الصحف الإيرانية تعتبر أن طهران انتصرت في معركة جنيف ونجاد يؤكد صدق بلاده
زيارة البرادعي تستغرق يوما واحدا ولا تشمل منشآت نووية
الصحف الإيرانية تعتبر أن طهران انتصرت
في معركة جنيف ونجاد يؤكد صدق بلاده
الحرس الثوري يعترف بالتدخل لقمع الاحتجاجات الأخيرة
لإنقاذ النظام الحاكم من الانهيار
طهران ـ وكالات الأنباء ـ فيينا من مصطفي عبدالله:
وصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مساء أمس الي طهران لاجراء مباحثات مع المسئوليين الايرانيين حول المنشآت النووية الجديدة قرب مدينة قم.
وأعلن مسئول في منظمة الطاقة الذرية الايرانية أن البرادعي الذي سبق أن قام بست زيارات الي ايران منذ2003 من دون التوصل الي تسوية ملف البرنامج النووي الايراني سيبدأ اليوم محادثاته مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي أكبر صالحي علي ان يغادر ايران صباح الغد, مؤكدا أن مدير الوكالة الدولية لن يزور أي منشأة نووية خلال زيارته لايران.
وتأتي الزيارة بعد يومين من اتفاق ايران والقوي العالمية الست في جنيف علي السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول دون قيود منشأة تخصيب اليورانيوم الجديدة القريبة من مدينة قم.
كما اتفقت الوفود في جنيف علي ان تسلم ايران قسما من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل الي5% الي بلد ثالث لتخصيبه الي نسبة19.75% بهدف استعماله في مفاعلها للابحاث في طهران تحت مراقبة كاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وينص الاتفاق الذي ستوضع عليه اللمسات الأخيرة في18 أكتوبر الجاري علي إرسال مخزون اليورانيوم إلي روسيا لتخصيبه حتي نسبة20% قبل إرساله إلي فرنسا لتحويله الي وقود.
وفي غضون ذلك أثنت الصحف الايرانية أمس علي الوفد الايراني برئاسة سعيد جليلي الذي شارك في محادثات جنيف معتبرة أن طهران انتصرت خلال المحادثات التي جرت مع الدول الست الكبري حول ملفها النووي.
وكتبت إحدي هذه الصحف الحكومية في صفحتها الأولي عنوان ايران انتصرت في محادثات جنيف وذكرت الصحيفة أن منطق ايران المتين وابداعها ومقاومتها كانت العناصر الاساسية التي قام عليها موقف طهران.
واعتبرت صحف أخري أن محادثات جنيف كانت بمثابة مفاوضات مباشرة بين ايران والولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة وطن امروز المحافظة ان ايران هي المنتصر في مفاوضات جنيف وجاء في افتتاحية الصحيفة ان ايران كانت نموذجا للمقاومة في مسألة النووي.
واضافت ان مجموعة الدول الست لم يكن لديها خيار سوي التفاوض مع ايران لان التهديد بالعقوبات لم يعد ينطلي علي أحد والتهديدات العسكرية خدعة سياسية للضغط علي ايران.
كما أشارت إلي أنه بالرغم من كل الدعاية السلبية والدعاية الاعلامية فان الجمهورية الاسلامية الايرانية نجحت بفضل دبلوماسية خلاقة في قيادة المفاوضات.
ومن جانبه دافع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد عن صدق بلاده التي اعلنت بناء موقع تخصيب ثان لليورانيوم منتقدا الرئيس الامريكي باراك اوباما لأنه استغل هذه القضية ضد ايران.
وقال نجاد إن عمل إيران يقوم علي الصدق وليس لديها أي سر فيما يخص نشاطاتها النووية.
والدليل علي ذلك أن طهران قدمت المعلومات حول الموقع الجديد مسبقا للوكالة الذرية.
وأضاف أن وسائل الاعلام الغربية تعتمد خطا سياسيا بقولها ان لدي طهران اسرارا مشيرا إلي أنه يكرر حملة الأكاذيب.
وانتقد نجاد الرئيس الأمريكي مؤكدا انه ارتكب خطا تاريخيا باعلانه ان ايران اخفت وجود هذا الموقع.
وكانت الوكالة الذرية قد اعلنت في سبتمبر ان ايران ابلغتها في21 من نفس الشهر انها بدأت بناء موقع جديد لتخصيب اليورانيوم.
وفي الوقت نفسه أقر الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الايراني أن الاحداث التي اعقبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران وجهت ضربة قاسية لمصداقية ومكانة نظام الحكم وطالب قادة المعارضة بالاعتذار قائلا انه لا يمكن ابدا الاتحاد مع الخارجين علي القانون ومعارضي اراء الشعب ووصف الاحداث التي شهدتها ايران بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة بالفتنة التي كانت اكبر خطر علي النظام والثورة الاسلامية خلال السنوات الثلاثين الأخيرة.
وكانت تهدف الي اسقاط النظام من خلال تغيير مضمونه وفحواه.
واشار الجنرال جعفري الي معارضة البعض لتدخل الحرس والتعبئة في القضايا السياسية وقال إن الحرس وخلال الأحداث الاخيرة ومن خلال الكشف عن وجود ثورة مخملية للاطاحة بالنظام قد احبط هذه المؤامرة مضيفا ان التدخل في هذه الشئون من واجب الحرس.
وأضاف قائد الحرس الثوري الايراني ان هذه الاحداث وجهت ضربة لمكانة ومصداقية النظام معتبرا ان طهران بحاجة الي سنين طويلة للتعويض عن هذه الآثار السلبية.