"الخارجية": علاقاتنا مع واشنطن تشهد أكبر قدر من الانفتاح
"الخارجية": علاقاتنا مع واشنطن
تشهد أكبر قدر من الانفتاح
جمعة حمد الله
أكد السفير حسام زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن العلاقات المصرية الأمريكية تشهد في الفترة الحالية أكبر قدر من الانفتاح والتعامل الايجابي خاصة في ضوء الأسلوب الذي اعتمدته عليه الإدارة الأمريكية الحالية في التعامل مع مصر.
وقال زكي في تصريحات صحفية اليوم: إن أسلوب إدارة الرئيس الأمريكي أوباما في تعاملها مع مصر يتلافي فيه بعض الأخطاء التي كانت تحدث من قبل الإدارة الأمريكية السابقة.
وأضاف : أن الموضوعات المشتركة بين القاهرة وواشنطن كما هي، ولا زال الموقف يحتاج إلي كثير من العمل، لكن تغير الموقف والأسلوب كان له آثار ايجابية تنعكس علي واقع العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين.
وأشار زكي إلي أن زيارة الرئيس مبارك إلي الولايات المتحدة كانت مقررة في شهر مايو الماضي، ولكن تم تأجيلها لظروف معروفه للجميع.
وقال : تم الاتفاق علي أن تتم الزيارة في منتصف شهر أغسطس الجاري، وهو توقيت مهم، خاصة وأن الإدارة الأمريكية لم تكشف بعد عن خطتها فيما يتعلق باستعادة الزخم، والنشاط في عملية السلام في الشرق الأوسط.
وأكد زكي علي أن مصر سيكون لها إسهام كبير في الأفكار الأمريكية الجديدة، معربا عن أمله في أن تكون الأفكار الأمريكية النهاية في مصلحه السلام المبني علي العدل والذي يمكن تحقيقه بشكل عاجل.
وقال: إن الانتظار ليس في مصلحه الجميع. وردا علي سؤال حول إمكانية أن تسهم الأفكار الأمريكية الجديدة في حل مشكلة الشرق الأوسط في ظل الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني، قال زكي : إنه فيما يتعلق بالموقف داخل حركة فتح فإن مؤتمر الحركة الأخير أمكن له أن يداوي كل الخلافات، والانقسامات التي كانت قائمة علي مدار السنوات الماضية في الحركة.
وجدد زكي تأكيده علي أن مصر مستمرة في جهودها لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس، وقال: جهودنا سوف تتواصل ولن تتوقف، ولكن الإرادة السياسية الفلسطينية مهمة لإنجاح الجهود المصرية.
وأضاف : الوضع الحالي ليس جيدا علي الإطلاق، وينبغي أن تكون هناك مراجعه للذات بين الفلسطينيين للوصول إلي المعوقات الحقيقية التي تمنع أن يصل الحوار الفلسطيني إلي النتائج المرجوة.
وأعرب زكي عن أمله أن تصل القيادات الفلسطينية إلي نتيجة مفادها أن إعلاء المصلحة الفلسطينية يجب أن تكون هي الهدف الأساسي وليس مصلحه هذا التنظيم أو ذاك.
ولفت زكي إلي أن محاولة الربط بين جهود تحقيق السلام والوضع الداخلي الفلسطيني به قدر من الصحة لكنه ليس صحيحا علي الإطلاق، مشيرا إلي وجود شريك فلسطيني وهو الرئيس أبو مازن المفوض من قبل الشعب الفلسطيني.
وقال : بالتأكيد الخلافات الفلسطينية- الفلسطينية ستؤثر، لكن بالتأكيد ليست العامل المعوق، فالجميع يعلم أن الموقف الإسرائيلي هو المعوق الأساسي لجهود تحقيق السلام، خاصة في ظل الممارسات الإسرائيلية علي الأرض التي تعيق تهيئة المناخ المناسب لعملية سياسية.
وأشار زكي إلي أن مصر تستشعر بان الولايات المتحدة تحقق قدرا من التقدم في جهودها، وقال : ولكن هل وصلت واشنطن إلي نتيجة نهائية، فهذا أمر غير معلوم حتى الآن، لكنها تحاول بدأب للحصول علي تعهدات، وتأكيدات تخدم الرؤية الأمريكية التي سيتم الكشف عنها في وقت لاحق.
وحول ما تحدث به البعض عن إطار زمني محدد للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل، قال زكي: أنه لا يمكن أن نتحدث عن إطار زمني محدد من الآن ولا نريد أن نفرض رؤية علي أي طرف الآن حول هذا الأمر.
وأضاف : لكن لا شك كما تحدث وزير الخارجية أحمد أبو الغيط من قبل أكثر من مرة عن أن النتائج التي يمكن التوصل إليها معروفه سلفا، والحلول لكل القضايا بما فيها القدس، واللاجئين، مطروحة، ومتداولة، وما يتبقي هو الإرادة السياسية خاصة من جانب إسرائيل لتنفيذ هذه الأفكار.
وأوضح زكي أن القاهرة تتحدث عن إطار زمني معقول وانه لم يعد مقبولا أن تستمر المفاوضات لأكثر من 17 عاما منذ مفاوضات مدريد . وشدد علي انه يجب أن توضع نهاية لهذا الأمر.