فقدان ، يوجد انواع من الفقدان ، او اسباب عديدة ، فهناك فقدان بسبب :
الموت - الانفصال بين الزوجين - السفر والوداع - او حتى بسبب الشجار ، فى النهاية انت فقدت عزيز عليك
ما هو اصعب فقدان من هذه الانواع ، هل فقدان الصديق اهم من فقدان الاخ ؟
ام فقدان الاب والام اهم من فقدان الحبيب ؟
اجابة هذا السؤال تختلف بفقدان من ، فى النهاية انت فقدت عزيز عليك
هل الفقدان بيوجع ؟ هل يفرق الوجع والالم باهمية من فقدت ؟ هل الم الفقدان واحد تشعر بالم واحد؟
لا ، الاجابة ( لا) فيزيد الالم كلما كان الفقدان لعزيز عليك ، فلا يمكن ان يتساوا ، ابدا ، فهناك العزيز الذى لا يمكن ان تعوضه ، ويوجد العزيز الذى فقدته ولا يمكن ان تسترجعه ابدا لفقدانه للابد كالموت .
احذروا قبل الموت ما يأخذ العزيز عليك ، صارع الوقت ، ولا تفقده ، لكى لا تندم وللابد ، ولا ينفع الندم .
فالفقدان بسبب الموت ، اصعب انواع الفقدان ، لعدم استرجاع ما فقدت ، فاوجاعه لا تحتمل .
فى النهاية انت فقدت عزيز عليك
انت تكذب على نفسك ..... كيف اذا هتتعرف عليها ؟ ان من كثرة الكذب على النفس يؤدى الى تصديق تلك الاكاذيب
لا تدرى ما الحقيقة !! وأين هى ؟ .... انت تحتاج للصدق مع النفس ، فهى بداية لصدقك مع الغير لتصير انسان صادق
تتسائل ما الفائدة من قول الصدق ؟ بالصدق تكسب الكثير ...... بدأ باحترامك لذاتك واحترام الناس لك ، باكتسابك ثقتهم بك ، مع الصدق تؤثر على الغير ، مع الصدق تعرف معالم لطريقك ، مع الصدق انت قدوة ، مع الصدق تصلح لا تفسد ، اخيرا مع الصدق تنال رضا الرب .... لتكن اذا انسان صادق
كم أشتقت اليك يا نفسى ... ابحث عنكى فى كل وقت بعيدة انتى عنى ، أين أنتى ؟ هل سألتقى بكى مرة ثانية ؟
أم ضعتى منى وللابد .... أخبرينى يا نفسى ماذا أفعل لاسترجعك ؟ أبحث عنكى فى ذكرياتى ، ومن كثرة بحثى وطوال غيابك أكاد ان أتذكرك .... لما تعصينى ؟ لما أنتى عزيزة علي نفسى ؟ لما لا تأخذى بيدى لتهدينى اليكى ؟
تعنديننى ... تريدين ان أتعب فى البحث عنكى لكى أدرك قيمتك ، لكى ادرك فقدانك ، اخيرا لكى ادرك مدى صعوبة ان القاكى ، لكى أجدك لابد ان أتعرف عليكى من جديد لاميزك ولو من الف نفس ، يااااااااااااه كم أشتقت اليكى يا نفسى
طول ما فى انسان لابد من وجود الفقدان ، طول ما الانسان بيتعلم لابد لانسان يخطىء ويفقد ، طول ما فى حماقة وتكبر لابد من وجود فقدان ، طول ما فى وحدة وغربة لابد من وجود فقدان ، طول ما فى يأس لابد من وجود الفقدان
طول ما فى شر لابد من وجود الوقيعة والناتج الفقدان ...... اذا فالفقدان شىء اساسى بحياتنا ، الكل يمر به ويلمسه ، لذا جميعنا يعلم الحل جيدا لتفادى الفقدان فى بعض الحالات التى يتسبب فيها ، ورغم هذا لا نتوب عنه وكأننا أدمنا هذا الفقدان ، او عشقنا ان نفقد من نحب .
تتخبط شمال ويمين ، تارة تدرك ما فقدت وتنوى ان تعوضه وتصلح هذا الفقدان ، وتارة اخرى تدرك انه من المستحيل استرجاع ما فقدت بالفعل ، ما هو حديث نفسك ؟ انك فقدت الاحساس بكل شىء جميل فى حياتك ، هل تفتكر انك بوصولك لهذه المرحلة هتقدر على الاصلاح ، ان قلنا الامل والارادة ، اقول لك سمعت عن هذا المثل : ايد لوحدها متصقفش ، اى الاصلاح بمفردى يجوز فى اشياء تتعلق بشخصيتى ، اما عن الاشياء التى ارتبط بها مع الاخرين كيف اذا الاصلاح بمفردى ؟ لذا أصبح الفقدان شىء عام لا يصيبك وحدك بل يصيب الجميع .
فقدنا ، الخليل - الاليف - الونيس الذى يؤنس وحدتنا ، لست وحيدا ، حواليك كثير من الاهل والاصدقاء ، مازالت وحيدا
كيف هذا ؟ انت وحيد رغم كل الذين يحاوطونك ، انت بمفردك ، لست مقتنع بهذا الكلام ؟ لآقنعك اذا ........ اخوك ابنك ، والدك ، صديقك لا يعرفك ، لذا تكون وحيدا ، فسمة هذا العصر ( الوحدة - الغربة - التوهة ) ، الا وانت بوسط كل هؤلاء بداخلك الغربة ، احساسك بانك وحيد ، بتأكدك انك تائه عن نفسك وعنهم ، بل بداخلك سؤال يلح عليك دائما وانت معهم : من انا ؟ ومن هم ؟ لا تقلق فهذا طبيعى لانه سمة هذا العصر
فقدنا الضمير ... الكلمة أمانة ، ليست هينة بل بالكلمة ممكن ان نوضع فى الجنة او والعياذ بالله فى جهنم
لما أجد كلمة تعجبنى لغيرى اى ليست نابعة منى وعن لسانى ، لابد ان انسبها لصاحبها لانها امانة برقبتى
حتى ان كان صاحبها غير معروف او صاحبها بعيد عن القارىء فلا يعلم بأمر كلمته المسروقة ، ولكن يكفى انك يا ناقل للكلمة تعلم انها ليست لك فلابد تنسبها له لانها حقه ، الضمير يحتم علينا ذلك ، وهذا الفقدان ليس سهل
لكنه كثر بهذا العصر ، فقدان الضمير فى كل شىء وكل المجالات ، لنهتم بانفسنا لعل وعسى نكون قدوة ومثل يحتذى به الغير ، اللهم آمين .
ليه مش عارفين طريقنا وفى المشاكل غرقنا ولاختيارنا للكتاب ضلينا وفى الهزل تفوقنا والنجاح فاتنا وفى الحب خيبتنا
عارفين ليه ، لان بعدنا عن طريق واحد وكتاب واحد وحب واحد هو : الله
الطريق الى الله - كتاب الله القرآن الكريم - وحب الله الذى يروى القلب ويشفى الانسان من كل الامراض النفسية والجسدية ، التعلق بالله يصلح القلوب ويغنيك عن السؤال ، نعم فروا الى الله اهرعوا اليه تجدوا الحل لمشكلتنا .
فقدنا الاهتمام بأن نظهر بصورة الشخصية النبيلة ، بل بالعكس أصبحنا نهدف لان نظهر بصورة شخص مفترى ، وظالم وسىء لكى يخاف منا العباد ويعملون الف حساب قبل ما يفكرون بان يلمسونا ، حتى ان كنا غير هذا الشخص السىء ، لكنها أصبحت فكر مسيطر على العقول ، بل ننصح بعضنا بان لا نكون طيبين لكى لا يجور علينا الغير ، هل هذا صحيح ؟ هل هذا هو المطلوب لكى نعيش بالدنيا من غير ما تضيع حقوقنا ؟ واذا كان غير صحيح لانه لا يرضى الله هذه الصورة السيئة للمسلم ، كيف اذا نصل للمعادلة الصعبة ان نكون مسلمين حق من غير ما يستهيفنا الغير ؟
فى السفر تفقد معانى كثيرة ، تفقد معنى الانتماء ، تفقد معنى الالفة ، معنى الراحة كذلك تفقد الامان ، فى السفر تجد الغربة فى كل اتجاه يحاصرك ، بالطبع القصد من السفر هنا ليس سفر الرحلات بل سفر السعى وراء الرزق ، هذا النوع من السفر يجعلك تلهث باستمرار ، حتى تظمأ ولا تروى عطشك ابدا ، فكل ما تروى عطشك نفسك تريد المزيد من اللهث وراء الرزق ، بل الاصعب من ذلك ليس طمعك انت وحدك فى المزيد بل طمع من حواليك فيك وفيما جنيت من وراء هذا السفر ، صدقنى فى هذا النوع من السفر لا تعرف معتى الراحة ابدا، تفقده وللابد
يا من سافرت للسعى وراء الرزق ، اخرج ما عنيت وما فقدت من كل معانى تشتاق اليها وحرمك منها السفر ، دعنا نشاركك اياها ، نشارك ما بصدرك من الام ، دعنا نتعرف على ما تفتقد ، دعوة لمعرفة اضرار السفر ، لا تبخل على غيرك بالمعرفة لعل وعسى كلماتك التى ستشارك بها هنا ، تجعل من كان يريد السفر ويلهث وراءه ، يدرك حقيقته قبل فوات الاوان ، قبل ما يصبح صورة مثلك ، وحيدا فى الغربة مفتقد اهله وامانه وراحته وهناءه ، مفتقدا بلده ، اقرانه ،صحته ، صحبة من يحب ، بدل الغالى بالرخيص ، مجرد حفنة من المال ، ليس أكثر ، وقول يا ليتنى ما غادرت
فقدنا الصدق ، والغريب انه فقدناه مع انفسنا نحن لا مع الغير فقط ، وهذا حقيقى ظاهرة غريبة جدا ، متفشية بيننا فتجد انسانا غير صادق مع نفسه فيما يريد او يرغب ان يعمله ، شاهدت بنفسى شخصا لا يريد التحدث مع صديقه ويقول عليه اعوذب الله عليه ، وسبحان الله هو الذى طلب ان يتكلم مع هذا الصديق ، اجد هذا فى قمة الغرابة ، ولا اجد له تفسيرا ، لماذا تقدم على شىء وانت غير راغب على فعله او الاستمرار فيه لماذا لا تفعل ما تريد ، ولا تفعل ما لا تريد ، هل ازدواج فى الشخصية هذا؟ ام عدم معرفة الشخص نفسه ما الذى يحتاجه النتيجة واحدة وهى عدم الصدق مع النفس ، هذا ما فقدناه
يكفى انك على حق ، وتعلم ذلك جيدا ، هذا وحده يكفى ، فالاصعب من احد لا يذكر انك على حق ، انك انت نفسك لا تعلم ذلك ، فالعالم كله اذا علم انك على حق ، مازالت تحس بالضعف ، عكس علمك بانك على حق ضد العالم كله ، فانت هنا قوى جدا وتحس بالزهو بهذا الحق ، الذى انت عليه ، وهذا ينطبق ايضا على الخطأ ، فاذا العالم كله أقر انك على صواب ولست مخطىء لكنك انت تعلم ومتأكد بانك مخطىء ، لا تحس بهذا النصر ، ولا ينفع معه اى علاج ، فالاهم هنا انت نفسك بماذا تحس ، متأكد انت انك على حق ام على باطل ، تلك هى المسالة .
مفتقدين اليوم الى ان نحاسب انفسنا ، نحتاج لان نلعب هذه اللعبة ، ان نحضر ورقة وقلم ونقسم الصفحة التى أمامنا الى نصفين ، النصف الاول نكتب به اعمالنا التى كانت بالخير ، والنصف الاخر نكتب فيه أعمالنا التى تتصف بالشر ، ونقارن ، نواجه أنفسنا بأعمالنا قبل ما نفسك تواجه اعمالك يوم الحساب ، لعل وعسى هذه اللعبة تكشف لنا حقيقة ما نحن فيه ، فهى بالتأكيد اجابة على هذا السؤال : هل أنت خير أم شر ؟ كل الذى نجنيه من هذه اللعبة هى المعرفة بمن نكون ، يمكن لا تقدم حل ، لانها مجرد لعبة لا أكثر ، لكن أكيد قدمت لنا الحقيقة ومعرفة من نكون
هل أنتم معى فى هذا الاعتقاد : ان الشرير لا يعرف ان يكون طيب اذا ما قام بالمحاولة سيفشل ويغلب عليه الشر .
وان الطيب لا يعرف ان يكون شريرا حتى اذا قام بالف محاولة على ان يكون شريرا لا يقوى عليها ولا يعرف من الاساس ان يقوم بهذا التحول ، الذى هو اختلاف جذرى فى الصفتين ، لكن الغريب هنا ، اننا نعتقد او نوهم انفسنا لبعض الوقت ، ان الشرير سيتغير ويمل من الشر ويصبح طيبا ، لكن احتمال ان تكون رغبة لنا فى اهتداء الشرير للخير ، او امل، لكن هيهات ، ببساطة لا يعرف ان يكون الا نفسه ، مثل حالنا جميعا ، لا نعرف ان نكون الا أنفسنا فقط تلك هى المسالة .
ما الذى نحن فقدناه ، هل فقدنا ادراك ما نريد ، ام فقدنا حرية التعبير عن الرأى ، ام لا نعلم بالفعل ما الذى نحتاج اليه
بل فقدنا معرفة انفسنا ، وما تريد النفس بالفعل ، فتارة نريد كل ما هو شيق ، كل ما هو يلهى عقولنا عن الواقع وتعب الدنيا ، وتارة اخرى نريد العقل وان ننغمس فى مشاكلنا ، بل نصل للغوص فى تحليل المشاكل بطريقة مستفزة نطرحها لحلها ، مداعين بذلك اننا نواجه سلبياتنا ونحلها ، العقل احتار ما بين هؤلاء وهؤلاء ، ما بين الذين يريدون كل ما هو مسلى وبين ما يريدون الحكمة والعقل والجدال الجاد
لكن بمعالجة مبالغ فيها لدرجة انها تؤذينا نحن وتؤذى وطنا ايضا ، لا تقدم الحل بل توقعنا فى مشاكل ، من المحتمل تفاديها بمعالجة هذه السلبيات بطريقة اخف مما تقدم ، او بعيد عن المبالغة فى طرح هذه السلبيات على انها لا توجد الا لدينا فقط بينما هى بالعالم أجمع ، بل عندنا أخف من السلبيات عن البلاد الاخرى ، اذا ماذا نريد بالفعل ؟
المواضيع الجادة والهادفة والبحث عن الحلول ، ام المواضيع التى تقدم التسلية والبعد عن التفكير لتعينا على ان نغفل اكثر واكثر عن اننا انسان له عقل يفكر ويبحث ويشعر ويتألم ، لا اعلم ، هل أنتم تعلمون ؟
لا تفقد الايمان بالله ، ولا تفقد الثقة بنفسك ، ولا تفقد الايمان بان الحق دائما سينتصر ، فالقوة تأخذها من الله ، ولا تنسوا هذا الحديث عن رسول الله ، الذى جمع فأوعى : أحب أن أكون أقوى الناس : فقال ( ص ) : توكل على الله تكن أقوى الناس ،أحب أن أحشر يوم القيامة فى النور: فقال ( ص ) : لا تظلم أحدا تحشر يوم القيامة فى النور ، أحب أن يرحمنى ربى يوم القيامة ، فقال ( ص ) : ارحم نفسك وارحم عباده يرحمك ربك يوم القيامة .
هذا ما فقدناه ، ان نؤمن بما اخبرنا به سيد الخلق الذى لا ينطق عن الهوى الا هو وحى يوحى
البعض منا يتصور ان فقدان الاب او الام ، صعب على الصغير أكثر من الكبير ، وهذا ليس بصحيح على الاطلاق
حقا ان فقدان الام والاب صعب للصغير لانهم المعلم لهذا الصغير ، هم المثل الاعلى والقدوة له ، هم يعطوه كل شىء يحتاجه الصغير ، فهو يعتمد عليهم فى كل شىء ، هذا صحيح ، لكن وهناك دائما كلمة لكن .
احتياج الكبير للام والاب اصعب فيما يتركون من فراغ فى حياة هذا الكبير ، فهو يحس بالوحدة لفقدانهم ، يحس بالضياع والتوهة ، وان ليس له مرسى يرسو عليه ، هم يمثلون للكبير الامان الذى فقد .
ستقولون والصغير ايضا ، اقول لكم توهة الكبير غير توهة الصغير .
ى فى حالة الصغير سيجد من يساعده ، الاكثر أهمية من الاب والام ، الصغير الذى هو يتيم سيجد العظيم هو الذى يساعده ، فالله ظهر للصغير ، الله هو يعين الصغير ، لكن فى حالة الكبير ، نحتاج نكون وحدنا ، انفسنا فقط التى تعين وتشد من أزرنا ، وما أصعبه على النفس ، ان يجد بنفسه السلوان او الامان الذى فقده من غياب الاب والام ، فهذا الذى يسبب التوهة للكبير يسبب الضياع النفسى ، فى هذا لا أجد نفسى ، أظل أبحث عنها ولا أجدها فهى جزء كبير منها ذهب معهم ، فهم كانوا معنا بحياتنا ، والان اصبحوا ذكرياتنا الجميلة ،
فى الماضى كنا نملك الضحكة الصافية التى تنبع من قلوبنا ، المفقودة الان فى هذا الزمان ، الله فى عوننا .
فالان ، الاسرة اصبحت من ثلاثة أفراد فقط ، كيف نوجد القدوة المتمثلة فى الاخت والاخ الاكبر ، الذى كان الانسان يتخذ أخوه صاحب له وصديقه من دمه ، يحافظ على أسراره ، يحافظ على كيانه وكيان هذه الاسرة
كيف نوجد هذا القدوة فى اسرة مكونة من فردين ، بل هناك فرد واحد يعيش لوحده ، مفضلا الوحدة عن بناء أسرة تحسبا للمشاكل التى تأتى فى هذا الزمان من غياب الضمير والاخلاق ، فيصبح المفضل الوحدة نعم