ضبط خلية إرهابية تعتنق فكر "التكفير والجهاد" وتضم 25 مصريا وفلسطينيا واحدا
ضبط خلية إرهابية تعتنق فكر
"التكفير والجهاد"
وتضم 25 مصريا وفلسطينيا واحدا
محمد رضوان
أعلنت وزارة الداخلية اليوم الخميس عن ضبط خلية إرهابية تعتنق فكر التكفير والجهاد، وتضم 25 مصريا وفلسطينيا واحدا يدعى "تامر محمد موسي".
وأوضح مصدر بالداخلية، أن عملية الضبط تأتى في إطار الجهود الأمنية المكثفة لإجهاض محاولات تنظيمات إرهابية خارجية لاستقطاب عناصر متطرفة بالبلاد، أو الدفع بعناصر من الخارج.
وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية: إن عمليات الرصد خلال الأشهر الأخيرة أكدت، أن تلك العناصر تتواصل مباشرة ومن خلال شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" مع عناصر وتنظيمات إرهابية بالخارج، وأن بعض عناصرها من شباب المهندسين والفنيين، قد تمكنوا من تصنيع دوائر إلكترونية للتفجير باستخدام الأشعة تحت الحمراء، وتطوير استخدام مؤقتات زمنية إلكترونية ودوائر تفجير عن بعد باستخدام الهواتف المحمولة، وباستخدام أجزاء من مخلفات أسلحة حروب سابقة بمناطق صحراوية وأجهزة "جى بى إس"، الخاصة بتحديد المواقع تمكنوا من تهريبها من الخارج لمتابعة تجاربهم الميدانية فى الاتجاه السابق.
وأضاف البيان أن اعترافات العنصر القيادي لتلك البؤرة "محمد فهيم حسين" وعناصر من مجموعته تتركز إقامتهم بمحافظات القاهرة والإسكندرية والدقهلية، قد تضمنت أنه كان يتم التراسل من خلال شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" مع عناصر وبؤر أخرى ترتبط بتنظيم القاعدة لمناقشة الادعاءات والمنطلقات التي يتبناها التنظيم، ثم جرى التواصل بشأن أفكار وأساليب إرهابية مستحدثة لدعم ما وصف بالأعمال الجهادية بالخارج، خاصة ما يتعلق بابتكار أساليب جديدة يصعب رصدها للتفجيرات عن بعد، وكذا لتفخيخ السيارات لاستخدامها لصالح ما يسمى بـ "سرية الولاء والبراء لمساندة المقاومة العراقية".
وأوضح البيان، أن اعترافات عناصر هذه الخلية تضمنت أيضاً قيامهم بفتح قنوات اتصال مع "تنظيم جيش الإسلام الفلسطيني" المرتبط بفكر وتحرك تنظيم القاعدة، وذلك من خلال الفلسطيني "تامر محمد موسى أبو جزر"، والذي تم ضبطه، وكان قد قام بتسهيل تسلل أحد العناصر القيادية لتلك الخلية، ويدعى فرج رضوان حماد إلى قطاع غزة أوائل العام الحالي؛ حيث التقى بعناصر التنظيم المشار إليه، والذين كلفوه بدعمهم بصدد ما وصف بعمليات الجهاد من أجل فلسطين.
وقال البيان: "إن ذلك التواصل والتنسيق جاء مواكباً لدراسة عناصر الخلية تنفيذ أعمال إرهابية بالبلاد ضد أهداف حيوية وهامة، ترقباً لتلقى تكليفات بذلك من الخارج وبعد أن حققوا اتصالاً بأحد الكوادر القيادية لتنظيم القاعدة بالخارج"، مشيراً إلى أنه من بين تلك الأهداف التي تمت دراسة استهدافها بعمليات إرهابية، سفن أجنبية بقناة السويس وخطوط أنابيب بترولية.
وأشار البيان إلى أن عمليات التفتيش والضبط كانت قد شملت طبنجة ماركة بروننج عيار 9 مم قصير، وعدداً من الدوائر والأجهزة الكهربائية والإلكترونية المتداولة بالأسواق، وكذا 9 بدل غطس وطابعة ليزر ألوان وكمية من السماد الزراعى من مادتى اليوريا والبوتاسيوم، واللتين يمكن استخدامهما كمواد أولية لتصنيع المواد المتفجرة.
ولأوضح البيان أن نتائج فحص المعمل الجنائي للطبنجة، التي تم ضبطها أكدت أنها ذات السلاح المستخدم في محاولة السطو المسلح على محل مصوغات بمنطقة الزيتون بتاريخ 28 مايو 2008، والذي أسفر عن وفاة مالكه مكرم عازر، وأربعة من العاملين بالمحل وفرار الجناة خوفاً من ضبطهم دون التمكن من السرقة، وأن فوارغ الطلقات التي عثر عليها بمكان الحادث من ذات العيار ومطابقة لبصمات الإطلاق من ذات الطبنجة.
وأضاف البيان أن اعترافات عناصر البؤرة تلقيهم لتبرعات من الخارج عبر شبكة الانترنت وتحت ستار دعم العمل الإسلامي والخيري، وذلك سعيا لتدبير تمويل نشاطهم، وقد تطور هذا السعي لتنفيذ محاولات سطو منها واقعة الشروع في السطو المسلح علي محل المصوغات بمنطقة الزيتون وإطلاق أعيرة نارية علي المتواجدين بالمحل.
وقد أدلي 5 عناصر من هذه البؤر يتزعمهم المدعو احمد السيد الشعراوي المقيم بالمرج باعترافات تفصيلية حول تنفيذ الحادث، كما تضمنت الاعترافات سابقة في محاولة سرقة إحدى الصيدليات وكذا محاولات متكررة لمغافلة رجال الشرطة وسرقة أسلحتهم فضلا عن الإخفاق في تزوير أوراق مالية باستخدام جهاز طابعة ليزر، كما تم ضبط نسخ من مؤلفات تتبنى فكر التكفير والجهاد ومنها المرجع الرئيسي لتنظيم الجهاد "العمدة في إعداد العدة" وكذا كتاب "معالم علي الطريق لـ"سيد قطب".
ونوهت وزارة الداخلية في نهاية بيانها أن ما تكشف من أبعاد خطيرة تواصلت بصددها عمليات رصد وبحث علي مدي فترة زمنية ولم يكن متاحا الإعلان ولو جزئيا عنها تداركا لقطع خيوط بحث أو لهروب عناصر كان يجري رصدها وتم ضبطها لاحقا، وسوف تتولي النيابة تحقيقاتها.