| مصرى نشيط
| تاريخ التسجيل: Aug 2007 المشاركات: 238 |
16-10-2009
| فتاوى الرسول صلى الله عليه وسلم في ( العقيدة )
مسائل العقيدة ومايتعلق بها 
فصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن رؤية المؤمنين ربهم
تبارك وتعالى ، فقال : هل تضارون في رؤية الشمس صحواً في الظهيرة ليس دونها سحاب؟
قالوا : لا .. فقال :هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحواً ليس دونه سحاب؟
قالوا : لا ، قال: فإنكم ترونه كذلك متفق عليه . وسئل : كيف نراه ونحن ملء الأرض وهو واحد ؟
فقال : أنبئكم عن ذلك في آلاء الله ، الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما
ويريانكم ساعة واحدة لا تضارون في رؤيتهما ، ولعمر إلهك لهو أقدر
على أن يراكم وترونه . ذكره أحمد .
وصح عنه صلى الله عليه وسلم... أنه سئل عن مسألة القدر ، وما يعمل الناس فيه ، أمر قد قضي
وفرغ منه، أم أمر يستأنف؟
فقال: بل أمر قد قضي وفرغ منه ،، فسئل حينئذ ، ففيم العمل ؟
فأجاب بقوله : اعملوا فكل ميسر لما خلق له ، أما من كان من أهل السعادة
فسييسر لعمل أهل السعادة ، ومن كان من أهل الشقاوة فييسر
لعمل أهل الشقاوة ، ثم قرأ قوله تعالى : { فأما من أعطى واتقى } إلى آخر الآيتين . ذكره مسلم . 
وصح عنه صلى الله عليه وسلم... أنه سئل عما يكتمه الناس في ضمائرهم هل يعلمه الله ؟
فقال : نعم ، [ذكره مسلم].
وصح عنه صلى الله عليه وسلم.. أنه سئل : أين كان ربنا قبل أن تخلق السموات والأرض ؟
فلم ينكر على السائل ، وقال : كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء
[ذكره أحمد].
وصح عنه صلى الله عليه وسلم... أنه سئل عن مبدأ هذا العالم ؟
فأجاب بأن قال: كان الله ولم يكن شئ غيره، وكان عرشه على الماء
وكتب في الذكر كل شئ . [ذكره البخاري].
وصح عنه صلى الله عليه وسلم.. أنه سئل : أين يكون الناس يوم تبدل الأرض ؟
فقال : على الصراط ، وفي لفظ آخر : هم في الظلمة دون الجسر ، فسئل : من أول الناس إجازة ؟
فقال: فقراء المهاجرين ، [ذكره مسلم].
ولا تنافي بين الجوابين ، فإن الظلمة أول الصراط ، فهناك مبدأ التبديل
وتمامه وهم على الصراط . وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى :
{ فسوف يحاسب حساباً يسيراً } 'الانشقاق : 8 ' فقال : ذلك العرض ،
[ذكره مسلم]. وسئل صلى الله عليه وسلم عن أول طعام يأكله أهل الجنة؟
فقال : زيادة كبد الحوت،، فسئل صلى الله عليه وسلم : ما غذاؤهم على إثره ؟
فقال : ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها . فسئل صلى الله عليه وسلم : ما شرابهم عليه فيها؟
فقال : من عين فيها تسمى سلسبيلاً . [ذكره مسلم].  وسئل صلى الله عليه وسلم : هل رأيت ربك ؟
فقال : نور أنى أراه . [ذكره مسلم].
فذكر الجوار ، ونبه على المانع من الرؤية ، وهو النور الذي هو حجاب
الرب تعالى الذي لو كشفه لم يقم له شئ . وسئل صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله كيف يجمعنا ربنا بعد ما تمزقنا
الرياح والبلى والسباع ؟
فقال للسائل : أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله ، الأرض أشرفت عليها
وهي مدرة بالية ، فقلت : لا تحيى أبداً ، ثم أرسل ربك عليها السماء
فلم تلبث عليك إلا أياماً ، ثم أشرفت عليها وهي شربة واحدة
ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعهم من الماء على أن يجمع نبات الأرض .
[ذكره أحمد]. وسئل صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه ؟
فقال : تعرضون عليه بادية له صفحاتكم ، لا تخفى عليه خافية منكم
فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء ، فينضح بها قلبكم
فلعمر إلهك ما يخطئ وجه واحد منكم منها قطرة، فأما المسلم
فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء ، وأما الكافر فتخطمه بمثل الحميم الأسود .
[ذكره أحمد]. وسئل صلى الله عليه وسلم : بم نبصر ، وقد حبس الشمس والقمر؟ فقال للسائل: بمثل بصرك ساعتك هذه، وذلك مع طلوع الشمس
وذلك في يوم أشرقت فيه الأرض ، ثم واجهته الجبال . فسئل صلى الله عليه وسلم : بم نجزى من حسناتنا وسيئاتنا ؟
فقال : الحسنة بعشرة أمثالها ، والسيئة بمثلها أو يعفو . فسئل صلى الله عليه وسلم على ما نطلع من الجنة؟
فقال : على أنهار من عسل مصفى ، وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة
وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وماء غير آسن ، وفاكهة لعمر إلهك مما تعلمون
وخير من مثله معه، وأزواج مطهرة. فسئل صلى الله عليه وسلم : ألنا فيها أزواج ؟
فقال : الصالحات للصالحين ، تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ، ويلذونكم
غير أن لا توالد . [ذكره أحمد] . وسئل صلى الله عليه وسلم عن كيفية إتيان الوحي إليه؟
فقال: يأتيني أحياناً مثل صلصلة الجرس ، وهو أشده علي ، فيفصم
عني وقد وعيت ما قال ، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً . [متفق عليه] . وسئل صلى الله عليه وسلم عن شبه الولد بأبيه تارة ، وبأمه تارة ؟
فقال: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة كان الشبه له، وإذا سبق ماء المرأة
ماء الرجل فالشبه لها . [متفق عليه].
وأما ما رواه مسلم في صحيحه أنه قال: إذا علا ماء الرجل ماء المرأة
أذكر بإذن الله ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل آنث بإذن الله .
فكان شيخنا( ابن تيمية ) يتوقف في كون هذا اللفظ محفوظاً، ويقول :
المحفوظ هو اللفظ الأول، والإذكار والإيناث ليس له سبب طبيعي
وإنما هو بأمر الرب تبارك وتعالى للملك أن يخلقه كما يشاء
ولهذا جعل مع الرزق والأجل والسعادة والشقاوة .
قال ( ابن القيم ) : فإن كان هذا اللفظ محفوظاً فلا تنافى بينه وبين اللفظ الأول
ويكون سبق الماء سبباً للشبه ، وعلوه على ماء الآخر سبباً
للإذكار والإيناث ، والله أعلم .  وسئل صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار من المشركين يبيتون ، فيصاب
من ذراريهم ونسائهم ؟
فقال : هم منهم . حديث صحيح .
ومراده صلى الله عليه وسلم بكونهم منهم : التبعية في أحكام الدنيا
وعدم الضمان ، لا التبعية في عقاب الآخرة ، فإن الله تعالى لا يعذب أحداً
إلا بعد قيام الحجة عليه. وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى :{ ولقد رآه نزلة أخرى } 'النجم :13 '
فقال : إنما هو جبريل عليه السلام، لم أره على صورته التي خلق عليها
غير هاتين المرتين . [ذكره مسلم].
ولما نزل قوله تعالى:{ إنك ميت وإنهم ميتون * ثم إنكم يوم القيامة عند
ربكم تختصمون} 'الزمر :30 ،31 ] سئل صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا
في الدنيا مع خواص الذنوب؟
فقال : نعم ليكررن عليكم حتى تؤدوا إلى كل ذي حق حقه . فقال الزبير : والله إن الأمر لشديد . وسئل صلى الله عليه وسلم: كيف يحشر الكافر على وجهه؟
فقال : أليس الذي أمشاه في الدنيا على رجليه قادراً على أن
يمشيه في الآخرة على وجهه؟ وسئل صلى الله عليه وسلم : هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة؟
فقال : أما في ثلاث مواطن فلا يذكر أحد أحداً، حيث يوضع الميزان
حتى يعلم: أيثقل ميزانه أم يخف، وحيث تتطاير الكتب حتى يعلم كتابه
من يمينه أو من شماله أو من وراء ظهره ، وحيث يوضع الصراط على جسر جهنم ،
على حافتيه كلاليب وحسك، يحبس الله به من يشاء من خلقه
حتى يعلم أينجو أم لا ينجو . وسئل صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله الرجل يحب القوم،
ولما يعمل بأعمالهم؟
فقال : المرء مع من أحب .  وسئل صلى الله عليه وسلم عن الكوثر ؟
فقال : هو نهر أعطانيه ربي في الجنة ، هو أشد بياضاً من اللبن ،
وأحلى من العسل ، فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر . قيل : يا رسول الله إنها لناعمة؟.
قال : أكلتها أنعم منها . وسئل صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس النار؟
فقال : الأجوفان: الفم والفرج.. وعن أكثر ما يدخلهم الجنة؟
فقال : تقوى الله وحسن الخلق . وسئل صلى الله عليه وسلم عن المرأة تتزوج الرجلين والثلاثة ، مع من تكون
منهم يوم القيامة؟
فقال : تخير ، فتكون مع أحسنهم خلقاً . وسئل صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم؟
فقال : أن تجعل لله نداً وهو خلقك ، قيل : ثم ماذا؟
قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك. قيل : ثم ماذا ؟ قال أن تزني بحليلة جارك وسئل صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله؟
فقال : الصلاة على وقتها ، وفي لفظ : لأول وقتها،، قيل : ثم ماذا ؟
قال : الجهاد في سبيل الله،، قيل : ثم ماذا ؟ قال : بر الوالدين . وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى :{ يا أخت هارون } 'مريم :28' وبين عيسى وموسى عليهما السلام ما بينهما؟
فقال : كانوا يسمون بأنبيائهم، وبالصالحين قبلهم . وسئل صلى الله عليه وسلم عن أول أشراط الساعة ؟
فقال : نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب . 
{ وهذه إحدى مسائل عبد الله بن سلام الثلاث .
والمسألة الثانية: ما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ والثالثة: سبب شبه الولد بأبيه وأمه، فولدها الكاذبون، وجعلوها كتاباً مستقلاً
سموه مسائل عبد الله بن سلام، وهي هذه الثلاثة في صحيح البخاري }. وسئل صلى الله عليه وسلم عن الإسلام؟
فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة،
وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت . وسئل صلى الله عليه وسلم عن الإيمان؟
فقال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت . وسئل صلى الله عليه وسلم عن الإحسان؟
فقال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى :{ والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة }
'المؤمنون : 60 '، فقال :
هم الذين يصومون، ويصلون، ويتصدقون، ويخافون أن لا يقبل منهم . وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم }
'الأعراف : 172 ' الآية
فقال: إن الله تعالى خلق آدم، ثم مسح على ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية
فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح على ظهره
فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للنار ، وبعمل أهل النار يعملون،
فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ فقال: إن الله إذا خلق العبد للجنة
استعمله بعمل أهل الجنة، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة
فيدخله الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار ، حتى يموت
على عمل من أعمال أهل النار فيدخل النار .  وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم}
'المائدة : 105' ..
فقال: بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر ، حتى إذا رأيت
شحاً مطاعاً، وهوى متبعاً، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك
بخاصة نفسك ودع عنك أمر العوام . وسئل صلى الله عليه وسلم عن الأدوية والرقى، هل ترد من القدر شيئاً؟ فقال: هي من القدر . وسئل صلى الله عليه وسلم عمن يموت من أطفال المشركين؟
فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين . وليس هذا قولاً بالتوقف كما ظنه بعضهم
ولا قولاً بمجازاة الله لهم على ما يعلم منهم أنهم عاملوه لو كانوا عاشوا
بل هو جواب فصل، وأن الله يعلم ماهم عاملوه، وسيجازيهم على معلومه
فيهم بما يظهر منهم يوم القيامة ، لا على مجرد علمه ، كما صرحت به
سائر الأحاديث ، واتفق عليه أهل الحديث أنهم يمتحنون يوم القيامة
فمن أطاع دخل الجنة، ومن عصى دخل النار . وسئل صلى الله عليه وسلم عن سبأ: هل هو أرض أم امرأة؟
فقال: ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب ، فتيامن
منهم ستة، وتشاءم منهم أربعة ، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان
وعاملة، وأما الذين تيامنوا، فالأزد والأشعريون وحمير وكندة ومذحج وأنمار فقال رجل : يا رسول الله وما أنمار؟
فقال : الذين منهم خثعم وبجيلة . وسئل عن قوله تعالى: { لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة }
'يونس : 64 ' ..
فقال صلى الله عليه وسلم : هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له .  وسئل عن أفضل الرقاب، يعني في العتق ؟
فقال: أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمناً . وسئل صلى الله عليه وسلم عن أفضل الجهاد ؟
فقال: من عقر جواده وأريق دمه . وسئل صلى الله عليه وسلم عن أفضل الصدقة ؟
فقال: أن تصدق وأنت صحيح
شحيح، تخشى الفقر ، وتأمل الغنى . وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الكلام أفضل؟
فقال: ما اصطفى الله للملائكة: سبحان الله وبحمده . وسئل صلى الله عليه وسلم: متى وجبت لك النبوة؟ وفي لفظ : متى كنت نبياً؟
فقال: وآدم بين الروح والجسد . هذا هو اللفظ الصحيح، والعوام يروونه:
بين الماء والطين، قال شيخنا: ( ابن تيمية ) وهذا باطل، وليس بين الماء والطين
مرتبة، واللفظ المعروف ما ذكرناه . وذكر الإمام أحمد في مسنده أن أعرابياً سأله: يا رسول الله أخبرني عن الهجرة إليك أينما كنت أم لقوم خاصة
أم إلى أرض معلومة أم إذا مت انقطعت؟
فسأل ثلاث مرات ثم جلس، فسكت رسول الله يسيراً ثم قال: أين السائل؟
قال: ها هو ذا حاضر يا رسول الله، قال : الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها
وما بطن ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، ثم أنت مهاجر ، وإن مت في الحضر ،،
فقام آخر فقال: يا رسول الله أخبرني عن ثياب أهل الجنة، أتخلق خلقاً أم تنسج نسجاً؟
قال: فضحك القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
تضحكون من جاهل يسأل عالماً؟
فاستلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة، ثم قال: أين السائل عن ثياب أهل الجنة؟
فقال: ها هو ذا يا رسول الله،،
قال: لا، بل تنشق عنها ثمار الجنة، ثلاث مرات . وسئل صلى الله عليه وسلم: أنفضي إلى نسائنا في الجنة؟ وفي لفظ آخر : هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟
فقال: إي والذي نفسي بيده إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء . قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي: رجال إسناده عندي على شرط الصحيح .  وسئل: أنطأ في الجنة؟
فقال: نعم ، والذي نفسي بيده ، دحماً دحماً،،
فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكراً ، ورجال إسناده على شرط صحيح ابن حبان .
وفي معجم الطبراني.. أنه سئل: هل يتناكح أهل الجنة؟
فقال: بذكر لا يميل، وشهوة لا تنقطع، دحماً دحماً . قال الجوهري: الدحم: الدفع الشديد .
وفيه أيضاً .. أنه سئل صلى الله عليه وسلم أيجامع أهل الجنة؟
فقال: دحماً دحماً، ولكن لا مني ولا منية . وسئل صلى الله عليه وسلم أينام أهل الجنة؟
فقال: النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون . وسئل صلى الله عليه وسلم هل في الجنة خيل؟
فقال: إن دخلت الجنة أتيت بفرس من ياقوتة له جناحان فحملت عليه
فطار بك في الجنة حيث شئت . وسئل صلى الله عليه وسلم هل في الجنة إبل؟
فلم يقل للسائل مثل ما قال للأول، بل قال: إن يدخلك الله الجنة يكن لك
فيها ما اشتهت نفسك وقرت عينك . وفي معجم الطبراني أن أم سلمة رضي الله عنها سألته فقالت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل: { حور عين }
قال: حور : بيض، عين : ضخام العيون ، شعر الحوراء بمنزلة جناح النسر . قلت: أخبرني عن قول الله عز وجل: { كأمثال اللؤلؤ المكنون } 'الواقعة : 23' ..
فقال : صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي . قلت : أخبرني عن قوله تعالى : { فيهن خيرات حسان } 'الرحمن : 70 ' ..
قال : خيرات الأخلاق ، حسان الوجوه . قلت : أخبرني عن قول الله عز وجل :{ كأنهن بيض مكنون } 'الصافات : 49 '..
قال : رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشرة . قلت : أخبرني يا رسول الله عن قوله تعالى : {عرباً أتراباً }'الواقعة : 37 '..
قال : هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصاً شمطاً ، خلقهن الله
بعد الكبر فجعلهن الله عذارى ، عرباً متعشقات متحببات ، أتراباً : على ميلاد واحد . قلت : يا رسول الله ، نساء الدنيا أفضل أم الحور العين ؟
قال : بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين ، كفضل الظهارة على البطانة . قلت : يا رسول الله ، وبم ذاك ؟
قال : بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله تعالى ،،
ألبس الله وجوههن النور ، وأجسادهن الحرير ، بيض الألوان ، خضر الثياب ،
صفر الحلي ، مجامرهن الدر ، وأمشاطهن الذهب ، يقلن :
نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً ، ونحن المقيمات
فلا نظعن أبداً، ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً ، طوبى لمن كنا له وكان لنا . قلت : يا رسول الله ، المرأة منا تتزوج الرجلين والثلاثة والأربعة، ثم تموت
فتدخل الجنة ، ويدخلون معها ، من يكون زوجها ؟
قال : يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً، فتقول :
يا رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقاً في دار الدنيا فزوجنيه ،،
يا أم سلمه ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة . وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة
والسماوات مطويات بيمينه } 'الزمر : 67' .. أين الناس يومئذ؟
قال: على جسر جهنم .  وسئل عن الإيمان ؟
فقال: إذا سرتك حسناتك، وساءتك سيئاتك فأنت مؤمن . وسئل عن الإثم؟
فقال: إذا حاك في قلبك شئ فدعه . وسئل عن البر والإثم ؟
فقال : البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس،،
والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر . وسأله عمر : هل نعمل في شئ نستأنفه أم في شئ قد فرغ منه؟
قال: بل في شئ قد فرغ منه، قال : ففيم العمل؟
قال : يا عمر لا يدرك ذلك إلا بالعمل ، قال : إذاً نجتهد يا رسول الله .
وكذلك سأله سراقة (بن مالك) بن جعشم فقال: يا رسول الله أخبرنا عن أمرنا كأننا ننظر إليه، أبما جرت به الأقلام ،
وثبتت به المقادير ، أم بما يستأنف؟
فقال : لا ، بل بما جرت به الأقلام وثبتت به المقادير ، قال : ففيم العمل إذا قال :
(اعملوا فكل ميسر ) قال سراقة : فلا أكون أبداً أشد اجتهاداً في العمل مني الآن . يـتبع ..  في طرف من فتاويه -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- في الأيمان والنُّذُور [ كفارة من حلف بغير الله-تعالى ]
سألَهُ سعدُ بن أبي وقَّاصٍ, فقالَ:
يا رَسُولَ اللهِ, إنِّي حلفتُ باللاتِ والعُزَّى وإنَّ العهدَ كانَ قريباً
فقالَ: " قُلْ لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، ثلاثاً، ثم انفثْ عن يسارِك
ثلاثاً، ثم تعوَّذْ، ولا تَعُدْ" ذَكَرَهُ أحمدُ. [ رواه أحمدُ في "مسنده" (1/183),وضَعَّفَهُ الألبانيُّ في "ضعيف ابن ماجه"(455) ] [ من حقِّ المُسلم على المُسلم ] 
لمَّا قَالَ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:
"مَن اقتطع حقَّ امرئٍ مُسلم بيمينهِ ,حَرَّمَ اللهُ عليه الجَنَّةَ وأوجبَ له النَّارَ"
سألُوه -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: وإنْ كانَ شيئاً يَسيراً
قال: "وإنْ كانَ قضيباً من أَرَاكٍ(1)" ذكره مُسلمٌ. [ صحيح مُسلمٍ : كتاب الأيمان، باب وعيد مَن اقتطع حقَّ المُسلم
بيمينٍ فاجرةٍ بالنَّار، رقم الحديث(137)(1/122)]. [في وجوب الكفارة على من حنث اليمين ] 
وأعتمَ رجلٌ عندَ النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-، ثم رجعَ إلى أهلِهِ
فوجدَ الصِّبيةَ قد نامُوا، فأتاهُ أهلُهُ بطعامٍ، فحلفَ لا يأكلُ، من أجلِ الصِّبيةَ
ثم بدا له فأكلَ, فأتى رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-، فذكرَ ذلكَ له
فقالَ: "مَن حلفَ على يمينٍ فرأى غيرَها خَيراً منها, فليأتِها وليُكفِّرْ عن يمينِهِ"
ذكره مُسلمٌ. [ صحيح مُسلمٍ: كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرَها
خيراً منها, أنْ يأتيَ الذي هو خيرٌ ويُكفِّر عن يمينِهِ، رقم الحديث
(1650)(3/1270)].
وسألَهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- مالكُ بن فَضَالة ,فقالَ:
يا رَسُولَ اللهِ ,أرأيتَ ابنَ عمِّ لي آتيه أسأله فلا يُعطيني ولا يصلني
ثم يحتاجُ إليَّ فيأتيني فيسألني ,وقد حلفتُ أنْ لا أُعطيه ولا أصله
قالَ: "فأمرني أنْ آتي الذي هو خيرٌ؛ وأُكفِّر عن يميني". [السنن الكُبرى للنسائي: (3/128)، وصححه الشَّيخُ مُقبلٌ الوادعيُّ في ]
"الصَّحيح المسند مما ليس في الصَّحيحينِ" (1110)].
وخرج سويدُ بن حنظلة ووائلُ بن حُجْر يُريدان رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-
مع قومِهما، فأخذَ وائلاً عدوٌّ له، فتحرَّجَ القومُ أن يحلفُوا إنَّهُ أخوهم
وحلفَ سُويدٌ إنَّهُ أخوه، فخلُّوا سبيلَهُ
فسألَ رسولَ الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- عن ذلك، :
"أنت أبرُّهم وأصدقُهم، المُسلم أخو المُسلم"ذَكَرَهُ أحمدُ. [رواه أحمدُ في "مسنده" (4/79)، وصححه الألبانيُّ في "صحيح أبي داود"،
برقم (2791)وبلفظ:"
عن سُويد بن حنظلةقَالَ :
خرجنا نُريدُ رسولَ اللهِ ، ومعنا وائلُ بن حُجْرٍ، فأخذه عدوٌ له ، فتحرَّجَ القومُ
أنْ يحلفُوا، وحلفتُ إنَّهُ أخي، فخُلِّي سبيلُهُ، فأتينا رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-
فأخبرتُهُ: أنَّ القومَ تحرَّجُوا أنْ يحلفُوا، وحلفتُ إنَّهُ أخي ،قَالَ :
[ "صدقتَ, المُسلمُ أخُو المُسلمِ"]. [ الوفاء بالنَّذر إذا كانَ قربة ] 
سُئِلَ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- عن رجلٍ نذرَ أنْ يقومَ في الشَّمسِ
ولا يقعدَ، ويصومَ ولا يُفطرَ بنهارِهِ، ولا يستظلَّ، ولا يتكلمَ، فقال:
"مُرُوه فليستظلَّ وليتكلمْ وليقعدْ وليتمَّ صومَهُ" ذكره البُخاريُّ. [البُخاريُّ مع الفتح: كتاب الأيمان والنُّذُور، باب النَّذر فيما لا يملك وفي المعصية
رقم الحديث(6704)(11/594)].
- وفيه دليلٌ على تفريقِ الصَّفقةِ2 في النَّذر، وأنَّ مَن نذرَ قُربةً صَحَّ النَّذر
في القُربةِ وبطلَ في غيرِ القُربةِ، وهكذا الحكمُ في الوقفِ سواءٌ. [ من نذر قربة قبل أن يسلم ] 
سأله -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- عُمَرُ -رضي اللهُ عنه-، فقالَ:
إنِّي نذرتُ في الجاهليةِ أنْ أعتكفَ ليلةً في المسجدِ الحرامِ
فقالَ: "أوفِ بنذرِك".متفقٌ عليه. [البُخاريُّ مع الفتح : كتاب الاعتكاف، باب إذا نذرَ في الجاهليةِ أنْ يعتكفَ
ثم أسلمَ، رقم الحديث(2043)(4/333)].
- وقد احتجَّ به مَن يرى جوازَ الاعتكافِ عن غيرِ صومٍ، ولا حُجَّةَ فيه؛
لأنَّ في بعضِ ألفاظِ الحديثِ: أنْ أعتكفَ يوماً أو ليلةً, ولم يأمرْهُ بالصَّومِ؛
إذ الاعتكافُ المشروعُ إنما هُو اعتكافُ الصَّائمِ، فيُحملُ اللفظُ المطلقُ
على المشروعِ. [ النَّذر ما يبتغي به وجه الله ] 
سُئِلَ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- عن امرأةٍ نذرتْ أنْ تمشيَ إلى بيتِ اللهِ الحرامِ
حافيةً غيرَ مُختمرةٍ،" فأمرَها أنْ تركبَ وتختمرَ وتصومَ ثلاثةَ أيامٍ "، ذَكَرَهُ أحمدُ. [ورواه النَّسائيُّ في "السُّنن الكُبرى":كتاب النُّذُور، باب النهي عن النَّذر
(4575)(1/136)، وضَعَّفَهُ الألبانيّ في "ضعيف النَّسائيّ"، برقم(245)] .
وفي الصَّحيحينِ عن عُقبةَ بن عامرٍ, قال: نذرتْ أُختي أنْ تمشيَ إلى بيتِ اللهِ
الحرامِ حافيةً، فأمرتني أنْ استفتيَ لها رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-
فاستفتيته، فقال: (لتمشِ ولتركبْ). [البُخاريّ مع الفتحِ: كتاب أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب مَن نذر
المشيَ إلى الكعبة، رقم الحديث(1866)(4/94)].
وعندَ الإمامِ أحمدَ أنَّ أخت عُقبةَ نذرتْ أنْ تَحُجَّ ماشيةً، وأنَّها لا تطيقُ ذلكَ
فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:"إنَّ الله لغنيٌّ عن مشي أختِكِ
فلتركبْ ولتُهْدِ بَدَنةً". [سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنُّذُور، باب مَن رأى عليه كفارة إذا كانَ
في معصية،وصححه الألبانيُّ في "صحيح أبي داود"، برقم (3303)(2825) ].
ونظرَ3 وهو يخطبُ إلى أعرابيٍّ قائمٍ في الشَّمسِ، فقالَ: ما شأنُكَ؟
قالَ: نذرتُ أنْ لا أزالَ في الشَّمسِ حَتَّى يفرغَ رسولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-
من الخُطبةِ، فَقَالَ رسولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:
"ليسَ هذا نذراً، إنَّما النَّذرُ فيما ابتُغي به وجه اللهِ" ذَكَرَهُ أحمدُ. [رواه أحمدُ في مُسندِهِ (2/211),وقال الألبانيُّ -في "التعليقات الرضية"-:
إسنادُهُ حَسَنٌ (11/3)]
ورأى رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- شيخاً يُهَادَى4 بين ابنيهِ، فقالَ:
"ما بالُ هذا؟" فقَالُوا: نذرَ أنْ يمشيَ، فقالَ: "إنَّ الله لغنيٌّ عن تعذيبِ
هذا نفسَهُ, وأَمَرَهُ أنْ يركبَ"متفق عليه. [البُخاريُّ مع الفتح: كتاب الأيمان والنُّذُور، باب النَّذر فيما لا يملك
وفي المعصية، رقم الحديث(6701)(11/594)].
ونظر إلى رجلينِ مقترنينِ يمشيانِ إلى البيتِ، فقالَ:
"ما بالُ الْقِرَان؟" , قَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ, نذرنا أنْ نمشيَ إلى البيتِ مُقترنينِ، فقالَ:
"ليسَ هذا نذراً، إنَّما النَّذر فيما ابتُغي به وجه اللهِ" ذَكَرَهُ أحمدُ. [رواه أحمد في مسنده (2/211) وقال البنا -في "الفتح الرباني"-:
"لم أقف عليه لغير الإمام أحمد، وقال الحافظ: رواه أحمدُ والفاكهيُّ
من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وإسناده حسن
(الفتح الرباني بشرح مسند أحمدَ الشيباني ج14،ص 190)]. [ من نذر أن يصوم ثم مات قبل الوفاء بنذره ] 
سألتْهُ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- امرأةٌ، فقالتْ:
إنَّ أُمِّي تُوفِّيتْ وعليها نذرُ صيامٍ فتُوفِّيتْ قبل أنْ تقضيَهُ، فقالَ:
"ليصم عنها الوليُّ" ذَكرهُ ابنُ ماجه. [سنن ابن ماجه: كتاب الكفارات، باب مَن مات وعليه نذرٌ
وقالَ الألبانيُّ -في "صحيح ابن ماجه"-: (صحيح) رقم(2133) (1735)].
وقد صَحَّ عنه أنَّهُ قالَ: " من مات وعليه صيام ، صام عنه وليه". [البُخاريّ مع الفتح:كتاب الصوم، باب مَن مات وعليه صومٌ
رقم الحديث(1952)(4/226-227)].
فطائفةٌ حملتْ هذا على عمومِهِ وإطلاقِهِ، وقالتْ:
يُصام عنه النَّذر والفرضُ، وأبت طائفةٌ ذلك، وقالت : لا صيامَ عنه نذر ولا فرض.
وفصلت طائفة فقالت: يصام عنه النَّذر دون الفرض الأصلي
وهذا قول ابن عَبَّاس وأصحابه والإمام أحمد وأصحابه، وهو الصَّحيح؛
لأن فرض الصيام جار مجرى الصَّلاة ، وأما النَّذر فهو التزام في الذمة بمنزلة الدين.
فيقبل قضاء الولي له كما يقضى دينه، وهذا محض الفقه، وطرد ..
هذا أنَّهُ لا يحج عنه ولا يزكى عنه إلا إذا كانَ معذوراً بالتأخير، كما يطعم الولي
عمن أفطر في رمضان لعذر، فأما المفطر من غير عذر أصلاً فلا ينفعه أداء غيره
عنه لفرائض الله –تعالى- التي فرط فيها، وكان هو المأمور بها ابتلاء وامتحاناً
دون الولي، فلا تنفع توبةُ أحدٍ عن أحدٍ، ولا إسلامُهُ عنه ، ولا أداءُ الصَّلاة عنه
ولا غيرها من فرائضِ اللهِ –تعالى- التي فَرَّطَ فيها حَتَّى ماتَ، واللهُ أعلمُ. لا وفاء بالنَّذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك ابن آدم: 
سألتْهُ– صلى الله عليه وسلم-امرأةٌ ,فقالتْ:
إنِّي نذرتُ أنْ أضربَ على رأسِكَ بالدُّفِّ، فقالَ:"أوفي بنذركِ"
قالتْ: إنِّي نذرتُ أنْ أذبحَ بمكان كذا. وكذا مكان يذبحُ فيه أهلُ الجاهليةِ
قالَ: " لصنمٍ؟", قالتْ: لا ، قال: " لوثنٍ؟", قالت: لا ،قَالَ ، " أوفي بنذرك" .
ذكره أبو داودَ. [سُنن أبي داود: كتاب الأيمان والنُّذُور، باب ما يُؤمر به من الوفاء بالنَّذر
وقال الألبانيُّ:" حسنٌ صحيحٌ"،راجع: "صحيح أبي داود"(3312)(2833) ].
وسألَهُ -صلى الله عليه وسلم- رجلٌ ، فقالَ:
إنِّي نذرتُ أن أنحرَ إبلاً بِبُوانة ، فَقَالَ النبيُّ- صلى الله عليه وسلم- :
" كانَ فيها وثنٌ من أوثان الجاهلية يُعبدُ؟, ", قَالُوا: لا ،قَالَ :
" فهل كانَ فيها عيدٌ من أعيادِهم؟" قَالُوا: لا ،قَالَ : " أوفِ بنذرِك ؛
فإنه لا وفاءَ بالنَّذر في معصيةِ اللهِ، ولا فيما لا يملكُ ابنُ آدمَ"ذكره أبو داودَ. [سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنُّذُور،باب ما يُؤمر به من الوفاءِ بالنَّذر
رقم (3313)، وصححه الألبانيُّ في "صحيح أبي داودَ"، برقم(2834)]  1 - نوع من الشجر يتخذ منه السواك:
2 - تفريق الصفقة:
قال سعدي أبو جيب في " القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً" (213):
" تفريق الصفقة عند الشافعيِّ والحنابلةِ: بيعُ ما يجوزُ بيعُهُ,
وما لا يجوزُ بيعُهُ في عقدٍ واحدٍ". وراجع الكلام على " تفريق الصفقة" مُفصَّلاً في كتاب " الفقه الإسلامي وأدلته"
للزحيلي ( 4/ 530- 533) والصفق : أي العقد, وسمي بذلك؛ لأن أحدهم كان يضرب يده في يد
صاحبه عند العقد, قاله الشَّيخ عميرة ا هـ . وفي" المختار"
الصفق: الضرب الذي يُسمع له صوت. [انظر: " فتوحات الوهَّاب بتوضيح شرح منهج الطلاب"
المعروف بحاشية الجمل - فصل في تفريق الصفقة وتعددها-
الجزء الثالث- صفحة 94 ]. 3 - أي النبي – صلى الله عليه وسلم - .
4 - بضم أوله من المهاداة، وهو أن يمشي معتمداً على غيره. يتبــع .. في طرف من فتاويه - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- في الجهاد [ قتال الأمراء الظلمة ]
سُئِلَ عن قتالِ الأُمراءِ الظَّلَمةِ، فقالَ: (لا، ما أقامُوا الصَّلاةَ). [رواه أحمدُ في "المسند" من حديث أبي سعيدٍ الخُدريِّ (3/28)].
وقالَ: (خيارُ أئمتِكم الذين تُحِبُّونهم ويُحِبُّونكم، ويُصلُّون عليكم وتُصلُّونَ
عليهم، وشِرارُ أئمتِكم الذين تُبغضونهم ويُبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنوكم)
قالُوا: أفلا نُنَابِذُهم(1)؟، قالَ: (لا، ما أقامُوا فيكم الصَّلاةَ، لا، ما أقامُوا فيكم الصَّلاةَ)
ثُمَّ قالَ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:
(ألا مَن وليَ عليه والٍ فرآهُ يأتي شيئاً من معصيةِ اللهِ، فليكره ما يأتي
من معصيةِ اللهِ ولا ينزعنَّ يداً من طاعتِهِ) ذكره مُسلمٌ. [صحيح مُسلمٍ: كتاب الإمارة، باب خيار الأئمة وشرارهم (3/1481) رقم (1855)].
وقالَ: (يُستعملُ عليكم أمراءٌ فتعرفون وتُنكرون، فَمَن كَرِه فقد بَرِئَ، ومَن أنكرَ
فقد سلمَ، ولكن مَن رضيَ وتابعَ)، قالُوا: أفلا نُقاتلُهم؟ قالَ:
(لا، ما صَلُّوا) ذكره مُسلمٌ. [صحيح مُسلمٍ :كتاب الإمارة، باب وجوب الإنكار على الأُمراء فيما يُخالفُ
الشَّرعَ، وترك قتالِهم ما صَلُّوا، ونحو ذلك (3/1481) رقم (1854)].
وزاد أحمدُ: (ما صلُّوا الخَمْسَ). [المسند بلفظِ: (ما صَلُّوا لكم الخَمسَ) (6/295) وصححه الألبانيُّ، انظر:
تحقيق "كتاب السنة", برقم (1083)].
وسأله - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- رجلٌ، فقالَ: أرأيتَ إنْ كانَ علينا أمراءٌ
يمنعوننا حَقَّنا ويسألوننا حقَّهم، قالَ:
(اسمعُوا وأطيعُوا، فإنَّما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتُم)
ذكره التِّرمذيُّ. [سُنن التِّرمذيِّ :كتاب الفتن عن رسول الله ،باب ما جاء
"ستكون فتناً كقطع الليل المظلم" (4/423) رقم (2199)
وصححه الألبانيُّ في "صحيح سُنن التِّرمذيِّ" برقم (1790)].
وقالَ: (إنها ستكونُ بعدي أثرةٌ وأمورٌ تُنكرونها)، فما تأمرُ مَن أدركَ ذلكَ؟
قالَ: (تُؤدُّون الحقَّ الذي عليكم، وتسألون اللهَ الذي لكم) متفق عليه. [البُخاريُّ مع الفتح: كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام
(6/708) رقم (3603)، وصحيح مُسلمٍ بلفظ: (كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟):
كتاب الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول (3/1472) رقم (1843)]. [ ما يعدل الجهاد ] 
وسأله -صلى الله عليه وسلم- رجلٌ، فقالَ: دُلَّني على عملٍ يعدِلُ الجهادَ، قالَ:
(لا أجدُه)، ثُمَّ قالَ: (هل تستطيعُ إذا خرجَ المجاهدُ أنْ تدخلَ مسجدك
فتقومَ ولا تفترَ، وتصومَ ولا تُفطرَ؟) ،قالَ: مَن يستطيعُ ذلكَ ؟(2) ، فقالَ:
(مثلُ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ كمثلِ الصَّائمِ القائمِ القانتِ بآياتِ اللهِ
لا يفترُ من صيامٍ ولا صلاةٍ حتَّى يرجعَ المجاهدُ في سبيلِ اللهِ - تعالى-)
ذكره مُسلمٌ. [صحيح مُسلمٍ: كتاب الإمارة ،باب فضل الشَّهادة في سبيل الله –تعالى-
(3/1498) رقم (1878)]. [ أي الناس أفضل ] 
وسُئِلَ- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: أيُّ الناسِ أفضلُ؟، فقالَ:
(مُؤمنٌ يُجاهدُ بنفسِهِ ومالِهِ في سبيلِ اللهِ)، قالَ: ثُمَّ مَن؟، قالَ:
(رجلٌ في شِعبٍ من الشِّعابِ يتَّقي اللهَ ويدعُ النَّاسَ من شَرِّهِ) متفق عليه. [البُخاريُّ مع الفتح: كتاب الجِهاد والسِّير ،باب أفضل الناس مؤمن
مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله (6/9) رقم (2786)، ومُسلمٌ:
كتاب الإمارة ،باب فضل الجهاد والرِّباط (3/1503) رقم (1888)]. [يُغفر للشهيد كل شيء إلا الدين ] 
وسأله - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- رجلٌ، فقالَ:
يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إنْ قُتلتُ في سبيلِ اللهِ، وأنا صابرٌ مُحتسبٌ
مُقبِلٌ غَيرُ مُدبرٍ، يُكفِّرُ اللهُ عنِّي خطاياي؟، قالَ: (نعم)، ثُمَّ قالَ:
(كيفَ قُلتَ؟)، فردَّ عليه كما قالَ، فقالَ: (نعم)، فكيفَ قلتَ؟
فردَّ عليه القولَ أيضاً، فقالَ: أرأيتَ يا رسولَ اللهِ! إنْ قُتلتُ في سبيلِ اللهِ
صابِراً مُحتسباً مُقبلاً غيرَ مُدبرٍ، يُكفِّرُ اللهُ عنِّي خَطَاياي؟، قالَ:
(نعم، إلا الدَّينَ، فإنَّ جبريلَ سارَّني بذلكَ) ذكره أحمدُ. [المسند (2/330)، وصححه الشيخُ مُقبل الوادعيُّ، انظر:كتابه"
الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" برقم (1364)]. [ من فضل الشهداء ] 
وسُئِلَ- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: ما بالُ المُؤمنين يُفتنون في قبورِهم إلا الشهيدَ؟
قالَ: (كفى ببارقةِ السُّيوفِ على رأسِهِ فتنةً) ذكره النَّسائيُّ. [سُنن النَّسائيِّ: كتاب الجنائز، باب الشَّهيد، وصححه الألبانيُّ، انظر:
"صحيح سُنن النَّسائيِّ" برقم (1940)، و"صحيح الجامع الصغير" برقم (4483)]. [أفضل الشهداء ] 
وسُئِلَ- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: أيُّ الشُّهداءِ أفضلُ عندَ اللهِ –تعالى-؟
قالَ: (الذين إن يُلْقَوا في الصَّفِّ لا يلفتون وجوهَهم حتى يُقتلوا، أولئك
ينطلقون في الغُرف العُلى من الجَنَّةِ، ويضحكُ إليهم ربُّكَ- تعالى-
وإذا ضَحِكَ رَبُّكَ إلى عبدٍ في الدُّنيا فلا حسابَ عليهِ) ذكره أحمدُ. [المسند (5/287)، وصححه الألبانيُّ، انظر: "صحيح الجامع الصغير"
رقم (1107)، و"السِّلْسِلة الصَّحِيحة" رقم (2558)]. [ لا يُعدُّ مُجاهِداً مَن قاتلَ حَمِيَّةً أو رياءً ] 
وسُئِلَ- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- عن الرجلِ يُقاتلُ شجاعةً ويُقاتلُ حَميَّةً
ويُقاتلُ رياءً، أيُّ ذلك في سبيلِ اللهِ؟، قالَ:
(مَن قاتلَ لتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُليا، فهو في سبيلِ اللهِ) متفق عليه. البُخاريُّ مع الفتح: كتاب التوحيد ،باب قوله –تعالى-:
{ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين} رقم (7458)، ومُسلمٌ: كتاب الإمارة، باب مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله
(3/1513) رقم (1904)].
وعند أبي داودَ أنَّ أعرابياً أتى رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-، فقالَ:
الرجلُ يُقاتلُ للذِّكرِ، ويُقاتلُ ليُحمدَ، ويُقاتل ليغنمَ، ويُقاتل ليُرى مكانُهُ،
فَمَنْ في سبيلِ اللهِ ؟، قالَ: (مَن قاتلَ لتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُليا،
فهو في سبيلِ اللهِ) . [سُنن أبي داود:كتاب الجهاد، باب مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا،
ولفظُ الحديثِ : (مَن قاتلَ حتى تكونَ كلمةُ اللهِ هي أعلى، فهو في سبيلِ اللهِ -
عَزَّ و جَلَّ-)، وصححه الألبانيُّ، انظر:" صحيح سُنن أبي داود" برقم (2197)]. [القتال من أجل أعراض الدنيا ] 
وسأله - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، الرجلُ يُريدُ الجهادَ
في سبيلِ اللهِ، وهو يبتغي عَرَضَاً من أعراضِ الدُّنيا، فقالَ: (لا أجرَ له)
فأعظم ذلك الناسُ، وقالُوا للرجل: عُدْ لرسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-؛
فإنَّك لم تفهمْهُ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، رجلٌ يُريدُ الجهادَ في سبيلِ اللهِ
وهو يبتغي عَرَضَاً من عَرَضِ الدُّنيا، فقالَ: (لا أجرَ لَهُ) ،فقالُوا للرجلِ:
عُد لرسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-، فقالَ له الثالثةَ، فقالَ:
(لا أجرَ لَهُ) ذكره أبو داود. [سُنن أبي داود :كتاب الجهاد، باب في مَن يغزو ويلتمسُ الدُّنيا،
وصححه الألبانيُّ، انظر: "صحيح سُنن أبي داود" برقم (2196)].
وعند النَّسائيِّ أنَّهُ سُئِلَ- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:
أرأيتَ رَجُلاً غزا يلتمسُ الأجرَ والذِّكرَ، ماله؟، فقالَ رسولُ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: (لا شيءَ له)، فأعادها ثلاثَ مِرارٍ يقولُ رسولُ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: (لا شيءَ له)، ثُمَّ قالَ: (إنَّ الله – تعالى-
لا يقبلُ مِن العملِ إلا ما كان خالِصاً له وابتُغيَ به وجْهُهُ). [سُنن النَّسائيِّ: كتاب الجهاد، باب مَن غزا يلتمسُ الأجرَ والذِّكرَ، وقالَ الألبانيُّ:
حسنٌ صحيحٌ، انظر: "صحيح سُنن النَّسائيِّ" برقم (2943)]. [ جهادُ النِّساءِ ] 
وسألتْهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- أُمُّ سَلَمَةَ ، فقالَتْ:
يا رسولَ اللهِ ،يغزو الرِّجالُ ولا تَغْزُو النِّساءُ، وإنَّما لنا نِصفُ الميراثِ، فأنزلَ اللهُ -
تعالى-: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض...} الآيةَ، ذكره أحمدُ. [المسند (6/322)، ورواه التِّرمذيُّ في "سُننه": كتاب تفسير القُرآن
عن رسولِ اللهِ، باب ومن سُورة النِّساءِ (5/221) رقم (3022)،
وقالَ الألبانيُّ: صحيحُ الإسنادِ، انظر: "صحيح التِّرمذيِّ" برقم (2419)]. [ الشهداء ] 
وسُئِلَ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- عن الشُّهداءِ، فقالَ:
(مَن قُتلَ في سبيلِ اللهِ فهُو شَهيدٌ، ومَن ماتَ في سبيلِ اللهِ فهو شهيدٌ
ومَن ماتَ في الطَّاعونِ فهو شهيدٌ، ومَن ماتَ في البطنِ فهو شهيدٌ)
ذكره مُسلمٌ. [صحيح مُسلمٍ: كتاب الإمارة ،باب بيان الشُّهداءِ (3/1521) رقم (1915)]. 1 - المنابذة: المقاتلة والمعاداة.
2 - إلى هنا رواية البخاري : كتاب الجهاد والسير باب فضل الجهاد
والسير (6/6) رقم (2785). يتـبع .. | |
| |
| | |