صوت الصمت
هناك حيث محطة القطار كان اللقاء عشقهامنذ سنوات حدثها آلاف المرات رسم الحب خطوطه بينهما وزرع نبتته التي رواها قلبيهما بالعشق والأمل عاشا أجمل قصة بالوجود كان يحييها صوته يعيد إليها الأمل والفرح لم يكن ما بينهما قليلا لكنهم أخفياه عن كل الناس حتى عن نفسيهما
هواها حدَ الجنون وهوته حد الجنون وكانت تعلم أنهما قصة حبٍ لن تكتمل يوماً
تعلم أنها عاشت معه أجمل أحلامها وانه لن يُكتب لحلمها التحقق يوماً فما بينهما حواجز ما بين السماء والأرض لكنها دوناً عنها هوته وصارت به المتيمة العاشقة حتى الثمالة علمها لغة جديدة هي لغة الحب وصار حبهما وليدهما الذي يخفيانه عن العالم وجاء موعد اللقاء بينهما اقتربت الساعات وقارب قطاره محطة وصوله وقفت والخوف والفزع يملؤها خشية لقاءه
خشية أول لقاءٍ يجمعهما بعد عشق سنوات
أطلق القطار صافرته ليصل بمحطته الأخيرة
قام يلملم أشياءه ليخرج إلى حبيبته التي عشقها حتى الثمالة وضع قدمه بأرض المحطة
التفت يمينا وشمالا يبحث عنها بين العيون
كان هناك جموع من البشر لكنه كان يبحث عن أميرته التى سلبته لبه تخطى كثيرا وكثيرا التفت يمينا ويسارا
لم يلحظ تلك الفتاة التعسة عن يمينه وهو يعبرها ليبحث عن أميرته نادته فما سمعتها أذناه كان شارداً يبحث عن أميرةٍ من زمن الأميرات ولم يلحظ تلك الفتاة تمر من جانبه
تلقى عليه نظرةٍ أخيرة لتمضى بلا عودة
ويظل يبحث و هو يدق هاتفه عليها ولا من مجيب يدهش لمَ الصمت صار وحده المجيب بينهما يدق هاتفه تفتح
يتحدث/ أين أنت ِ؟
تصمت ويصمت الهاتف صمتاً لا نهاية له
ولم يسمع صوتها منذ ذاك اليوم
.................................
..................
.......
بقلمــ
منى عز الدين