أسفخس 5
البانجو أو ما يسمى بالماريجوانا وهو أوراق نبات القنب الهندي الذي يستخرج منه الحشيش فعندما تقل نسبة العنصر الفعال thc في نبات القنب فإنه لا يمكن الحصول على راتنج الحشيش منه كما لا يمكن تجفيف النبات وصنع طرب ( مفردها طربة ) وكتل وألواح الحشيش منه وفي هذه الحالة تجمع أوراق النبات وتجفف وتلف أو تدق وتصبح البانجو ولذا كان البانجو من أرخص أنواع المخدرات ومن أخطر أنواع المخدرات على الإطلاق ويكفي أن تعرف عزيزي القارئ من الدراسات التي أجريت عليه من المتخصصين والأطباء أنه : 1- يزيد من السلوك العدواني 2- يقلل من النشاط العام 3- يزيد من فترة الخمود 4- يقلل من النشاط الجنسي لحد الإصابة بالبرود الجنسي وهذا عكس ما يعتقده المتعاطون 5- يؤثر على أنسجة الكبد والكلى والخصيتين والمخ ويسبب تليف هذه الأعضاء 6- له تأثير سرطاني لأنه يزيد من التشوهات التركيبية والعددية للكروموسومات في النخاع العظمي 7- يزيد التشوهات الخلقية سواء في الشكل الخارجي أو الهيكل العظمي 8- يقلل من معدل إنقسام الخلية ومن تخليق خلايا جديدة في حالة تكون كرات الدم الحمراء ويزيد من كرات الدم البيضاء بسبب زيادة درجة السموم داخل جسم المتعاطي 9- يسبب نقصاً في وزن الأعضاء الجنسية كالخصيتين والرحم والبربخ والحويصلة المنوية والبروستاتا 10- يزيد من آثار الأمراض الوراثية في الأجيال القادمة 11- ضعف التركيز والأنتباه وتبلد الإنفعال وسوء الحكم على الأمور واضطراب الإدراك الحسي للزمان والمكان 12- يساهم في الإصابة ببعض أمراض القلب ويسبب زيادة في ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم 13- يسبب فشل الرئتين وتدميرهما واصابتهما بسرطان الرئة 14- إضعاف جهاز المناعة مما يساعد على سهولة الإصابة بأي أمراض أخرى 15- التعاطي لمدة كبيرة يؤدي للإصابة بحالات مرضية نفسية كالبارنويا والخلط الذهني الحاد والفصام والأضطرابات الإنشقاقية والقلق والهلع .
وإذا لم يعالج فإن متعاطي البانجو يصاب بنوبات صرعية حيث يقفد فيها السيطرة على إخراجه ويصاب برعشة في يديه وتوتر عصبي وميل للقيئ وأرق مصحوب بقلق ويعاني من هلاوس بصرية مخيفة كأن يرى حشرات أو زواحف ضخمة تفوق حجمه مع إرتفاع درجة حرارته و آخر مرحلتين يمر بهما المريض قبل موته المحقق هو الإعتداء على محارمه فلا فرق بين أخته وأمه وعمته وخالته وبنت الجيران وسواء كان هذا الإعتداء جسمانياً أو جنسياً رغم ضعفه الجنسي وإصابته بالبرود وفي الأغلب تكون محاولات جنسيهً وقد يصل الأمر لحد الإعتداء الجنسي على الذكور من أسرته كالأخ الصغير أو من غير أسرته كطفل الجيران والمرحلة الأخيرة قبل الوفاة هو فقد السيطرة على جهازه الإخراجي في التبول والتبرز وهو في نوبة صرع طويلة وقد تكون الأخيرة فهو قبل الموت يعوم في بحيرة من المجاري الشخصية وتقرف أسرته من تنظيفه .
والغريب والعجيب لم تنتبه أجهزة الإعلام لذلك الأمر الخطير والذي يهدد الأمن الشخصي والأمن العام ويقضي على شباب الأمة ويلوث سمعة أسر كريمة وكنا نطمح أن تكون هناك ملصقات في كل مكان تحذر الشباب من خطر البانجو .
ولكن بكل أسف وحزن وأسى كثير من الأعمال الدرامية تروج للبانجو بالذات من خلال أعمال فنانيين نحبهم مثل الفنان محمد سعد والذي لا تخلو أفلامه من البانجو والخمور والحشيش ونحن نضحك ونقهقه ونخرج من الفيلم متأكدين أن أحسن حاجة تخليك بطل وتخرم التعريفة وتجري شارع بحاله ويحطوك على الجنيه المصري وتحبك حبيبتك حب رهيب أنك تقربع تحت بلكونتها قزازة خمرة وتغني أغنية وأنت تترنح وتمرمغ نفسك في الشارع وتضرب سيجارتين بانجو وتسحب لك نفس حشيش من سبع أو ثماني جوز فتطلع نار .
وأفلام الفنان الجميل الرقيق أحمد حلمي كذلك دعاية مباشرة للبانجو فالبانجو يشرب في لقطات محشورة حشراً وبسم الله ما شاء الله بدون أعراض ولكنها من مستلزمات البطولة ومقتضيات الفكاهة وكذلك الحشيش والخمور .
وكذلك الفنان الكوميدي الرائع محمد هنيدي لا تخلو أفلامه من ذلك وكأن ممولي هذه الأفلام هم تجار البانجو والحشيش وفرصتهم عرض المنتج على الشاشة وسط عواصف من الضحك فهم لا يستطيعون بث إعلانات تليفزيونية عن بضاعتهم مدفوعة الأجر مخافة البوليس والضرائب ولماذا يدفعون وكل أعمالنا الفنية تؤدي هذه المهمة باقتدار ولن يجدوا ساحة للإعلان أرحب ولا أحسن من أفلامنا ومسلسلاتنا وحاجة ببلاش كده .
ألا يعتبر ذلك دعوة صريحة للشباب لشرب البانجو والحشيش وربما يقول قائل أن تلك الأفلام تعكس الواقع وهل لو كان ذلك واقعاً مريراً لبعض شبابنا فهل من المعقول أن ننفخ في ناره ليزداد تأججاً ونشر لغسيلنا الوسخ لكل سكان الكرة الأرضية ودعوة لتجار كولومبيا لممارسة نشاطهم في مصر فلا ضرائب ولا مصاريف دعاية .
أليس من الأفضل أن نكفي على الخبر ماجور ولا من شاف ولا من دري على خيبتنا التقيلة ونعطي فرصة للشرطة أن تقبض على تجار الحشيش والبانجو وقد تتمكن من القضاء على الظاهرة بدلاً من إباحتها في قوالب درامية سواء كانت تراجيدية أو كوميدية هزلية ويصبح غاية كل شاب وكل مراهق أن يقلد الأبطال الظرفاء بشرب البانجو والحشيش وقد نشرت الصحف قصة شاب يتعاطى المخدرات وهو إبن لأستاذ جامعي وقد غضب الوالد غضباً شديدا على مسلك إبنه فتوسط زملاء الأبن لدى والده قائلين له : إنه بيشرب بانجو بس يا أونكل !!! .
ولقد تعلمنا في شبابنا شرب السجائر من الأفلام وكنا نسبح في عالم البطولات السينمائية وخيالات الحب والغرام ونحن ننفث دخان السيجارة ونتقمص شخصية أبطال الأفلام ولكن لله الحمد لم نتعلم غيرها لضيق ذات اليد وشخصية الوالد الطاغية .
الأعمال الفنية يجب أن ترصد وتمهد للمستقبل الواعد وهي ليست لإجترار الماضي وتقديم الحاضر بعبله ووساخته وقاذوراته وإظهار الرضا به ولكن المفرض هو تقديم أجمل ما فيه لأننا بصدد بناء وطن قوي عزيز ويعيش فيه ملايين من أذكى البشر ويمكنهم لو وجدوا خرائط حضارية يسلكونها لكانت إبداعاتهم مذهلة وهل تعلموا يا سادة ياكرام أن الذي صمم ونفذ محطة سكك حديد برلين مهندس مصري و أشهر عالم فضاء فرنسي شاب مصري وسبق أن حضر لمصر ليجرب مركبة فضاء سيطلقونها للمريخ في إحدى واحات الصحراء الغربية المصرية وجاء وركب مركبته الفضائية وجربها وعاد لفرنسا دون أن يستقبله وزير البحث العلمي حينئذٍ وأخيراً وياللعجب لورد المصري في مجلس العموم البريطاني والأغرب أن رئيس قسم الأطفال في الكونجرس الأمريكي مصري .
وببساطة شديدة لو وجد شبابنا شخصية كوميدية في عمل فني لطيف تحاول إفادة بلدها أو مجتمعها وتشرب ماء و كازوزة فقط ومش حنقول بيبسي لنجح الفيلم وتعدى إيراد الشباك 17 مليون كما هو معهود في أفلام البانجو ولقلد الشباب البطل و أفادوا واستفادت صناعة الكازوزة المصرية وأسفخس أسفخس أسفخس أسفخس .