كما وعدت بعض الاصدقاء فاننى اكتب اليوم قصه حقيقيه واقعيه عن شاب فقد قلبه فى معركه مع الحياه
وارجو منكم قراءه القصه حتى نهايتها لن ادعى انها جيده ولكن يكفى انها حقيقيه
يقول الشاب
كنت لا اعرف فى الدنيا الا الضحكات كانت حياتى سلسله متصله من الابتسامات والضحكات لم اذق من الحياه شيئا الا السعاده , ولم يكن لى فى الحياه غير صديق طفولتى وصباى وشبابى (حازم) كنا متلازمين منذ الطفوله لا نفترق ابدا
فى المدرسه, فى الشارع , فى البيت, وقت اللعب والمرح كان الجميع حولنا يعتبروننا شخصا واحدا ,
وانهيت وحازم دراستنا الثانويه, ورغم اننا كنا نذاكر سويا الا ان الله قد من على بمجموع كبير يتيح لى الدخول الى كليه الهندسه والتى كانت حلم حياتى انا وحازم الا ان المشكله كانت فى حازم فلم يؤهله مجموعه الا لكليه الاداب , ولاننا لانرغب فى الافتراق فقد ضحيت بامنيتى الغاليه فى سبيل صداقتى معتقدا ان صديقى احق بى حتى من احلامى , وثارت عاصفه فى منزلنا عندما اخبرتهم باننى سوف ادخل كليه الاداب الا اننى واجهت الجميع وقد كان ما اردت.
وهكذا دخلنا سويا كليه الاداب والتحقنا بنفس القسم ومرت بنا الايام وقابلنا الكثير من الاصدقاء غير اننا لم نتغير ظللنا كما نحن لا نفترق ابدا, ومر عامان فى الكليه بنجاح ولاننى لم اكن احب هذه الكليه لم اكن مميزا فى الدراسه وكان نجاحى معقول كذلك حازم .
وفى العام الثالث فى احد الايام تركنى حازم واخبرنى انه ذاهب ليحدث الفتاه التى طالما حدثنى عنها فشجعته
,وجلست انامع مجموعه من الاصدقاء منتظرا عوده حازم حيث اننا لا نعود الا سويا ولا نذهب الا سويا غير اننى مللت الانتظار فذهبت لابحث عنه ولكننى لم اجده , وينما سألت عنه اخبرنى صديق بانه رحل بصحبه فتاه , اتصلت به فوجدته يخبرنى انه فى المنزل ويخبرنى ايضا بانه عاد اليوم مع الفتاه التى كان معها .
ولاول مره فى حياتى اعود وحدى دون حازم , وعندما عدت للمنزل انتظرته فى المساء كالمعتاد لنقضى سهرتنا سويا كما اعتدنا دائما وحينما جاء الى لم يكن له حديثا سوى فتاته واخبرنى بكل ماحدث , ولم يشر باى اسف فى انه تركنى ورحل .
ثم ذهبنا الى الكليه فى اليوم التالى وكان اول شىء فعله حازم هو البحث عن فتاته , وقضى اليوم باكمله معها دون ان يرانى او يحضر محاضراتنا , وجلست مع اصدقائى غير اننى لم يكن يشغل بالى سوى حازم , حتى اصدقاؤنا اندهشوا لرؤيتى وحدى دونه.
وعدت للمنزل هذا اليوم بمفردى ايضا ولم ياتى حازم الى فى المساء , فذهبت اليه فلم اجده واتصلت به وعرفت انه معها
لا اكذبكم حين اقول اننى كرهت هذه الفتاه لدرجه تفوق الخيال , غير ان الامور اوضحت لى بعد ذلك انه لا ذنب لها , بل هو ذنب صديقى , واصبحت اذهب كل يوم الى الكليه بمفردى واعود بمفردى بعد ان تعود حازم على الذهاب والاياب مع فتاته , ولم يكن يشغل تفكيرى سوى حال صديقى الذى اهملنى واهمل محاضراته ودروسه وكل شىء اخر فى سبيل هذه الفتاه .
ثم اتخذت قرارى وذهبت اليه فى اليوم التالى فى الكليه وكان جالسا معها وطلبت ان اتحدث معه قليلا , ولاول مره فى حياتى المح فى عينى حازم نظره ضيق وغضب لى ,نظره وقعت على قلبى كخنجر من نار , ثم انتحينا ركنا لنتحدث ,
وبدات بمحادثته ومعاتبته واحسست انه يضيق بحديثى وعندما اخبرته بانه تغير ولم يعد كما كان , وانه اهمل كل شىء فى سبيل لا شىء انفجر فى وجهى قائلا بانه لا شأن لى وانه لاوقت لديه لمثل هذه المهاترات والتفاهات كما اسماها ,
وشعرت بالغضب والحسره يجتاحان كيانى ولم افق الا وانا ارى قبضتى ترتطم بوجهه فى عنف والتف حولنا عدد من الاصدقاء بسرعه ونهض من سقطته وهو ثائر وكنت امثر اثاره منه الا ان الاصدقاء حالوا بيننا .
وعدت الى منزلى فى اقسى حالات الحزن والالم وانا لا اصدق كيف تطور الامر الى هذا الحد ولم استطع ان اكل او اشرب او اخلد الا النوم ومزقنى شعورى بالالم والندم فى تلك الامسيه ,
كنت افكر كيف فعلت هذا , كيف استطعت ان الكم رفيق عمرى بتلك القسوه , ان هذا لم يحدث بيننا ابدا حتى فى فتره الطفوله كما يحدث بين الاطفال ,
واخذ شعورى بالالم يزداد وعقلى يطوف بى فى بحر ذكرياتى مع صديقى .
فقمت من فورى وذهبت الى منزل حازم واستقبلتنى والدته كما اعتدت منها دوما وكاننى ابنها الثانى حيث انها لم تنجب سوى حازم , وسالتها عن حازم فاخبرتنى انه فى غرفته وكما اعتدت دوما فتحت الحجره دون استئذان ونظرت اليه مبتسما الا انه فاجأنى بما لم اكن اتوقعه فقد ثار فى وجهى وحاول ان يضربنى ايضا لولا ان والدته حالت دون ذلك وهى لا تصدق ما يحدث,
وخرجت من منزله لا اكاد اهتدى الى الطريق والغريب اننى لم اشعر لحظتها الا بالغضب من نفسى لاننى انا من تسبب فى هذا بما فعلتع ولم اشعر بالغضب تجاه حازم.
وذهبت الى حازم بعد عده ايام كمحاوله ثانيه الا انه لم يثر هذه المره وخرجت مطرودا هذه المره من منزل صديقى .
ورايت الدنيا مظلمه لا اكاد ارى شيئا على الاطلاق , وحاول الاصدقاء فى الكليه ان يلينوا جانبه الا انه رفض الامر تماما ,
كنت اعلم ان حبيبته تشغل كل تفكيره ولاننى اعلم الناس به فلم احاول ثانيه ,
ومر العام الثالث هكذا .
وفى العطله الصيفيه بدات حياتى تتخذ مسارا اخر وبدا يظهر فى حياتى شيئا جديدا على تماما .
فتاه جميله , رقيقه كفراشه حالمه , تشعر وانت تراها بان الله قد وضع فيها جمال الكون كله وخصها دون سائر بنات جنسها بالرقه و الانوثه ,
كانت تسكن فى نفس الحى الذى اسكنه ولم اعرف من هى , ورايتها بعد ذلك مرات كثيره ولا اعرف كيف لم اراها قبل الان , وبدأت اجد نفسى دائم التفكير فيها ولا تفارق صورتها خيالى .
وبعد قرابه الاسبوعين جمع بيننا القدر فى مصادفه جميله , كانت حفله عيد ميلاد صديقه وجاره لى ووجدتها فرصه نادره , واقتربت منها وانا اشعر ان قلبى يرتجف بين ضلوعى كطائر مبتل فى ليله بارده,
وقامت صديقتى بتعريفنا ببعضنا , وبدانا نتجاذب اطراف الحديث , اسمها (عبير) , واعترف الان انها تملك اجمل عينان رايتهما فى حياتى , كانت كالسماء الصافيه تلمعان كنجمتين فى السماء ,
وشعرت وانا اتحدث معها وكان عاصفه عاتيه تضرب قلبى او ان صاعقه هائله نزلت من السماء لتدمره.
وعدت الى منزلى وكاننى طائرا مرفرفا فى السماء وخلدت الى فراشى ولم استطع النوم , كانت صورتها تملأ مخيلتى وعقلى يسترجع كل حرف نطقت به,
ومر يومان لا يشغلنى سوى التفكير فى وسيله كى اراها ثانيه ,
ولم اجد سوى صديقتى والتى تقابلنا عندها فاتصلت بها اسالها المشوره وقبل ان اخبرها بما اريد , اخبرتنى هى بان عبير حدثتها عنى كثيرا وعرفت منها الكثير عنى,
وبالطبع تقدرون فرحتى فى مثل هذا الموقف , فاخبرت صديقتى بالامر , وباننى اريد منها ان تخلق فرصه كى ارى عبير , وكان ما اردت,
واخبرتنى انها ستصحبها معها للسينما غدا وان على ان اكون هناك لو اردت ان اراها وبالفعل كنت هناك ووقفت منتظرا حتى رايتهما قادمتين , تصنعت الدهشه وكأن الامر مصادفه , الا ان ابتسامه عبير جعلتنى واثقا انها تعرف وان صديقتى اخبرتها بالامر وبعد الانتهاء من عرض الفيلم الذى لم اتابع منه لقطه واحده عادت صديقتى وحدها , وخرجت انا وعبير وتحدثنا كثيرا حتى مل منا الحديث ولم نمل ,
ولاننى لم اعتد التردد فقد صارحتها بكل شىء عن مشاعرى نحوها , واجابتنى بابتسامه خجلى رايت فيها معان اجمل من اى كلمه حب كانت ستنطقها , ثم انتهى لقائنا ولكنه لم ينتهى الا بموعد لقاء ثان فى اليوم التالى , وجلست منتظرا الموعد على احر من الجمر وقبل الموعد بساعه وجدت طرقا على با ب حجرتى ثم فتح الباب وكم كانت دهشتتى وسعادتى حينما رايت حازم يقف على باب حجرتى ولا اعلم كم من الافكار جالت بخاطرى فى تلك اللحظه , لا انكر ان رغبتى فى الانتقام قد راودتنى بطرد صديقى , الا اننى فوجئت بنفسى اندفع نحوه , وتعانقنا طويلا ,
وجلسنا نتعاتب ونتصافى واخبرنى بان حبيبته قد تركته , وجلست اواسيه ونصحته ساعتها بدواء كل انسان وهو النسيان ولم اكن اعرف ساعتها مقدار عقم هذا الدواء .
وجلست احدثه ويحدثنى واخبرته بما حدث لى وظللنا نتحدث لخمس ساعات كامله ,
كان حزنى لافلات موعدى مع حبيبتى , يماثل فرحتى بعوده صديقى , وعندما عاد حازم الى منزله اسرعت اتصل بها , وبعد ثلاث ساعات من المحاولات اجابت وكم كانت غاضبه ولا انكر ساعتها انها كانت محقه غير انها كانت تعرف مقدار حبى لحازم وتفهمت وسامحت , والتقينا فى اليوم التالى وتحدثنا طويلا وكثيرا, وكان هذا اليوم هو اسعد ايام حياتى بلا شك , وعدت انظر الى الدنيا نظره اجمل مما كنت انظرها لها من قبل ,
ومر اخر شهر من العطله كالاحلام لم يكن فيه غير السعاده والهناء , صنعهما صديقى وحبيبتى .
وبدانا العام الرابع والاخير بعد انتهاء سابقه , وكان حازم قد رسب فى مادتين الا ان هذا لم يحزنه بل ضاعف من نشاطه واجتهاده , ومر بنا الفصل الدراسى الاول سريعا وكانت سعادتى بنجاحنا انا وحازم وعبير لا توصف , فقد قارب المشوار على الانتهاء , وبدا الفصل الثانى ولان الدنيا اعطتنى سعاده لم احظ بها فى حياتى من قبل فقد كان لابد لها من ان تاخذ الثمن ,
وذات يوم كنت اجلس مع حبيبتى عندما لاحظت انها ليست كما تعودتها , احسست انها تضيق بجلستنا ,
وحاولت ان اعرف منها سبب ضيقها فلم افلح الا انها بعد عده ايام صارحتنى ....................
بانها لن تستطيع الاستمرار معى , ولو ان السماء نزلت فوق راسى تلك اللحظه لما احدثت فى نفسى ما احدثته كلماتها , وجاء الامر سريعا هناك شخص اخر , ولم تخبرنى من هو وبعد ان تركتنى وذهبت عدت كالمسحور الى منزلى , ولم احادث احدا على الاطلاق ولم اسمح لاحد بدخول حجرتى , الا ان والدتى اسرعت فى طلب حازم , وجاء حازم الى وبعد حوالى ساعتين من محاولاته استنطاقى , اخبرته بالامر,
ولامر مره فى حياتى اشعر بدموعى الساخنه تنهمر من عيناى , تلك الدموع التى لا ازال حتى الان نادما عليها , ولم يفارقنى صديقى فى تلك الليله وقضينا ليلتنا دون نوم , ولا افعل شيئا سوى الحديث, وحازم لا يفعل شيئا سوى المواساه ,
وبعد ثلاثه ايام حاولت الاتصال بها وطلبت مقابلتها غير انها رفضت , ولاننى لم اكن فى ظروف تسمح لى بملاحظه شىء , فلم ألحظ ان حازم لم يمر على منذ يومان , وفى اليوم التالى ذهبت الى منزله وقابلت اثناء صعودى صديق اخبرنى انه كان عند حازم , ودعته واكملت صعودى وطرقت البا ب وفتحت والدته ورايتها تبتسم لى متوتره ,فسألتها عن حازم , فاخبرتنى انه ليس موجودا , انعقد لسانى ولم اعرف كيف اجيب, لم استطع ان اخبرها اننى اعلم انه هنا حتى لا تتعرض والدته الى الاحراج بسبب كذبها , فودعتها وانصرفت , لا افهم شيئا , لم فعل حازم هذا , لم استطع ان افكر وعدت الى منزلى الا اننى شعرت وكاننى اكاد اختنق فنزلت ثانيه ولا اعرف الى اين اذهب ,,,,
وفجاه رايت عبير كانت تسير فى الشارع وراودتنى رغبتى فى التحدث اليها وحاربتنى كرامتى الا ان قلبى قاوم , وتبعتها املا فى ان اجد الفرصه لاحدثها , ثم رايتها تدخل الى نفس المكان الذى اعتدنا ان نتقابل فيه ,
وكان هول الصدمه اننى وجدت فى انتظارها شخصا وقفت متسمرا فى مكانى لا اعى ما حولى ليس بسبب وجودها مع شخص اخر فحسب بل لان هذا الشخص كان .......... حازم .
توجهت اليهما وانا لا ارى شيئا , ورانى الاثنان وتجمد الموقف بيننا , واخذت نظراتى تتنقل بينهما والجمود يكسى ملامحى ولا يشف عما يجيش به صدرى من غضب وثوره,
الان فقط عرفت لم لم تخبرنى باسم الشخص الاخر,
الان فقط عرفت لم رفض حازم ان يقابلنى حتى لا اعيقه عن موعده ........ مع حبيبتى
واقسم لكم اننى لا اعرف ماذا حدث بعدها ولا كيف وجدت نفسى فى المنزل فى غرفتى والظلام من حولى فى كل مكان , ليس فى الغرفه فقط , بل فى قلبى وعقلى ايضا ,
ولم احدث احد طوال خمسه اسابيع كامله , سوى صديقتى التى كانت قد عرفتنى بعبير , فقد جاءت مرتين لزيارتى واخبرتنى فى المره الثانيه ان حازم قد ترك عبير وانه يرغب فى ان يرانى,
ولكن لم يكن الامر بمثل هذه السهوله ابدا , وعبثا حاول حازم استعطافى واستماله قلبى ثانيه,
ولكن هيهات فكما اخبرتكم اننى قد فقدت قلبى فى معركتى مع الحياه , واعلن اننى منذ هذه اللحظه سوف اكل حياتى وحدى ولا اريد احدا معى ....... ابدا......