المصري اليومقسم مخصص لأخبار جريدة المصري اليوم و هى جريدة يومية تصدر عن مؤسسة المصري اليوم
المنتدى الحالى: المصري اليوم ,الموضوع الحالي: مواصفات الوزير الجديد.. , المنتدى الرئيسي: السياسة و الاخبار, نبذة من الموضوع: مواصفات الوزير الجديد
٦/ ١١/ ٢٠٠٩
استقال وزير النقل أو أقيل، مش مهم!! وبدأت ترشيحات الوزير الجديد.. هل هو أستاذ ...
٦/ ١١/ ٢٠٠٩
استقال وزير النقل أو أقيل، مش مهم!! وبدأت ترشيحات الوزير الجديد.. هل هو أستاذ جامعة؟ أم واحد من قيادات وزارة النقل كما أعلنت بعض الصحف؟ أم أن لوبى رجال الأعمال سينجح سريعاً فى استعادة الموقع بوجه جديد لرجل أعمال آخر؟! والحقيقة أن الخلفية الوظيفية لا تفرق كثيراً فى نوعية الوزير، وإنما المهم فى وزير النقل أو فى غيره من الوزراء هو خلفيته الثقافية.. ولا نعنى بالخلفية الثقافية عمقه الثقافى، وكم كتاباً قرأ، وكم سيمفونية يسمع، وكم من المعارض زار؟!
وإنما ما يهمنا من خلفيته الثقافية هو مدى إحساسه بخطورة ومسؤولية موقعه، وأنه ليس مجرد موظف تقليدى ينتظر التوجيهات العليا، أو يخضع لثقافة البيروقراطية العتيقة والعريقة فى وزارته، أو يضعف أمام الإغراءات ويترك الحال على ما هى عليه، ويعتنى بالحفلات والسفريات والبرستيج والبدلات، لحد ما يسلمها لوزير جاى وسلم تؤجر! وآهى ماشية يا صاحبى! هو إحنا هنغير الكون!!
أليس هذا هو النمط السائد لوزرائنا.. نريد وزيراً تكون خلفيته الثقافية غير ذلك تماماً.. وزيراً يحس من أول يوم أنه فى مهمة مقدسة، وأنه مسؤول عن ٨٠ مليون مواطن فى قطاعه -مواطنين مش رعايا- وزيراً مبدعاً وخلاقاً وقادراً على استنباط الحلول الجريئة والفعالة وغير التقليدية.. وزيراً يسمع للآخرين ويناقشهم ويفتح باب مكتبه ليس لتلقى طلبات التعيينات والتراخيص من أصحاب الحظوة من البرلمانيين والإعلاميين، ضماناً للتأييد والاستمرارية، وإنما يفتح باب مكتبه للأفكار الجديدة والرؤى الخلاقة والحلول العبقرية.. وزيراً ينزل للعمال والفنيين والمواطنين، يسمع ويشاهد ويقارن..
ونريد وزيراً لا تسيطر عليه شهوة «الأنا» وروح «التعالى».. نريد وزيراً يخضع لله ويحس بأنه خادم للشعب وليس سيداً عليه.. وزيراً لا يخجل من الاعتراف بالخطأ، ولا يتحرج من الاستماع لرأى معارض، ولا يحب ولا يكره إلا لله وللوطن وللمصلحة العامة..
وزيراً يقول لنا بكل الشفافية ماذا يملك حين يدخل الوزارة، وماذا يملك حين يخرج منها دون أن يسأله أحد!! نريد وزيراً إنساناً يحس بأنه وزير فى دولة تحلم بالتعافى، بها ثمانون مليوناً يلهثون طول الوقت من أجل لقمة العيش، ويحلمون بالستر والأمان ولا يجوز له أخلاقياً وإنسانياً أن يخونهم أو يخذلهم.. هل نجده؟!