احتقان سياسي وغضب شعبي للتصديق علي تولي نجاد فترة رئاسية ثانية
احتقان سياسي وغضب شعبي للتصديق
علي تولي نجاد فترة رئاسية ثانية
المعارضة الإيرانية تعتزم مقاطعة أداء
الرئيس اليمين الدستورية في البرلمان
طهران ـ وكالات الأنباء:
بعد يوم واحد من تصديق المرشد الأعلي للثورة الإيرانية علي خامنئي علي انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لفترة ولاية ثانية, لم تكتف المعارضة الإيرانية بمقاطعة حفل التنصيب وإنما واصلت رفضها وتشكيكها في مصداقية الانتخابات التي أسفرت عن فوز نجاد. فقد أكد محسن رضائي المرشح المحافظ المهزوم في الانتخابات الرئاسية أن مشاركته في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني لم تكن سوي احترام للمرشد الأعلي وليس اعترافا بفوز نجاد.
أما المرشح الإصلاحي المهزوم مهدي كروبي فقد أكد مجددا أن الانتخابات الرئاسية تم تزويرها لمصلحة نجاد. كما ندد كروبي ـ في تصريحات نشرتها صحيفة اعتماد مللي الإيرانية الإصلاحية ـ بمحاكمة مستشاره في الحملة الانتخابية محمد علي أبطحي. وقال: إنه يدعو إلي مناظرة تليفزيونية عامة لإثبات أن المحاكمة ليست أكثر من مجرد مسرحية مضللة. يأتي ذلك في الوقت الذي تبحث فيه كتلة الإصلاحيين في البرلمان الإيراني ـ المكونة من72 نائبا ـ ما إذا كانت ستشارك في مراسم أداء الرئيس الإيراني اليمين الدستورية أمام البرلمان اليوم أم لا. وأكد داوود قنبري المتحدث باسم الكتلة أنهم يتجهون لمقاطعة المراسم وجلسة اقتراع الثقة علي الحكومة الجديدة.
وتزامن هذا الرفض واسع النطاق لتولي نجاد الرئاسة لفترة ولاية ثانية مع ترحيب صحيفة كيهان المتشددة بتنصيب نجاد لفترة ولاية ثانية. ووصفت الصحيفة مراسم التنصيب أمس الأول بأنها تظهر شرعية ولاية الفقيه علي الرئيس.
وفي الوقت نفسه, تجددت المصادمات بين قوات الأمن والمتظاهرين الإيرانيين, حيث انتشرت قوات مكافحة الشغب في شوارع العاصمة بعدما تجمع نحو ألفي شخص احتجاجا علي المصادقة علي انتخاب نجاد لفترة ولاية ثانية. ووقعت اشتباكات محدودة بين قوات الشرطة ومؤيدي المرشحين الرئاسيين المهزومين مهدي كروبي ومير حسين موسوي في ساحتي فالايسر وفاناك, حيث استخدم الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وأشارت التقارير الإعلامية إلي أن كروبي شارك في المظاهرات الاحتجاجية التي جرت أمس الأول بوسط طهران. فيما أكد شهود العيان أن الشرطة انتشرت بكثافة في شوارع طهران ومنعت العديد من المتظاهرين من التجمع. وشارك سائقو سيارات وجدوا أنفسهم وسط زحمة سير خانقة المتظاهرين في احتجاجاتهم, حيث أطلقوا العنان لأبواق سياراتهم.
وعلي صعيد الملف النووي الإيراني, أكدت مصادر إسرائيلية مسئولة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تبحثان إمكان الحد من واردات إيران من البنزين وغيره من مشتقات البترول في حال رفض طهران الدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي. ورفض مسئولون أمريكيون تحديد إذا ما كانوا يفكرون بجدية في مثل هذا الحظر الذي سيمثل تصعيدا في العقوبات المفروضة علي إيران وسيضر بالمواطن الإيراني بشكل مباشر وقوي. لكن المسئول الإسرائيلي ـ الذي رفض الكشف عن هويته ـ قال: إن فرض حظر علي استيراد البنزين كان قيد البحث لفترة طويلة بين الطرفين, إلا أن الجانب الأمريكي يخشي تداعيات رد الفعل الإيراني علي أسواق البترول العالمية. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أمهل الجانب الإيراني حتي سبتمبر المقبل للموافقة علي إجراء مباحثات دولية بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
من ناحية أخري, أعلن تليفزيون العالم الإيراني أن السلطات الإيرانية تحتجز الأمريكيين الثلاثة منذ يوم الجمعة الماضي, ويجري حاليا استجوابهم. وأوضح أنهم امرأة ورجلان, وألقي القبض عليهم بمجرد دخولهم الأراضي الإيرانية قادمين من شمال العراق. وأكد مسئول أمني إيراني أن بلاده تحتجز أي شخص يدخل البلاد بشكل غير مشروع من الحدود مع إقليم كردستان العراق.