البشير: السودان لن يعاد استعماره بقرار «الجنائية»..
البشير: السودان لن يعاد استعماره بقرار «الجنائية»..
وتماسك شعبنا ودعم العرب أسقطه فى «وحل التاريخ»
كتب غادة حمدى، دب أ ١٥/ ٤/ ٢٠٠٩
أكد الرئيس السودانى عمر حسن البشير عزم حكومته على إكمال التحول الديمقراطى فى السودان، كما تعهد بمواصلة المساعى من أجل تحقيق السلام فى دارفور، فيما أكد أن السودان «لن يكون أول بلد أفريقى يعاد استعماره من جديد»، فى إشارة إلى قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فى دارفور.
وقال البشير-أمام الدورة الثامنة لهيئة برلمانية معينة بموجب اتفاق السلام الموقع فى نيفاشا عام٢٠٠٥، أمس الأول، إن انتخابات برلمانية ورئاسية مقرر إجراؤها فى فبراير٢٠١٠ ستكون مرحلة لقياس مدى الحرص على إكمال عملية التحول الديمقراطى، وتحدث الرئيس السودانى عن استعداده لمد اليد إلى من ينادى بالسلام على أساس «العدالة والكرامة»، مرحباً بما اعتبره إشارات إيجابية صدرت أكثر من مرة عن الرئيس الأمريكى باراك أوباما تجاه العالم الإسلامى.
وتابع البشير «بعد أن كنا أول بلد أفريقى جنوب الصحراء ينجز الاستقلال، لن نكون أول بلد أفريقى جنوب الصحراء يعاد استعماره من جديد من قبل ما يسمى المحكمة الدولية التى يهمين عليها الغرب»، وأشار البشير إلى أن «العقبات» ستجعل الشعب السودانى «أقوى» وأن «المشكلات ستوحده»، مؤكداً أن كل أفراد الشعب السودانى «يرفضون سياسات الهيمنة الغربية». واعتبر البشير أن تماسك شعبه ودعم الدول العربية والأفريقية والصديقة جعل قرار المحكمة الجنائية الدولية يسقط فى «وحل التاريخ».
وشدد البشير على تمسكه بقرار الحكومة السودانية طرد بعض المنظمات الدولية التى كانت تعمل بإقليم دارفور بغربى السودان، قائلاً «هذه المنظمات كانت تمارس أنشطة طارئة، ولن نتراجع عن قرار إبعادها، وسننفذ قرار سودنة العمل الإنسانى بإعطاء الفرصة لمنظماتنا الوطنية». وأضاف أن بلاده ستواصل العمل لتحقيق السلام والتنمية من أجل تحقيق الاستقرار والتقدم والذى يعد حقا لكل الشعب السودانى».
ومن جانبه، أكد وزير الشؤون الإنسانية فى السودان أحمد هارون، أن «السودان لن يتسامح مع المنظمات الأجنبية التى تشكل خطرا على أمنه»، مؤكدا أن «الانتخابات ستجرى فى موعدها رغم حال التمرد فى دارفور».
وفى حوار مع صحيفة «الرأى العام» الكويتية، أوضح هارون «أن متمردى دارفور، لا يسيطرون على منطقة معينة ذات أهمية، وعملهم يقتصر على قاعدة، اضرب واهرب، لذلك، فمن الممكن إجراء الانتخابات المقبلة حتى فى المناطق التى يعملون فيها». وأكد هارون، المطلوب، بجرائم حرب وإبادة جماعية فى دارفور، أن « الجميع فى السودان يعملون على الوحدة».
وبعد أسابيع من تصاعد أعمال العنف فى دارفور، شهدت الأيام الماضية هدوءا نسبيا، وفقا لما جاء فى تقرير مشترك أصدرته أمس الأول بعثة الاتحاد الأفريقى والأمم المتحدة «يوناميد»، التى تشارك فى عمليات حفظ السلام بالمنطقة. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن حدة التوتر لاتزال مرتفعة بعد طرد منظمات الإغاثة.
وذكر التقرير أن الحكومة السودانية سترسل ممثلين رسميين على الصعيدين المحلى والوطنى للانضمام لعناصر «يوناميد» ودبلوماسيين لحضور اللقاء الثانى لمنتدى حقوق الإنسان فى دارفور الذى سيعقد خلال ساعات فى مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور. ويهدف هذا المنتدى إلى تعزيز الشفافية والحوار البناء حول قضايا حقوق الإنسان بين الحكومة السودانية وبعثة «يوناميد» فى دارفور.
جاء ذلك قبيل ساعات من قيام رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكى جون كيرى بزيارة للخرطوم اليوم الأربعاء، وذلك وفقا لما أفادت به وكالة الأنباء السودانية الرسمية الأحد الماضى. وأوضحت الوكالة أن زيارة كيرى ستستغرق ٣ أيام يلتقى خلالها نائب الرئيس السودانى على عثمان محمد طه وعددا آخر من المسؤولين السودانيين، كما سيزور خلالها إقليم دارفور أيضا.
وسيكون كيرى بذلك ثانى مسؤول أمريكى يزور السودان منذ إصدار مذكرة توقيف البشير فى ٤ مارس الماضى، بعد الزيارة التى قام بها المبعوث الأمريكى الخاص إلى السودان سكوت جريتش.