السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتذكر مقال للكاتب فاروق جويدة عن العلاقة بين الفرد والدولة, وكيف أنها علاقة تبادلية لا هى علاقة عطاء فقط أو أخذ فقط..وأتذكر أيضا أنه فى نهاية المقال كتب أننا لا نستطيع أن نطلب من أبن أن يبر بأمه الجاحدة عليه التى تذيقه أقسى درجات المهانة فى الخارج قبل الداخل.
بغض النظر عن المقال, وعن رأيي الشخصى فيه, إلا أننى أتفق بمبدأ عام أن العلاقة, أي علاقة, حتى تنجح لا بد أن تكون بين طرفين يتبادلان فيها الأدوار, فتارة أعطى وتارة أخرى أنتظر المقابل.
لأننى إذا اعطيت ابنى كل ما يحتاجه, ولم أجد منه الحد الأدنى من المودة, فسوف أطلق عليه ابن جاحد...بالتأكيد سأستمر فى حبى له وسأستمر فى مساعدته دائما وأبدا طالما احتاجنى...ولكنه فى النهاية يظل ابن جاحد لى.
بالظبط نستطيع أن نطبق هذا على العلاقة بين الفرد والمجتمع حوله, إذا اعطيت المجتمع ولم آخذ منه أى مقابل معنوي قبل المادي, فسوف يأتى يوما أفقد فيه الرغبة على العطاء الإختياري بالرغم من حبى وإنتمائى له.
قد يكون هذا العطاء فى إحترام رجال الشرطة لآدميتي...ولكن دعنى هنا أسألك لماذا شعب مصر يكاد يكون الشعب الوحيد الذى عندما يرى الشرطى يصاب بالخوف؟ بالرغم من أن وجود الشرطى - فى باقى شعوب العالم - دليل على الأمان!
قد يكون هذا العطاء فى شكل إيجاد فرصة عمل ووظيفة, أو قد يكون فى هيئة إحترام لآدميتي أمام الشعوب الأخرى.
فإذا ما توقفت الدولة عن آداء دورها, أصبحت العلاقة بينها وبين أفرادها علاقة مبتورة عرجاء
نأتى لسؤالك...نعم أخى الكريم أتمنى أن تكون عندى القدرة أن أعطى بحب بدون مقابل...حتى لو كان هذا المقابل إبتسامة موظف دولة فى وجهى عند قضاء مصلحتى