أبيات أعجبتني
(أيمن بن عبد القادر كمال)
عــامٌ جــديـــدٌ قـــد أطــــلَّ وأقــبـــــلا
أدعـــو الإلـ'ــه بـــأن يــكـون الأجـمـــلا
أبـصـرتـُــه نـشــوانَ ، فــوق جــبــيــنـــه
فــرحُ الـطـفـــولـــة مــشــرقــًا مـتـهـلـلا
مـتـرنـِّـمـــًا بـالأغــنــيــات ، وصـوتــُـــه
بـــَـوْحُ الـنــسـائــم هـائـمـــاتٍ بــالــعــلا
سـاءلـتـُـه والـحــزن يــعــصــرنـي ، وقــد
نــطـقــت عـيــونـي حــيــرةً وتــســاؤلا
أتُـراك قــد أبــصــرتَ حـُـزنـيَ نـاقـصـــًا
فـأتـيــتَ حــزنـــًا لـلـقـلــوب مـُـكــمـِّـلا ؟
أبـِدَفـَّـتـَـيــْـكَ حــمـلــتَ فـصــلاً لـلأســى
يـُبـكـي الـفـــؤاد فـلا يـطـيــق تــحــمــلا ؟
أعَـلـى لـســانــك أغــنــيــاتٌ لــحــنـُهــــا
لـحــنُ الـجــراح تـأوُّهـــًا وتـَـمـَـلـْـمـُـــلا ؟
أم جـئـتَ تـسـقـي الـقـلــب كـأس مــســرَّةٍ
مـن بـعـد أن لـَــبـِــسَ الـنـواح فـأسـبــلا ؟
أتـُـراك تــعــلــم مـــا أعـــانـي ؟ إنـنــي
أجـــد الـسـعـــادة كــذبــــةً وتــخـــيــُّــلا
وتـركـتـُـه ، وبـَعـُـدْتُ عـنــه ، وخـِـلـْـتـُــه
قــد فـَـرَّ مــن حــرجٍ . ولـكــن أقـــبــــلا
نـادى بـأعـلى الـصـوت : جـئـت مـبـشـرًا
ولـــســـورة الأنــفـــال جــئـــت مـُـرتـِّــلا
إنــي جــلــبــت الــنــصـر بــعــد مــذلـَّـةٍ
وبـَـنـَـيـْـتُ لـلــفــرْح الـمـُغـَيـَّـبِ مــنـــزلا
بـِيــضُ الـبـشــائــر في يـديَّ ، كـحــامــلٍ
فـي عــتــمـــة الـصـحـراء لـيـلاً مِـشـعــلا
وبـِـراحــتــيَّ تـــوهـُّـــجٌ ، وبـِـخــافـقــي
غـُصْــنُ الـمــســرَّة بـالـنــدى قـد أُثـْقـِــلا
صـفـحــاتُ مـجــدٍ قـد حـمـلــتُ ورجـعــةٍ
لـلــديــن ، تـرقــب مــوعــدًا مُــتـَـأمـَّـلا
بـالـديـن يـرجـع مـا أُضـيـعَ ، ولـيـس بـالـ
ـنــدم الـمـريــر يـعــود مـا قــد أُهـمـِــلا
فــي زحــمــة الآلام جــئـــتُ مـُـهــنـِّــئــًا
لـلـمــســلــمــيــن مـُـعــانــقــًا ومُــقــبـِّـلا
وتـجـُـول في خَـلـَـدي أحـاسـيـس الـرضـا
عـنـهــمْ ، وقـد جـعـلــوا الـعــقــيـــدة أولا
تـركـوا الـمـعـاصـيَ والـذنـوبَ وأقـبـلـــوا
لـلــديــن ، يــرجــو سـعـيـُهــم أن يـُقـبـَــلا
لا يـرتـضـون سـوى الـنــجــوم مـواطـئــًا
وجـِـوارَ شــمــس الـعــالـمـيــن الـمَـعْـقـِـلا
لـكــنَّ خــوفـي أن يــصــيــر كــتــابـُـهــم
- ســرُّ الـنـجــاة – مُـهَـمَّـشــًا ومُـعـطَّـلا
ويــظــلَّ نــبــراسُ الــحــيــاة بــقـلــبــهـم
رغــــم الـظــلام ، ، ، مُـقـيـَّــدا ومُـكـبـَّــلا
هــا قــد أتــيــتُ وفـي فـــؤادي لــهــفـــــةٌ
لـلــمـَـكــرُمــــات مـُـكــبـِّـرا و مـُـهَــلـِّـلا
يــا أيــهــا الــراجــون عـــزًا أبــشـــروا
عـــامُ الــبــطــولــــةِ قــد أطـــلَّ وأقــبــلا



LinkBack URL
About LinkBacks

رد مع اقتباس


مواقع النشر (المفضلة)