نحن البشر منقسمون ، نعم
بل تصنفنا كمان ، فهناك تصنيف الناس السوبر اللى لا تغلط ابدا واللى يلوون السنتهم
وهناك تصنيف اخر عكس التصنيف السوبر ، اسميهم ناس فى غفلة ، اللى كل همهم ان يحسوا بكل لحظة وان يعيشوها قبل ما يموتوا وكأنهم يلهثون وراء متاع الحياة بدون عقل ولا تروى .
وهناك تصنيف بينهم ، اتمنى ان نكونه جميعنا ،، تصنيف الوسط او الافضل فى التسمية الناس العاديين ، اللى بيغلطوا ويفعلوا الصواب فى نفس الوقت ، اللى يقال عليهم اولا انسان ، ثم بعد ذلك يلحق بتسميتهم دينهم الذى يعتنقوه
أتدرون !! هؤلاء أصحاب التصنيف الاخير ، يتعلمون ، لانهم يغلطون غلط يتداركونه
ويفعلوا بعده الصواب بأقتناع لانهم عرفوا الصواب من الخطأ الذى وقعوا فيه .
اصحاب التصنيف الاول الذين يعتقدون انهم لا يغلطون ، فهم فى واقع الامر عكس ذلك تماما ، فعندما يغلطون ، يقعون ، لان غلطهم بيكون غلط كبير جدا لانهم لا يعرفون بالتالى لا يتعلمون ، وكيف يتعلمون وهم حفظة ، سميعة ، بغبغان يردد فقط
أستشهد بأية من القرآن والله أعلم هل هى منطبقة عليهم ام لا ، لكنها تحضرنى الان . قال الله تعالى " قل هل ننبئكم بالاخسرين أعملا ، الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " صدق الله العظيم سورة الكهف
سامحونى على اننى استشهد باية كريمة كانت لها قصة مخالفة عن قصتى هذه
لكن مشابهة فى شىء واحد انهم يفتكرون انهم يحسنون صنعا ، ان يبعدون عن الدنيا ، وهذا غير صحيح ، اليكم مثال اخر ، نبعد فيه عن القرآن ، تفتكرون هذه القصة التى يحكى فيها : ان رسول الله حكم على اثنين من الاخوة ، واحد فيهم يتعبد ليل نهار ومقيم بالجامع اى زاهدا عن الدنيا ، تارك امور دنياه وأتى فقط امور دينه .
والاخ الثانى الذى لم يترك دينه ولا دنياه فكان يعمل ويتزوج ويعول والديه ، فاكرين حكم الحبيب كان ايه : قال الحبيب للاخ المتعبد الزاهد هو خيرا منك ، فالاسلام لم يطلب ذلك ، بل يطلب ان نعمر الارض وان نكون فى عون بعضا البعض اى نتأخى
نتواصل لا ننفصل وننعزل .
اما عن التصنيف الثانى الذين هم فى غفلة ويلهثون وراء متع الحياة فقط مثل جريهم وراء الجروبات المخلة ، والشات الحرام الذى يحس على الشهوة واغضاب الله ، وامثلة كثيرة فى النت وبعيدا عن النت ، فى الحياة عامة .
فهؤلاء واقعين فى الخطأ باستمرار ، ولا يتعلمون لانهم لا يعرفون الصواب ابدا
فهم فى غفلة عن الاخرة والحساب والعقاب .
وجهة نظرى والذى ارمى اليه ، ان نرجع لتوصية حبيب الله لنا ان نكون أمة وسطا
لا ننحرف نحو جهة واحدة مثل الدنيا تاركين الاخرة او ننحرف نحو الاخرة تاركين وزاهدين فى الدنيا .
لنكون انسان وسط اى انسان عادى يملك اخرته ودنياه ،، انسان عادى يدرك اهمية الاثنين معا ويوفق بينهما .
اعلموا انتم بشر ولا تقدرون ان تكونوا غير ذلك ، لا تلبسون ثوب غير ثوبكم
انتم لستم انبياء ........ ولا انتم كفار فى البارات ليلا ونهارا .
أنتم بمنتهى البساطة بشر ليس الا بشرا خلقه المولى ليعمر الارض .
هذه كانت ليس الا وجهة نظرى الشخصية