من رسائل حبيبتي
لست أدري..
أأنت في كامل قواك العقلية و النفسية و العاطفية؟..
أم رسالتك هذه هي مجرد شعر و كلام..
لست أدري ..
لأن ما صورته لي يذيب القلوب و يحيي السلام..
و تقشعر لسماعه حجارة الجبال و تنحني الأعلام..
لن أقول لك حبيبي حتى أعرف ينابيع أحاسيسك و الغرام..
و لن أقدم لك ما تشتهي من طيب الكلام ..
و لن أكتب لك سطرا واحدا يغريك كما أغريتني ..
بل سأضعك على سكة البوح يابن امرأة..
سأنتظر أن تعتصرك آلة الإغتراف من ينابيع الكلام..
و أن تبتعد من لعناتي..
لا زلت صغيرا حتى لا أقول لك مراهقا في المنام..
يبحث على قارعة الطريق عن بقايا حب و هيام..
تحاول و أنت تكابر أن تضيء تاريخك المهووس بالإقدام..
محاولتك ستبوء بالفشل كما فشل قيس في احتواء ليلى و قبس الإلهام..
و أنك الآن جالس ترسم قصورا من حجارة الأوهام..
و عند أول هزة عاطفية ستتناثر عبق الأحلام..
على وجه مدينتي المشتعلة..
عندئذ سأناديك لتتهادى بين جنبات قلبي..
لأقيك عذاب أحزانك الأبدية...
نعم أعترف أن لحروفك سهام لا تخطيء الفؤاد ..
و لها لون قزح ..و مذاق كبريائي..
و لكن عليك بالحجة كي تكون حبيبي...