بسم الله الرحمن الرحيم
(14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15)
التفسير
وقد قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن عطاء، عن أبي بكر بن حفص بن عُمَر بن سعد قال: قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: لما أنزلت: { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ } قلت: الآن يا رب حين زينتها لنا فنزلت: { قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا [عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ] (7) (8) } .
ولهذا قال تعالى: { قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ } أي: قل يا محمد للناس: أأخبركم بخير مما زين للناس في هذه الحياة الدنيا من زهرتها ونعيمها، الذي هو زائل لا محالة. ثم أخبر عن ذلك، فقال: { لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ } أي: تنخرق بين جوانبها وأرجائها الأنهار، من أنواع الأشربة؛ من العسل واللبن والخمر والماء وغير ذلك، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
{ خَالِدِينَ فِيهَا } أي: ماكثين فيها أبد الآباد (9) لا يبغون (10) عنها حِوَلا.
{ وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ } أي: من الدَّنَس، والخَبَث، والأذى، والحيض، والنفاس، وغير ذلك مما يعتري نساء الدنيا.
{ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ } أي: يحل عليهم رضوانه، فلا يَسْخَط عليهم بعده أبدا؛ ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى التي في براءة: { وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ } [ التوبة : 72 ] أي: أعظم مما أعطاهم من النعيم المقيم،
الأية الكريمة
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا .........
__________________
الله ربـى لا أريد سواه...هل فى الوجود حقيقة إلا هـو..
الشمس والبدرُ من أنوار حكمته..والبـُر والبـحرُ فيـض من عطاياه.
الطـيرُ سبحه..والوحـشُ مجده..والمـوج كبرهُ..والحوت ناجاه
..والنملُ تحت الصخورُ الصم قدسه.
والنحلُ يهتف حمداً فى خلاياه...
والناس يعصونـه جهـرا فيستـرهم..والعبـد ينسـى وربـى ليـس ينســاه..