أوباما يطالب الأطراف فى الشرق الأوسط بـ«التراجع عن حافة الهاوية».. ويتوقع من الجميع «بوادر حسن نوايا»
أوباما يطالب الأطراف فى الشرق الأوسط
بـ«التراجع عن حافة الهاوية»..
ويتوقع من الجميع «بوادر حسن نوايا»
كتب واشنطن- وكالات الأنباء ٢٢/ ٤/ ٢٠٠٩
قال الرئيس الأمريكى باراك أوباما إنه يتوقع بادرات «حسن نوايا» من جميع الأطراف فى الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة، وشدد على حتمية أن يتراجع الجميع عن «حافة الهاوية» التى وصلوا إليها، مؤكدا أن احتمالات السلام لا تزال قائمة. وتمنى فى تصريحات عقب لقاء مع العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى فى المكتب البيضاوى فى البيت الأبيض أن يبدأ الجميع «خلال الأشهر المقبلة فى رؤية بوادر حسن نوايا من جميع الأطراف».
وأكد أوباما للعاهل الأردنى التزامه بالحل القائم على دولتين للنزاع فى الشرق الأوسط بالرغم من رفض رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الالتزام بإقامة دولة فلسطينية. معلنا أنه يتوقع الاجتماع مع نتنياهو لدى زيارة الأخير الولايات المتحدة دون تحديد موعد لتلك الزيارة. وقال إنه خلال ذلك اللقاء سيكون على الحكومة الإسرائيلية «تعزيز» موقفها والقبول بدولة فلسطينية بجوار إسرائيل.
وفى إشارة إلى طول أمد المفاوضات قال الرئيس الأمريكى. «لا يمكننا التحدث إلى الأبد. وعند مرحلة معينة لابد من اتخاذ خطوات.» وكرر وعده بإعطاء السلام فى الشرق الأوسط أولوية فى حكومته فى تباين مع سلفه جورج بوش، الذى انتقد على نطاق واسع لنهجه بعدم التدخل فى الصراع المستمر منذ عدة عقود.
وتعتبر عودة الولايات المتحدة للمشاركة فى جهود السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتعثرة منذ وقت طويل دفعة رئيسية لمحاولة أوباما إصلاح صورة واشنطن فى العالم.
ورفض أوباما التحدث عن تفاصيل ما يسميه بـ«بوادر حسن النوايا»، واكتفى بالقول: «لا أريد أن أخوض فى تفاصيل ما يمكن أن تكون عليه هذه البوادر، ولكننى أعتقد أن الأطراف فى المنطقة تعرف جيدا ما هى الخطوات التمهيدية التى يمكن اتخاذها كإجراءات بناء ثقة».
وعلى صعيد الملف الإيرانى، استمر أوباما متمسكا بالدبلوماسية على الرغم من تصريحات الرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد ضد إسرائيل فى مؤتمر «دربان ٢»، لكنه لم يستبعد استخدام خيارات أخرى. وتعهد بمواصلة طريق الدبلوماسية المباشرة الشاقة مع إيران رغم تصريحات نجاد فى مؤتمر الأمم المتحدة، واصفا تلك التصريحات بأنها «فظيعة»، ولا تفيد أى طرف لكنها «تؤذى مركز إيران فى العالم». وأضاف أوباما: «سنواصل نهجا ينص على أنه يجب اتباع الدبلوماسية المباشرة والشاقة دون أن نزيل عن الطاولة مجموعة من الخيارات».
وعلى صعيد آخر، رفض أوباما إغلاق الباب أمام مقاضاة واضعى المبررات القانونية للتحقيق مع الإرهابيين المشتبهين فى عهد الرئيس السابق جورج بوش بعد عرض الحصانة على رجال المخابرات المركزية الأمريكية «سى آى إيه» الضالعين فى تلك التحقيقات. وشدد على أهمية التفريق بين «العناصر التى مارست تحقيقات قاسية سمح بها البيت الأبيض عقب هجمات سبتمبر، والمسؤولين القانونيين الذين برروا تلك الأساليب». وطالب الكونجرس بالحرص على «ألا تتحول أى تحقيقات فى برامج أساليب التحقيق المكثفة تلك إلى عملية مطاردة سياسية».