| مصرى جديد
| تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 21 |
13-08-2009
|  يا جماعه بما ان ديه اول مشاركه ليه فى القسم ده جبتلكم روايه تجنن
فى يوم من الأيام حيث الشتاء القارص شديد البروده و المطر يهطل و يسقط بغزاره من السماء. كان الشارع فارغ, الجميع يحتمون بمنازلهم خوفاً من البرد الشديد , الجميع بأثتثناء نوال . تلك الفتاه التى تعشق فصل الشتاء و تشتد فرحتها عندما يهطل المطر , يا له من يوم جميل بالنسبه لنوال فى هذا اليوم خرجت نوال إلى الشارع و هى تشعر ان هذا الكون هو ملك لها وحدها تتحكم فيه بارادتها و قوتها تشعر بأنها ملكه و كأن زمن الأمبراطوريه قد حل من جديد , مما شجعها على أن تطلق على نفسها ملكة الشتاء , ملكة البروده . تتخيل لو كانت فى تلك القصه الأسطوريه ماذا لو كانت هى بطلتها انها the snow white نعم تتخيل نفسها كبياض الثلج يا له من مشهد رائع ! مع ان البرد قارص و لكن هذه الفتاه لم تشعر بالبرد بل كان الشعور المسيطير عليها هو الفرح و السعاده و السرور و المرح, كم كانت تتمنى ان يدوم الشتاء اطول الوقت . و فى بلدتها التى كانت تعيش بها انخفضت درجة الحراره انخفاضاً ملحوظاً , فأحتل الجليد القريه. كان الناس منزعجون جداً لما حدث للطقس فهم لا يستطيعون الخروج من منازلهم أو حتى أداء بعض اعمالهم و لكن نوال كادت الفرحه تقتلها لما حدث . و بينما كان يسقط الجليد نظرت نوال الى السماء و قالت : يا الله! ما اجمل هذا الكون! . و مع ان نوال كانت تحب لا بل تعشق فصل الشتاء , و لكنها كانت تنتظر فصل الربيع حيث تتفتح ازهار النرجس و هى تحبها كثيراً , تنظر اليها و كأنها ترى نفسها بل ترى كل ما بداخلها بعيوبها و صلاحها . و ذات يوم وهى تلعب و تمرح على الجليد فى هذا الفراغ الذى ليس له حدود اذا بشخص يمشى على الجليد فيكاد يحوله الى بستان , يمسح شعره و كأن النجوم تتصاعد الى السماء من شعره و اذا به يقول لها : هل تعلمين لم ارى جمالاً كهذا من قبل ولكن لم انت حزينه , اجابت و هى سعيده فى خجل بالغ : انتظر فصل الربيع حيث ازهار النرجس الخلابه و التى اعشقها
قال لها: تخيلى لو اننا الآن فى فصل الربيع
فقالت له: كيف هذا؟
قال : انه الخيال
فقالت: إذا اين ازهار النرجس شديده الجمال؟
اجاب: لم تظهر فقد خشيت من جمالك , لقد شعرت بالخجل من ان تظهر و انت تقفين امامها , فإذا ظهرت لن ينظر إليها احد بل ينظروا إلى من هى احلى و اجمل و ارق منها. فنظرت إليه بعينيها الواسعتين ببريقهما الامع و كأنها تقول له: كفى كلاما معسولا فأنا لا استطيع تحمل كل هذا الكلام . و تتركه نوال و تذهب قاصده منزلها و هى تبكى بكاء شديدا لاتعرف لماذا تبكى ؟. و عندما عادت إلى منزلها جلست فى غرفتها و أخذت تسأل نفسها "لماذا تبكى"؟ هل لأنها لم تسمع مثل هذا الكلام من قبل!؟ , و أخذت تتذكر و تفكر عندما كانت أمها و التى قد تركت أباها و رحلت بنوال إلى هذه القريه الصغيره دائما تخيفها من الرجال , تقول لها دائما : يا ابنتى لن تجدى معهم الأمان ابدا . و فجأه كفت نوال عن التذكر و التفكير و صاحت قائله : لن استسلم لكلام امى لن ارتكب هذا الخطأ مره ثانيه لن اعيده. و ذهبت إلى المكان الذى رأت فيه ذلك الصبى و أخذت تحرك عينيها يمينا و يسارا و كأنها تبحث عنه فى هذا الفراغ , و بينما هى هكذا إذا به يضع يديه على كتفيها برقه , فنظرت إليه و قالت: إين انت ؟ كنت ابحث عنك. و من ثم ذلك أخذا يتقابلان كثيرا فى هذا المكان , و أخبرها حكايات كثيره عن نفسه و أخبرها ايضا بأن اسمه نادر و أن والديه من الأثرياء , فهو خبير ارصاد جويه و جاء إلى هذه القريه ليفحص حاله الطقس الغريب التى عمت جميع انحاء القريه الصغيره . و أستمرا على ذلك حتى جاء فصل الربيع التى كانت تحب فيه رؤيه أزهار النرجس , و الصيف التى كانت تحب فيه الذهاب إلى الشاطئ حيث الاولاد الصغار يلعبون ويلهون فى المياه, و الخريف حيث كانت تعشق و تهوى أن ترى الأشجار تصفر و تتساقط على الأرض كانت تشعر بإرتياح شديد لهذا المنظر , و العجيب فى ذلك أن هذا الشاب يلازمها دائما يحب كل ما تحبه هى يفعل كل ما تفعله مما زاد تعلقها به. و ها هو فصل الشتاء من جديد , فصل لقاؤهما , الفصل الذى قررت فيه نوال أن تتغلب على كل ما زرعته أمها فى قلبها من حقد وكره للرجال ,هى الآن فى أفضل حال . و لكن هذا لم يدم طويلا ففى يوم من الأيام كانت ذاهبه مع امها إلى السوق و إذا بها تراه يقول لفتاه نفس الكلام الذى كان قد قاله لها من قبل , يقول لها: أزهار الياسمين كيف تظهر و انتى واقفه أمامها لابد أن تخجل من جمالك. لم تصدق تلك الفتاه ما حدث و ذهبت لتسأله عن الفتاه التى كان يحدثها , فقال لها : لا يوجد فى قلبى سوى انسانه واحده ,هل تعلمين من تكون؟ . قالت فى شوق و لهفه : من يا نادر؟. ..... قال: إنها انت يا نوال , انت الأجمل بين الجميع و إن هذه الفتاه لم تكن سوى فتاه مسكينه تحتاج إلى عطف و حنان و انا أحاول أن اعطيها ذلك .
و لكن هذه البنت المسكينه قد صدقت ذلك . و بعد فتره رأته يفعل نفس الشئ مع بنات كثيرات , كل يوم ترى نفس المشهد , و لكن هذه المره لم تسأله بل نظرت إليه بعينيها الواسعتين كما نظرت إليه من قبل و لكن هذه المره و كأنها تقول له : كفى كذبا أيها المخادع الكبير أيها السارق سارق العواطف و المشاعر ايها الكاذب الذى تروى ما ليس فى قلبك. و ذهبت إلى منزلها و هى تبكى بكاء شديدا و لكن هذه المره كانت تعلم نوال جيدا لماذا تبكى , هى تعلم بأن كلام أمها ليس بالصحيح و لكن قد يكون كلامها ضروره خاصه فى موقفها هذا . بعد أن كانت تشعر بأنها إمبراطورة هذا الكون أخذت تشعر بأنها عابده ذليله لشئ يطلق عليه (الحب) نعم أحيانا يكون الحب سم قاتل . و خلال أيام قليله تدهورت صحه نوال فنقلتها أمها إلى المستشفى , و أخبرها الطبيب بأن سبب مرض أبنتها ليس بالعضوى و إنما بالنفسى. تعجبت الأم لذلك و أخذت تفكر " أى شئ قد يعرض أبنتى للمرض النفسى" و تذكرت الأم اليوم الذى ذهبت فيه مع أبنتها إلى السوق و أخذت تتذكر نظرات أبنتها نحو هذا الشاب الذى كان يقف مع فتاه , فقالت الأم: ربما هناك شئ بينه و بين أبنتى. فطرقت باب حجرة نوال بالمستشفى و دخلت
و سألتها: يا أبنتى ما بك؟ . فأخذت نوال تبكى بكاء شديدا لما حدث معها , و حكت لها ما حدث معها و أن كلامها عن الرجال صحيح مأئه بالمأئه, فصاحت الأم: لا يا بنيتى لا تقولى هذا لا تدعى هذه الذكريات تؤثر عليك , ألا تريدين الخروج فى هذا الطقس البارد لرؤيه الكون و هو فارغ . اجابت نوال : لا . ...... كل يوم تجيب لالالا .
قالت نوال لوالدتها : اريد منك شيئا ان تذهبى إليه و تخبريه بأننى لا احب و لن احب سواه .
مع كل هذه القسوه! يا لها من فتاه متسامحه , فبعض الناس يقولون أن الحب ألذ عذاب , و البعض الأخر يقول إنه عذاب حتى الموت , و لكن ما حدث مع نوال كان الرأى الثانى فلم تمر أيام حتى تدهورت صحه نوال أكثر و أكثر , و كانت تنظر إلى الجليد و تقول: لم اعد اجد الشجاعه فى النزول إلى الشارع وحدى ., و لم تكمل كلامها حتى أنسالت يدها من السرير كنزول قطرة الماء من الصنبور .....,
أخذت الأم تبكى بكاء شديدا لما حدث لابنتها , و كانت كل يوم تذهب إلى المكان الذى كانت تلهو فيه نوال
و تقول : رحمك الله يا نوال رحمك الله يا ملكة الجليد
هكذا كان الحب قاسيا إلى درجه الموت , الآن أدركت والدة نوال معنى كلمه الحب حتى الموت , الان الجميع داخل منازلهم لا أحد فى الشوارع و لا وجود لنوال
رحمك الله يا نوال
التعديل الأخير تم بواسطة : ساجي سرحان بتاريخ 14-08-2009 الساعة 02:48 AM.
| |