المغربية بنحسي على خطى مواطنتها نوال المتوكل
أم الألعاب مضمار المغاربيين الأثير
بيسكارا- تبدو الفرصة مواتية أمام أبطال المغرب العربي في ألعاب القوى، للدخول بقوة الى جدول الميداليات، عندما تنطلق منافسات أم الألعاب، الثلاثاء على ملعب "ادرياتيكو" في مدينة بيسكارا الايطالية، ضمن دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط السادسة عشرة.
ويتمتع عداؤو وعداءات المغرب العربي بسمعة جيدة، بعد أن شيدوا موقعا مرموقا في منافسات ألعاب القوى، بعد أن فرضوا أنفسهم في معظم الأحيان في المحافل الدولية والمتوسطية والعربية، بالإضافة الى اللقاءات العالمية التي ينظمها الاتحاد الدولي.
وإذا كانت تونس أحرزت 5 ميداليات ذهبية حتى الآن، فإن جارها المغرب يتحين الفرصة لمزاحمتها على لائحة الميداليات، معولا على نخبة من أبطاله يعتبرون المشاركة المتوسطية بمثابة استعداد لبطولة العالم لألعاب القوى، التي تقام في برلين من 15 الى 23 آب/اغسطس المقبل.
ويعلق المغرب آمالا كبيرة على رياضة أم الألعاب لأسباب كثيرة، منها العودة الى سكة الانتصارات التي غابت عنها منذ اعتزال نجمها الأولمبي والعالمي هشام الكروج، واستعادة السمعة الطيبة التي حققتها في مختلف البطولات العالمية والأولمبية والمتوسطية، حيث كان المغرب دائما صاحب الغلة الأوفر مقارنة مع الرياضات الأخرى، علما بأن الدورات المتوسطية كانت الانطلاقة الحقيقية للعديد من نجومها، في مقدمتهم سعيد عويطة ونوال المتوكل وابراهيم بوطيب وخالد السكاح ونزهة بدوان والكروج وغيرهم من الأسماء.
وحصد المغرب حتى الآن في 13 دورة متوسطية 177 ميدالية، منها 47 ذهبية و50 فضية و80 برونزية، وكان نصيب ألعاب القوى فيها 87 ميدالية متنوعة، منها 34 ذهبية و28 فضيات و25 برونزية.
وتنقذ ألعاب القوى عادة ماء وجه المشاركات المغربية في المحافل الدولية، آخرها الألعاب الأولمبية 2004، حيث كان رصيد المغرب 3 ميداليات جميعها في ألعاب القوى "ذهبيتان للكروج في 1500 م و5 آلاف م وفضية لحسناء بنحسي 800 م"، وبكين 2008 "فضية لجواد غريب في سباق الماراتون وبرونزية واحدة نالتها بنحسي".
ويشارك المغرب في بيسكارا بجيش كبير يصل تعداده الى 34 رياضيا ورياضية، بينهم متمرسون يملكون خبرة كبيرة في المحافل الدولية، أبرزهم بنحسي التي تخوض غمار سباقي 800 م والتتابع 4 مرات 400 م.
وتمني بنحسي النفس بنيل الذهب المتوسطي، على غرار مشاركتها الأولى عام 1997 في باري، عندما نالت الميدالية الذهبية لسباق 800 م.
وحافظت بنحسي على ثبات مستواها، لأن برونزيتها في بكين كانت الميدالية الرابعة في الألعاب الاولمبية وبطولات العالم، بعد فوزها بثلاث فضيات في اثينا 2004 وهلسنكي 2005 واوساكا 2007، بالإضافة الى ذهبية 1500 م في بطولة العالم داخل القاعة، لتصبح أحد 4 عدائين منحوا المغرب أكبر عدد من الميداليات في البطولات الاولمبية والعالمية.
يذكر أن بنحسي هي إحدى سبع سيدات عربيات أحرزن ميدالية في الألعاب الاولمبية، بعد أن فتحت المتوكل الطريق في اولمبياد لوس انجليس عام 1984 بذهبية 400 م حواجز، ثم جاء دور الجزائرية حسيبة بولمرقة في برشلونة 1992 بذهبية 1500، والسورية غادة شعاع في اتلانتا 96 "السباعية"، والجزائرية نورية مراح بنيدة "ذهبية 1500 م" والمغربية الأخرى نزهة بدوان "برونزية 400 م حواجز" في سيدني، والجزائرية ثريا حداد في الجودو في بكين.
وكانت بنحسي غابت عن دورة المتوسط في تونس عام 2001، وهي السنة التي توجت فيها بطلة للعالم في سباق 1500 م داخل القاعة، وباتت ثاني عداءة مغربية تحرز لقبا عالميا بعد بدوان "400 م حواجز"، وأول عداءة في بلادها تحرز لقبا عالميا داخل قاعة، بيد أنها عانت في أواخرها من مشاكل عدة، فغابت عن المضمار كليا، حتى أن المراقبين اعتبروا أن مسيرتها الرياضية انتهت وتدمرت، لكنها عادت الى الواجهة بعد عامين وأحرزت فضية اثينا. كما غابت بنحسي عن دورة الميريا بسبب الإصابة.
وتعول ألعاب القوى المغربية أيضا على أسماء الغزاوي، بطلة سباق 10 آلاف م وحاملة فضية 5 آلاف م في دورة تونس، وامين لعلو "800 م" وعبد العاطي ايكيدير "1500 م" ويحيى برابح وطارق بوقطيب "الوثب الطويل".
من جهتها، تعلق ألعاب القوى التونسية آمالا كبيرة على محمد علي قبابو، بطل العرب في مسابقة رمي الرمح، ومنية كاري "رمي القرص" وحسنين السباعي "20 كلم مشيا".
وتخوض الجزائر المنافسات بستة رياضيين ورياضيتين أبرزهم نبيل مادي وعصام نيمة، فيما تشارك مصر فقط بستة رياضيين من الجنسين.
وتعتمد ألعاب القوى السورية على مجد الدين غزال في مسابقة الوثب العالي، والعداءة منيرة الصالح في سباقي 200 و400 م.وكان غزال نال فضية بطولة قطر الدولية للصالات برقم 21، 2 م، علما بأن رقمه الشخصي خارج الصالات هو 20، 2 م.