![]() |
| |
| |||||||
![]() |
| | حفظ الرابط | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| الإسماعيلية http://www.fnoor.com/fn1802.htm (مجلة الراصد) تمهيد: الإسماعيلية هي إحدى الفرق الباطنية المنتشرة اليوم. و"الباطنية" لقب عام مشترك تندرج تحته مذاهب وطوائف عديدة, الصفة المشتركة بينها هي تأويل النص الظاهر بالمعنى الباطن تأويلاً يذهب مذاهب شتى, وقد يصل التباين بينها حد التناقض الخالص, فهو يعني أن النصوص الدينية المقدسة رموز وإشارات إلى حقائق خفيّة وأسرار مكتوبة, وأن الشعائر, بل والأحكام العملية هي الأخرى رموز وأسرار, وأن عامة الناس هم الذين يقنعون بالظواهر والقشور, ولا ينفذون إلى المعاني الخفية المستورة التي هي من شأن أهل العلم الحق, علم الباطن. ويدخل تحت مسمى الباطنية فرق عديدة أهمها: الاسماعيلية والقرامطة والنصيرية والدروز. إذاً الاسماعيلية هي إحدى الفرق الباطنية, التي تزعم أن للدين ظاهراً وباطناً: ظاهراً يظنه عامة الناس, وباطناً لا يعلمه إلا الخاصة والعلماء, وهو المراد والمطلوب من العقائد والأحكام الشرعية, وبذلك صرفوا أحكام الإسلام عن مرادها, وأوّلوها تأويلات باطلة. النشأة وسبب التسمية: سميت هذه الفرقة بهذا الاسم نسبة إلى اسماعيل بن جعفر الصادق الذي يعتبرونه أحد أئمتهم وقد توفي في حياة أبيه, وهنا افترقت الاسماعيلية مع الشيعة الاثنى عشرية, فالاسماعيلية اعتبروا إسماعيل الأحق بوراثة أبيه في الإمامة كونه الإبن الأكبر وأنكروا موته, أما الإثنى عشرية فقد نقلوا الإمامة بعد جعفر الصادق إلى ابنه موسى (الكاظم), وهو الإمام السابع عندهم. وهنا افترقت الاسماعيلية إلى فرقتين: الأولى: منتظرة لإسماعيل بن جعفر, رغم موته في حياة أبيه, ونفوا موته, وادّعوا أن أباه خاف عليه فغيبه. الأخرى: نقلوا الإمامة بعد جعفر الصادق إلى حفيده محمد بن اسماعيل بن جعفر. أهم عقائدهم : 1- ضرورة وجود إمام معصوم منصوص عليه من نسل محمد بن إسماعيل على أن يكون الابن الأكبر, وقد حدث خروج على هذه القاعدة عدة مرات. 2- من مات ولم يعرف إمام زمانه, ولم يكن في عنقه بيعة له مات ميتة جاهلية. 3- يضفون على الإمام صفات ترفعه إلى ما يشبه الإله, ويخصونه بعلم الباطن, ويدفعون له خمس ما يكسبون. 4- يؤمنون بالتقية والسرية, ويطبقونها في الفترات التي تشتد عليهم فيها الأحداث. 5- الإمام هو محور الدعوة الاسماعيلية, ومحور العقيدة يدور حول شخصيته. 6- الأرض لا تخلو من إمام (ظاهر) مكشوف أو (باطن) مستور, فإن كان الإمام ظاهراً جاز أن يكون حجته مستوراً, وإن كان الإمام مستوراً فلا بد أن يكون حجته ودعاتهم ظاهرين. 7- يقولون بالتناسخ, والإمام عندهم وارث الأنبياء جميعاً ووارث كل من سبقه من الأئمة. 8- ينكرون صفات الله أو يكادون لأن الله عز وجل –في نظرهم- فوق متناول العقل, فهو لا موجود ولا غير موجود, ولا عالم ولا جاهل, ولا قادر ولا عاجز, وليس بالقديم وليس بالمحدث, فالقديم أمره وكلمته والحديث خلقه وفطرته. يقول الإمام الغزالي عنهم في كتابه "فضائح الباطنية": (المنقول عنهم الإباحة المطلقة ورفع الحجاب, واستباحة المحظورات واستحلالها, وإنكار الشرائع, إلا أنهم بأجمعهم ينكرون ذلك إذا نسب إليهم). جذورهم العقائدية والفكرية: نشأ مذهب الاسماعيلية في العراق, ثم فروا إلى فارس وخراسان وما وراء النهر كالهند وتركستان, فخالط مذهبهم آراء من عقائد الفرس القديمة والأفكار الهندية. واتصلوا ببراهمة الهند والفلاسفة الإشراقيين والبوذيين, وبقايا ما كان عند الكلدانيين والفرس من عقائد وأفكار حول الروحانيات والكواكب والنجوم, وقد ساعدتهم سريتهم على مزيد من الانحراف. وبعضهم اعتنق مذاهب مزدك وزرادشت في الإباحية والشيوعية كالقرامطة مثلاً. وبالعموم فإن عقائدهم ليست مستمدة من الكتاب والسنة, فقد دخلتهم فلسفات وعقائد كثيرة أثّرت فيهم وجعلتهم خارجين عن الإسلام. دولهم وجماعاتهم: قامت فيما مضى للاسماعيلية دول وجماعات عديدة, بعضها ما زال موجوداً إلى وقتنا الحاضر. أولاً: الاسماعيلية القرامطة: كان ظهورهم في البحرين والشام بعد أن شقوا عصا الطاعة على الإمام الاسماعيلي نفسه ونهبوا أمواله ومتاعه فهرب من "سلمية" في سوريا إلى بلاد ما وراء النهر خوفاً من بطشهم, ومن شخصياتهم: -عبد الله بن ميمون القداح الذي ظهر في جنوبي فارس سنة 260هـ. -الفرج بن عثمان القاشاني (ذكرويه) في العراق وأخذ يدعو للإمام المستور. -حمدان بن قرمط الذي ينسب إليه القرامطة, ونشر الدعوة قرب الكوفة سنة 278هـ. -أحمد بن القاسم الذي بطش بقوافل التجار والحجيج. -الحسن بن بهرام, الذي ظهر في البحرين, ويعتبر مؤسس دولة القرامطة. -سليمان بن الحسن بن بهرام, وقد حكم ثلاثين سنة, وفي عهده حدث التوسع والسيطرة, وقد هاجم الكعبة سنة 319هـ وسرق الحجر الأسود لأكثر من عشرين سنة. -الحسن الأعصم بن سليمان, الذي استولى على دمشق سنة 360هـ. ثانياً: الاسماعيلية الفاطمية: وهم قد نسبوا أنفسهم زوراً إلى فاطمة ابنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم, وقد أسس عبيد الله المهدي أول دولة اسماعيلية فاطمية في شمال أفريقيا سنة 297هـ وادّعى أنه المهدي, ثم جاء بعده المنصور بالله ثم المعز لدين الله, وفي عهده تم احتلال مصر سنة 358هـ, ثم العزيز بالله, ثم الحاكم بأمر الله الذي ادّعى الألوهية والذي كان يصدر الأوامر الغريبة والمتناقضة وكان يبالغ في القتل وسفك الدماء, واستمرت دولتهم حتى سنة 567 هـ (1172م) حيث زالت على يد القائد صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه, الذي أعاد مصر إلى مذهب أهل السنة والجماعة الذي كانوا عليه قبل احتلال الاسماعيليين الفاطميين لمصر, وأعاد الدعوة إلى الخليفة العباسي. ثالثاً: الاسماعيلية الحشاشون: وهم طائفة اسماعيلية انشقت عن الفاطميين, أسسها شخص فارسي اسمه (الحسن بن صباح) الهالك سنة 528هـ وانتشروا في إيران, وقد تميزت هذه الطائفة باحتراف القتل والاغتيال وسموا بالحشاشين لأنهم كانوا يكثرون من تدخين الحشيش, وكان شعارهم في بعض مراحلهم (لا حقيقة في الوجود وكل أمر مباح). من دعاتهم-إضافة إلى الحسن بن صباح- كيابزرك أميد, والحسن الثاني بن محمد, وركن الدين خورشاه الذي كان آخر حكام دولتهم التي أسقطها جيش هولاكو المغولي. رابعاً: إسماعيلية الشام: بالرغم من جهرهم بعقيدتهم, إلا أنهم ظلوا طائفة دينية ليست لهم دولة, ولا يزالون إلى الآن في "سلمية" وفي القدموس ومصياف وبانياس والخوابي والكهف. ومن شخصياتهم (راشد الدين سنان) الملقب بشيخ الجبل. خامساً: الإسماعيلية البهرة: وهم إسماعيلية الهند واليمن, تركوا السياسة وعملوا بالتجارة, فوصلوا إلى الهند واختلط بهم الهندوس الذين أسلموا وعُرِفوا بالبهرة. وقد اتقسمت البهرة إلى فرقتين: 1-البهرة الداودية: نسبة إلى الداعي قطب شاه داود, وهم في الهند وباكستان منذ القرن العاشر الهجري, وداعيتهم يقيم في بومباي في الهند. 2-البهرة السليمانية: نسبة إلى الداعي سليمان بن حسن, وهؤلاء مركزهم في اليمن حتى اليوم, ويسمون أيضاً (المكارمة) ويتركزون في منطقة "حراز". سادساً: الاسماعيلية الأغاخانية: وظهرت في إيران في الثلث الأول من القرن التاسع عشر الميلادي ومن دعاتهم: حسن علي شاه وهو الأغاخان الأول, وآغا علي شاه وابنه محمد الحسيني وكان يفضل الإقامة في أوروبا, وكريم وهو الآغاخان الرابع منذ 1957م. وقد مات مؤخراً. للاستزادة: 1-الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة-الندوة العالمية للشباب الإسلامي ص45. 2-الفرق بين الفرق – الإمام عبد القاهر البغدادي ص62. 3-مذاهب الإسلاميين – د. عبد الرحمن بدوي – الجزء الثاني ص87. 4-الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة – عبد القادر شيبة الحمد ص77. موقع فيصل نور
|
| المفتي لجنة تحرير الفتوى بالموقع التعريف: الدروز فرقة باطنية تؤلّه الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، أخذت جل عقائدها عن الإسماعيلية ، وهي تنتسب إلى نشتكين الدرزي. نشأت في مصر لكنها لم تلبث أن هاجرت إلى الشام. عقائدها خليط من عدة أديان وأفكار، كما أنها تؤمن بسرية أفكارها، فلا تنشرها على الناس، ولا تعلمها حتى لأبنائها إلا إذا بلغو سن الأربعين. التأسيس وأبرز الشخصيات: - محور العقيدة الدرزية هو الخليفة الفاطمي: أبو علي المنصور بن العزيز بالله بن المعز لدين الله الفاطمي الملقب بالحاكم بأمر الله ولد سنة 375هـ / 985م وقتل سنة (411هـ /1021م)، كان شاذًا في فكره وسلوكه وتصرفاته، شديد القسوة والتناقض والحقد على الناس، أكثَرَ من القتل والتعذيب دون أسباب تدعو إلى ذلك. - المؤسس الفعلي لهذه العقيدة هو: حمزة بن علي بن محمد الزوزني (375هـ –430هـ): وهو الذي أعلن ألوهية الحاكم سنة 408هـ ودعا إليه، وألف كتب العقائد الدرزية، وهو مقدس عندهم بمثابة النبي -محمد صلى الله عليه وسلم- عند المسلمين. - محمد بن إسماعيل الدرزي المعروف بـنـشتكين، كان مع حمزة في تأسيس عقائد الدروز إلا أنه تسرع في إعلان ألوهية الحاكم سنة 407هـ مما أغضب حمزة عليه وأثار الناس ضده حيث فر إلى الشام وهناك دعا إلى مذهبه وظهرت الفرقة الدرزية التي ارتبطت باسمه على الرغم من أنهم يلعنونه لأنه خرج عن تعاليم حمزة الذي دبر لقتله سنة 411هـ. - الحسين بن حيدرة الفرغاني المعروف بالأخرم أو الأجدع وهو المبشر بدعوة حمزة بين الناس. - بهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد السموقي المعروف بالضيف: كان له أكبر الأثر في انتشار المذهب وقت غياب حمزة سنة 411هـ. وقد ألف كثيرًا من نشراتهم من مِثل: (رسالة التنبيه والتأنيب والتوبيخ) و(رسالة التعنيف والتهجين) وغيرها. وهو الذي أغلق باب الاجتهاد في المذهب حرصًا على بقاء الأصول التي وضعها هو وحمزة والتميمي. - أبو إبراهيم إسماعيل بن حامد التميمي: صهر حمزة وساعده الأيمن في الدعوة، وهو الذي يليه في المرتبة. ومن الزعماء المعاصرين لهذه الفرقة: 1- كمال جنبلاط: زعيم سياسي لبناني أسّس الحزب التقدمي الاشتراكي وقتل سنة 1977م. 2- وليد جنبلاط وهو خليفة والده كمال جنبلاط في زعامة الدروز وقيادة الحزب. 3- د. نجيب العسراوي رئيس الرابطة الدرزية بالبرازيل. 4- عدنان بشير رشيد رئيس الرابطة الدرزية في أستراليا. 5- سامي مكارم الذي ساهم مع كمال جنبلاط في عدة تآليف في الدفاع عن الدروز. الأفكار والمعتقدات: - يعتقدون بألوهية الحاكم بأمر الله ولما مات قالوا بغيبته وأنه سيرجع. - ينكرون الأنبياء والرسل جميعًا ويلقبونهم بالأبالسة. - يعتقدون بأن المسيح هو داعيتهم حمزة. - يبغضون جميع أهل الديانات الأخرى والمسلمين منهم بخاصة ويستبيحون دماءهم وأموالهم وغشهم عند المقدرة. - يعتقدون بأن ديانتهم نسخت كل ما قبلها، وينكرون جميع أحكام وعبادات الإسلام وأصوله. - حجَّ بعض كبار مفكريهم المعاصرين إلى الهند متظاهرين بأن عقيدتهم نابعة من حكمة الهند. - يقولون بتناسخ الأرواح وأن الثواب والعقاب يكون بانتقال الروح من جسد صاحبها إلى جسدٍ أسعدَ أو أشقى. - ينكرون الجنة والنار والثواب والعقاب الأخرويين. - ينكرون القرآن الكريم ويقولون: إنه من وضع سلمان الفارسي، ولهم مصحف خاص بهم يسمى المنفرد بذاته. - يرجعون عقائدهم إلى عصور متقدمة جدًا ويفتخرون بالانتساب إلى الفرعونية القديمة وإلى حكماء الهند القدامى. - يبدأ التاريخ عندهم من سنة 408هـ، وهي السنة التي أعلن فيها حمزة ألوهية الحاكم. - يعتقدون أن القيامة هي رجوع الحاكم الذي سيقودهم إلى هدم الكعبة وسحق المسلمين والنصارى في جميع أنحاء الأرض، وأنهم سيحكمون العالم إلى الأبد ويفرضون الجزية والذل على المسلمين. - يعتقدون أن الحاكم أرسل خمسة أنبياء هم حمزة وإسماعيل ومحمدًا الكلمة وأبو الخير وبهاء. - يحرِّمون التزاوج مع غيرهم والصدقة عليهم ومساعدتهم، كما يمنعون التعدد وإرجاع المطلقة. - لا يقبل الدروز أحدًا في دينهم، ولا يسمحون لأحد بالخروج منه. - ينقسم المجتمع الدرزي المعاصر – كما هو الحال سابقًا- من الناحية الدينية إلى قسمين: أ- الروحانيين: بيدهم أسرار الطائفة وينقسمون إلى: رؤساء وعقلاء وأجاويد. ب- الجثمانيين: الذين يعتنون بالأمور الدنيوية وهم قسمان: أمراء وجهال. أما من الناحية الاجتماعية فلا يعترفون بالسلطات القائمة إنما يحكمهم شيخ العقل ونوابه وفق نظام الإقطاع الديني. - يعتقدون ما يعتقده الفلاسفة من أن إلههم خلق العقل الكلي، وبواسطته وجدت النفس الكلية، وعنها تفرّعت المخلوفات. - يقولون في الصحابة أقوالاً منكرة منها قولهم: الفحشاء والمنكر هما أبو بكر وعمر (رضي الله عنهما). - التستر والكتمان من أصول معتقداتهم، فهي ليست من باب التقية، إنما هي مشروعة في أصول دينهم. - مناطقهم خالية من المساجد ومن ذكر الله، ومع ذلك قد يدعي بعضهم الإسلام أحيانًا للمصلحة. - لا يتلقى الدرزي عقيدته ولا يبوحون بها إليه ولا يكون مكلفًا بتعاليمها إلا إذا بلغ سن الأربعين وهو سن العقل لديهم. من كتب الدروز: 1- لهم رسائل مقدسة تسمَّى رسائل الحكمة وعددها (111) رسالة، وهي من تأليف حمزة وبهاء الدين والتميمي. 2- لهم مصحف يسمى (المنفرد بذاته). 3- كتاب النقاط والدوائر لعبد الغفار تقي الدين البعقلي قتل سنة 900هـ. 4- ميثاق ولي الزمان: كتبه حمزة بن علي، وهو الذي يؤخذ على الدرزي حين يُعرف بعقيدته. 5- النقض الخفيّ: وهو الذي نقض فيه حمزة الشرائع كلها وخاصة أركان الإسلام الخمسة. 6- أضواء على مسلك التوحيد: د. سامي مكارم. الجذور الفكرية والعقائدية: 1- تأثروا بالباطنية عمومًا وخاصة الباطنية اليونانية متمثلة في أرسطو وأفلاطون وأتباع فيثاغورس واعتبروهم أسيادهم الروحيين. 2- أخذوا جل معتقداتهم عن الطائفة الإسماعيلية. 3- تأثروا بالدهريين في قولهم بالحياة الأبدية. 4- تأثروا بالبوذية في كثير من الأفكار والمعتقدات. 5- تأثروا ببعض فلاسفة الفرس والهند والفراعنة القدامى. الانتشار ومواقع النفوذ: - يعيش الدروز اليوم في لبنان وسوريا وفلسطين. - غالبيتهم العظمى في لبنان ونسبة كبيرة من الموجودين منهم في فلسطين المحتلة قد أخذوا الجنسية الإسرائيلية وبعضهم يعمل في الجيش الإسرائيلي. - توجد لهم رابطة في البرازيل ورابطة في أستراليا وغيرهما. - نفوذهم في لبنان الآن قوي جدًا، وكان لهم دور كبير في الحرب اللبنانية وعداوتهم للمسلمين لا تخفى على أحد
|
| اليزيدية هي الفرقة المنحرفة الضالة ، التي قدست يزيد بن معاوية وإبليس و عزرائيل؟ مؤسس الطائفة اليزيديه الشيخ الامام الطاهر يوسف الحربي اليزيديين أو الإيزيديين (بالكردية: Êzidî) هم أتباع طائفة دينية في الشرق الأوسط ذات أصول قديمة.ويعيش أغلبهم قرب الموصل و سنجار و سهل نينوى في العراق. وتعيش مجموعات أصغر في سوريا ، تركيا ، إيران ، جورجيا وأرمينيا. يعود انتمائهم القومي إلى القومية الكردية و ذلك بسبب العادات المشتركة بينهم و بين الأكراد المسلمين حالياً فعدد من الأدعية و النداءات التي يطلقها الأكراد المسلمين مستنجدين بالله تكون ايزيدية بحتة و حتى العادات ، فيوم الأربعاء مكروه فيه السفر عند كافة الأكراد. ويذكر ان اليزيديه ظهروا على يد الامام الشيخ يوسف شليويح الحربي . توزعهم وتعدادهم السكاني ويقدر تعدادهم في العالم حسب أرقام لمنظمات تابعة للأمم المتحدة بحوالي 800 ألف ايزيدي يعيش حوالي 550 ألف منهم في العراق. و 30 ألف في سوريا و لم يبقى منهم أكثر من 500 نسمة في تركيا بعدما كان عددهم أكثر من 25 ألف نسمة في بدايات الثمانينيات حيث هاجر غالبيتهم لأوروبا بسبب الأعمال العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني . كما توجد أقليات منهم في ارمينيا و جورجيا تعود أصولها لتركيا.كما توجد أقلية صغيرة من اليزيديين في إيران دون توفر معلومات عن تعدادهم. [1] التأسيس وأبرز الشخصيات: • البداية: عندما انهارت الدولة الأموية في معركة الزاب الكبرى شمال العراق سنة 132هـ هرب الأمير إبراهيم بن حرب بن خالد بن يزيد إلى شمال العراق وجمع فلول الأمويين داعياً إلى أحقية يزيد بن معاوية في الخلافة (*) والولاية، وأنه السفياني المنتظر الذي سيعود إلى الأرض ليملأها عدلاً كما ملئت جوراً. ويرجع سبب اختيارهم لمنطقة الأكراد ملجأ لهم إلى أن أم مروان الثاني ـ الذي سقطت في عهده الدولة الأموية ـ كانت من الأكراد. • الامام يوسف الحربي: كان في مقدمة الهاربين من السلطة العباسية، فقد رحل من لبنان إلى الحكارية من أعمال كردستان، وينتهي نسبه إلى مروان بن الحكم، ولقبه شرف الدين أبو الفضائل . لقي الشيخ عبد القادر الجيلاني وأخذ عنه التصوف، ولد سنة 1073 م أو 1078م وتوفي بعد حياة مدتها تسعون سنة ودفن في لالش في منطقة الشيخان في العراق. • حسام البحيري: المعروف بالشيخ أبو البركات رافق عمه عدياً وكان خليفته ولما مات دفن بجانب قبر عمه في لالش. • حسام بن أبي البركات: الملقب بأبي المفاخر المشهور بالكردي، توفي سنة 615 هـ / 1217 م. • خلفه ابنه شمس الدين أبو محمد المعروف بالشيخ حسن: المولود سنة 591هـ /1154م وعلى يديه انحرفت الطائفة اليزيدية من حب عدي ويزيد بن مسافر إلى تقديسهما والشيطان إبليس، وتوفي سنة 644هـ / 1246م بعد أن ألف كتاب الجلوة لأصحاب الخلوة وكتاب محك الإيمان وكتاب هداية الأصحاب وقد أدخل اسمه في الشهادة كما نجدها اليوم عند بعض اليزيدية. • الشيخ فخر الدين أخو الشيخ حسن: انحصرت في ذريته الرئاسة الدينية والفتوى. • شرف الدين محمد الشيخ فخر الدين: قتل عام 655هـ / 1257م وهو في طريقه إلى السلطان عز الدين السلجوقي. • زين الدين يوسف بن شرف الدين محمد: الذي سافر إلى مصر وانقطع إلى طلب العلم والتعبد فمات في التكية العدوية بالقاهرة سنة 725هـ. • بعد ذلك أصبح تاريخهم غامضاً بسبب المعارك بينهم وبين المغول والسلاجقة وبين الفاطميين. • ظهر خلال ذلك الشيخ زين الدين أبو المحاسن: الذي يرتقي بنسبه إلى شقيق أبي البركات، عين أميراً لليزيدية على الشام ثم اعتقله الملك سيف الدولة قلاوون بعد أن أصبح خطراً لكثرة مؤيديه، ومات في سجنه. • جاء بعده ابنه الشيخ عز الدين، وكان مقره في الشام، ولقب بلقب أمير الأمراء، وأراد أن يقوم بثورة (*) أموية فقبض عليه عام 731ه ومات في سجنه أيضاً. • استمرت دعوتهم في اضطهاد من الحكام وبقيت منطقة الشيخان في العراق محط أنظار اليزيديين، وكان كتمان السر من أهم ما تميزت به هذه الفرقة. • استطاع آخر رئيس للطائفة الأمير بايزيد الأموي أن يحصل على ترخيص بافتتاح مكتب للدعوة اليزيدية في بغداد سنة 1969م بشارع الرشيد بهدف إحياء عروبة الطائفة الأموية اليزيدية ووسيلتهم إلى ذلك نشر الدعوة القومية مدعمة بالحقائق الروحية والزمنية وشعارهم عرب أموي القومية، يزيديي العقيدة. • وآخر رئيس لهم هو الأمير تحسين بن سعد أمير الشيخان. • ونستطيع أن نجمل القول بأن الحركة قد مرّت بعدة أدوار هي: ـ الدور الأول:حركة أموية سياسية، تتبلور في حب يزيد بن معاوية. ـ الدور الثاني: تحول الحركة إلى طريقة صوفية عدوية أيام الشيخ عدي بن مسافر الأموي. ـ الدور الثالث: انقطاع الشيخ حسن ست سنوات، ثم خروجه بكتبه مخالفاً فيها تعاليم الدين الإسلامي الحنيف. ـ الدور الرابع:خروجهم التام من الإسلام وتحريم القراءة والكتابة ودخول المعتقدات الفاسدة والباطلة في تعاليمهم. ________________________________________ الأفكار والمعتقدات: أولاً: مقدمة لفهم المعتقد اليزيدي بحسب مانشره الشيخ الامام يوسف شليويح الحربي: • حدثت معركة كربلاء في عهد يزيد بن معاوية وقتل فيها الحسين بن علي رضي الله عنه وكثيرون من آل البيت ـ رضوان الله عنهم جميعاً. • أخذ الشيعة يلعنون يزيداً و يتهمونه بالزندقة (*) وشرب الخمر. • بعد زوال الدولة الأموية بدأت اليزيدية على شكل حركة (*) سياسية. • أحب اليزيديون يزيد واستنكروا لعنه بخاصة. • ثم استنكروا اللعن بعامة. • وقفوا أمام مشكلة لعن إبليس في القرآن فاستنكروا ذلك أيضاً وعكفوا على كتاب الله يطمسون بالشمع كل كلمة فيها لعن أو لعنة أو شيطان أو استعاذة بحجة أن ذلك لم يكن موجوداً في أصل القرآن وأن ذلك زيادة من صنع المسلمين. • ثم أخذوا يقدسون إبليس الملعون في القرآن، وترجع فلسفة هذا التقديس لديهم إلى أمور هي: ـ لأنه لم يسجد لآدم فإنه بذلك ـ في نظرهم ـ يعتبر الموحد الأول الذي لم ينس وصية الرب بعدم السجود لغيره في حين نسيها الملائكة فسجدوا، إن أمر السجود لآدم كان مجرد اختبار، وقد نجح إبليس في هذا الاختبار فهو بذلك أول الموحدين، وقد كافأه الله على ذلك بأن جعله طاووس الملائكة، ورئيساً عليهم!!. ـ ويقدسونه كذلك خوفاً منه لأنه قوي إلى درجة أنه تصدى للإله (*) وتجرأ على رفض أوامره !!. ـ ويقدسونه كذلك تمجيداً لبطولته في العصيان والتمرد!!. • أغوى إبليس آدم بأن يأكل من الشجرة المحرمة فانتفخت بطنه فأخرجه الله من الجنة. • إن إبليس لم يطرد من الجنة، بل إنه نزل من أجل رعاية الطائفة اليزيدية على وجه الأرض!!. ثانياً: معتقداتهم: • جرَّهم اعتبار إبليس طاووس الملائكة إلى تقديس تمثال طاووس من النحاس على شكل ديك بحجم الكفِّ المضمومة وهم يطوفون بهذا التمثال على القرى لجمع الأموال. • وادي لالش في العراق: مكان مقدس يقع وسط جبال شاهقة تسمى بيت عذري، مكسوة بأشجار من البلوط والجوز. • المرجة في وادي لالش: تعتبر بقعة مقدسة، واسمها مأخوذ من مرجة الشام، والجزء الشرقي منها فيه ـ على حد قولهم ـ جبل عرفات ونبع زمزم. • لديهم مصحف رش (أي الكتاب الأسود) فيه تعاليم الطائفة ومعتقداتها. • الشهادة: أشهد واحد الله، سلطان يزيد حبيب الله. • الصوم: يصومون ثلاثة أيام من كل سنة في شهر كانون الأول وهي تصادف عيد ميلاد يزيد بن معاوية. • الزكاة: تجمع بواسطة الطاووس ويقوم بذلك القوالون وتجبى إلى رئاسة الطائفة. • الحج: يقفون يوم العاشر من ذي الحجة من كل عام على جبل عرفات في المرجة النورانية في لالش بالعراق. • الصلاة: يصلون في ليلة منتصف شعبان، يزعمون أنها تعوضهم عن صلاة سنة كاملة. • الحشر والنشر بعد الموت: سيكون في قرية باطط في جبل سنجار، حيث توضع الموازين بين يدي الشيخ عدي الذي سيحاسب الناس، وسوف يأخذ جماعته ويدخلهم الجنة. • يقسمون بأشياء باطلة ومن جملتها القسم بطوق سلطان يزيد وهو طرف الثوب. • يترددون على المراقد والأضرحة كمرقد الشيخ عدي والشيخ شمس الدين، والشيخ حسن وعبد القادر الجيلاني، ولكل مرقد خدم، وهم يستخدمون الزيت والشموع في إضاءتها. • يحرمون التزاوج بين الطبقات، ويجوز لليزيدي أن يعدد في الزواج إلى ست زوجات. • الزواج يكون عن طريق خطف العروس أولاً من قبل العريس ثم يأتي الأهل لتسوية الأمر. • يحرمون اللون الأزرق لأنه من أبرز ألوان الطاووس. • يحرمون أكل الخس والملفوف (الكرنب) والقرع والفاصوليا ولحوم الديكة وكذلك لحم الطاووس المقدس عندهم لأنه نظير لإبليس طاووس الملائكة في زعمهم، ولحوم الدجاج والسمك والغزلان ولحم الخنزير. • يحرمون حلق الشارب، بل يرسلونه طويلاً وبشكل ملحوظ. • إذا رسمت دائرة على الأرض حول اليزيدي فإنه لا يخرج من هذه الدائرة حتى تمحو قسماً منها اعتقاداً منه بأن الشيطان هو الذي أمرك بذلك. • يحرمون القراءة والكتابة تحريماً دينياً لأنهم يعتمدون على علم الصدر فأدى ذلك إلى انتشار الجهل والأمية بينهم مما زاد في انحرافهم ومغالاتهم بيزيد وعدي وإبليس. • لديهم كتابان مقدسان هما: الجلوة الذي يتحدث عن صفات الإله (*) ووصاياه والآخر مصحف رش أو الكتاب الأسود الذي يتحدث عن خلق الكون والملائكة وتاريخ نشوء اليزيدية وعقيدتهم. • يعتقدون أن الرجل الذي يحتضن ولد اليزيدي أثناء ختانه يصبح أخاً لأم هذا الصغير وعلى الزوج أن يحميه ويدافع عنه حتى الموت. • اليزيدي يدعو متوجهاً نحو الشمس عند شروقها وعند غروبها ثم يلثم الأرض ويعفر بها وجهه، وله دعاء قبل النوم. • لهم أعياد خاصة كعيد رأس السنة الميلادية وعيد المربعانية وعيد القربان وعيد الجماعة وعيد يزيد وعيد خضر إلياس وعيد بلندة ولهم ليلة تسمى الليلة السوداء (شفرشك) حيث يطفئون الأنوار ويستحلون فيها المحارم والخمور. • يقولون في كتبهم: (أطيعوا وأصغوا إلى خدامي بما يلقنونكم به ولا تبيحوا به قدام الأجانب كاليهود والنصارى وأهل الإسلام لأنهم لا يدرون ماهيته، ولا تعطوهم من كتبكم لئلا يغيروها عليكم وأنتم لا تعلمون). ________________________________________ الجذور الفكرية والعقائد: • اتصل عدي بن مسافر بالشيخ عبد القادر الجيلاني المتصوف، وقالوا بالحلول والتناسخ ووحدة الوجود، وقولهم في إبليس يشبه قول الحلاج الذي اعتبره إمام الموحدين. • يحترمون الدين (*) النصراني، حتى إنهم يقبلون أيدي القسس (*) ويتناولون معهم العشاء الرباني (*)، ويعتقدون بأن الخمرة هي دم المسيح (*) الحقيقي، وعند شربها لا يسمحون بسقوط قطرة واحدة منها على الأرض أو أن تمس لحية شاربها. • أخذوا عن النصارى (التعميد) (*) حيث يؤخذ الطفل إلى عين ماء تسمى (عين البيضاء) ليعمد فيها، وبعد أن يبلغ أسبوعاً يؤتى به إلى مرقد الشيخ عدي حيث زمزم فيوضع في الماء وينطقون اسمه عالياً طالبين منه أن يكون يزيدياً ومؤمناً (بطاووس ملك) أي إبليس. • عندما دخل الإسلام منطقة كردستان كان معظم السكان يدينون الزرادشتية فانتقلت بعض تعاليم هذه العقيدة إلى اليزيدية. • داخلتهم عقائد المجوس (*) و الوثنية (*) فقد رفعوا يزيد إلى مرتبة الألوهية، والتنظيم عندهم (الله ـ يزيد ـ عدي). • (طاووس ملك) رمز وثني لإبليس يحتل تقديراً فائقاً لديهم. • أخذوا عن الشيعة (البراءة) وهي كرة مصنوعة من تراب مأخوذة من زاوية الشيخ عدي يحملها كل يزيدي في جيبه للتبرك بها، وذلك على غرر التربة التي يحملها أفراد الشيعة الجعفرية. وإذا مات اليزيدي توضع في فمه هذه التربة وإلا مات كافراً. • عموماً: إن المنطقة التي انتشروا بها تعج بالديانات المختلفة كالزرادشتية وعبدة الأوثان، وعبدة القوى الطبيعية، واليهودية، والنصرانية ، وبعضهم مرتبط بآلهة آشور وبابل وسومر، والصوفية من أهل الخطوة، وقد أثرت هذه الديانات في عقيدة اليزيدية بدرجات متفاوتة وذلك بسبب جهلهم وأميتهم مما زاد في درجة انحرافهم عن الإسلام الصحيح. الانتشار ومواقع النفوذ: • تنتشر هذه الطائفة التي تقدس الشيطان في سوريا وتركيا وإيران وروسيا والعراق ولهم جاليات قليلة العدد نسبياً في لبنان وألمانيا الغربية ـ سابقاً ـ وبلجيكا. • ويبلغ تعدادهم حوالي 120 ألف نسمة، منهم سبعون ألفًا في العراق والباقي في الأقطار الأخرى، وهم مرتبطون جميعاً برئاسة البيت الأموي. • هم من الأكراد، إلا أن بعضهم من أصل عربي. • لغتهم هي اللغة الكردية وبها كتبهم وأدعيتهم وتواشيحهم الدينية. • ولهم مكتب رسمي مصرح به وهو المكتب الأموي للدعوة العربية في شارع الرشيد ببغداد. ويتضح مما سبق: أن اليزيدية فرقة منحرفة ضالة ، قدست يزيد بن معاوية وإبليس و عزرائيل، ويترددون على المراقد والأضرحة ولهم عقيدة خاصة في كل ركن من أركان الإسلام، ولهم أعياد خاصة كعيد رأس السنة الميلادية، ويجيزون لليزيدي أن يعدد في الزوجات حتى ست إلى غير ذلك من الأقوال الكفرية . المرجع: ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
|
| عقائد الفرق النصرانية المعاصرة تجمع الفرق النصرانية المثلثة اليوم على القول بأن الإله إنما هو إله واحد من ثلاثة أقانيم، وتجمع أيضاً على أن أول هذه الأقانيم هو الآب، وثانيها هو الابن، وثالثها هو روح القدس. والثلاثة إله واحد. لكن هذه الفرق تختلف اختلافاً بيناً في تحديد طبيعة المسيح، فلقد صدر عن مجمع نيقية تأليهه، ثم حار النصارى في تحديد ماهية هذه الألوهية. و نتوقف بعض الشيء مع الفرق النصرانية الكبرى، ونذكر أوجه الاختلاف بينها وظروف نشأة كل منها، ثم نذكر شيئاً من ردود المحققين في إبطال هذه المذاهب خصوصاً. أولاً : الأرثوذكس و هم أتباع الكنائس الشرقية (اليونانية)، وكلمة "أرثوذكس" كلمة لاتينية معناها: "صحيح العقيدة" أو "مذهب الحق". وقد انقسمت الكنيسة الأرثوذكسية في أعقاب مجمع القسطنطينية الخامس 879م إلى قسمين كبيرين (الكنيسة المصرية أو القبطية أو المرقسية و كنيسة القسطنطينية، المسماة بالرومية أو اليونانية). و ينتشر أتباع الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا وعموم آسيا وصربيا ومصر والحبشة، ويتبعون أربع كنائس رئيسة لكل منها بطريك (القسطنطينية ثم الإسكندرية وأنطاكيا وأورشليم)، وتشكل العقيدة الأرثوذكسية امتداداً صادقاً لما جرى في مجمع نيـقـية، إذ تتفق معتقداتهم مع ما جاء في رسائل أثناسيوس الذي ولي البابوية في الإسكندرية بعد مجمع نيـقـية. الأقانيم عند الأرثوذكس : يرى الأرثوذكس الأقانيم مراحل لإله واحد في الجوهر، فالأب هو الابن وهو روح القدس، يقول الأنبا غريغورس ملخصاً معتقدهم بالثالوث : "المسيحيون يؤمنون بإله واحد، أحدي الذات، مثلث الأقانيم والخاصيات، فالتوحيد للذات الإلهية، وأما التثليث فللأقانيم، وللأقانيم خاصيات وصفات ذاتية، أي بها تقوم الذات الإلهية، فالله الواحد هو أصل الوجود، لذلك فهو الآب- والآب كلمة ساميّة بمعنى الأصل -..والله الواحد هو العقل الأعظم.. تجلى في المسيح ..لذلك كان المسيح هو الكلمة..والكلمة تجسيد العقل، فإن العقل غير منظور، ولكنه ظهر في الكلمة، وهو أيضاً الابن- لا بمعنى الولادة في عالم الإنسان -، بل لأنه صورة الله غير المنظور، والله هو الروح الأعظم، وهو آب جميع الأرواح، ولهذا فهو الروح القدس، لأن الله قدوس". ويقول الأسقف سابليوس عن الله: "ظهر في العهد القديم بصفته آب، وفي العهد الجديد بصفته ابن، وفي تأسيس الكنيسة بصفته روح القدس". و إذا تساءلنا عن سبب اختلاف الأسماء في هذه المراحل للجوهر الواحد فإن القس توفيق جيد يجيب: "إن تسمية الثالوث باسم الآب والابن والروح القدس تعتبر أعماقاً إلهية وأسراراً سماوية لا يجوز لنا أن نفلسف في تفكيكها وتحليلها، أو نلحق بها أفكاراً من عندياتنا…". و ما دامت هذا الأقانيم مراحل للجوهر الواحد، فإن ياسين منصور يقول عنها بأنها "ثلاث شخصيات متميزة غير منفصلة، متساوية فائقة عن التصور"، ويقول أثناسيوس بالتساوي بين الأقانيم "فلا أكبر ولا أصغر، و لا أول ولا آخر، فهم متساوون في الذات الإلهية والقوة والعظمة". وأبرز معتقدات الكنيسة الأرثوذكسية وفروقها عن الكنائس الأخرى: - أن المسيح (الابن) هو الله وهو روح القدس. - تقول كنيسة القسطنطينية الأرثوذكسية أن الابن (الإله المتجسد) أقل رتبة من الإله من غير تجسد، يقول الأسقف أبولينراس: "الأقانيم الثلاثة الموجودة في الله متفاوتة القدر، فالروح عظيم، والابن أعظم منه، والأب هو الأعظم...ذلك أن الأب ليس محدود القدرة والجوهر، وأما الابن فهو محدود القدرة لا الجوهر، والروح القدس محدود القوة والجوهر". - يرى أرثوذكس الكنيسة المرقسية المصرية أن المسيح طبيعة واحدة إلهية، ويرى أرثوذكس روسيا وأوربا (كنيسة القسطنطينية) أن له طبيعتين مجتمعتين في طبيعة واحدة كما قرر عام 451م في مجمع خلقدونية حيث رفضت الكنيسة المصرية القرار، وقبلته الكنائس الأرثوذكسية الرومية القائلة بالطبيعتين. - أن روح القدس نشأ من الأب فقط. - يؤمن النصارى الأرثوذكس بأسرار الكنيسة السبعة (المعمودية-الميرون المقدس-القربان المقدس – الاعتراف – مسحة المرضى- الزواج- الكهنوت). ثانياً : الكاثوليك و هم أتباع الكنائس الغربية التي يرأسها بابا الفاتيكان في روما. و كلمة: " الكاثوليك" كلمة لاتينية، تعريبها: "الجامع الحر الفكر" أو "العام أو العالمي". و ينتشر أتباع هذه الكنيسة في بقاع كثيرة من العالم ويشكلون عدداً كبيراً من سكان أوربا. و قد وجدت هذه الكنيسة بعد أن انشقت عن الكنيسة الأم بعد صراع سياسي ديني طويل يمتد إلى القرن الخامس الميلادي، فحين قسم الإمبراطور تيودواسيوس امبراطوريته عام 395م بين ابنيه، فتولى أكاديوسيوس الشطر الشرقي وعاصمته القسطنطينية، فيما تولى نوريوس الشطر الغربي وعاصمته روما. و بدأ الصراع والتنافس بين المركزين، وفي عام 451م وعقب مجمع خلقدونية انفصلت الكنيسة المصرية (أول الكنائس الأرثوذكسية) عندما قالت بطبيعة واحدة للمسيح منكرة ما ذهب إليه المجمع من أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين، ثم انفصلت بقية الكنائس الشرقية عقب مجمع القسطنطينية الرابع 869م، والخامس 879م، بسبب إصرار الغربيين على اعتبار الروح القدس منبثق من الأب والابن معاً. الأقانيم عند الكاثوليك : ويلخص محررو قاموس الكتاب المقدس عقيدة النصارى الكاثوليك في التثليث، فيقولون: "الكتاب المقدس يقدم لنا ثلاث شخصيات يعتبرهم شخص الله…شخصيات متميزة الواحدة عن الأخرى..التثليث في طبيعة الله ليس مؤقتاً أو ظاهرياً، بل أبدي وحقيقي.. التثليث لا يعني ثلاثة آلهة، بل إن هذه الشخصيات الثلاث جوهر واحد…الشخصيات الثلاث متساوون". ( قاموس الكتاب المقدس، ص232) والكاثوليك يعتبرونها ثلاث شخصيات أو ثلاث ذوات لكل منها مهام منفصلة، وترجع إلى ذات واحدة موجودة في الأزل، ويرون لكل أقنوم وظيفة واختصاصاً، فهم يقولون الأب وظيفته خلق العالم والمحافظة عليه، والابن كفارة الذنوب وتخليص البشر، و الروح القدس تثبيت قلب الإنسان على الحق وتحقيق الولادة الروحية الجديدة. وأما أبرز ما تختلف فيه الكنيسة الكاثوليكية عن الأرثوذكسية فهو : - قولهم بأن المسيح له طبيعتان ومشيئتان: إلهية وإنسانية، فهو عند الكاثوليك إله تام وإنسان تام، وفيه اتحد الابن بناسوت المسيح. - الأب والابن وروح القدس هي الأقانيم الأزلية للإله، والمتحد منها هو الابن فقط. - روح القدس انبثق من الأب والابن معاً، وهو مساوٍ للأب والابن. - الأرواح الخاطئة لن تدخل الجنة حتى تتطهر في جحيم صغير في مكانٍ ما من الأرض يسمى: "المطهر" تتطهر به أرواح العصاة، ثم تكون أهلاً لدخول الفردوس. - صلوات الكهنة ترفع العذاب عن النفوس الخاطئة، ومنه نشأت فكرة صكوك الغفران التي أقرها المجمع الثاني عشر المنعقد عام 1215م. - القول بعصمة بابا روما، وبأنه وريث سلطان بطرس، وبذلك تسمى أيضاً كنائس الكاثوليك بالكنائس البطرسية. - تقدس الكنسية الكاثوليكية مريم، وتسميها (والدة الإله) و(خطيبة الله)، وتخصها ببعض الصلوات والابتهالات. وتعترف الكنيسة الكاثوليكية بسائر العبادات والطقوس الأرثوذكسية كالتعميد والاعتراف والعشاء الرباني….و يجيز الكاثوليك عبادة الصور. ثالثاً : البروتستانت وهم في الأصل من أتباع الكنيسة الكاثولوكية، وكلمة"بروتستانت" كلمة إنجليزية معناها: المحتجون. وقد انشق البروتستانت عن الكنسية الكاثوليكية في منتصف القرن السادس عشر وبعد عدة احتجاجات على ممارسات بابوات الكنيسة التي زكمت منها الأنوف. وهنا يجدر بنا الحديث عن بعض هذه الدعوات الإصلاحية التي ظهرت في أوربا. بدأت هذه الدعوات للإصلاح على يد جيرارد في كنيسة لورين في عام 914م وعاصرتها دعوة أخرى تسمى حركة كلوين. ثم ظهرت في جنوب فرنسا حركتا الكاتاريين والوالدنيين، وتمكنت البابوية من القضاء عليهما. وفي القرن الثالث عشر ظهرت حركة الرهبان (الإخوان)، ودعت للبساطة وحماية الكنيسة من الهراقطة، وتدعيم البابوية عن طريق الأتباع المخلصين، لكن مع نهاية هذا القرن وقع رواد الحركة فيما حذروا منه، فأصبحوا من الأثرياء، وجر الثراء إلى ما يسوء ذكره. وفي عام 1383م توفي داعي الإصلاح حنا بعد أن طرد وأتباعه، ثم بعده نادى حنّا هس بإيقاف صكوك الغفران التي استعان بها البابا حنا الثالث والعشرون في حربه ضد مملكة نابلي، وقد أحرق حنّا هس حياً عام 1415م. وفي أوائل القرن السادس عشر نادى آزرم بالإصلاح، واحتفظ بعلاقات طيبة مع الكنيسة والبابا ليو العاشر، ومثله فعل معاصره تومس مور. وفي بداية هذا القرن أيضاً ظهر مارتن لوثر، وهو قس ألماني ذهب إلى الحج في روما طالباً بركات البابا فيها، وفي ذهنه صورة من النقاء والطهر والخشوع. لكنه فوجىء في روما بواقع آخر، فجعل يصيح بأن ليس هذا دين عيسى، وعاد لألمانيا يدعو للإصلاح، وهاجم صكوك الغفران واعتبرها دجلاً، وانضم إليه أتباع سموا بالمحتجين (البروتستانت). ثم تأثر بلوثر الفرنسي كالفن المولود عام 1509م، ثم السويسري زونجلي، وأسس كلفن التنظيم الكنسي البروتستانتي. وقد انتشرت أراء هذه المدرسة الإصلاحية في ألمانيا وأمريكا واسكتلندا والنرويج وهولندا. والبرتستانت في الجملة كاثوليك، ويتميزون عنهم بأمور أهمها: - الإيمان بأن الكتاب المقدس فقط (وليس البابوات) هو مصدر النصرانية، لكنهم لم يطبقوه فيما سوى مسألة صكوك الغفران وعصمة البابا. - إجازة قراءة الكتاب المقدس لكل أحد، كما له الحق بفهمه دون الاعتماد في ذلك على فهم بابوات الكنيسة. - عدم الإيمان بأسفار الأبوكريفا السبعة، واعتماد التوراة العبرانية بدلاً من اليونانية. - عدم الاعتراف بسلطة البابا وحق الغفران وبعض عبادات وطقوس الكنيسة الكاثوليكية كالعشاء الرباني وعبادة الصور وتقديس مريم، وعذاب المطهر، وعموم الأسرار الكنيسة. - يعتبرون الأعمال الصالحة غير ضرورية للخلاص. - لكل كنيسة بروتستانتية استقلالها التام. - يمنع البروتستانت الصلاة بلغة غير مفهومة كالسريانية والقبطية، ويرونها واجبة باللغة التي يفهمها المصلون. - يمنع البروتستانت التبتل، ويوجبون زواج القسس لإصلاح الكنيسة. - ويوافق البروتستانت الكاثوليك في انبثاق الروح القدس من الأب والابن كما يوافقونهم في أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين.
|
![]() |
| مواقع النشر |
| العبارات الدلالية |
| المنتدى, للأديان, موسوعة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الله ياخذ المنتدى واللي عمل المنتدى واعضاء وعضوات المنتدى | ساره سمير | النكت والالغاز | 58 | منذ ساعة واحدة 05:39 PM |
| يدا بيد يا اعضاء المنتدى لتعذيب صاحب المنتدى | بدر الدجى | الساحة العامة و اللقاءات | 38 | 28-09-2009 11:04 AM |
| موسوعة مصر القديمة | خالد ابو ملك | العصر الفرعوني و ماقبل الاسرات | 7 | 04-05-2009 11:24 AM |
| نهنئ أخونا وأخواتنا ومهاتنا وأبائنا أعضاء ومشرفى ومديرى المنتدى بعودة المنتدى من جديد | Abo hafs | المناسبات | 17 | 15-11-2008 02:01 AM |
| سوف اترك لكم المنتدى واناخلاص حمشى بلا رجعه بدل المنتدى فى الف | زكريا حبشى | الاخبار الغريبة و المتنوعة | 10 | 06-04-2008 10:18 PM |