قررت الليلة أن اعتكف في غرفتي الصغيرة كما هو حالى كل ليلية .. وان كانت ليلتي هذه بنكهة اخرى .. نكهة بطعم الحنين / الفقد / الحرمان ... أرأيتم ان كُتبت عليكم الحياة متلاطمة حد التشتت ِ / حد الرحيل ِ / حد الدموع وليل طويل ..مغلف بالحنين / الأنين ..وكلام العابرين .. يخبرك بسلامة الوالدين ..
غرفتي امتلأت بالذكريات لا يسعني المكان
وتبعثرت الأوراق بالمسافات الطويلة
سأخرج فالغرفة ما عادت تحتمل
وذاكرتي خارت قواها بعد ان ركزت فيها
رماح الافكار تيها ..
ودموع قلبي تنوح
وهموم ٍ أرقت عيني
يا رب ألهمني الصبر ..
أرأيتم ان جفا النوم أعينكم وهجرت الروح اجسادكم لتنعم بوقت تقضيه بين مصافحة ذكريات هجرتها السنين لوطن اندثرت ملامحه بين طيات عمر مضى وأخذ شبح الغربة يسيطر على ذكرياتك.. ماضيك ..يمضى قدما ً الى مستقبل مجهول المعالم .. حتى بات شبح الوطن بعيد المنال ..!
تشدني تيارات الأعوام متلاحقة .. عام بعد عام كما كانت تشدني تيارات ذلك النهر الخالد - نهر النيل - أسترق السمع الى حنينه اليّ كي أعود لأداعب أمواجه الهادئة أصارع تياراته كما أصارع تيارات الأيام / الشهور / السنين .. لتغلبني الغربة .. وكل عام أمني احلامى بعام أعود فيه الى قريتي الصغيرة الممتدة بامتداد النيل في جوف الصعيد حالماً يوما ً بعودتي متمنياً أن أجلس حين الصباح أرقب خيوط الشمس الذهبية تتسلل من خلف سفوح سلسلة الهضاب - مروراً بجنان الجزيرة الغنـّاء تتراقص أوراق اشجارها ونخيلها - لتنثر احساسها بدفئ يغمر صفحات المياه لتنجدها من غربة/ظلمة الليل الطويل .. تغمرها بحنان ِ أم ٍ تحنوا على صغارها بلهفة وشوق ...
أجوب شوارعها / حواريها / أزقتها أصافح تلك الوجوه النحيلة / البسيطة / الكادحة / الباسمة بابتسامة علٌها تسعد يوما ً ثقيلا ً لاعمال ٍ شاقة .. أرى امرأة لا تقوى على حمل سلتها فأعاونها لتعود الى أطفالها الصغار مؤمنة لهم قوت يومهم فيتقافزون فرحا ..!
أخرج في فسحة يوم باسم مشرق كثغر أمي حين أحنو عليها بقبلة على جبينها لتمطرني بدعوات ٍ تخرج من قلب طاهر صادق لأمضى في طريقي .... تجرني قدمي الى تلك الحقول التى تزداد خضرة وجمال بتعاقب الفصول وتشدوا الحان العصافير تغريداً تسافر أسرابا ً وتعود لتملأ الفضاء بروعة تسابيحها ..!
أرى بمد البصر سنابل القمح تتمايل على أنغام نسيمات الصباح وتتراقص حين ينسم عليها الهواء وكأني بها تستمع الى فيروز فتشدوا روحي تيما ً الى بلادي ..
يراودني الحنين الى الطفولة .. أيام الصبا ..آآه ما أجمل تلك الايام وأنا ارى أترابي يلعبون .. يتسامرون ..ثم يخلدون الى النوم .. وأظل أنا ملىء الجفون ..
ينازعني شوقي بين صديقٍ مل انتظاري كثيراً .. وحبيبة ٍ راودها شعور كحنيني الى وطني حين افتقدته فافتقدتني ..
وأجِدُ في البحث عن وطن ٍ في غربتي فلا أجد غير فنجان قهوتى وسجائري وذاكرة واهنة وبعض أفكار ... وحانة صغيرة أسترجع فيها بعض ذكريات ٍ وشاشة عرض أستلهم بها صبري ..
وما أجمل سكون الليل حين أرنو الى ضوء القمر فبيني وبينه قصصا ً لا تنتهي .. وعلى ضفاف النيل أبوح بما يختلج في قلبي شاكيا ً / باكيا ً / نائيا ً عن عيون البشر ليخترق سكونى كروان الليل ينثر أحاسيسي بصوته الندي .. الشجي فأنتشي طربا
لتعود روحي الى جسدي مشبعة ً بما رأته في ليلتها تلك ..
جميلةٌ ضعت فيها أهي خاطرة؟؟ أم قصتك تروي؟ صدقك يجعلنا نتوه بين كلماتك منذ اليوم الأول الذي إنضممت فيه للمنتدى أمتعتني و أمتعت كثرا معي تحياتي لك و شكرا لأنك لبيت الدعوة تقديري
ماذا نقول لمن بعثروا الوطن تحت أقدام دياجينا
وأصدروا فرمانا ً ساميا ً
بأن أنصاف الأوطان ِ شيىء لا يعنينا
فهل يا ترى يا وطن
نحن الغرباء فيكــ َ
أم أنه إستهواكـــ َ لتمسى غريبا ً فينا ..........؟
أخى عبود لقد زحزحت من بين أضلعى ترانيما ً تجتاح كيانى لهذا المعشوق الوطن أبحرت ُ معكـــ َ فراق لى الإبحار بطعم الوجع ،،
راقت لى كلماتكــ َ يا رجل وشكرا ً على تلبيتكــ الدعوة ،،
جميلةٌ ضعت فيها أهي خاطرة؟؟ أم قصتك تروي؟ صدقك يجعلنا نتوه بين كلماتك منذ اليوم الأول الذي إنضممت فيه للمنتدى أمتعتني و أمتعت كثرا معي تحياتي لك و شكرا لأنك لبيت الدعوة تقديري
أهلا بسيدة النقاء
ودي بكِ يعانق السماء
هي خاطرة وصفت فيها بعض ما يعتلج قلبي ..
صدقا مرورك هنا أضاف لي الكثير
وكلماتك شمعة ملأت الارجاء ضياء
[align=center] اِ سمح لي بإضافة هذه الوصلة كهدية منا لكل المغتربين و كعربون شكر منا لمن أضفى هذا القدر من مشاعر الحنين و الشوق "نحو بلد سكن فينا قبل أن نسكُنَ فيه"