«نيويورك تايمز»: إدارة أوباما قد تتنازل عن شرط وقف تخصيب اليورانيوم للتحاور مع إيران
«نيويورك تايمز»: إدارة أوباما قد تتنازل عن شرط
وقف تخصيب اليورانيوم للتحاور مع إيران
كتب عواصم - وكالات الأنباء ١٥/ ٤/ ٢٠٠٩
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أمس أن إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما ربما تتنازل عن مطالبة إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم كشرط لبدء أى مفاوضات معها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن إدارة أوباما وحلفاءها الأوروبيين يدرسون مقترحات ستكون تحولاً فى الاستراتيجية المتعلقة بإيران.
وأشارت المصادر، القريبة من المشاورات، إلى أنه جرى بحث هذه المقترحات خلال لقاءات سرية بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.
وتتضمن المقترحات موافقة إيران على فتح منشآتها النووية بشكل تدريجى لعمليات التفتيش والسماح لها بمواصلة تخصيب اليورانيوم لفترة معينة خلال المحادثات وهو الأمر الذى يعد تحولا حادا عن سياسة إدارة الرئيس السابق جورج بوش التى كانت تصر على هذا المطلب كشرط للدخول فى مفاوضات.
وتذهب الاقتراحات إلى ما هو أبعد مما وعد به أوباما خلال جملته الانتخابية بشأن الدخول فى مفاوضات مع إيران «دون شروط مسبقة».
وقال مسؤول أوروبى كبير يشارك فى جلسات المناقشات مع إدارة أوباما: «لقد اتفقنا جميعا على أن هذه (الشروط المسبقة) لا تجدى ببساطة، فالخبرة تعلمنا أن الإيرانيين لن يقبلوها.. ولهذا فإننا سنبدأ بخطوات انتقالية لبناء القليل من الثقة».
يأتى ذلك فيما، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوى تصريحات وزير الخارجية البريطانى ديفيد ميليباند حول البرنامج النووى الإيرانى والذى اعتبره تهديدا للمنطقة بانها تنطوى على تدخل فى شؤون إيران وفرض الوصاية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا» عن قشقاوى قوله أمس إن إيران لها علاقات ودية مبنية على أساس الاحترام المتبدل مع جميع دول المنطقة.. وأن طهران ترفض مثل هذه التصريحات وتعتبرها تدخلا وهى تنطوى على نبرة الوصاية.
وحول تصريحات ميليباند فى مؤتمره الصحفى الأخير فى السعودية والتى أكد خلالها قلق دول المنطقة من البرنامج النووى الإيرانى، قال المتحدث إن ذلك غير صحيح خاصة أن إيران أكدت مرارا أن البرنامج النووى الإيرانى سلمى محض وأن الوكالة الدولية للطاقة الدولية أكدت ذلك فى تقاريرها.
وفى غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية على رضا جمشيدى أمس محاكمة الصحفية الأمريكية، من أصل إيرانى، روكسانا صابرى التى اعتقلت فى إيران منذ يناير الماضى بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال جمشيدى: «عقدت أولى جلسات محاكمة صابرى أمس الأول وأتوقع إعلان الحكم قريبا ربما فى غضون أسبوعين أو ثلاثة»،
وأضاف: «أعطيت لصابرى الفرصة للتحدث فى المحكمة لتقديم دفاعها». وأضاف أن صابرى، التى ولدت فى الولايات المتحدة وتراسل هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى» ووسائل إعلام أخرى، متهمة بـ»التجسس لصالح أمريكا».
وأوضح جمشيدى أن صابرى، ٣١ عاماً، قدمت آخر أدلة دفاعية بشأن قضيتها، وتم القبض عليها فى يناير الماضى لعملها فى إيران.