الموضوع الرابع عشر: ( مَلامِحُ فِي ذَاكِرَتِيِ ):
(إبحار مع -العندليب – عبد الحليم )
كُنْتُ هُنَاك
فِي زِيَارَةٍ لِلْقَمَرْ
حَمَلَتْنِي سَحَابَةُ عِشْقِيِ
إِلَىَ مَوْطِنُ الجَمَالْ
حَيْثُ حَمَلَنَا الْسَحَابُ
بَعِيِدَاً عَنْ عُيُوْنِ
الْبَشَرْ
كُنْتِ مَعِيِ ..
خَبَأْتُ عقْدَكِ المَاسِيِ
فِيِ أَحْضَانِيِ وَأَسْدَلْتُ العَبَاءَة
وَنَحْنُ نَسِيِرُ فِيِ رِحْلَتِنَا الطَّوِيِلَةِ بَحْثَاً عَنْ مَخْبَأٍ
فِيِّ الْفَضَاءِ كَيّ لاَ تُبْصِرُنَاْ الْنُْجُوُمْ
فَتَأْفَلَ خَجَلاً مِنْ جَمَالِكِ ..
فَوَهْجُ شَمْسِكِ قَدْ أَضَاَءْ..!!
.
هَمَسَ حَلِيِمُ فِي ذَاَكِرَتِيْ بِعُذُوْبَةٍ
" النجمه مالت عالقمر فوق في العلالي "
اِبْتَسَمْتُ حِيِنَهَا
حَيِثُ مِلْت ِ عَلَيَّ وَشَمَمْتُ رَائِحَةَ عِطْرِكِ الآَخَآذْ
وَأَنْفَاَسُكِ الحَارَّةُ تَقْتَرِبُ مِنّْيِ بِدِفْء ,,, وَأَظَلَتْنَا سَحَآَبَة ..!
حَبِيَبِتي .. كُنْتُ أمْنَحُكِ شُعَاَعُ قُلْبِيِ اسْتَمَدَهُ مِنْ بَرِيِقِ عَيِْنَيِْكِ ..
كُنْتُ أَجُوُبُ فَضَآَءَكِ كَنِسْر مَلَكَ أرجاء الْكَوْنِ حِيِنَ مَلَكْتُ قَلْبَكِ ..
كُنْتُ أتَخََطَىَ حُدُوُدَ الْزَّْمَنْ فِيِ لََحَظَاَتِ عِشْقٍ جَمَعَتْنَا
حَيِّثُ سَقَاَنَاَ الْزَمَانُ هَوَى فَاْرتَوَيِنَاَ ضِيَاءً ..
وَوَحْدَنَا أَبْصَرَنَاَ فِيِّ الْظَلاَمْ .!!
أتذكرين حبيبتي
كنت أشعل شموع قلبي
وأنثر أحاسيسي حولكِ لتنعمي بالدفء
تلك الليلة الباردة
وحنوت على يديك الصغيرتين بين راحتي
وجعلت من لهيب عيني موقدا يدفئ برد حبك
وما أتعسني حين أترنم بأروع كلمات الغزل
وأبثها على مسامعك فتزهو روحك
كزهرة برية تفتحت أوراقها حين تحتضنها
خيوط الشمس تبث فيها الحياة
"حبيبتي".
وتتجاوزني تلك الكلمة
سريعا
تشق صدري
تكتم أنفاسي
تمارس قتلي بعنف
ولكن سأقولها مرغما ً
وسأتجاوزها سريعاً
إليك
.. أَتَرَيْنَ مَلِيِكَةَ قَلْبِيِ
كُنْتُ أَسْبَحُ فِي فَضَاءِ الْكَوُنْ
وَحِيِنَ يُعْيِيِنِيِ الْتَعَبُ أَسْتَرِيِحُ بَيِْنَ طَيَّاَتِ رِدَائكِ
وَأَسْتَمْتِعُ بِـ
" مَدَاَحْ الَقَمَرْ "
وَأَذُوُبُ مَعْ ذَوَبَانِهِ حِيِنَ الَسْهَرْ ..!
أَتَرَيِّنَ سَيِدَتِيِ
سَحَرْتِنِيِ حِيِنَ قَذَفْتني
بِبَرِيِقِ طَيْفِكِ تِلْكَ الْسِْنِيِنِ الْعِجَاَفْ
كُنْتُ أَقَوُلُ حِيِنَهَاَ
" كِفَاَيَاَ عَلَيَّا نُوْرَكْ "
وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَهُ طَيّفُكِ
" وِدَارِتْ الأَيَاَمْ "
وَأَتَي ذَلِكَ الَيَومُ وَتَلاَشَى الطَّيْفُ سَرِيِعَاً بِابْتِسَآمَتِهِ العَذْبَة
سَاَخِرَاً مِنْ أَجْمَلِ سِنِيِنَ قَضَيِّتُهَا
فِيِ " أَحْضَان الحَبَايِبْ "
وَقَلْبِيِ مُعَلَقٌ بِطَيّفِكِ ..!!
أَتَجَوَلُ فِيِ ( المَدِيِنَةِ )
وَفِيِ دَاَخِلِي صَمْتٌ يُدَجِجُهُ أَلَمُ الْسِّنِيِنَ الْثَكْلَىَ ..
التي سرقت مني حين غفا الزمن وسقطتُ في بؤرة عينكِ الساحرتين
وَزَمْجَرَةٌ َنَازِفَةٌ تُحْدِثُهَا تَوَجُعَاتِ قَلْبِيِ لِمَا ضَاَعَ مِنْ عُمْرِي حِيِّنَ وَلَجْتُ سِجْنَكِ ..
أُحَاَوِلُ جاهدا أَنْ أَسْتَذْكِرَ كَلِمَاتِ الْعِشْقِ الَتِي كُنْتُ أَنْثُرُهَا عَلَى مَسْمَعِكِ ذات لَيَّالِيِ شِتَاءٍ بَاَرِدَة
عَلَهَاَ أَنْ تُعِيِنِ تلك الآلام فِيِ مَوْطِنِي الجَديد .. لَكِنْ ..
حَتَى نَسَمَاتُ عِطْرِكِ تَبَخَرَتْ مِنْ ثِيَّابِيِ وَذَهَبَتْ مَعَ الْرِيِحْ .!
صَدِقِيِنِيِ ضَحِكْتُ كَثِيِرَاً
وَأَنَا أَتَكِئُ بِرَأَسِي أَسْتَرْجِعُ تِلْكَ الْذِّكْرَيَاتْ
وَذَلِكَ اليَأْسُ الَذي لاَ يُرِيِدُ الْخُرُوُجَ مِنْ عَيِّنِي
بَعْدَ أَنْ سَرَى بِعُرُوُقِي وَأَتَىْ عَلَىْ أَطْرَآَفِي
ِ لِيَسْتَلِذَ بِرَعْشَتِهَا
حِيِنَ لَيِّلِ ..!
ماذا تفعل الروح بالجسد ..وهي من عليين ؟؟
وماذا يفعل الجسد بالروح .. وهو من طين ؟؟
لِيِ عَيّْنَاَنْ .. لَكِنَهَاَ لَاَ تُبْصِرْ
لِيِ قَلْبٌْ .. لَكِنَهُ لَاَ يَرَىِ
عَيِْنَاَيَ لا َتَرَىَ مَاَ خَبَأَهُ جَمَالُكِ
قَلْبِيِ لم يَهْتَدِيْ إِلَىَ مَا حَاكَتْهُ ظُلُمَاتُ قَلْبِكِ
و كما تنتحب الأشياء
ينتحب قلبي الآن حين يتذكر نزيف حبه لكِ
كما ينزف الآن جرحاً إذا اشتمٌ طيفك
حين فجأة .!
.....
..
.