
زرت يوما شاطئ البحر
حيث كنت مع حبيبي..
فأخذني الحنين إلي الماضي..
هنا بنينا بيت أحلامنا..
وحلمنا سويا أحلام اليقظة..
وتلك الموجه كانت تداعب
مشاعرنا وتبتسم لنا..
كنا كطفلين يضحكان
وهم يراقبان طيارتهم
التي صنعوها من ورق
فيطلقوها إلي السماء
حتى تداعب النجوم..
وكلما ارتفعت الطيارة
ارتفعت معها أحلامهم..
وهنا..
عند تلك الصخرة..
كان منزل أحلامنا
فصنعنا جدرانه من الحب
وأثاثه من الوفاء
وأبوابه من الإخلاص..
وحلمنا ..
ثم حلمنا أن يتحقق حلمنا ..
ونسينا أن للدنيا وجهان..
فشطبنا الأحزان من ذاكرتنا..
وأخذتنا السعادة إلي دنيا
ليس بها عتاب..
وفجأة..
غدرت بنا الأيام..
وسرعان ما انتهت الأحلام
وجاءت الأمواج
فحطمت جدران منزل
صنع من الرمال ..
ولم ترحم دموعا انهارت
كالفيضانات
فأصبح منزل الأحلام
ليس سوي
جبل من الرمال
انهارت تحته أحلام طفلين في سن الشباب..
وها أنا أقف وحيده
علي أطلال منزل صنع من الرمال..

بقلم :اميره البحر