(رمضان... والأدباء)
- قال أحمد شوقي : " الصوم حرمان مشروع، وتأديب بالجوع، وخشوع لله وخضوع ولكل فريضة حكمة، وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة، يستثير الشفقة، ويحض على الصدقة، ويكسر الكبر، ويعلم الصبر، ويسن خلال البر، إذا جاع من ألف الشبع، وحرم المترف أسباب المتع، عرف الحرمان كيف يقع، والجوع كيف ألمه إذا لذع" .
- يقول الشاعر مصطفى حمام:
حدِّثونا عن راحة القيد فيه حدثونا عن نعمة الحرمان
هو للناس قاهر دون قهر وهو سلطانهم بلا سلطان
قال جوعوا نهاركم فأطاعوا خشعا ، يلهجون بالشكران
إن أيامك الثلاثين تمضي كلذيذ الأحلام للوسنان
كلما سرني قدومك أشجاني نذير الفراق والهجران
وستأتي بعد النوى ثم تأتي يا ترى هل لنا لقاء ثان؟.
- ويقول الشاعر معروف الرصافي وهو يصف بعض الصائمين الذين يتهافتون على الطعام غير مبالين بالعواقب :
وأغبى العالمين فتى أكول لفطنته ببطنته انهزام
ولو أني استطعت صيام دهري لصمت فكان ديدني الصيام
ولكن لا أصوم صيام قوم تكاثر في فطورهم الطعام
فإن وضح النهار طووا جياعا وقد هموا إذا اختلط الظلام
وقالوا يا نهار لئن تجعنا فإن الليل منك لنا انتقام
وناموا متخمين على امتلاء وقد يتجشئون وهم نيام
فقل للصائمين أداء فرض ألا ما هكذا فرض الصيام.
- ويؤكد أحمد شوقي معنى ترك المنكر في الصوم فيقول:
يا مديم الصوم في الشهر الكريم صم عن الغيبة يوما والنميم.
ويقول أيضا:
وصلِّ صلاة من يرجو ويخشى وقبل الصوم صم عن كل فحشا.