** البعد كل البعد عن الانسانية :
كل ما تقدر تبعد عن انسايتك كل ما تكون ناجح وقوى لا يستغلك أحد ، سمة من سمات هذا العصر ، وهى ان تكون انسان ظاهريا ، أسما لا يحمل من معانى الانسانية كثيرا ، فهو يفضل ان يدهس انسانيته لكى لا يؤكل حقه لماذا ؟ لاننا غابة ، القوى يدهس الضعيف لذا لابد ان تكون قويا لا تملك القلب لا تكن رحيما لا تعرف للشفقة سبيل ولما تكن رحيما ؟ لما تكن انسانا ؟ والانسان يستغل طيبته بل يستهان به فالغريب عندما تملك القلب الطيب الرحيم ويلمسه الناس فيك ، يستخفون بك ،، بل يستغلون طيبتك ايضا لانها أصبحت عمله نادره لما لا يمتصونها بقدر الامكان ، انت تتعب ، تعانى ، تموت من عدم عدم تقديرهم لك ؟ ليس مهم ، فالاهم انك لا تملك التغيير .
** ظاهرة الدجل والشعوذة وقراءة الكف والفنجان ، زادت بهذا العصر لتصبح سمة من سماته ، وكل ظاهرة تفرض نفسها على المجتمع لابد من دراستها او على أقل تقدير ، لابد من التأمل بها لمعرفة الاسباب التى أدت الى تفشيها فنحن الان فى صدد ظاهرة الدجل ومعرفة الغيب من قراءة البخت والفجنان والكف ، السؤال الذى يفرض نفسه على الاذهان الان : لماذا هذا الانتشار لظاهرة معرفة الغيب ؟ لكى نبحر فى الاسباب نأتى بالماضى لنعرف ما كان ولما كان ، هناك السحر والدجل ايضا بالماضى ، وكان لا يوجد تعليم بل الجهل كان مسيطرا ، لذا هذا الدجل مقبول من الجاهلين لكن عندما يكون هناك متعلمين وبأعلى المناصب من سياسين وفنانين يجرون وراء معرفة المستقبل والغيب ويطلقون أيديهم لحفنة من الدجالين ما السبب اذا ؟ من وجهة نظرى الشخصية ان السبب هو الفقدان ؟ نعم فقدان الامل ، فقدان الهدف ، فقدان الدافع لكى نعمل وننتج ، وبالنهاية فقدان الاعتماد على النفس فأصبحنا متواكلين ، نريد مستقبل لنا مبنى جاهز لا ان نبنيه نحن بأيدينا ، ونريد هؤلاء الدجالين ان يعطونا الامل بأننا سنجد الرزق او العمل او شريك الاحلام بعد يومين او نقطتين او شهرين او حتى سنتين وليتى لا يتأخر عن ذلك لاننا مستعجلين المستقبل ، نحن تناسينا ان من جد وجد ومن زرع حصد بل نريد الزرع الشيطانى الذى يخرجه لنا الشيخ علان والشيخة فلان ، هذا ما أصبحنا عليه انسان كسول