أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر




جريدة الأهرام قسم خاص بأخبار جريدة الأهرام

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: جريدة الأهرام ,الموضوع الحالي: فريق بحث امريكى اعاد الحياة لفيروس الخنازير بعد 80 عاما من اندثاره !! , المنتدى الرئيسي: السياسة و الاخبار, نبذة من الموضوع: اسرار فيروس انفلونزا الخنازير فريق بحث امريكى اعاد الحياه للفيروس بعد 80 عاما من اندثاره ! سر القدرة التدميرية للفيروس ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=171824


رد

فريق بحث امريكى اعاد الحياة لفيروس الخنازير بعد 80 عاما من اندثاره !!

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مشرفة فى منتدى مصر
الصورة الرمزية بدر الدجى

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: بلدى
المشاركات: 4,676
منذ 4 أسابيع
 
اسرار فيروس انفلونزا الخنازير
فريق بحث امريكى اعاد الحياه للفيروس بعد 80 عاما من اندثاره !
سر القدرة التدميرية للفيروس لتدمير خلايا الجهاز التنفسى




تحقيق‏:‏ حسـن فتـحي
فيروس إنفلونزا الخنازير الذي هددالعالم وأصابه في مقتل منذ أبريل‏2009‏ وحتي اليوم‏,‏ تعود جذوره إلي نحو‏90‏ عاما مضت‏,‏ وبالتحديد عام‏1918‏ وأوائل عام‏1919,‏ حين شهدت‏1919‏ أكبر كارثة في تاريخ الإنسانية سميت‏'‏ الهولوكوست الميكروبيولوجي المدمر‏'‏ حيث توفي في غضون أشهر قليلة نحو‏50‏ مليون إنسان أغلبهم في قارتي أوروبا وأمريكا‏,‏ بسبب فيروس‏(h1n1),‏ والذي وصف آنذاك بالإنفلونزا الأسبانية‏,‏ وإن كان بدأ أساسا في معسكرات الجيش الأمريكي بولاية بوسطن‏,‏ لكن الأخيرة أخفت إعلان ظهور هذا الوباء لأسباب استراتيجية عسكرية لأن الحرب العالمية الأولي لم تكن قد وضعت أوزارها بعد‏

فعندما أعلنت إسبانيا عن تفشي وباء الإنفلونزا بها كان ذلك في حقيقة الأمر في غضون أسابيع من ظهور الحالات الأمريكية‏,‏ وامتد هذا الوباء الفتاك ليصيب أغلب البلدان الأوروبية وكان أغلبها في الموجة الجائحة الثانية التي حدثت في خريف عام‏1918‏ إلي بداية عام‏1919,‏ وحصد من البشر ما يفوق عدد ضحايا الحرب العالمية الأولي‏!!‏

هذا الفيروس كان إحدي فصائل مجموعة فيروسات الإنفلونزا الشهيرة بالمجموعة‏(a)‏ ولكن كيف تسلل هذا الفيروس من داخل هذه المجموعة ليكتسب قوة قاتلة غير عادية ؟ لقد تحور إلي أقصي درجة ممكنة خلال عدة سنوات دون أن نتنبه عبر فصائل من الطيور المهاجرة والحيوانات البرية واستخدم الخنازير كعائل وسيط للتبادل الجيني مع فصائل إنفلونزا أخري لقدرة الخنازير علي الإصابة بكل الفصائل الفيروسية‏.‏

والغريب في الأمر أن الإصابات بإنفلونزا‏(h1n1)‏ بلغت القطب الشمالي في ظاهرة وبائية قاتلة ـ كان لها أهمية علمية فيما بعد ـ فقد أصيب جميع سكان بلدة في آلاسكا هي‏'‏ بريفج ميشان‏'‏ وذلك في الفترة من‏10‏ ـ‏15‏ نوفمبر‏1918,‏ ففي يوم حزين أرسل رهبان أحد الأديرة الموجودة هناك إشارة استغاثة للقوات الأمريكية القريبة لدفن جميع سكان هذه القرية المنكوبة من رجال ونساء وأطفال في مقبرة جماعية في الأرض الثلجية‏,‏ حيث إن تربة هذه القرية مكونة من الثلج الدائم‏.‏

وتمر السنون‏,‏ وفي صيف عام‏1951‏ بعد أكثر من‏30‏ عاما كانت في زيارة إلي ألاسكا بعثة علمية من جامعة أيوا الأمريكية‏,‏ أحد أعضائها شاب صغير في السن سويدي الأصل يسمي‏'‏ جوهان هالتن‏'‏ كان قد التحق في عام‏1949‏ بالجامعة ليدرس علوم الميكروبولوجي وتشاء المصادفة أن تزور البعثة مقبرة قرية‏'‏ بريفج ميشان‏'‏ القابعة في الثلوج وكان عليها شاهدان يحكيان مأساة‏1918‏ حيث دفن جميع أهل القرية في وباء قاتل‏,‏ وقد تأثر هذا الفتي الشاب برواية أهل القرية عن هذا اليوم المأساوي‏,‏ وقرر مواصلة دراسته في محاولة لكشف سر قيام هذا الفيروس بقتل أكثر من‏50‏ مليون إنسان في فترة لا تتجاوز أربعة شهور‏,‏ وأصبح جوهان بعد التخرج باحثا في علم الباثولوجيا بالجامعة قبل أن يصبح أستاذا لها فيما بعد‏.‏

محاولة البحث عن فيروس إنفلونزا‏1918‏
بعد سنوات عديدة وبالتحديد عام‏1991‏ قرر فريق علمي بقسم الفيروسات بجامعة واشنطن بالتعاون مع المؤسسة الطبية العسكرية وضع بروتوكول علمي لمحاولة البحث عن فيروس إنفلونزا‏1918‏ أو فيروس‏h1n1‏ الذي سبب المأساة البشرية منذ أكثر من‏90‏ عاما وإعادة هذا الفيروس إلي الحياة ليخضع إلي الوسائل العلمية والتقنية الحديثة التي لم تكن موجودة في الماضي لمعرفة أسراره‏,‏ وكيف حصد الملايين من البشر‏.‏ وكان يرأس الفريق العلمي الدكتور جفري توبنبرجر الاستاذ بقسم الميكروبيولوجي بجامعة واشنطن‏,‏ والذي يقول‏:‏ لقد وضعنا خطة بحثية علمية دقيقة وشاملة لدراسة خصائص الفيروس القاتل‏,‏ ولكن أين نجد هذا الفيروس بعد‏80‏ عاما؟؟

وأضاف‏:‏ لقد قضينا عدة سنوات في البحث والتقصي حتي حصلنا علي عينات محفوظة في الفورمالين من المعامل العسكرية الأمريكية‏,‏ وهذه العينات أخذت من جثث بعض الجنود واستطعنا بعد جهد جهيد الحصول علي الفيروس في بعض منها‏,‏ ولكن كان الفيروس محطما وعبارة عن بقايا أجزاء وشذرات لتأثير الفورمالين عليه‏,‏ وأصبنا بخيبة أمل كبيرة حتي كانت المفاجأة الكبري وهو الحصول علي الفيروسات كاملة من عينات عن طريق العالم جوهان هالتن‏..‏فكيف حدث ذلك؟

لقد تذكر الدكتور جوهان زيارته لبلدة بريفج ميشان في ألاسكا منذ‏40‏ عاما مضت عندما كان لا يزال طالبا وتذكر مقبرة الثلوج‏,‏ وفكر في أن حفظ جثث الموتي في الثلج الدائم ربما تبقي علي الفيروسات طوال هذه السنين الطويلة‏,‏ وعاد جوهان بمفرده هذه المرة إلي آلاسكا‏,‏ وكان يناهز من العمر‏71‏ عاما‏..‏وحصل علي إذن من المجلس المحلي لقرية بريفج ميشان وتم فتح المقبرة القابعة في الثلوج واختار جثة كاملة لسيدة بدينة للحصول علي أجزاء من الرئة ربما يكون الفيروس مازال كامنا فيها‏,‏ وأكد أن دهون الجسم مع البرودة المستمرة حافظت علي أنسجة الرئة‏....‏وعاد بالعينات إلي زملائه‏.‏

إعادة الحياةإلي القاتل الكبير
ولأول مرة في تاريخ البشرية في عام‏1997‏ وبطريقة غير مسبوقة يتم عزل ميكروب ويعاد إلي المعامل الحديثة بعدما يقارب من‏80‏ عاما ليتم فصل هذا الفيروس‏'‏ فيروس إنفلونزا‏1918‏ أو فيروس‏h1n1'‏ ليخضع لجميع الأبحاث الفيروسية للتعرف علي أسرار الشراسة التي حملها وتدميره القاتل لأنسجة الرئة في فترة وجيزة‏,‏ وكشف الأسرار عن تفاصيل تركيبه الجيني واختلافه عن الفصائل الأخري‏....‏

وقضي الفريق العلمي برئاسة الدكتور جفري توبنبرجر عدة سنوات في أبحاث مضنية استخدموا فيها كل الطرق التكنولوجية الحديثة في الهندسة الوراثية والجينية والبيولوجية واستخدموا مزارع باثولوجية وأجروا العديد من حيوانات التجارب المعملية‏,‏ وتم أيضا تركيب فيروسات تخليقية تحمل أجزاء جينية منفصلة من الفيروس القاتل لدراسة كل علي حدة‏,‏ ليتم كشف جميع أسرار فيروس‏h1n1,‏ ونشر الفريق العلمي نتائج جميع أبحاثه في مقالات علمية بالدوريات العالمية‏.‏

التركيب الفيروسي لفيروس الإنفلونزا
ويقول الدكتور أحمد عبد اللطيف أبو مدين أستاذ ورئيس قسم الأمراض المتوطنة الأسبق بكلية طب قصر العيني و نائب رئيس الجمعية الطبية المصرية للحميات إن جميع فيروسات فصائل المجموعة‏(a)‏ تشترك في الصفات التركيبية وأهمها‏:‏ وجود بروتين‏(h)‏ ويسمي‏'‏ هيموأجليوتينين‏'‏ علي السطح الخارجي للفيروس كجزء من الغلاف المحيط به وهو المسئول عن اتحاد الفيروس مع مستقبلات خاصة علي سطح الخلايا المكونة لنسيج الجهاز التنفسي‏,‏ ليتم بعد ذلك اختراق الفيروس لهذه الخلايا‏,‏ ويحدث ذلك في الثدييات التي تصاب بالإنفلونزا وتشمل الإنسان والخنازير وبعض الحيوانات البرية‏,‏ لكن تبين أن الهيموأجليوتينين الموجود في بعض فصائل الفيروسات الأخري مثل إنفلونزا الطيور له مستقبلات خاصة بها علي الخلايا الطلائية للأمعاء في الطيور وفي الجهاز التنفسي للخنازير أيضا‏.‏

أما البروتين‏(n)‏ ويسمي‏'‏ نيورأمينيداز‏'‏ وهو موجود أيضا علي السطح الخارجي للفيروس كجزء من الغلاف المحيط به ويقوم بدور مهم بعد اختراق الفيروس للخلية المصابة وبعد حدوث استنساخ لآلاف الفيروسات داخل الخلية‏,‏ فهو يحرر هذه الفيروسات ويساعدها علي الخروج من الخلايا لتـنطلق وتصيب آلاف الخلايا الأخري‏..‏

لماذا يقوم فيروس الانفلونزا دائما بتغيير أنماطه؟
السبب الذي يدعو فيروس الإنفلونزا دائما إلي التغيير دوريا إلي أنماط جديدة حتي داخل المصاب نفسه هو أنه عند الإصابة لأول مرة بنوع معين من الفيروس تتكون لدي المصاب أجسام مضادة لبروتين الهيموأجليوتينين‏,‏ وهذه الأجسام المضادة تقوم بدورها بإعاقة استخدام الهيموأجليوتينين لهذه المستقبلات‏,‏ وبهذا يصبح الفيروس غير قادر علي اختراق الخلايا وإعادة العدوي بنفس النمط السابق‏,‏ لذا يقوم الفيروس بتغيير صفاته الانتجينية ليتحاشي إعاقة الأجسام المضادة له من خلال إعادة تنسيق مكوناته الانتجينية بإنتاج فيروسات جديدة داخل الخلية المصابة نفسها أو من خلال تبادل المكونات الانتيجينية مع الفصائل الأخري التي تزخر بها عائلة الإنفلونزا‏,‏ ويتم ذلك أيضا من خلال الانتقال داخل أنواع الثدييات والطيور‏,‏ ويقبع علي رأس القائمة الخنازير والطيور المهاجرة‏.‏

القدرة التدميرية لفيروس‏h1n1‏
أثبتت الدراسات التجريبية التي قام بها الفريق العلمي برئاسة الدكتور جفري توبنبرجر علي فيروس‏h1n1‏ القاتل أن له عدة أساليب قاتلة أثناء الإصابة‏,‏ منها قدرته الضارية علي التدمير السريع والشامل لأنسجة الجهاز التنفسي خاصة الحويصلات الهوائية‏,‏ فعند الإصابة به يقوم الفيروس باستنساخ أعداد مهولة وشرسة لينتشر بسرعة خارقة من خلية إلي أخري دون أن يكبح جماحه شيء‏,‏ ودلت التجارب باستخدام هندسة الفيروسات والتي أجريت علي جينات فيروس‏1918‏ أنها سببت كارثة مروعة مكونة من قدرة فائقة علي التكاثر من خلال استـنساخ رهيب وعنيف‏,‏ حيث تبين أن من خصائص بروتين هذا الفيروس‏(n)‏ والذي يسمي‏'‏ نيورأمينيداز‏'‏ أنه يبدأ بمقاومة عنيفة لمنع تحفيز النوع الأول من الإنترفيرون الخاص بالمصاب من خلال إعاقة نظامه التحذيري المبدئي للجهاز المناعي‏,‏ وهذه الإعاقة تحبط بدورها الاستجابة المناعية ضد العدوي الفيروسية‏,‏ ولذلك ترتع الفيروسات داخل الخلايا دون رادع أو رابط‏.‏

أما الأسلوب التدميري الآخر الذي ثبت بإعادة الأبحاث واستخدام حيوانات التجارب المعملية ومناظرتها بعينات الرئة المحفوظة لضحايا الوباء‏,‏ فقد وجد أن فيروس‏h1n1‏ يسبب حدوث تدمير رئوي فادح وشامل وسببه بصمات البروتين‏(n)‏ الذي يسبب نشاطا التهابيا متعاظما مكونا من أعداد هائلة من خلايا الجهاز المناعي‏,‏ ويؤدي هذا الوجود المكثف لهذه الخلايا المناعية داخل الأنسجة إلي تدميرها خاصة الحويصلات الهوائية‏,‏ وهذه الخلايا المتجمعة هي الخلايا الأكولة الكبيرة وخلايا تي الليمفاوية‏,‏ بالإضافة إلي عدد كبير من الجينات التي لها علاقة بتخريب الأنسجة والتدمير التأكسدي مع تفاقم عمليات الموت الخلوي المبرمج أو ما يسمي الانتحار الخلوي‏,‏ كل ذلك ينتهي بتدمير شامل وسريع لأنسجة الرئة وتسمي هذه الظاهرة‏(‏ زوبعة السيتوكاين أو زوبعة المحركات الخلوية‏)‏ التي تنتج من تحويل الاستجابة المناعية لحماية الجسم إلي أسلوب تدميري‏.‏

كيف حدث التفاعل المناعي القاتل لفيروس‏h1n1‏
وأضاف الدكتور أحمد أبومدين قائلا‏:‏ تعتبر زوبعة المحركات الخلوية إكلينيكيا أحد أساليب التفاعل المناعي القاتل الذي يؤدي بدوره إلي حدوث الأعراض العنيفة للمرض خلال فترة وجيزة من الإصابة‏,‏ وهي الحمي العالية المستمرة والفشل التنفسي السريع‏,‏ وميكانيكية حدوث هذا التفاعل المناعي القاتل هي أن هجوم الفيروس يؤدي عادة إلي إرسال إشارات استغاثة من الخلايا المصابة إلي الخلايا التائية الليمفاوية والخلايا الأكولة الكبيرة التي تسارع إلي الذهاب لمكان الإصابة في الرئتين‏,‏ ولكن يحدث وجود لهذه الخلايا المناعية بأعداد هائلة تزاحم الخلايا الطبيعية بل تعوقها عن أداء وظائفها‏

وتبدأ هذه الخلايا المناعية في إنتاج المحركات الخلوية أو‏'‏ السيتوكاين‏'‏ بكميات كبيرة تفوق حد استيعاب الأنسجة‏.‏ وتبين أنه في حالة الإصابة بفيروس إنفلونزا‏1918‏ أو فيروس‏h1n1‏ القاتل فإن هذا الاندفاع المناعي الهائل لم يكن له ضابط مع عدم القدرة علي السيطرة علي هذه القوات المتزاحمة في مكان واحد دون فاعلية‏,‏ مما يؤدي إلي امتلاء الرئتين والحويصلات الهوائية بالسوائل والخلايا الالتهابية‏,‏ وهذا بدوره يؤدي إلي الفشل التنفسي‏.‏

ومن الملاحظ أن هذا التفاعل المناعي الجائر علي وظائف الرئتين يوقف تبادل الغازات داخلهما مما يؤدي إلي الاختناق‏,‏ ومن المعروف أن هذا التفاعل المناعي القاتل ينتج دائما عند تعرض الجسم لهجوم ميكروبي لفيروس جديد ليس لجهاز المناعة سابق معرفة به‏,‏ خاصة إذا كان هذا الفيروس عالي الشراسة‏,‏ مما يدفع جهاز المناعة إلي القيام بوجود مكثف مكان الإصابة‏,‏ مما يؤدي إلي نتائج عكسية تماما علي حياة المريض‏.‏

وهناك دور آخر خطير تلعبه مادة تسمي‏'‏ الانترلوكين‏10'‏ وهي أحد السيتوكاين‏,‏ ففي دراسة الفريق العلمي لخصائص فيروس‏h1n1‏ وجد سبب آخر يساهم في حدوث التفاعل المناعي الجائر وهو إرسال إشارات مفاجئة قادمة من مادة‏'‏ الانترلوكين‏10'‏ والتي تمنع تحول الاستجابة المناعية من وضع الالتهاب إلي وضع الشفاء‏,‏ ولذلك فإن إشارات هذه المادة تسهم في استمرار الحالة الالتهابية وتفاقمها لدرجة تهدد حياة المصاب‏.‏

صفات قتل مشتركة
يشترك فيروس الإنفلونزا الاسباني‏1918‏ مع فيروس إنفلونزا الخنازير‏2009‏ في قتل المصابين عن طريق حدوث زوبعة المحركات الخلوية‏,‏ ولكن من الملاحظ أن هذه الظاهرة لا تكاد تكون سائدة الحدوث مع فيروس‏2009,‏ وتبلغ نسبتها أربعة في الألف ونتائجها يمكن السيطرة عليها عن طريق الجهاز المناعي للمصاب الذي يوقف تفاقمها في أغلب الحالات‏.‏ ولكن الأكثر شيوعا هو حدوث متلازمة الفشل الرئوي الحاد التي تعتبر جزءا من انهيار الأعضاء الحيوية للجسم‏,‏ ولذلك فان علاج حالات الإصابة بفيروس‏h1n1‏ يجب ألا يعتمد فقط علي مضادات الفيروسات‏,‏ حيث إنها لن تؤدي إلي حصر الحالة المرضية المتفاقمة نتيجة الاضطرابات المناعية الخطيرة‏.‏

الدور الخطير للمضادات الفيروسية
من خلال أبحاث تقييم علاج الإصابات بفيروس‏h1n1‏ بالمضادات الفيروسية‏,‏ مثل العقار الوحيد المعروف والمضاد للنيورأمينيداز‏,‏ فقد تبين أن هذا العقار يقوم بدور مهم في منع انطلاق آلاف الفيروسات من الخلايا المصابة‏,‏ باعاقة عمل بروتين النيورأمينيداز‏,‏ وهو الذي يستقطع الفيروسات الناشئة المتكونة داخل الخلايا المصابة لتنطلق وتصيب خلايا أخري‏,‏ ولكن منع خروج الفيروسات من الخلايا المصابة أحيانا يأتي بنتائج عكسية تماما‏,‏ كما يؤكد الدكتور أبومدين‏,‏ حيث إن منع الفيروسات المستنسخة من الخروج وحجزها داخل الخلايا المصابة يسبب انفجار هذه الخلايا في ظاهرة باثولوجية خطيرة تؤدي إلي تحلل أنسجة الرئة تباعا وانهيارها وتلك الظاهرة مع تجمع السوائل الالتهابية وبقايا الخلايا المدمرة تؤدي إلي تسارع الفشل الرئوي والوفاة حتما‏.‏

الفرق بين انفلونزا ‏1918‏ و‏2009‏
لقد تبين بعد التحليل الاحصائي وتقييم الآلاف من حالات الإصابة بالإنفلونزا المكسيكية‏h1n1(2009)‏ والمسماة إنفلونزا الخنازير ومقارنتها بمثيلتها الإنفلونزا الإسبانية‏h1n1(1918)‏ هناك اختلاف واضح لشراسة فيروس‏1918,‏ حيث إن أعراض غالبية حالات الإصابة بفيروس‏2009‏ المسبب لأنفلونزا الخنازير تتشابه حتي الآن وإلي حد كبير مع الإنفلونزا الموسمية التي تصيب البشر دوريا وهو دور الإنفلونزا العادية‏,‏ ولكن بصورة أكثر وبائية‏,‏ فهي أكثر انتشارا ومن الملاحظ أنها تصيب جميع الأعمار‏,‏ مما يعني أن هذا التكوين الفيروسي جديد وانتشاره الوبائي يعود إلي عدم سابق هجوم علي البشر فلم يتعرف عليه بعد الجهاز المناعي للمصاب‏

ولم يكتسب بعد الشراسة القاتلة التي كان يحملها فيروس‏1918‏ وبمقارنة حالات الوفيات في كل من الفيروسين وجد أن نسبة الوفاة في إصابات فيروس‏1918‏ كانت تتجاوز‏70%‏ وقد بلغت حالات الوفيات أكثر من‏50‏ مليونا من البشر في خلال فترة وجيزة‏,‏ بينما في حالة فيروس‏2009‏ فإنها لم تتعد‏12‏ في الألف حتي الآن‏,‏ وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية في آخر حصيلة نشرتها الجمعة الماضي أن فيروس‏h1n1‏ أصاب علي الأقل‏378‏ ألفا و‏223‏ شخصا في العالم وتسبب في وفاة‏4525‏ شخصا في‏191‏ بلدا ومنطقة في العالم‏,‏ وذلك منذ ظهوره في مارس‏2009,‏ بنسبة قدرها‏1.1%.‏

مقارنة بين فيروس إنفلونزا الخنازير والطيور
وطبقا لما ذكره الدكتور أبومدين وجد أن الفيروس‏h1n1‏ المعروف بإنفلونزا الخنازير لا يصيب إلا الخلايا غير الهدبية التي تحمل المستقبلات الخاصة لهذا الفيروس والمسماة ألفا‏2-6‏ المرتبطة بحامض السيالك‏)‏ وهذه الخلايا منتشرة في النسيج الطلائي للجهاز التنفسي العلوي مثل الأنف والقصبة الهوائية وداخل الرئة أيضا‏,‏ وهناك دراسة أثبتت أن فيروس إنفلونزا الخنازير‏2009‏ قد اكتسب إحدي الصفات التي يحملها فيروس إنفلونزا الطيور وهو إصابة الخلايا العميقة داخل الرئة إذا أتيحت له فرصة التغلغل الباثولوجي‏

أما الفيروس‏h5n1‏ المعروف بفيروس إنفلونزا الطيور فهو لا يصيب إلا الخلايا التي تحمل مستقبلات أخري مختلفة خاصة به وهي‏(‏ ألفا‏2-3‏ المرتبطة بحامض السيالك‏)‏ وهذه المستقبلات لا توجد في الإنسان إلا في أعماق الرئة وعددها قليل جدا حيث توجد الخلايا الهدبية‏,‏ ولكن هذه المستقبلات توجد أيضا في أمعاء الطيور بكثرة‏,‏ فقد بينت إحدي الدراسات أن عدد الفيروسات الموجودة في فضلات الطيور تصل أحيانا إلي مائة مليون فيروس في الجرام الواحد‏.‏

وقد تبين أن كلا من النوعين من المستقبلات موجود في رئة الخنزير الذي يصاب لهذا السبب بالفيروسات‏h5n1‏ وأيضا‏h1n1,‏ وعدم وجود المستقبلات الخاصة بإنفلونزا الطيور في الإنسان إلا في أعماق الرئة هو سبب عدم انتقال فيروس إنفلونزا الطيور‏h5n1))‏ من الإنسان المصاب مع الرذاذ إلي المخالطين‏,‏ عكس ما يحدث في الإصابة بإنفلونزا الخنازير‏,‏ فان مستقبلات الفيروس‏h1n1‏ موجودة في الجهاز التنفسي العلوي مثل الأنف والقصبة الهوائية فيصبح الرذاذ والإفرازات الأنفية حاملة للفيروس لتنتقل إنفلونزا الخنازير بين الناس والمخالطين بسهولة‏.‏

وأخيرا يبقي التساؤل‏..‏ هل فيروس‏h1n1‏ أو سلالة أنفلونزا الخنازير قد تسربت إلي العالم بفعل فاعل؟ أم ماحدث هو التطور الطبيعي لفيروسات الأنفلونزا؟ أم هي الطفرة التي كانت تترقبها الصحة العالمية كل عقدين أو ثلاثة وربما تسعة عقود من الزمن؟
‏.‏تساؤلات سنجد الإجابة عنها حتما ولو بعد حين‏.‏
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=171824



مواقع النشر

العبارات الدلالية
اعاد, الحياة, الخنازير, امريكى, اندثاره, بحث, بعد, عاما, فريق, لفيروس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061