أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: دواوين و شعراء ,الموضوع الحالي: ملكوت عبد الله للشاعر محمحد عفيفى مطر , المنتدى الرئيسي: الشعر الفصيح, نبذة من الموضوع: منى الى الجميع اروع مخطوطات الشاعر الفارس محمحد عفيفى مطر القصائد محمد عفيفي مطر مفتتح مواسم الصيد دودة مسمومة يلقطها ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=74786


رد

ملكوت عبد الله للشاعر محمحد عفيفى مطر

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 11
05-03-2009
 
منى الى الجميع
اروع مخطوطات الشاعر
الفارس
محمحد عفيفى مطر
القصائد
محمد عفيفي مطر

مفتتح مواسم الصيد
دودة مسمومة يلقطها الهدهد في غفْلته
- وهو كليم الأنبياء
وحفيظ السر عراف بأخبار اليقينِ
لم يكدْ حتي ارتوتْ نمنمة الألوان بالشمس،
ودبٌّت نشوة الخفة والسم البطيء
بجناحيه، ورفٌّتْ نسمة في خفقة أو خفقتين
فهوي منتفضّ الزينة،
والثعلب يرنو من حقول القطن..
في وثبة قنْص سانح ينقضٌ..
فالهدهد فيِ شدقيه مطحون العظام
رفع الذيل وولي هاربا..
في وثبة أو وثبتين
كان منفوخا ومفضوحّ الرميم
تحمل الريح نداءاتِ اشتهاءي لخشاش الأرض،
كلب يرفع المعْطسّ، يهديه الشٌّميم
فرٌّ من رِبْقّتِه يعويِ ويعدو،
وارتمي يعْرق أو يْحضم أو ينهش
- من جوعي مقيم -
فلذة أو فلذتين
وارتمي حيث اشتهي تخصبه الريح بجمر القيظ،
واستلْقي بقايا ميتي فوق بقايا ميتي
وانتبه الثعبان فيِ مكمنه بين شقوق الأرض
فازٌّاحفّ وانصبٌّ انصبابّ المرمر اللين فيِ قلب الظلام
عضٌ واسترخي، فقد أفرغ نابيه
- وسمٌ الصل لا يقتله -
أتْخمه اللحم فلم يقدرْ علي زحفي، فنام
مثلما ينْعّس حبْل مرتخي فيِ ليفه،
حتي ارتأتْه حِدأة حوٌّامة فيِ أفق الصبح
فحطتْ كالشهاب
تنْقف الرأسّ وفيِ مخلبها ينتثر الحبل
فتطويه وتعلو للسحاب
يتدلٌّي ميتا،
يقعي وراء القش صياد وعيناه علي الحدأة،
دّوٌّتْ طلقة باترة التهديفِ..
والحدأة تهوي
ظلها يفترش الأرض.
فلا تخرجْ لهذا الصيد..
عبدالله لا يسمع ما أحكي
ويصغي لدماه
قلتْ: يا عمري الذي أولْه أنتّ..
أمنذور لصيدي لا يري؟
قال: أراه
شاردا منذهلا بين سماوات وأرض
فاحتطبْ من حطب الأيام فيِ مّجْمّرة الأحرف
واسمعْ
وانتظرْني..
١٣/٨/٧٠٠٢
رملة الأنجب

مراوغة الغراب
وجه الضحي ذهب
تعلو من الأفق الأقصي مراياه
والطير بعض شظايا ظلمةي تركتْ أظفارها
فيِ أديم الضوء رفرفة تعلو وتهبط
والغربان غّوْغّقّة ترتجٌ منها
رؤوس النخل والشجر
والشمس تنفخ من أنفاسها صخبا ملءّ السماء
وملءّ السمع والبصرِ
أمي، وقد سمعّتْ، تومي وتكشف ما
يطوي عليه كلام الله فيِ السورِ:
هذا ابن آدمّ يغْلي في خوالجه
كِبْر الصغيرِ وطغيان الغرائز والأهواءِ من
حسدي يمور مّوْرّ دمي فيِ عاصف الشررِ
مدٌّ القتيل يديه قبل مقْتله
بالخبز فوق إناء الماء
فاندلعْت من ومْضّةِ الغدر سكين
مشّطٌّبّة علي الضغينة،
والغربان شاهدة
تري القتيلّ علي أكتاف قاتله،
تصغي لغرغرة الحصْباء تّشْرّق من هواطله.
قالت: فكلٌ دم ي من يومها نطّف
تسري مواريثّ فيِ الأّصلاب
تّدْفق ما بين الترائبِ،
ما من جمرةي وّقّضّتْ فيِ دمع ثاكلةي مدي الدهور
سوي أطيافِ ذاكرةي من دمع حواءّ
فيِ الآماق ترتحل
جيلا فجيلا، وفي الثٌارات تشتعل
قلت: الضحي ذهب قد شقٌّقّتْه غرابيب الشهودِ
وشقٌّتْ غاق مرثيةي عمقّ الفضا
والصدي ترتجٌ منه رؤوس النخل والشجرِ
ظلي علي الأرض ممدود.. يروٌِعني:
هذا أنا.. فمن انْحلٌّتْ مفاصله،
أّرْخي يديه، علي كتفيٌّ ينهدل؟!
هل كنت أحمله حتي أفرٌّ به عبر التواريخ
والغربان شاهدة أن التواريخّ
مّجْلي القتل مجزرة في إثر مجزرةي؟!
قلت احتمله علي الأكتاف واصطبر
ماثّمٌّ بين سوأة تعلو معٌّرتها
عن سوأة الدفنِ في النسيان والحفرِ
28 /٨/٧٠٠٢

أنساب مختارة
خّرّز من الماء مسبوك بزرقته عسل
وشمس حصادي ذوٌّبتْ ذهبا فيِ خضرةي غضٌّة
في بارقي من حواشيه ترقْرق من ندي الفضة
روح السكينة،
عش من نديفِ حريرِ القشٌِ والزغبِ المنقوشِ،
صوت حنين الأرض بين الطمي والسٌّبّلِ
يعلو خفيا كرجْع الناي في الغّزّلِ
كفكفْت من حيلي
ورميت أحبولتيِ ونسيت مكْر فخاخي كنت
أبرع فيِ تمويه عقْدتها
بين النجيل وبين القرطم الخضِل
ورأيتها رفعتْ بين السنابل والأعواد شوشّتها
بالزعفران وبالحنٌاء واندلعتْ فيِ القمح أغنية
مجدولة اللحن من نّفّس التكوين في السحبِ
غنٌّتْ وقّنْبّرت الموالّ فانفتحتْ في القلب
نافذة علي الأخوة بين الطير والبشرِ
لكنها استترتْ في الوكر واجفة
من خفْقة الظلٌِ أو من خشْية البّلّلِ
تزْقو أم انفرطتْ أوزان غنوتها؟!
هسْهّسْت أكشف عن فرعين في جميزة النسب:
أختي.. أخّيٌّة
إن الشدْوّ عائلة
من أول الأرض حتي آخر الفّلّكِ
هذيِ الكواكب مزمار تعاّورّه
نفْخ البروج علي بوابة الحلّكِ
والشمس بوق نفيري طالما نثرتْ أجداث مّن
ذهبوا عبدا علي ملِكِ
أختي.. أخية..
ما بينيِ وبينك من خّتْلِ ولا شّرّكِ
فلتأْنسيِ،
أمم من داثر النغم الموْءودِ.. هيتّ لكِ!
فلْتّصْدحيِ..
نغم الموال أوله بدء الخليقة
أْخراها أواخره
قوميِ قيامةّ صوتِ الله في بّدّدي
يعاد ترتيله فالخلق منبعث
والشعر جوهره
هسْهسْت فانطلقتْ كالسهم نافرة
نحو الفضا
والصدي ريح تبعثره..
٨/٠١/٧٠٠٢
رملة الأنجب
مراودة الهدهد
شمس تدلٌتْ في انفطار الصبح
غْرٌّتها تنوس وترتخي
والغيم عصْفّرها وخدٌّدّها بألوان الشٌقائقِ
والسماء تضيءزخرفةّ الكتابةِ فوق
ريش الطير من أمم الحروفْ
في كل سربي من غوايات القراءة ما يخفٌ ومايطوفْ
فافتلْ حبائلّ صيدك العاليِ،
متون الريح والآفاق صاعدة وهابطة
فأحْكمْ عقدة التخمين ما بين البصيرة والبصر
هذي هي انفلتتْ إليك من السوانح قبضة
الريش المرقٌّشِ فيِ اختيال التاج،
والنقْرِ المشوٌّشِ في شقوق الدود
والحشرات مرتبكّ التلفٌت
نافشا زهْوّ التشكك واليقين
غّمغمْت: هذا صاحبي الروٌاغ بين معلٌقات الشعر
والكتب الغويٌّةِ،
هذه أنباؤه انتثرتْ علي جنْحيْه نقشّ قطيفةي
مكتوبةي في دهشة الذهب المضفٌرِ،
قلت: أنتّ رأيتّ أشْهي ما اشْتّهيْت:
مليكة أختا علي ملأ أخي،
حّدٌّقْتّ، من طيش النميمة لم تكن تدري لواحقّ
ما استكّنٌّ من الخراب علي يد
الطغيان والملأ الهلام
لم تستمع لملاحم الفوضي
ومكذوب السرائر في الكلام
أورجفة الطوفان في العّرِمِ المكتٌّمِ في عروق الصخر
والغرق الذي ترتد منه الأرض مقبرة
ويغدو العرش والأمم الهوام
بددا يذرٌِيه الظلام
أم كنتّ تعرف.. ثم ألْغّزْتّ الحروفّ علي جناحك
كاشفا معني التواريخ الدفين:
من خفة التحليق حول العرش والتيجان والأمم
السوالف ليس إلا الدود ينغل في بقايا الهالكين!!
راودْته عن علم ما يدريه،
شاغلني بخفته وطيش النقر ما بين الشقوق
نقر التلفت نافشا زهوّ التشكك واحتمالات اليقين..
٦١/٠١/٧٠٠٢
رملة الأنجب

أبوالطٌّيٌور
راوغّتْ شمس الأصيل
غنمّ الغيم وساقتْها من الأفق إلي الأفق
بياضا ناعما فيِ مخمل من صهْبّةي
فيِ غبشةي يدفعها الخطْو الثقيل
واستضاءتْ في مرايا الماء مرآة الفضا العالي
وحّفٌّتْها من البرْنوف والسٌِعدِ خلاخيل
وفاح الحبق البريٌ
واسترْخي علي رعشته الصفصاف
واذٌّاوب فيِ نخل من الظل يسيل
كان عبدالله يقعي كاتما أنفاسه وهو يري
من شغب الألوان فيضا فائرا:
أجنحة شفٌافة ينْبض فيها عنكبوت شبكي من دمي،
ومْض عيوني من شظايا لؤلؤي فيِ ذهب فيِ
ذّرْويِ بلٌوري وكحلي فيِ بقايا كهرمان.
غصٌّ بالدهشة..
»ما من أعين تبرق هذا البرق..
لو أن المرائي انسربتْ ألوانها فيها لما ظلٌّ
علي الأرض كيان كي يري،
أم هذه الأعين تعطي كل شيءي لونه كيما يكون!!«
غصٌّ بالحيرةّ حتي استغْرقتْه سِنّة من غفلةي،
واصٌايحّ الصائح من رفقته فانْتبه الصياد
فيِ أعماقه بالمكر والخفة،
في بغتة فخٌي محكمي من إصبعين
كان ينقضٌ ويصٌّايح في ثرثرة الزهو،
أبوالطيٌورِ في يمناه،
في يسراه أنشوطة خيطي للأسير
كلما أرْخي له الخيطّ استجاشتْ في جناحيه الثنائيين
حمٌي الطيران
ثم ردٌّتْه إلي زنزانة الخيط ارتباكات علوٌي وهبوط.
صاح عبدالله في رفقته:
قد لّيٌّلّ الليل ولن نبقي إلي الظلمة،
هيا أطلقوا هذا الحصاد الحيٌّ يسعي
سعيه الحرٌّ إلي مكمنه،
موعدنا قبل الأصيل.

كان عبدالله لم يقرأ كتابا بعد،
لم استدْرّجّتْه من صباه رّحْبّة الكتٌّاب
واستدرجه اللوح إلي أول أشكال الحروف
كان يّسْتّغْويه زنْك اللوح.. فالأحرف طير طائش
والسطر يغويه فيلْتّمٌ جناحا بجناح
كلٌ سِرْبي ينفخ المعني بسربي بعده أو قبله
والأفْق متْن قلٌّبتْه الريح من فوضي إلي شكلي
ومن معني إلي معني نقيض
وأبوالطيٌورِ شّطٌاح من الهامش للطرٌّة،
من مهرة ياءي لاشتباك الهاء فيِ عقْدتها
حتي فم الهمزة في فتْح الكلام
قال عبدالله:
فليسرحْ أبوالطيٌور ما طابتْ له حرية الريح
فقد أوْقّعّني في الأسر هذا الخيط من
حبري وزنكي وحرير..
٩/١١/٧٠٠٢
رملة الأنجب

منادمة الكروان
كان عبدالله محموما برعب الليل إذْ يهبط من
مغْزله العالي ويلتفٌ نديفا من سوادِ
المخمل اللين والصمتِ البهيم
رعدة ترفضٌ فيِ أعضائه بالبرد والوقْدة
والطٌّلٌِ الخفيف
وشظايا نيزكي فّرْفّرّ من عمق السديم
تتلوٌي، تمزع الظلمةّ بالدهشة..
عبدالله بين الوعد والميعاد:
كانت شظْية من مارجِ الصوتِ وحصباء الصدي
تهويِ من المجهول:
»لّكْ
لّكْ.. لّكّ الملّك«.
ومجهول الفّلّكْ
دائر مغزله من برجه العالي،
وعبدالله من رعب وطين
مشرئبٌ السمع واللهفة..
هذيِ الفتنة القاسية الإيقاع
تذْرو زغبّ النوم من الأعشاش
والغفْوةّ من ناعسة الطير علي مجْثمها
بين الغصون
كان عبدالله يّسٌّاءل:
وحش كاسر »لّكْ لّكّ« في هذا العماء
ناشرا سطوته؟!
أم ملعب هذا الفضاء
يتلهٌي فيه بالحيرة؟!
صيد لا يصادْ؟!
أم شهيق أفلتتْ نبرته الأولي قبيل النفخ في
مزمار إسرافيل:
أم نزع وطّلْق في رميمي يستعاد؟!
(ملْك مّنْ يا كروان!
نحن أقعينا علي مفترق الصرخة والأصداء،
لم نملك سوي الحسرة والزفرة
والجوع المهان
بّدّد نحن وإرث للمماليك، وهمْ في
ملعب القتل رماد ودمي يبْتاعها من باعها).

أم بشير »لّكْ لّكّ« البشري وترتيل النداء
كي يرد الهالكون الملكّ للمالك أبهي ما يكون
مثلما اسْتّوْدّعّهم إياه من غّمْر الحلّكْ
طافيا منجدلّ الدهشة من كافي ونون!!
٣١/٢١/٧٠٠٢
رملة الأنجب

سلطانة الأطلال
بيني وبين خرائب الأهل القدامي
- بعد أن غالتْهمو غول الفجاءة بالرحيل
وتقادمتْ خطواتهم في ليل ذاكرتي
وذاكرة المكان -
شّرْخ بشباك وشق في جداري مائلي،
وأنا أحدٌق عبر صمت معتم علٌِي أري
آثارّ عرس أو بقايا مأتم أو
صندلا لصبية قد أعْجّلتْها الغول عنه
أو انفراطّ الأحرف الأولي بأقلام
الطباشير الملون خطها طفل صغير
هي قفزة أعلو بها فوق الجدار
وخطوة.. فأكون أول من يري
النسيان رأي العين:
آنية تكسٌّر طينها حرّقا من العطش
استنامتْ فيِ نسيج العنكبوت
ومراقد الحيوان والإنسان ربْقة ماعزي بليتْ
وفضْل حصيرة شرب التراب ترابّها
تتأكٌل الجدران تحت نضائح الملح المرقٌّدِ،
والمهجٌّات العميقة والشٌِنشْنات التي اكتحلتْ
بدخٌان المصابيح القديمة حفٌّها جير من
الذٌّرْق المنّمٌّش.
هذه الأعشاشّ خالية..
نداء الشمس والريح الطليقة بعثرا أسرابها
عّيٌّثْت في ظلم المهجٌات
ارتعدت بنقرةي وبخمش أظفاري
وريشي مرتعبْ
من مكْمن البوم اسْتّلّلْت البومةّ الكبري،
لويت جناحّها بجناحها،
انتفضتْ وحاولت الهربْ
ورجعتْ وهي أسيرة الفخٌّين: كفٌي والعّشّ في الضوء،
وجه في مهابته كوجه الأولياء الملهمين
حّفٌّتْ به من هالة الأسفار في الظلمات شّيْبته
حريرا في نديفي من زغبْ
عينان واسعتان شّهْلا وان كالبحر المصفٌّي
في زجاج كهوفه،
لا تنظران وليستا تريان شيئا من غثاء الصبح،
منقار به كِبر الملوك وكبرياء الفهم.
-: أنتِ وريثة الأهل القدامي الراحلين
وحفيظة الدٌِمّنِ البواليِ
والعليمة بالسرائر كيف كانت تغْتليِ بالعشق
والشعر المجنٌّح بالجنون
وهواجسِ الأهوالِ من غلٌي وجوع واحْتراب وانكسار.
أطلقْتها بعد انحدار الشمس،
-: روحي.. و اشهدي في ظلمة الملكوت
هوْلّ الذاكرة..
٠١/٢١/٧٠٠٢
رملة الأنجب

أمومة مغدورة
- ١ -
رغيف علي الجمر
يعلو نشيش خميرته بزفير القرابة بين
الأمومة والفرْن والعّرقِ المستكنٌِ بحب الحصيد
وللجوع ملْهبّة وغواية ثرثرةي تّتّقّطٌّع حكْيا وقهقهة
وأكاذيبّ بيضاءّ.
كنا بمنتصف الصيف،
والليل نّثٌ من الطٌّل معتكر بالهلال الوليد
نريد لمعا خابياتي تكاد تحدٌّر فوق مصاطب بطيخنا
وعساليجه لبْشة لبشة
وأحاطتْ بنا ظلمة الليل،
كنا بنوْبتنا في الحراسة..
قال المجرٌِب: فّلتعْل في الرٌّكْية النار
حتي نبدٌِدّ وحشّتنا ونخيفّ الذئابْ
فقد ملأتْ بالعواء ظلامّ الحقول
وفي كل صبح نلملم بطيخنا المتكسٌِرّ من
ضربات النيوب ونهش المخالبِ
تتركه خاويا دمه حول أطراف خضرته
قال أكثرنا شغبا: فخٌ صلبي بشدْقيْه أضراسه
وقواطعه المرهفات أشدٌ وأنكي بها،
قطعة من شواء ستغوي معاطِسّها
وتشدٌ من الجحر لابدّها،
ثم نسمع طقْطقة الصلب حول الرقاب
وتلك وليمة صيدي بها نشتفيِ،
جلدها للبرادع،
واللحم من حول أفلاذه ستهرٌ الكلاب
وأكبادها نشْتويها علي الصٌّهْد
نأكلها نصفّ نيئةي فهي مرْكوز فطرتها،
وهي سر الضراوة والعنفوان
وكنا علي الوعد والعهد في النوْبة التالية:

- ٢ -
سري الغيم تحت الهلال المحدٌّبِ،
ريح تهب علي شجر يتخلٌّله الليل والنور
والخوف يطلق أشباحه من وجيب
دمي وارتعادي
عواءّ بعيد ينادي
يجاوبه من عظامي ومن ركبتيٌّ صدي سنٌّنّتْه الهواجس،
قرفصْت في كتلة الرفقاء ألوذ بهم
ويلوذون بي،
ثم أّرْهّفّنا الانتظار عيونا وسمعا.
وقبل الهزيع الأخير
من الليل دوٌّتْ بأجسادنا طلقة أرعدتْ بأسنٌة فولاذها
وانطباقةِ أضراسها الصلبِ
صيد هوي بعواء كظيم.

- ٣ -
تّقّشٌّعّ من ظلمة الليل أكثرها
وتبدٌّتْ لنا الملحمة:
غنيمتنا ذئبة مزٌق الفخ أعضاءها
وارتمت في دماها
ومن حولها خمسة من جراءي صغار تّخامشها
وتدور وتقفز لاهية
وتزيح بأظفارها ما تخثٌّر من دمها
ثم تمرح باحثة عن مكامن أثدائها
ثم تصطفٌ ترضع في هّدْأةي
كالنعاس الوديع.

جريت وحيدا إلي بيت أميِ
تشققني شهقتي وتهدٌ كياني الدموع..
٢١/١/٨٠٠٢
القاهرة

الخفافيش.. أبدا
فتٌّحت عيني فيِ ذبول الشمس وهي تجرٌ في
أظلافها رملا تذريه علي شفق الغروب
والظل يزحف صاعدا فوق الحوائط
ناسجا دغْشّ الزوال سقيفة تدنو
قتامتها رواقا لانفلات الصبْية اللاهين
والمتّنّظٌِرين أمام باب الليل أن تنقضٌّ
أسراب من الفحم المجنٌح:
خفة، وذكاء تحويمي، ومكر مناوراتي،
وانقضاض ليس يوقفه اصْطدام بالحصي أو
بالعصا أو بالحوائط والسقوف
كانت تدوٌِم ثم ترخي جلدّها العريان في
غبشي يذوٌِبه الظلام
شيئا فشيئا.. والشظايا من رفيف الفحم تّرْفو
جبٌّةّ الظلمات فالملكوت خفاش يلعلع صوته
المسنون.
-: يا ولدي ابتعدْ
واعقلْ جنونّ الصيد
- أوهام وظن طائش هذي العصيٌ
وهذه الحصباء -
فاقعدْ ريثما أحكيِ عن الخفاش
والخفاش صيد لا يصاد
هو لوْعّة سوداء كامنة معلٌّقة بأعماق
الخرائب والبقايا من بيوت أقفرتْ..
لم يبق إلا الجنٌ والخفاش،
وهو الوهم والظن المثير المستفزٌ
لبهجة الصياد،
وهو مفتٌِق الإلهام من حيّلي ومن أملي
ومن حسْم وتأجيل وطقس يستعاد
حتي إذا اشتبكتْ مخالبه بوجهي أنشبتْ
واستغْوّرّتْ في لحمه حتي العظام
لا شيء يدفعه ليترك صيده إلا دويٌ الطبل
والزمٌارْ يلعب بالغوازي العاريات
وأبوك شيخ لاتليق به الفضيحة
فاستمعْ لي، وانْسّ خفاشّ الظلام
واقعدْ لأحكي عن خفافيش النهار
من نسل آدم أو سلالات الكلام..
٤١/٢/٨٠٠٢
القاهرة

مشْكاك البهجة
خلت المعالف وانطوي الفوسْفور في الأحداق
واضطجعت علي وحل الزرائب
وهي تجترٌ اللٌغامّ والانتظار
والريح تعدو في سهوب الفجر بين جهات خفتٌّها
وطيش الشدٌِ رالارْتخاءِ..
كان السٌّرْح من بشر وماشية علي
وشك افتتاح الصبح في هرج السروحْ
والنهر جيٌاش الغواية،
ليس يتركني لصحو أو منام
ونداؤه لغة من البلطيٌِ والشٌيلان،
بهجة دهشةي بعجائب الحبٌّار والرعٌاد،
مشْكاك من الفرح الملون:
فضة السردين، ألوان الخطوط علي
ظهور الصٌِيرِ والثعبان و القرْقورِ،
والضوء المشع زفارة صفراءّ أو زرقاءّ
من قشر البياض
كيف استطعت النوم؟!
أم هي جرعة من نهر أحلاميِ
يرقْرقها النعاس؟!
حتي إذا هّبٌتْ من النوم الخليقة كنت أول من يفرٌ
إلي مرايا الصبح فوق الماء وهي تفور
في فيض من الشمس الوليدة والغيوم
في جعبتي نصف الرغيف وقطعة الجبن القديم،
وعلبة الديدان طعْم الصيد،
عود البوص معْتّمٌ بما لفْلفْت من خيط وغمٌّازي
وصلب الشص ينبض بالتماع الشمس،
والسمك ارتعاد طافر
متقلب في زئبق الماء الصقيل..
٦/٥/٨٠٠٢
رملة الأنجب

آخر الصيد أوٌله
»أري العنقاء تكبر أن تصادا
فعاندْ من تطيق له عنادا
وما نّهْنّهْت عن طلب ولكن
هي الأيام لا تعطي قيادا.«
أبوالعلاء المعري
كان عبدالله ينسلٌ خفيفا من كتاب لكتاب
ذاهلا عن نفسه حتي رمتْه الصدفة العمياء
من حالق صيدي لا يصاد
أفْلتتْه ظلمة الأنواء من مخلبها،
سبعين دهرا وهو يهوي في عماء النٌّوء
لا يدري أفي مهجور »واق الواق« أم
في رهبة السر علي قمة »قاف«
سوف يلقي الطائر الأوحد والصيد المحال.
كان من رهبته يخلقه جنْحين كونيين من ليل
وعينين من الكحل البهيم
وصراخا باتساع الظن والرعب،
سديما من هيولي صوري يّنْقدح الإيقاع فيها
بالإشارات وبالمعني الدفين.
كان عبدالله مشبوحا علي باب الحروف
كلما استنطق حرفا ساقّه للغامض الملْغزِ في
حرفي سواهّ
يتغشٌّاه عماء الوعد والموعد:
لا النار استبانتْ في رماد الألف عام
لا ولا العنقاء تدنو فتصاد..
١١/٥/٨٠٠٢
 
 
 
 
مصريه مميزه
الصورة الرمزية لمياء سلام

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,963
06-04-2009
 
شكرا لأجل ما نقلتَ و إقتطفت...
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=74786



مواقع النشر

العبارات الدلالية
الله, عبد, عفيفى, للشاعر, محمحد, مطر, ملكوت


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064