ارتديت نظارة سوداء على امل ان تحجب ضوء الشمس الحارق عن عيناى
ارتديتها وبدات معالم الصورة تتغير
بدت لى مظلمه
واصبحت الناس لا تعرفنى
وتوالت الايام والشهور والسنين
وانا مرتديى نظارتى السوداء التى بدأت تزداد سوادا يوما بعد يوم
وفى يوم انكسرت نظارتى فرأيت الصورة بوضوح ولكنى وجدت الصورة سوداء بطبيعتها
هل بهت عليها سواد نظارتى؟
ام الصورة هى اللتى تبدلت؟
نظرت فى دفتر الايام فوجدت ستون عاما قد مضت
سارعت الى مرآتى فوجدت عمرى قد مضى منه ستون عاما دون ان ادرى
جريت الى اخوتى الذى كان عددهم الواحد والعشورن اخ
وجدتهم فى حال غير الحال
ووجدت اعز اخت لى مغتصبه ولا تزال تغتصب امام باقى اخوتى
احسست بفوران دمى وهرولت لانقاذها
فوجدت باقى اخوتى يعترضون طريقى واصابهم اللامبالاه
اكملت الطريق مسرعا لانقاذ اختى من يد مغتصبيها
فوجئت بطلقات نييران لا اعلم من اين اتت
موجهه نحوى واصابتنى منها بضع طلقات
نظرت الى اخوتى استنجد بهم
وجدتهم جميعهم يرتدون نظارات سوداء ولا يبالون بى ولا باختهم
نزفت كثيرا وصرخت كثيرا
ولم يتقدم احدهم لانقاذنا
سالتهم لما كل هذه اللامبالاه؟
فوجئت باجباتهم : لانستطيع إنقاذكم
فاعدت سؤالى: لما؟
اجابونى لاننا لا نستطيع مواجهه مغتصب اختك
وقع على كلام اخوتى مثل طلقات النيران
بل اقوى من كلقات النيران
فناديت على ابنائى باعلى صوتى وبكل ذره من قوه ما زلت امتلكها
وجدتهم مثل اخوتى بل زادوا عنهم
وقالوا لى هذا مصير كل من يحاول انقاذ اختك
فسكت عن الكلام ووقف قلبى عن النبض
ولم تهدأ عيناى من البكاء على حال اخوتى