
صورة للملك فاروق سنة 1938
أُجبر على التنازل عن عرشه على يد ما عرف بحركة الضباط الأحرار في يوليو 1952 فيما عرف لدى البعض بثورة يوليو 1952 لما تبعها من تغيرات اجتماعية و سياسية و يراها البعض مجرد انقلاباً عسكرياً لسيطرة الجيش على الحركة و السلطة.
كانت مصر تعيش حياة سياسية غير مستقرة نتيجة صراع الاحزاب وضياع فلسطين وكذا انخفاض شعبية فاروق الأول عند معظم المصريين لأسباب عديدة منها فضيحة بيع وزارة نجيب الهلالي لعبود باشا بمليون جنيه مصري و اغتيال الشيخ حسن البنا على يد البوليس السياسي و طلاقه للملكة فريدة وكثرة الإشاعات التي كانت تقال عنه فضلا عن الإضرابات التي شاهدتها القاهرة من مظاهرات وعنف وحرائق مدبرة حريق القاهرة وتدخل الملك في انتخابات نادي الضباط وما قيل عن نيته لتعيين وزير حربية مكروه لدى الجيش.
أطاحت حركة الضباط الأحرار بعرشه مجموعة من الضباط صغار السن نسبياً بقيادة اللواء محمد نجيب سميت بالحركة المباركة ثم فيما بعد بثورة يوليو 1952، ويرى البعض أن الملك فاروق الأول رفض الاستعانة بالحرس الملكي والذي كان له الأفضلية في التسليح أو بالقوات البريطانية التي عرضت المساعدة عليه لإخماد الحركة العسكرية في مهدها حيث فضل فاروق الأول ملك مصر والسودان التنازل عن العرش لإبنه فؤاد الثاني وذلك لحقن دماء المصريين والذي كان دائما يراهن على حب المصريين له ولاعتقاده أن ما يحدث مجرد أمر عارض وان الشعب سوف يقف بجانبه لأنه ملك محبوب و متواضع وزعيم عربي أسس الجامعة العربية برأيه قمة أنشاص: الإسكندرية ، مصر (28-29 مايو1946) إلا أن الأوضاع العامة في مصر ساعدت الحركة العسكرية التي أحست أن الطريق مفتوح لها للسيطرة على الحكم بدون اى مقاومة تذكر ونفي على أثر ذلك إلى إيطاليا في 26 يوليو 1952، ولم يعد إلى مصر إلا بعد وفاته بعام.
على صعيد آخر يرى آخرون أن الملك قد حاول فعلاً اللجوء للإنجليز من خلال اتصالات مكثفة تمت في اليوم الأول للثورة كما تذكر بعض الوثائق الإنجليزية المفرج عنها و أنهم لم يهرعوا لمساندته كما فعلوا مع جده الخديوي توفيق لتغير الظروف الدولية و عدم رغبة القوى العظمى الجديدة في استمرار نفوذ الإنجليز في المنطقة فخرج الملك من مصر بدون دعم واضح من السياسيين و لا طبقات الشعب المختلفة و سقط نظامه على يد مجموعة من الشباب الصغار في 3 أيام و ذلك بسبب ما أسماه الأستاذ هيكل في حديثه على قناة الجزيرة ضعف مؤسسات الدولة و تآكلها و تطلع المصريين لقائد جديد.
وسرعان ما ألغي الضباط الأحرار الملكية تماما وتحول نظام الحكم في مصر من ملكي إلى جمهوري أواخر عام 1953.
بعد الثورة سيطر ضباط الجيش على الحياة السياسية والاقتصادية و يرى البعض أن مصر تحولت يديهم إلى دولة بوليسية وتم إلغاء الأحزاب بعد ان تم عزل محمد نجيب عن رئاسة الجمهورية نتيجة ميوله الديمقراطية مع سيطرة نفوذ العسكريين داخل الدولة مع قلة قدرتهم وخبراتهم السياسية تم فصل السودان عن مصر.
بينما يرى آخرون أن كل التحولات الجذرية في تاريخ الشعوب مرت بأخطاء لا تقلل من حجم ما قدمته لأبناء وطنها من سيطرة على مقدرات الوطن و هو ما قدمته الثورة لمصر من استقلال (و هو حلم ظل يراود المصريين لقرون) و تحويل الاقتصاد المصري من اقتصاد زراعي إلى اقتصاد يقوم على العديد من الصناعات التحويلية