[frame="2 98"]
سبحان الله حتي الكائنات الاخري تصوم وهي علي فطرتها ونحن لا ندري
مبحث هام للدكتور عبدالحكيم الصعيدي
استاذ الحشرات بكلية الزراعة - جامعة الازهر
اخذت منه بعض العينات لان البحث طويل جدا اسال الله ان يتم الاستفادة منها
صيام السلاحف

تشكل السلاحف مجموعة كبيرة وواسعة
الانتشار من رتبة الزواحف، فمنها ما يعيش في البيئة الأرضية، ويطلق عليه Tortoises، ومنها ما يعيش في البيئة المائية العذبة، ويطلق عليه Terrapins، ومنها مجموعة ثالثة تعيش في المياه الملحة ويطلق عليها Turtles.
واتضح من الدراسات الخاصة بهذه المخلوقات أنها على اختلاف أنواعها تمارس نوعًا من الصيام، تمتنع فيه عن تناول الطعام والشراب، ويستمر هذا الصيام عدة أشهر كل عام، حيث تقوم هذه السلاحف باللجوء إلى أماكن معينة، وذات مواصفات خاصة عندما تعلن بدء الصوم والدخول فيه، وهذه الأماكن التي تأوي إليها هذه الحيوانات تختلف باختلاف أنواعها، ففي السلاحف المائية أيًّا كان نوع الماء عذبًا أم ملحًا فإن هذه الأنواع تلجأ إلى قاع المجرى المائي وتستقر عليه، وتكف عن السباحة والحركة والنشاط طيلة فترة الصيام، ولا تعود إلى سابق نشاطها إلا بانقضاء هذه الفترة.
أما السلاحف الأرضية فتلجأ إلى مكان رطب ظليل يحتوي على الأعشاب الرطبة والمبللة بالماء، فتعمد إلى هذه الأماكن، وتقوم بدفن نفسها تحت التربة، أو أسفل هذه المواد والمخلفات، وتدخل في مرحلة تصوم فيها عن الطعام والشراب، وتستمر فترة البيات أو السكون هذه لمدة طويلة تصل إلى عدة أشهر.
ولما كانت الرطوبة عاملاً محددا ومهمًّا لحياة هذه الأنواع، فإن يد القدرة الإلهية قد زودتها بخزانات مائية على درجة كبيرة من الدقة والإبداع، وهذه الخزانات تقع في المثانات الخلفية لها، حيث تمثل احتياطيا للماء تحافظ عليه، ولا تتصرف فيه إلا في أوقات الحاجة، وتظل ترتوي بهذا الماء فترة طويلة وبخاصة في نهاية الصوم، فتبارك الله أحسن الخالقين.
صيام طيور البطريق

إن طيور البطريق من الطيور المغرمة بسكن المناطق الباردة؛ حيث تستهويها الحياة بين الثلوج، فيوجد من هذه الطيور نحو 17 نوعًا في العالم، ويعيش نوع واحد منها فقط في المناطق القطبية الشمالية، بينما تنتشر الأنواع الباقية في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية موزَّعة في البحار الممتدة بين جنوب أستراليا وأفريقيا وأمريكا.
وتختلف هذه الأنواع اختلافات بيِّنة في سلوكها نحو وضع البيض وتفريخه، فأنواع المنطقة الجنوبية تقضي بها فصل الشتاء. وعند حلول الربيع تعود هذه الطيور قافلة إلى وطنها في الشمال، قاطعة مئات الأميال حتى تصل إلى بقعة الإِنْسال والتكاثر، وما إن ينتهي بها المطاف، وتلقي عصا التَّسيار، حتى تخرج إلى اليابس لتبني أعشاشها من قطع الصخور، وبعد نحو ثلاثة أسابيع من وصولها تكون قد هيأت الأعشاش وأتمت التكاثر، فتضع الأنثى بيضتين ذواتي لون أبيض مشوب بالزرقة، فيتولى الذكر مهمة حضانة البيض بدلاً من الأنثى التي تكون مشغولة بالبحث عن الطعام في مياه البحار العميقة، في حين يظل الذكر صائمًا لمدة أسبوعين حتى تخرج الصغار، وعندئذ ينطلق الذكر إلى البحر فيشق ريقه على بعض مائه، وعلى ما يجود الله به له من غذاء فيتناوله بسعادة، في حين ترجع الأنثى فتغذِّي تلك الصغار النضرة.
وأما نوع البطريق المعروف باسم الإمبراطور، فإنه لا يبني أعشاشًا؛ فهو على عكس الأنواع الأخرى، فهو يقضي فترة الشتاء في المناطق المتجمدة الشمالية، وهناك يضع بيضه في تلك البيئة الجليدية؛ فتضع الأنثى بيضها، لا على الثلج، ولكن على قدميها الخلفيتين، وقد يتناوب معها الذكر في بعض الأحيان، وتستمر على هذا الوضع صائمة طيلة فصل الشتاء.
وعندما يحل الربيع وتذوب الثلوج؛ فإن البيض يفقس عن هذه الصغار.
والسر في هذا الصيام القاسي هو احتياج البيض إلى الحضانة على هذه الدرجة المنخفضة من الحرارة. ثم إن الطيور الصغار إذا بلغت حدَّ كمال نموها فإنها تصوم عن الطعام، فلا تقربه حتى يسقط عنها الزغب الذي يشبه الشعر اللبني في الثدييات، ويكتسي جسمها
بالريش؛ فتنزل الماء، وتعلن نهاية هذا الصوم بتناول الطعام والشراب.
أما الطيور الكبار فإنها تصوم هي الأخرى عن الطعام مرة ثانية فترة تكفي لتبديل ريشها القديم بريش آخر زاهٍ نضير؛ فتعود إلى البحر سعيدة مسرورة، وكأنها تقلد الآدميين حينما يلبسون الملابس الجديدة عند حلول أعيادهم المرتبطة بالصيام، أو كأن الآدميين يقلدون هذه المخلوقات، وإن شئنا الدقَّة فلنقل: "إنها سُنَّةٌ سارية في خلق الله".
(ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم).
صيام العناكب

العناكب جمع عنكبوت، وهي أنواع من الحيوانات قريبة الشبه بالحشرات، حيث تنتمي إلى شعبة مفصليات الأرجل، وتمتاز العناكب عن الحشرات بأن أجسامها مقسمة إلى منطقتين فقط وأن الفرد منها له أربع أزواج من الأرجل المفصلية، وأن لها ثلاثة أزواج من المغازل التي تفرز الحرير الذي تستخدمه في بناء أعشاشها وبيوتها والممرات التي تتحرك عليها، وفي القرآن الكريم سورة تحمل اسم العنكبوت، وفيها يقول الله تعالى: "مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون" (العنكبوت: 41).
كما كان للعنكبوت دور في عملية الإخفاء والتمويه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه أبي بكر وهما في الغار استعدادًا للهجرة إلى المدينة المنورة، فقد شارك العنكبوت بصنع شبكة من النسيج على فم الغار، الأمر الذي جعل الكفار يقولون عندما وصلوا إلى الغار: إن هذا العنكبوت قد عشش على فم الغار قبل أن يولد محمد.
وتمارس بعض أنواع العناكب صيامًا لا تتناول خلاله أي لون من الطعام، ويتمثل هذا الصيام أثناء فترة وضع البيض وحضانته، فقد تلاحظ أن إناث هذه الأنواع تقوم بصنع خيمة من الحرير إبان فترة وضع البيض، ثم تضع بها البيض، وهنالك فإن عليها أن تقيم إقامة دائمة في هذه الخيمة لا تغادرها طوال فترة حضانة البيض، علمًا بأن هذه الفترة تختلف في طولها باختلاف الأنواع، وعلى أي حال فإن هذه العناكب تظل صائمة لا تتناول شيئًا من الطعام، الأمر الذي يسبب لها الضعف والنحول فتبدو هزيلة.
ويطلق على هذا الصيام "الصيام الوظيفي" أي الفسيولوجي، فهي تقوم بتجهيز بعض السوائل اللازمة لتغذية صغارها بعد نفسها عن طريق نشاط بعض الغدد الخاصة بذلك، ذلك لأن هذه الصغار لا تستطيع تحصيل غذائها بأنفسها، وتظل في تناول هذه السوائل حتى تكبر وتعتمد على أنفسها في تحصيل غذائها من البيئة المحيطة، وحينئذ تقوم الأم بالتحلل من صيامها، وتستأنف رحلة حياتها العادية، مضيفة بذلك آية عجيبة تدل على قدرة الله في خلقه، فليس للصدفة في ذلك كله أي دور، وإنما هي سنة الله في خلقه.
صيام الجرذان

الجرذان النوامة مجموعة من الثدييات التي تنتمي إلى رتبة القوارض، وهي حيوانات اجتماعية، تعيش في جماعات أو على الأقل في أزواج، وتعنى الإناث بتربية الصغار، وتعيش في أوروبا وآسيا الوسطى والجنوبية وفي إفريقيا، هذا فضلاً عن الأنواع التي تستوطن أستراليا وغينيا الجديدة، وغالبًا ما تعيش هذه الحيوانات في مناطق التلال والجبال والغايات والغتامن والبساتين، وتعيش هذه الجرذان فوق الأشجار في فصل النشاط، وتتخذ لأنفسها أوكارًا بين الأفرع والأغصان، أما في الشقاء فإنها تتخذ لأنفسها أوكارًا أرضية بين جذور الأشجار؛ وذلك حتى تقضي فصل الشتاء في هذه الأوكار الأرضية.
وهذه الحيوانات حيوانات ليلية النشاط، تقضي بياض النهار في أوكارها، ولا تبرحها إلا عند المساء وفي غشاوة الفجر سعيًا وراء تحصيل الرزق، وهي تتغذى على الثمار والبذور المختلفة، كما أن منها أنواعًا تأكل الحشرات، والبيض وصغار الطيور، فهذه المصادر توفر لها البروتين، أما المواد النباتية فتوفر لها الكربوهيدرات، وإذا كانت القوارض بصفة عامة تمتاز بوجود الأعور فإن هذه الجرذان تشد عن هذه القاعدة فلا يوجد بها هذا العضو.
وعندما تنخفض درجة الحرارة في بداية فصل الشتاء فإن هذه الجرذان تنوي الصيام، وتدخل في بيات شتوي، فيعتريها الخمول والكسل، وتدخل في شبه غيبوبة، حتى إنها لا تكاد تحس بما حولها، وربما يكون ذلك بسبب كمية الدهن المخزنة في أجسامها، ويتم استهلاك هذا الدهن خلال فترة الصيام، وبانقضاء فصل الشتاء وحلول الدفء فإن هذه الجرذان تستيقظ من نومها، وتفتح عيونها على ما حولها، ثم تتحرك بحذر منهية صيامها بتناول ما يصادفها من طعام.
صيام قراد الماشية
كلية الزراعة - جامعة الأزهر يعتبر القراد واحدًا من أهم الأكاروسات التي تتطفل على كثير من الحيوانات، كالإبل والغنم والبقر والجاموس، حيث تتغذى على دماء هذه الحيوانات، فهي غنية بالمواد الغذائية اللازمة لحياتها، ويكمن خطر هذه الطفيليات في إضرارها بصحة الحيوان كثيرًا، كما أنها تنقل له بعض الأمراض الخطيرة، فلو أن قرادًا من هذه الأنواع لدغت إنسانًا فإنها قد تصيبه بالشلل، وهذا الأمر يدل على خطورتها، ومن المعلوم أن إناث القراد هذه تضع بيضها في التربة على هيئة كتل كبيرة، وبعد انقضاء فترة الحضانة لهذا البيض فإنه يفقس عن يرقات بكل منها ثلاثة أزواج من الأرجل، وما إن تجد هذه الأفراد عائلها المفضل حتى تتعلق به، حيث تغرس خرطومها في جلده بصورة تعتبر مضرب المثل، فيقولون: تعلق فلان بفلان كالقراد، وعلى الفور تسحب هذه اليرقات وجبة شهية من دم هذا المسكين، فتنمو وتنسلخ وتتطور إلى الحورية، والحورية طول له أربعة أزواج من الأرجل، وهي وإن كانت تشبه الأفراد اليافعة إلا أنها أصغر منها حجمًا، وما إن تظفر الحورية بوجبة غذاء شهية من دم العائل حتى يكتمل نموها فتصل إلى الطور اليافع، وهنا نلاحظ أن أجسام الإناث تمتاز بجلودها المطاطة، التي تتسع عند امتلائها بالدم، وعندما تعب الأنثى من دم عائلها إلى حد أن جسمها يصبح أشبه بالبالون، فإنها تترك عائلها هذا إلى حين، حيث تنزل إلى التربة معلنة بذلك بدء صوم من نوع غريب يمكننا أن نطلق عليه "صيام التربص"، وفي هذه الأثناء تضع بيضها في التربة، وقد تطول فترة الصيام هذه لأزمنة غير معلومة، ولكنها على أي حال مرتبطة بقدوم العائل من جديد، وعليه فقد زود الله هذه المخلوقات بحاسة شم قوية وحاسة سمع قوية كذلك، حتى أنه ليضرب بها المثل فيقال: "أسمع من قراد"، فهي تسمع الإبل القادمة من مسيرة عدة أيام، كما تشم رائحتها كذلك، فإذا ما أقبلت العوائل فإنها تنهي صومها سريعًا بتناول وجبة ساخنة من دماء هذه العوائل، فتبارك الله أحسن الخالقين.
[/frame]
__________________
[align=center][table1="width:100%;background-color:black;border:6px ridge limegreen;"][cell="filter:;"][align=center]
والله لا يخط قلمي حرف في المنتدي ولم تعد فيه
مني عز الدين
اللهم اغفر لها وارحمها وعافها واعف عنها واكرم نزلها ونقها من الذنوب والخطايا كما ينقي الثوب الابيض من الدنس
كنت هنا ..
وكانت مني عز الدين
[/align]
[/cell][/table1][/align][/align]