إسرائيل تكشف عن عقد محادثات سرية مع إيران
طهران ترفض التنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم
وكلينتون تهدد بوقف التفاوض طهران ـ تل أبيب ـ وكالات الأنباء ـ فيينا ـ من مصطفي عبدالله:
كشفت المتحدثة باسم لجنة الطاقة الذرية في إسرائيل يائيل دورون, أن ممثلة اللجنة عقدت في سبتمبر الماضي مباحثات مع مسئول إيراني رفيع المستوي حول الانتشار النووي في الشرق الأوسط.
وأكدت المتحدثة أن الاجتماعات كانت سرية ولم يكن من المفترض الكشف عنها إلا ان استراليا التي نظمت تلك الاجتماعات اعتبرت أنه من الأفضل القيام بذلك, وأكدت أنها ملتزمة بالسرية ولذلك لا يمكنها اعطاء أي تفاصيل.
في المقابل نفي المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي شيرازاديان إجراء أي محادثات بين إيران وإسرائيل بحسب ما نقل موقع التليفزيون الإيراني علي الانترنت, وقال إن هذه الكذبة عمل دعائي يهدف الي التأثير علي نجاح الدبلوماسية الإيرانية خلال اجتماعات جنيف وفيينا مع مجموعة الدول الست الهادفة الي تهدئة التوتر حول البرنامج النووي الإيراني.
وفي غضون ذلك, أكد مسئول البرنامج النووي الإيراني علي أكبر صالحي, أن بلاده لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم إلا أنها لن تتجاوز نسبة الـ5%, لأنه لا حاجة لها لأكثر من ذلك, وقال صالحي في حديث مع صحيفة إيران الحكومية أمس, إن بلاده لن تتنازل عن حقوقها ولكنها لن تحتاج الي تخصيب اليورانيوم أكثر من4 أو5% لأن المفاعلات التي تستخدمها بحاجة الي يورانيوم مخصب بنسبة5% كحد أقصي.
وأضاف أن التخصيب بنسبة5% هو الحد الأقصي الذي تحتاجه إيران لمفاعلاتها, لكن ذلك لا يعني أنها تتنازل عن حقها في التخصيب بنسب أعلي, وأضاف أن لدي إيران القدرة علي التخصيب بنسبة20% لكنها تفضل الحصول علي الوقود لمفاعل الأبحاث في طهران من الخارج, وحذر من أن هذه السياسة تخفي رسائل عدة موجهة الي الأسرة الدولية ولا يريد التحدث عنها.
وذكرت مصادر روسية أن الاتفاق الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الي إيران والدول الكبري بشأن تخصيب اليورانيوم, ينص علي أن تصدر إيران ما نسبته80% من اليورانيوم المخصب لديها لمعالجته أولا في روسيا وارساله بعد ذلك لمرحلة ثانية من التخصيب في فرنسا.
وحذرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون, من أن بلادها ليست مستعدة لمواصلة الحوار من أجل الحوار فقط مع إيران, وقالت إن البداية الإيجابية التي سجلتها المحادثات تحتاج الي خطوات إيجابية أخري من جانب إيران, وأضافت كلينتون أنه علي إيران أن تقوم بخطوات فورية تجاه الاتفاق اذا أرادت معالجة المخاوف العميقة التي يشعر بها المجتمع الدولي.
وانتقدت كلينتون وكالة الطاقة الدولية لما اعتبرته فشل الوكالة في الكشف عن منشآت نووية سرية في المنطقة, مطالبة بتوسيع صلاحيات الوكالة وتمويلها لتشمل المقدرة علي التحقيق في البلدان التي لم يثبت خوضها لنشاطات نووية.
وفي إسرائيل, عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو, والرئيس شيمون بيريز, عن مخاوفهما مما توصلت إليه الاجتماعات الأخيرة في فيينا, وقال ايلي يشائي وزير الداخلية الإسرائيلية, انه يتمني ألا يتغاضي قادة دول العالم عن مخاطر البرنامج النووي الإيراني, وسارعت الصحافة الإسرائيلية باعتبار الاتفاق انجازا لإيران وضربة لجهود إسرائيل, وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية, ان الاتفاق يعتبر ضربة لإسرائيل.
وعلي الصعيد نفسه, كشفت المتحدثة باسم وكالة الطاقة الذرية, أن ممثلين من الوكالة عقدوا اجتماعات لعدة ساعات حول إمكان إعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية, وكشف وزير الدفاع الفرنسي هيرفي مولين, أن الجيشين الإسرائيلي والفرنسي يتبادلان بشكل دوري المعلومات حول الأنشطة النووية الإيرانية.
وعلي صعيد آخر, كشف مصدر حكومي روسي لوكالة انباء انترفاكس, ان إيران لم تدفع لروسيا ثمن صواريخ اس300 مضادة للطائرات لان موسكو جمدت العقد لأسباب سياسية.
وأضاف أن تسليم إيران أنظمة اس300 جمد لفترة غير محددة بسبب الظروف التي برزت بعد توقيع العقد, موضحا أن كل شيء رهن بالظروف السياسية لان العقد لم يعد مجرد صفقة تجارية, وتبدل موسكو موقفها بشأن هذه الصفقة التي ستجعل قصف منشآت نووية إيرانية مهمة صعبة.