المشاركون فى «دربان ٢» يُعجلون بتبنى البيان الختامى.. ١٨٤ دولة اعتمدت البيان مقابل انسحاب ٧ دول
المشاركون فى «دربان ٢»
يُعجلون بتبنى البيان الختامى
١٨٤ دولة اعتمدت البيان مقابل انسحاب ٧ دول
رسالة جنيف أميرة عبدالرحمن ٢٢/ ٤/ ٢٠٠٩
أعلن أموس واكو، رئيس المؤتمر العالمى لمناهضة العنصرية «مراجعة دربان»، تبنى مشروع البيان الختامى الذى توصلت إليه اللجنة التحضيرية للمؤتمر يوم ١٩ أبريل الماضى، وذلك باعتماد ١٨٤ دولة، مقابل انسحاب ٧ دول أعضاء فى المنظمة الدولية، بينها إسرائيل وأمريكا وكندا وإيطاليا، التى أعلنت مقاطعتها المؤتمر قبل افتتاحه، إضافة إلى انسحاب هولندا وألمانيا وأستراليا والتشيك، فى حين كان انسحاب سفراء الاتحاد الأوروبى أمس الأول أثناء كلمة الرئيس الإيرانى أحمدى نجاد لدى تطرقه لمسألة المهاجرين اليهود من أمريكا وأوروبا، انسحابا من الجلسة فقط، وليس من المؤتمر بأكمله، كما تردد فى وقت سابق.
وكان من المقرر إحالة البيان الختامى إلى التصويت يوم الجمعة، لكن الدبلوماسيين قرروا التعجيل بالتصويت على البيان فى محاولة - طبقا لبعض التصريحات - للحول دون انسحاب دول أخرى. وقال السفير المصرى، هشام بدر، فى تصريحات لوكالة أنباء «فرانس برس» إنه كانت هناك مخاوف من انسحاب دول أخرى، لكن تم الاتفاق على عدم السماح بتحويل المؤتمر عن هدفه الأساسى.
وعلى صعيد آخر، اعتبرت الولايات المتحدة أن خطاب الرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد الذى وصف فيه إسرائيل بأنها دولة عنصرية فى مؤتمر الأمم المتحدة المناهض للعنصرية «دربان ٢»، هو خطاب «وضيع وكريه ويغذى الكراهية». بينما استقبلت جموع غفيرة من أهالى طهران أمس الرئيس الإيرانى لدى عودته إلى العاصمة.
وقال أليخاندرو وولف نائب مندوب الولايات المتحدة: «لا أجد كلمة للوصف غير مخز.. إنه خطاب كريه ووضيع». وأضاف: «الخطاب يسىء إلى الأمة الإيرانية والشعب الإيرانى ونطالب القيادة الإيرانية بتقديم خطاب إيجابى أكثر وعيا واعتدالا وأمانة للتعامل مع شؤون المنطقة».
وأكد روبرت وود المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن «التعليقات التى صرح بها نجاد تغذى الكراهية العنصرية. وقال «إذا كانت إيران تريد علاقة مختلفة مع المجتمع الدولى فعليها ان تغير سلوكها والكف عن هذا الخطاب الفظيع».
وفى باريس، انتقد الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى بشدة كلمة نجاد ووصفها بأنها «مناشدة لإثارة الحقد العنصرى لا يمكن التهاون معها». وذكر بيان صحفى صادر عن مكتب ساركوزى أن «الرئيس الفرنسى يدين بشدة كلمته التى تدعو للحقد».
وفى لندن، أدان رئيس الوزراء البريطانى جوردون براون تصريحات نجاد «المسيئة والاستفزازية». وقال المتحدث باسم براون إن «الحكومة البريطانية تدين بشدة تصريحات الرئيس الإيرانىالمسيئة والاستفزازية».
ومن جانبه، اعتبر الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز أن مؤتمر «دربان» بمثابة «عار» بسبب مشاركة الرئيس الإيرانى. وحذر بيريز من اندلاع العداء للسامية مرة أخرى على مستوى العالم. وانتقد بيريز خطاب نجاد قائلا «لقد هزمت النازية ولكن العداء للسامية ظل باقيا، لقد تبخر غاز أفران الهولوكوست ولكن سمومه بقيت».
فيما شبه سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلى إيران بألمانيا فى عهد أدولف هتلر. إن «ما تحاول إيران القيام به حاليا غير بعيد إطلاقا عما فعله هتلر بالشعب اليهودى قبل ٥٦ عاما».
وفى غضون ذلك، أعلنت براغ أمس ان جميع دول الاتحاد الأوروبى التى اختارت المشاركة فى مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية فى جنيف باستثناء تشيكيا قررت البقاء بالرغم من خطاب الرئيس الإيرانى، اى ما مجموعه ٢٢ دولة من اصل ٢٧ فى الاتحاد.
وقالت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبى فى بيان إن «الاتحاد يرفض بأشد العبارات تصريحات الرئيس أحمدى نجاد التى وصفت إسرائيل بالنظام العنصرى»