قلق مصري من تصاعد العنف في جنوب السودان .. والقاهرة تدعو لمواجهه الظاهرة
قلق مصري من تصاعد العنف في جنوب السودان ..
والقاهرة تدعو لمواجهه الظاهرة
جمعه حمد الله
أعربت مصر اليوم الثلاثاء عن قلقها العميق إزاء تصاعد حدة هجمات العنف القبلي في جنوب السودان، لاسيما الهجمات الأخيرة التي شهدتها ولاية "جونجلي" والتي أودت بحياة العشرات من المدنيين من بينهم نساء وأطفال.
وقال السفير "حسام زكي" المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن تلك الموجة يمكن إرجاعها إلى صعوبة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين الجنوبيين.
وأكد "زكي" على أهمية تضافر الجهود الدولية في مساعدة الجنوب في مواجهة مخاطر تفشى ظاهرة العنف القبلي بالمدن الجنوبية، وإمكانية امتداد التناحر القبلي للمنطقة بأسرها، وتداعيات ذلك على جهود تحقيق التنمية والاستقرار ودعم بناء الثقة بين شريكي السلام.
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن التوصل إلى تسوية للصراعات القبلية في الجنوب يمكن أن تنعكس إيجاباً على الساحة السودانية بأكملها وأن يدعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية لأبناء الشعب السوداني، مشيراً إلى أهمية تركيز المجتمع الدولي على مشروعات التنمية المستدامة وبناء القدرات والمؤسسات في المرحلة المقبلة، ومتعهداً بمواصلة مصـر دعمها لمشروعات البنية الأساسية والخدمات وتشجيع الاستثمارات المصـرية والعربية على المشاركة في أعمار وتنمية الجنوب.
من جهة أخري أكد الدكتور "نافع علي نافع" مساعد الرئيس السوداني أن تحسُّن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأمريكية سينعكس إيجاباً في حل أزمة دارفور.
وقال "نافع" في حفل الإفطار الذي نظمه مكتب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أمس : إن واشنطن تأكدت من ضعف الحركات المسلحة في دارفور ويئست من مقدرتها في تحقيق شيء، وأنها ستتجاور القوى المعوقة لوحدة الحركات مثل "عبد الواحد محمد نور" و"خليل إبراهيم"، وأضاف : نحن من جانبنا في حكومة الخرطوم سنتعاون مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما لأقصي درجة رغم علمنا بضعف الجهاز التنفيذي في الغرب وأمريكا أمام اللوبيات.
وتابع : لكننا لن نفرط في التفاؤل ولن نفرِّط في توجُّه أوباما.
وأكد مساعد البشير أن علاقة السودان مع الخارج تؤسَّس على المصالح وليس على القيم، موضحاً أن الحريّة والديمقراطيّة في قناعات العالم الغربي شعارات برّاقة للتدخل في الشأن الداخلي، وقال "إذا فكّرنا في أن الثقافة الغربيّة تجاهنا ستتغيّر فنحن واهمون"، مشيراً إلى أن أسباب تحسُّن علاقات السودان مع أمريكا مردّها فشل سياسات حكومة الرئيس السابق جورج بوش عسكرياً وسياسياً واقتصادياً مع الخارج.
وأكد مساعد الرئيس السوداني أن انفصال جنوب السودان لن يكون كارثياً على الشمال بقدر ما سيكون كارثة أكبر على الجنوب، الذي قال إنه أضحى ساحة للقتال ستكون الأسوأ من نوعها حال انفصاله، مشيراً إلى أن الانتخابات المقبلة تُعد المخرج من الصراع الجنوبي.
وشدد مساعد الرئيس السوداني أن أنه لا بديل عن إجراء ا الإنتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة في السودان , وقال : ليس هناك أي نوع من التردد في أن تكون حرة نزيهة, فهذا هو الذي سيحقق هدف الاستقرار والأمان للبلاد.
وشدد "نافع" علي أن التشكيك في الإنتخابات ليس له أي مبرر, وأن الحديث عن تأجيل الانتخابات الي حين حل المشكلة في دارفور ليس له مبرر أيضا , موضحا أن دارفور آمنه تماما الآن وربما لا توجد سوى دائرة واحدة مضطربة في جبل مرة, و أنه لن تستطيع أي حركة في دارفور أن تعيق قيام الإنتخابات بالإقليم, فالأمور مستقرة تماما هناك بشهادة قائد قوات اليوناميد " رودلف أدادا".
وأشار مساعد البشير إلى أن شكوى الجنوبيين من الإحصاء السكاني بالجنوب حجة واهية، موضحا أن الجنوبيين هم الذين قاموا بعملية التعداد السكاني في الجنوب بأنفسهم.
وقال نحن في حوار مستمر الآن مع الحركة الشعبية بضرورة قيام الانتخابات، وأن هذا التعاون يمكن أن يطمئن الحركة بأن اتفاقية السلام لن تضار من نتائج الانتخابات.