صفحة 99 من 103 الأولىالأولى ... 4989919293949596979899100101102103 الأخيرةالأخيرة
النتائج 491 إلى 495 من 512
  1. #491
    فجر الإسلام غير متواجد حالياً
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    بمصر خير جند الارض
    العمر
    31
    المشاركات
    14,206

    افتراضي رد: قصة غريبة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadia f مشاهدة المشاركة
    مرسيه يازهرة هي فعلا شيقة وان قرأت ال٤٨ حلقة في يوم واحد من كتر ماشدت انتباهي وبجد كل مابنتقدم بتكون مثيرة اكتر


    يالهوووووووووووووووووووووووووووي كام
    ههههههههههههههههههههههههههههه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadia f مشاهدة المشاركة
    ايه يافجر قرأت ال٦ اجزاء لما ترجع من الشغل هتلاقي الباقي بس مش كله


    ياباشا قرأتهم والله وكنت متاخر على الشغل بس قولت والله مش هنزل الا لما اخلصها

    بس ايه الكلام الكبير دا كتير اوي لسه هستنى كل دا علشان اعرف مين ياسمين دي اوعي تكون ياسمين اللى بالي بالك
    ههههههههههههههههههههههههههههه




  2. #492
    فجر الإسلام غير متواجد حالياً
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    بمصر خير جند الارض
    العمر
    31
    المشاركات
    14,206

    افتراضي رد: قصة غريبة

    هههههههههههههههههههههههههههههههههه
    والله ياسمين دي زي العسل دمها خفيف جداااااااااااااااااااااا اخر حاجة

    ولا السكرتيرة دي كمان رجعلتوا وبتقولوا معايا جمجمة تاني
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    متابع والله مع ان عمري ما حبيت القرائة الطويلة دي بس دي فعلا جامدة جدا




  3. #493
    Nadia F غير متواجد حالياً
    مشرفة في منتدي مصر


    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    3,867

    افتراضي رد: قصة غريبة

    الحلقة الحادية عشرة

    وسارت ياسمين المقنعة تصعد الجبل ولكن فارس امسك بها من كتفها وقال لها :يا مجنونة وين رايحة في هالليل .؟
    -قالت :انا ذاهبة لاريك قبر عمتك ...
    -قال فارس :اي انسانة انت ...الا تخافي ...الا تعرفي الخوف ...كيف سنصعد الجبل في مثل هذه الساعة المتاخرة وهذا الظلام الدامس ...؟ الا تخافي من الوحوش والضباع ؟...تعالي نذهب الان وان كنت مصرة على هذه اللعبة فسنعود غدا ونكملها في النهار ...تعالي الان نذهب من هنا ...
    -قالت ياسمين :الوحوش والضباع لا تخيف احدا ، كما ان قلوبها لا تخلوا من الرحمة التي لو كانت عند اجدادك لما كنت انت هنا اليوم ، وعمتك قتلت في الظلام وماتت في الظلام ودفنت في الظلام والحقيقة التي تدفن في الظلام ، لا تخرج الا في الظلام ..وانت يا فارس يا ابن عائلة الدهري يا ابن عائلة الظلام تعال ولاتكن جبانا ، ففي مثل هذه الساعة وهذا اليوم سار اجدادك وابوك واعمامك من هذه الطريق ليتركوا فيها بصماتهم القذرة .
    وقف فارس مذهولا فهو لا يدري ماذا يجيبها ...؟ وماذا يقول لها ..؟ وكيف يقنعها..انه ليس من عائلة الدهري وان عمته ما زالت حية ..! واحتار فارس ماذا يفعل معها وكيف يقنعها انه لا دخل له بجنونها...هل يهرب ويتركها ام يصعد معها الجبل الموحش المرعب الذي لا يسمع فيه الا العواء والنباح ، ولكن ياسمين كانت اسرع من افكار فارس واقتربت منه وامسكت بيده واخذت تقوده باتجاه الجبل وفارس منقاد خلفها لا ينبس بحرف واحد كطفل صغير امسكت امه بيده واخذت تسير امامه وهو خائف ...وحينما وصلت ياسمين منتصف الجبل تركت يد فارس وسارت ورفعت يدها لفوق واخذت تصرخ بصوت عال تردد صداه في انحاء الجبل والجبال المجاورة له
    يا ربيحة ...يا ربيحة
    يا ابنة واخت القتلة
    يا ابنة العائلة الملعونة
    يا ابنة الدهري ...
    يا لعنة الجبل ..اخرجي من قبرك
    واسمعينا صوتك واستقبلي قريبك
    ملعون اخر جاء ليزورك
     Egypt.Com - منتدي مصر
     Egypt.Com - منتدي مصر

    يحمل اسمك ودمك ويحمل لعنة عائلتك
    اخرجي يا ربيحة ...اخرجي يا ربيحة
    وما ان اكملت ياسمين كلامها حتى بدأ يسمع صوت امرأة يقشعر له الابدان ويصدر من كل الانحاء ...امرأة تصرخ وتستغيث وصراخها يعلو اكثر واكثر وبكاؤها يقطع القلوب من الحزن ...تصرخ :من شأن الله ارحموني ...من شأن الله اتركوني ...انا ما عملت شيء ...انا مظلومة ...انا مظلومة لا تقتلوني ...من شان الله يا بابا ...من شان الله يا بابا لا تموتوني ...لا تموتوني ...
    وصرخة آلم عالية تلتها صرخة اخرى واخرى حتى توقف الصراخ وكان المرأة التي كانت تصرخ ما عادت قادرة على الصراخ ...واخذ يسمع صوت حفر في الارض ولهث مجموعة من الرجال ومن ثم صوت خطوات تتلاشى وكانها تغادر المكان ...في هذه الاثناء كان فارس قد امسك بيد ياسمين بقوة وكأنه يحتمي بها ...وتلفت في جميع الاتجاهات باحثا عن مصدر الصوت وياسمين ما زالت واقفة حتى حل السكون والهدوء على الجبل والتفتت ياسمين الى فارس وقالت له وهو ما زال مستمرا مجمدا يرتجف من الخوف:
    فارس لماذا انت خائف ؟...ومما انت خائف ...من الوحوش والضباع ام من عائلتك ...في مثل هذه الساعة وهذا اليوم قبل سنين طويلة قتلت عمتك ، والذي قتلها هو ابوك وجدك واعمامك ...حتى الوحوش والضباع هربت من الجبل حينما قدموا واحضروها معهم ...حتى الوحوش والضباع كانت سترحمها ...اما لماذا قتلت ...؟ فان اردت ان تعرف عليك ان تفتح قبرها..!
    واصل فارس الاستماع الى ياسمين بدون ان يتكلم وما زال يرتجف من الخوف ...وياسمين تقول له :
    لا تخف يا فارس ...لا تخف ...لا يوجد شيء في هذا الجبل يؤذيك ...لا تخف انها مجرد اصوات الموتى لا تخيف ولا تؤذي ...انها اصوات ستبقى ساكنة لهذا الجبل لتشهد على جريمة لم يكشف عنها احد وسيسمع هذه الاصوات...كل من يقترب من هذا الجبل ...في مثل هذه الساعة وهذا اليوم ...هذا جبل ربيحة الملعون.
    - ونطق فارس وقال :ارجوك يا ياسمين ...دعينا نذهب من هنا ...ارجوك اخرجيني من هذا المكان لا اريد ان اعرف شيئا ...ارجوك ...
    -فقالت ياسمين :لماذا انت خائف ...؟ لا تكن جبانا ...أي رجل انت ...؟ هذه فرصتك لتعرف الحقيقة ...حقيقة عائلتك ... ان ذهبت من هنا وان اشرقت الشمس ستضطر ان تنتظر عاما كاملا لتستطيع معرفة الحقيقة ...هيا كن شجاعا ولا تضيع الفرصة بخوفك ...هيا اطرد الخوف من قلبك ...لا داعي لان يقتلك الفضول وانت تنتظر عاما كاملا لتعرف عن عائلتك ...
    -فقال فارس :ياسمين انا بعرف عائلتي جيدا ...ارجوك انا لست من عائلة الدهري ولا اريد ان اعرف عنهم شيئا ولا دخل لي بهم ...صدقيني لا اريد ان اعرف عنهم شيئا ...انا اعرف من هو والدي ومن هو جدي ومن هم اعمامي ولا احد منهم يحمل اسم الدهري ...فكفاك عبثا بي ...لا اريد ان اصاب بالجنون بقصة مجنونة لا دخل لي بها .
    -فاقتربت ياسمين من فارس وامسكت بيدها يده ووضعت اليد الاخرى على خده وقالت:
    فارس حبيبي انا لازم اتجوزك ...ولا انت نسيت انو احنا لازم نتجوز ...مش انا اخترتك زوجا لي وانت وافقت يا حبيبي؟؟... فارس مش انت بتحبني وبدك تتجوزني ، علشان هيك يا حبيبي لازم تعرف القصة وتعرف حقيقتك وحقيقة عيلتك الوسخة يا حبيبي ...ما تخاف انا جنبك ...انا صحيح وعدتك انو رايح افتحلك قبر ...بس انا يا حبيبي ما بدي أأذيك ولا تنسى انو انت راح تكون جوزي وابو بناتي ...اسمع كلامي علشان اقدر احميك من لعنة ابوك واجدادك ...هاي انا بنت ومش خايفة ...وانت زلمة ومش لازم تخاف ...
    -فقال فارس :ياسمين انا مش مقتنع انك انسانة ومش ممكن تكوني انسانة ...انت سر غامض ..انت مش من البشر ...انت ام الجماجم ...جنية ...شيطانة...ساحرة ...روح ميت من الفضاء ما بعرف ...بس انتي مش من البشر...من يوم ما عرفتك وانا ما بعرف الا الجماجم والاموات والقبور وطول وقتك لابسة اسود باسود ...ما بدك حد يشوف حتى اصبعك...صحيح انا خايف وكل انسان لازم يخاف ...بس انت ما بتخافي لانك مش من الانس .
    -فقالت ياسمين :حبيبي فارس بس هبل ...انا قبل هالمرة حكيتلك اني انسانة ومن البشر واكثر من هيك ، انا بحمل دمك واصلي من اصلك ...وانت قبل هالمرة شفتني ولأّ نسيت يا روحي ؟
    -فقال فارس : صحيح انا شفتك بس هذا ما بعني انك مثل كل البنات ...
    -فقاطعته ياسمين وقالت : مزبوط كلامك ...انا مش مثل كل البنات ...انا احلى منهم كلهم...انا قلت لك قبل هالمرة انو اذا الله خلق وحدة حلوة فهي انا يا حبيبي ، وعلى فكرة ممكن هلق تشوفني للمرة الثانية يا فارس.
    وبرغم من اشتياق فارس لرؤية ياسمين ذات الخمار مرة اخرى ، الا ان خوفه من الجبل واصوات الموتى كان اقوى من اشتياقه ...
    -فقال لها :ما بدي اشوفك ...انا بدي اخلص من لعبة الاموات والقبور هاي .
    -فابتسمت ياسمين وبكلمات هادئة وواثقة وقالت له : لا يا حبيبي انت حاب تشوفني وحابب تلمس ايدي بدون ما اكون لابسة الكفوف وحابب تحضني وكمان حابب تبوسني ...واشياء اكثر من هيك كمان ...
    فصمت فارس ولم يتكلم وكأنه بصمته يؤكد على ما قالته ...بل ان بريق عينيه يؤكد كل كلمة قالتها ويدعوها ان تفعل ذلك ...وبدأت ياسمين بنزع الخمار وكأنها تلبي طلب عيون فارس ...وبان وجه ياسمين وكانه البدر ...وحركت راسها بدلال يمينا وشمالا ليتناثر شعرها الاسود الطويل الممزوج بظلام الجبل ...ورفعت يدها اليمنى وباسنانها امسكت طرف القفاز وسحبته من يدها بدلال لتخرج اصابعها من القفاز ...لتظهر كفة يدها الناعمة الملساء..وفعلت كذلك بيدها اليسرى ..والقت بالقفازين في الهواء ليهبطا على الارض على بعد عدة امتار الى جانبها ...وباطراف اصابعها وعيون فارس تراقبها ..اخذت بفك خيوط العباءة التي تحجب جسدها متعمدة الابطاء ..وكانها تسعى لتزيد نار الشوق في قلب فارس ...فكت الخيط الاول الذي كان يشد العباءة حول العنق ليظهر قليلا ، وفكت الخيط الثاني بدلال ليظهر ما حجب من عنقها ، وفكت الخيط الثالث لتميل العباءة قليلا ..وتظهر اطراف كتفيها...وباطراف اصابعها بدات بفك الخيط الذي يشد العباءة حول الصدر ، ولكنها لم تنجح او تعمدت ان لا تنجح ...وبنظرة ملتهبة رمقتها لفارس وقالت :فارس حبيبي تعال وساعدني وفك الخيط ،,فانا لا استطيع
    اقترب فارس مرتبكا وقد نسي خوفه ومد يداه المرتبكتين وباصابعه التي لامست الخيط ..ليحاول فك عقدته فابتسمت ياسمين
    وقالت:اقترب اكثر يا فارس لا تخف .
    واقترب فارس ولم يفصله عن ياسمين الا اصابعه التي تعبث بعقدة الخيط ليفكها متشوقا بجنون ..لتنزاح هذه العباءة وتكشف عن بقية الجسد ..ولكن اصابع فارس فشلت بحل عقد الخيط وكان في داخله يتمنى ان يمزقه بكلتا يديه ...وتمد ياسمين يديها وتبدا بمداعبة شعر فارس باصابعها وتحيط بعنقه بكلتا يديها وهي تقول له
    :حاول باسنانك فربما تنجح اكثر..
    وتشد راسه اليها وهي ما زالت تداعب شعره بكفتي يديها ...بدأ فارس محاولة اخرى لفك الخيط باسنانه وهي تشده اكثر اليها وراسها يميل الى الخلف...تحثه على ان يسرع اكثر..
    طوق فارس ياسمين بيديه وبدأ بقضم الخيط باسنانه بعد ان فشل بحله ، وتحثه هي على ان يسرع قبل ان تشرق الشمس ...وتلقي ياسمين بجسدها فوق التراب وكانها تود ان تتمرغ فيه ..وتشد فارس معها الى الارض وهو ما زال يقضم الخيط بفمه واسنانه ..حتى لم يبق من الخيط شيئا ، وينتقل الى الخيط الذي يليه ...وكان قضم خيط العباءة يزيد من جنون فارس ويشعل نار الشهوة بداخله ويزيدها اكثر صوت ياسمين الناعس وهي تحثه على ان يسرع ويسرع ...
    يرفع فارس رأسه ويقترب بشفتيه باتجاه شفتي ياسمين حتى كاد ان يلامسها ..ولكنها وبحركة خفيفة ناعمة بطيئة تقف على قدميها ، وفارس ما زال مستلقيا على الارض يرمقها بعينيه المتقدتين بالشهوة والجنون .
    تقف ياسمين منتصبة وترفع العباءة التي سقطت عن كتفيها وصدرها ، وترمق فارس نظرة شهوانية خبيثة ...متعمدة كلما رفعت العباءة قليلا تركها لتلامس وجه وجسد فارس وكأنها تستمتع بجنون وهي ترى بعيون فارس النار المتقدة التي تزداد مع كل حركة لها ...
    -وقالت بنبرة صوت هادئة واثقة مجنونة شهوانية :فارس ...فارس ...فارس ...اتريدني يا فارس الان ...اتريدني فوق هذا التراب حيث تستلقي وحيث اقف ...اتريدني الان يا فارس ...؟ انا ايضا اريدك ...؟




     Egypt.Com - منتدي مصر
    فقدتك يا اعز الناس فقدت الحب و الطيبه
    وانا من لي في هالدنيا سواك ان طالت الغيبة

    رحلت ومن بقى وياي يحس بضحكتي وبكاي
    وحتى الجرح في بعدك يعزيني وأهلي به

    تصدق قد ما حنيت اشوفك في زوايا البيت
    واسولف معك عن حزني واحس ان انت تدري به

    شسوي بالالم والاه ولكن البقاء لله
    يصبرني على بعدك ودا حظي وراضي به

  4. #494
    Nadia F غير متواجد حالياً
    مشرفة في منتدي مصر


    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    3,867

    افتراضي رد: قصة غريبة

     Egypt.Com - منتدي مصر
    الحلقه الثانيه عشر
    ولكن اريدك ان تعرف الحقيقة اكثر...هنا حيث تستلقي دفنت عمتك ...احفر التراب وازحه لتعرف الحقيقة ان كنت تريدني... اعرف الحقيقة
    لم يخف فارس حينما علم انه يستلقي فوق قبر المرأه التي كانت تصرخ والتي تقول له ياسمين انها عمته ...فقد كانت نار الاشتياق لياسمين اقوى من خوفه ومن رهبة الموت والقبر ...وبدأ بحفر التراب بكلتا يديه ..بجنون وعيونه متسمرة نحو ياسمين ...حفر اكثر واكثر وبقوة وعلى ضوء القمرالتفت باتجاه يديه التي حملت شيئا ، ما ان راه حتى توقف مذعورا خائفا ...كان فارس قد راى بين يديه راس امراة مقطوعا ..وقد تاكل من العفن الا الشعر الحريري الاسود الذي ما زال كما هو يغطي الراس المتعفن ودون ان يصاب بأي تلف وكأنه لفتاة مدللة تعتني به كل لحظة ...
    اصفر فارس وارتعش ولم يحتمل بشاعة ما راى ، وبدأ يتقيأ بشدة ودون توقف وسقط على الارض مغشيا عليه من هول الصدمة ومن هول ما راى ...وما ان فتح فارس عينيه حتى كانت الشمس قد اشرقت ...وجد نفسه في سيارته مستلقيا وبجانبه ياسمين تداعب شعره وجبينه برقة وحنان وفارس ينظر اليها ولا ينبس بحرف واحد ..وقد بدا الارهاق والتعب والقلق على وجهه واضحا جليا وعيونه تائهة حائرة مما يحدث معه ..وقال فارس وقد اغرورقت عيناه بالدموع :ياسمين ارحميني لم اعد احتمل ..ارجوك ...ارجوك ...واغلق عينيه مستسلما .
    وبدا على ياسمين التاثر لحال فارس المنهار وادركت ان فارس لم يعد يقوى ويحتمل اكثر من ذلك ..فقالت بنبرة حزينة
    : فارس هيا لاعيدك الى البيت لتنام قليلا وترتاح .
    -فقال فارس :وهل ساعرف طعما للنوم او الراحة وانا غارق في بحر من الالغاز لا اول ولا اخر له ... ماذا حدث معي يا ياسمين وكيف وصلت الى هنا ...الم نكن في الجبل ؟؟
    -فقالت ياسمين :نعم يا حبيبي كنا في الجبل ولكن اغمي عليك فجاة وبدون سبب ، وبعد ذلك ايقظتك وعدنا الى السيارة وكنت متعبا فتركتك لتنام قليلا .
    ارتسمت على شفاه فارس ابتسامة ساخرة حزينة ومهمومة وقال :اغمي علي دون سبب ؟ ...اتقولين دون سبب ، وهل وجودنا في هذا المكان الرهيب في منتصف الليل ...نسمع صراخ وبكاء الاموات واحفر قبرا لاخرج راسا مقطوعا ...هل كل هذا لا يكفي ليكون سببا ؟؟؟
    -قالت :فارس حبيبي ، لا ادري ما الذي تخيلته انت ...ولكن كل ما في الامر انك حفرت القبر واخرجت هذا (الصندوق الصغير ) ولم يكن هناك راس ولا عظام ولكن ان تخيلت رأسا فذلك مجرد اوهام ...انظر الى الصندوق الذي اخرجته لعلك تجد بداخله شيئا يساعدك على معرفة حقيقتك وحقيقة عائلتك القذرة .
    ..وانت بمحض ارادتك حفرت لتخرج الحقيقة المدفونة ولم يجبرك احد على ذلك ...حركت ياسمين السيارة واخذت تقودها بسرعة جنونية وهي تقول لفارس :الان ساوصلك الى البيت لتذهب وتنام قليلا وبعد ذلك ، افتح الصندوق وسترى ما يساعدك على معرفة جزء اخر من الحقيقة الملعونة .
    انهت ياسمين كلماتها وقادت السيارة بسرعة جنونية وكانها تسابق الريح ...طريقة قيادتها الجنونية للسيارة اربكت فارس واستفزته ليصرخ فيها :اوقفي السيارة ايتها المجنونة !!! وتبتسم ياسمين ولا تبالي وينفجر فارس غاضبا ويصرخ بها:اوقفي السيارة ...لكنها لم تبال بل زادت من السرعة اكثر واكثر .مد فارس يده الى مقود السيارة وهو يصرخ بها وكادت ياسمين تفقد السيطرة على السيارة التي اخذت تتمايل في وسط الشارع ولكنها ببراعة سيطرت على السيارة واوقفتها ...فارس قد اصفر لونه من الخوف وخاصة في اللحظات الاخيرة التي كادت السيارة تهوي بهما نحو واد سحيق .اوقفت ياسمين السيارة
    وقالت لفارس :مالك يا حبيبي ...في اشي ازعلك ؟
    ومد فارس يده الى مفاتيح السيارة وسحبها ووضعها في جيبه خوفا من ان تعيد ياسمين الكرة مرة اخرى وخرج من السيارة وقال لها :انت مجنونة والله العظيم انك مجنونة
    وانا مجنون اللي ماشي ورا وحدة مجنونة ...ملعون ابو الحب وابو الفضول اللي معلقني فيك واللي مخليني امشي وراك مثل الكلب من مقبرة لمقبرة ومن جنون لجنون ...بفكر انو وصلنا لاخر محطة في هالقصة وبفكر انو اللعبة انتهت ولازم تنتهي هلأ.
    -فقالت ياسمين ساخرة :مش حتقدر تنهي شيء ...كل شيء بينتهي في وقته يا حبيبي.
    -فرد فارس :لا يا ام الجماجم ...انا اللي بقرر ان انهيه او ما انهيه .
    -قالت :قدر ومكتوب يا حبيب قلبي ومثل ما بحكو "المكتوب ما منو هروب "
    -قال :قدر ومكتوب الك مش الي ...
    -قالت :طيب قل لي كيف حتنهيه يا شاطر ؟
    -قال :بسيطة كثير ..ما بدي اشوف وجهك مرة ثانية لامن بعيد ولا من قريب وهيك كل شيء انتهى .
    -قالت :تقدر ما تشتاق لي وما تفكر فيّ ؟
    -قال :بقدر والايام حتثبت لك يا سيدة القبور .
    -قالت :بس انت بتحبني ومش حتقدر تعيش من دوني ولأ أنسيت اني قدرك يا فارس ؟
    -قال :بس يا ياسمين كلامك الغامض ما عاد يؤثر في ...والحقيقة انني احببت اسلوبك الغامض واحببت طريقة كلامك وعلشان ما كنت بقدر اشوفك وانت متخفية ورا الخمار...دفعني الفضول اطارد وراك ، مثلك مثل لغز صعب بحب الواحد يفكر فيه حتى يحله...ولو كنت مش لابسة هالخمار ومتخفية كنت مثل أي وحدة ثانية.. والغمامة السوداء اللي انت لابستيها ..واللي كانت مسكرة على عقلي انزاحت .
    -قالت :يا فارس بلاش كذب ...انت عمرك شفت وحدة مثلي ...؟
    -قال :بصراحة مجنونة مثلك ما شفت .
    -قالت :وحلوة مثلي شفت ؟ ولا باحلامك حتشوف ...
    -قال :الجمال مش كل شيء في الحياة !!
    -قالت ساخرة :يعني انت بطلت تحبني وزعلان مني يا حبيبي ؟؟؟
    -قال :بدون مسخرة اللعبة انتهت ودوري على اسلوب ثاني ...
    -قالت :طيب ...بس بفكر انه بهمك تعرف حقيقتك وحقيقة عيلتك وقصة عمتك ربيحة وليش ابوك واعمامك قتلوها ..!
    -فضحك فارس من اعماق قلبه بصوت عال ...وقال :ياسمين يا مجنونة ..انت فكرك انا مصدق الهبل اللي انت بتحكيلي اياه ...صحيح انا كنت ماشي وراك خطوة بخطوة ...صحيح انو عندك قدرات غريبة جدا ومش طبيعية ومع اني ما كنت اؤمن بالسحر بس بشهدلك انك ساحرة وعلى مستوى كمان وانا ما كنت ماشي وراك علشان الكلام الفاضي اللي بتحكيه عن عيلة الدهري وعن عيلة الشامي وعن شو اسمها ربيحة ...انا كنت ماشي وراك انت وعلشانك انت ...وما كان مهم القصة اللي انت بتحكيها ، المهم اني اقدر اشوفك وابوسك و....افهمت يا ياسمين ؟
    -قالت ياسمين :شاطر يا فارس ...شاطر بس لا تنسى اني لعنة ابوك وابو ابوك واجدادك ...ومش حتقدر تهرب من اللعنة .
    -فضحك فارس وقال :طيب اسحريني قرد وتجوزيني... واخذ يضحك ...!!
    -استفزت ياسمين وقالت :قلتلك انا مش ساحرة يا فارس ...انا انسانة مثلك ...
    -ابتسم فارس وازدادت ثقته بنفسه للنصر الذي حققه على ياسمين وقال :طيب بما انك انسانة مثلي شو رايك تخلعي هالعباية والخمار ونطلع انا وانت نسهر سهرة حلوة وننسى هالكلام الفاضي ،انا بعرف محل حلو ...
    -قاطعته ياسمين وقالت :انا مش رخيصة مثل الناس اللي بتعرفها ...
    -قال :بس امبارح في الجبل ما كنت ممانعة ...او انت بتحبي هيك سهرات بين القبور...
    -قالت وقد استشاطت غضبا : صدقت امي وستي ...دم "الدهري" وسخ وكلكم واحد وشو بدو يخلف ابن الدهري الا كلب جديد يحمل اسمه .
    وفرح فارس وهو يرى ياسمين ام الجماجم مرتبكة مستفزة ..وشعر بنصر اخر على هذه المخلوقة الجبارة العجيبة ..ازداد غروره بنفسه واراد ان يراها ضعيفة اكثر واكثر...اقترب منها مبتسما وبثقة عالية ومد يده الى الخمار الذي يغطي وجهها وسحبه من فوق راسها والقاه على الارض ليظهر وجه ياسمين وشعرها الذي تعجز الكلمات والاوصاف عن وصف ذلك الابداع الالهي المتناسق الجمال الذي يفوق كل جمال او صورة او خيال


     Egypt.Com - منتدي مصر

    الحلقه الثالثه عشر
    فوجئت ياسمين بجرأة فارس وثقته العالية بنزعه الخمار عن وجهها واخذت ترمقه بنظرات ثابتة سارحة لا يستطيع احد ان يفسرها ...صمت ياسمين جعل فارس يتمادى اكثر.. واقترب اكثر واخذ يداعب شعرها وعلى شفاهه ارتسمت ابتسامة خبيثة واثقة ومد يديه الى العباءة وفكها دون أي اعتراض من ياسمين وسقطت العباءة على الارض ولم يبق يغطي جسد ياسمين الفاتن الا ثوب حريري ناعم قصير ، تعلق بخيطين من كتفيها ...وياسمين واقفة بجانب السيارة كالصنم لا تتحرك وما زالت عينيها ثابتة ثاقبة تنظر الى فارس دون حراك .
    شعر فارس بالنصر الكبير الذي ما حلم ان يحققه ومد يديه وامسك بعنق ياسمين وشدها ليقبلها وباقل من جزء من الثانية ...
    رفعت ياسمين يدها اليمنى وصفعت فارس على وجهه صفعة كادت تلقيه على الارض لولا انه حافظ على توازنه في اللحظة الاخيرة قبل السقوط .
    رفع فارس يده ثائرا لرجولته التي اهينت ..وصفع ياسمين بيده على وجهها بقوة حركتها براكين الغضب التي كانت بداخله.. وزادتها قوة وشراسة ..لتسقط ياسمين على الارض بعد ان صرخت من الم تلك الصفعة ...لترمق فارس بنظرة مليئة بالحقد وتمسح بيدها اليسرى قطرات دم سقطت من انفها وفمها من شدة اللطمة ...وتقول لفارس وهي مازالت على الارض :
    فارس يا ابن الدهري
    ملعون القلب اللي حبك
    وملعونة انا ان رحمتك
    لازم تعرف قذارة اصلك
    روح اسأل امك كيف حملت فيك
    واسالها مين ابوك
    وفي أي بلاد اختك واخوك
    وذكرها بربيحة الملعونة
    ليش اختفت بليلة قمر
    وقلها انو القدر ما منو مفر
    ولعنة جورجيت حتطارد كل ذكر
    وعلشان تصدق شو بقول ..افتح الصندوق اللي طلعته من قبر ربيحة بايديك وشوف شو فيه ...
    واسرع فارس الى الصندوق ليفتحه ويرى ما بداخله وقلبه يدق وفكره يقول ان اللعبة ابتدات حيث انتهت ... فتح فارس الصندوق وذهل مما راى ..فقد وجد بداخل الصندوق حقيبة جلدية داخلها قطعة من قماش ملفوفة بعناية.... فتح فارس قطعة القماش ليجد فيها قطع ذهبية ومجوهرات من اساور وسناسيل واحجار كريمة تدل على ان صاحبها على درجة عالية من الثراء ، كما وجد مجموعة من الاوراق والصور القديمة...نظر فارس نظرة فاحصة وسريعة الى الصور ليذهل مما رأى كانت تجمع مجموعة من الشباب والفتيات وعجوز وعجوزة... وبشكل بديهي تبين ان الصورة جمعت في محتواها عائلة مكونة من اب وام وابناء ، وصعق فارس "ليس من الصورة وحدها ولا المجوهرات والاحجار الكريمة وقيمتها " انما من وجود احد الاشخاص الظاهرين في الصورة ... وهو فارس نفسه بطوله وعرضه ووجهه وعيونه وشعره وانفه حتى الندبة الظاهرة في ذقنه واضحة في الصورة وجميع الظاهرين في الصورة فيهم تشابه واضح وكبير يرى لاي ناظر بانه تشابه عائلي ، تمعن فارس بالصورة مرة ومرات وهو بحالة ذهول يتسائل عن كيفية وجوده ضمن الصورة التي تم تصويرها قبل عشرات السنين!!! كان فارس للوهلة الاولى سيشك بنفسه بانه قد تصورها مع هذه العائلة قبل سنوات ونسي ذلك مع الايام لولا ان الملابس التي يرتديها في الصورة كانت لأجيال سابقة ولا يمكن ان يكون قد ارتداها يوما ما .. تساءل بينه وبين نفسه ان هذه التشابه الكبير لا يمكن ان يكون الا لاخ توأم !! ولكن قدم الصورة والملابس وعمر فارس الحالي وعمره في الصورة يجعل الفكرة غير معقولة ، حار فارس وتساءل: لمن هذه الصورة...؟!! لست انا وليس توأمي ؟!! ليست صورتي ولكن انا من في الصورة؟!! لست انا!! ولكن انا هو!! ايعقل ان يخلق الله تشابها الى هذا الحد.وصرخ فارس باعلى صوته بعد ان غلبته الحيرة:... من انا ؟؟؟ من الذي في الصورة!!؟؟ ملتفتا الى حيث سقطت ياسمين بعد ان صفعها .. ولكن اين ياسمين...! استدار وبحث عنها حوله اختفت ياسمين ولم يعد لها اثر وكأن الارض انشقت وابتلعتها او انها قد استغلت انشغال فارس بمحتويات الصندوق وذهبت لتتركه في حيرته .. كلمات ياسمين الاخيرة اخذت تدور في رأس فارس وترن بأذنيه بشكل متلاحق ..
    روح اسال امك كيف حملت فيك ؟ روح اسال امك كيف حملت فيك ؟ واسألها مين ابوك وفي أي بلاد اختك واخوك ؟
    ركض فارس باتجاه السيارة وفتح الباب وجلس خلف المقود وانطلق وهو يتمنى لو ان السيارة تطير وتوصله سريعا الى امه لعله يجد عندها بعض التفسيرات..اخذ فارس يشق طريقه بسرعة وكأنه يسابق الوقت او يهرب من كلمات ياسمين ليطرد من مخيلته أي فكرة تقوده للشك بوالدته التي هي اغلى واعز الناس على قلبه .. ولكن هيهات ان ينجح في ايجاد فكرة معقولة ومقبولة تبعد امه عن هذه القصة الغريبة.. اقترب فارس بعد وقت من البيت وما زالت تدور في داخله خواطر مجنونة يجيب عليها ويسألها ويرفضها ويؤكد وينفي.. اوقف فارس السيارة بجانب البيت وحمل الصندوق ودخل مسرعا الى البيت ، اسرع الى غرفته ووضع الصندوق الذي بيده على سريره وخرج يبحث عن والدته في ارجاء البيت ولكن لا اثر لها...غيابها زاد من قلقه واشعل النار بداخله.. النار التي لن يطفئها غير أمه بجوابها ..!!؟اسئلة تحاصر مخيلة فارس عن سر غيابها عن البيت !!! لا بد انها ذهبت الى السوق او ربما عند الجيران.. ربما.. وربما.
    جلس فارس واستسلم لأمر واحد فليس بيده ما يعمله سوى ان ينتظرها الى ان تعود .. مرت دقائق كانها سنوات لم يستطع خلالها الصبر فقفز مسرعا الى الجيران لعله يجدها هناك ولكن حظه لم يسعفه اذ انها لم تكن هناك واقنع نفسه مجددا بالانتظار حتى تعود .. مرت الدقائق ببطء وانتهت الساعة والنصف وفارس يجلس شارد الذهن ينظم ويرتب افكاره .. كيف سيسأل امه وكيف ستكون طريقة الحوار ...؟
    خرخشة مفاتيح تقترب من الباب الرئيسي ترافقها خطوات متلاحقة وصرير الباب سبق دخول امه الى البيت انتفض مسرعا باتجاه الباب لاستقبالها .. كانت الام تحمل في يدها مجموعة من الاكياس المليئة ساعدها فارس وحمل عنها الاكياس وتوجه بها الى المطبخ ، جلس فارس على الكرسي وطلب من امه ان تجلس ليحدثها ... ولكنها قالت له : ان يتكلم على راحته حيث ستقوم هي بترتيب الاغراض ، فقام وساعدها وهو يعلم انها لن تصغي اليه ما دامت تشعر بأن هناك شيئا ليس في مكانه .. وبعد الانتهاء من الترتيب جلست
    وقالت :خير شو قصتك .. وشو اللي ذكرك انه ألك ام تعطيها من وقتك؟
    - امسك فارس يدها بكلتا يديه .....وقال: امي حبيبتي.. فهميني انا شاعر انه في سر كبير في حياتك ؛ في قصة ؛ في اشي؟ احكيلي عنه .؟
    -وبنظرة دافئة من عينيها قالت : سر شو يمّا اللي بتحكي عنه...؟
    -فرد متلعثما : سر بيتعلق فيّ انا ؟!!
    -فقالت : يمّا شو هالكلام مالك انت الله يهديك ؟
    -حار فارس اكثر ولم يملك الشجاعة ليتحدث بصراحه ، صمت قليلا ليفكر وبسرعة قال : اسمعت قبل هالمرة بأسم الدهري؟
    لم تجب عن السؤال وبدت على وجهها علامات الاضطراب والقلق والارتباك .. اعاد فارس السؤال مرة اخرى فاجابته متلعثمة :
    لا ما سمعت في ها الاسم شو فّي ؟ شو القصة ؟ مين هذا وانت شو خصك فيهم ؟ انا ما بعرفهم ولا عمري اسمعت عنهم ، ومين حكالك عنهم ؟ واحنا شو خصنا فيهم وليش بتسأل عن ناس ما بنعرفهم ؟!! بلاش كلام فاضي وبكفي اني متحمليتك ومتحملة عمايلك يوم بتناملي في الدار وعشرة ما حدا بعرف الك طريق بكفي لهان بكفيك انا مش راح اظل ساكته ..
    بقي فارس صامتا وقد اتكأ على الطاولة منتظرا ان تفرغ امه من كلامها .. وما ان انهت كلامها حتى قال لها فارس بهدوء : انت ليش معصبة يمّا .. انا بس سألتك ان كنت اسمعتي قبل هالمرة في اسم الدهري انا ما حكيت اشي .. شو القصة يمّا شو فيّ .. ردت امه غاضبة: ارجعنا لنفس الموضوع انا قلتلك ما في اشي وما بعرفهم واذا بتحكي كمان مرة في هالموضوع ما راح احكي معك طول عمري ...
    وبحركة لا شعورية مد فارس يده الى جيبه واخرج الصورة والقاها على الطاولة امام والدته دون ان يتكلم بكلمة واحدة .. امسكت امه بالصورة ويداها ترتجفان وقد اصفر وجهها واغرورقت عيناها بالدموع ..
    اشفق فارس على حالها فهي اغلى الناس على قلبه ولا تستحق ان تذرف دمعة واحدة من عينيها فانتقل الى جانبها وضمها اليه وقال : شو القصة يمّا ؟ احكيلي من شأن الله احكي وريحيني.
    وزاد بكاء ام فارس واخذت تقول: ما بدي تضيع مني.. انا خايفة عليك ، خايفة عليك يمّا.
    -هدأ فارس من روعها وقال : لا تخافي يمّا لا تخافي.
    -فقالت باكية : كيف ما اخاف كيف ..؟ انا شو عملت يا ربي تيصير فّي كل هذا يا ريتني مت وارتحت .
    -فقال فارس : بعيد الشر .. لا تخافي واحكي شو الموضوع ؟
    -ردت غاضبة : شو احكيلك هو في اشي بينحكى انت من وين جبت هالصورة ومين اللّي اعطاك اياها.
    -فقال : مش مهم مين اعطاني اياها المهم شو قصتها...؟
    -فقالت : لا هلأ بدك تقول لي مين اعطاك اياها ومن وين جبتها؟



     Egypt.Com - منتدي مصر
    فقدتك يا اعز الناس فقدت الحب و الطيبه
    وانا من لي في هالدنيا سواك ان طالت الغيبة

    رحلت ومن بقى وياي يحس بضحكتي وبكاي
    وحتى الجرح في بعدك يعزيني وأهلي به

    تصدق قد ما حنيت اشوفك في زوايا البيت
    واسولف معك عن حزني واحس ان انت تدري به

    شسوي بالالم والاه ولكن البقاء لله
    يصبرني على بعدك ودا حظي وراضي به

  5. #495
    Nadia F غير متواجد حالياً
    مشرفة في منتدي مصر


    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    3,867

    افتراضي رد: قصة غريبة

     Egypt.Com - منتدي مصر
    الحلقه الرابعة عشر

    فقال : طيب اذا مهم عندك انك تعرفي راح اقولك اعطتني اياهم وحدة حلوة زي القمر
    -اخذت ام فارس تلطم على وجهها وتبكي وتصرخ وتقول: يا خراب بيتي .. يا ويلي عليك يمّا هي لحقتك لهون وين بدي اهرب فيك وين بدي اخبيك وبتقول يما حلوة مثل القمر..؟! ضعت مني يا فارس وانت قدامي والله قلبي كان حاسس راح ييجي اليوم الّلي يوخذنك مني.
    عبثا حاول فارس ان يهديء من روعها حتى انه شعر بندم كبير لتهوره بفتح هذا الموضوع معها وادخلها في هذه المتاهة ونبش لها ماضيا كان واضحا انه انتهى بالنسبة لها ولكن حدث ما حدث ولم يكن امام فارس فرصة للتراجع ، ويجب ان يفهم ما حدث وما يحدث لعله يجد مخرجا وخاصة ان شعوره قد تأكد بأن الذي يواجهه لم يعد مجرد لعبة او تسلية.. ومغامرة ... وان خلف ياسمين ام الجماجم قصة حقيقية عمل فارس كل جهده ليهدىء من روع وخوف امه.. ضحك ومزح وابتسم واظهر لها انه لا يوجد هناك ما يستحق ، ولكن كان من العبث ان يعيد الاطمئنان الى قلب امه بعد ان فجر بداخلها خوف المستقبل وألم الماضي معا.. وبلهجة صارمة قال فارس : اسمعي يمّا ما بصير الا اللّي الله كاتبه والبكا مش راح يفيد .. انا بعرف في القصة واذا انت بدك تساعديني بلاش تظلي تبكي وتندبي حظك احكيلي عن القصة .
    -قالت امه : يمّا القصة طويلة وشو بدي احكيلك تحكيلك !!
    -قال : احكي يمّا انا بدي اسمع وبدي افهم احكي لي مين اللي في الصورة ومين عيلة الدهري .
    -قالت : اللي في الصورة يمّا ابوك واعمامك وعماتك وجدتك وجدك وهذه الصورة قبل ما انت تخلق على الدنيا بكثير وهي يمّا عيلة الدهري الي بتسأل انت عنهم .
    -فقال : يعني المرحوم ابوي اللي رباني مش ابوي .
    -فقالت : لا يمّا ابوك الحقيقي من عيلة الدهري واللي رباك الله يرحمه مش ابوك .
    -فقال : كيف يمّا .. كيف اشرحي لي ... كيف وانا عايش اكثر من ثلاثين سنة ولا عمري حسيت انو ابوي وعمامي وكل هالعيلة انهم مش عيلتي الاصلية
    -فقالت : ما حدا يمّا بعرف انك ابن الدهري وكلهم بفكروا انك منهم وابنهم .
    -فقال : شو افهم من هالحكي انو المرحوم كمان ما بعرف اني مش ابنو..!؟
    -فقالت : لا يمّا لا تفكر غلط المرحوم رباك وهو بعرف انك مش ابنوا .. هو الوحيد اللي بعرف قصتك .. المرحوم اتجوزني لما كان مسافر ولما رجع وجابني معه قال لهم انك ابنو
    -فقال فارس : وابن الدهري اللي هو ابوي .. كيف يمّا..؟
    -فقالت : لا يمّا لا تفكر غلط كان جوزي على سنة الله ورسوله ..
    وبدا الارتياح على وجه فارس وكانه منذ البداية كان يريد ان يحصل على هذه الاجابة بانه ابن شرعي ولم يأت بطريقة اخرى .
    -وقال : طيب شو قصة اللعنة اللي بتطارد هالعيلة "عيلة الدهري والشامي" ومين هاي "جورجيت" وما ان سمعت ام فارس بأسم جورجيت حتى تغير لونها واخذت تردد : باسم الله.. بسم الله.. الله يحفظنا الله يحفظنا لا تحكي اسمها يمّا وصمتت قليلا وقالت جورجيت يمّا احلى بنات الشام لا احلى بنات الدنيا كلها ظلموها ودفنوها وهي حبلى جوى قبر وهي .. وهي .. وتلعثمت ام فارس واخذت تستعيذ بالله ..وفارس يلح عليها ان تكمل حديثها ويصر على ذلك ..وتجيبه :يمه والله انا ماني متذكرة .. هاي قصة صارت زمان قبل ما انخلق على وجه الدنيا .. وما صارت على جيلي وسمعت فيها ، وكانوا يحكو ...
    -فقال فارس : احكي يمّه القصة اللي انتِ بتعرفيها .. احكيلي قصة جورجيت ولعنتها ..وكيف تعرفتي على ابوي وتجوزتيه.. احكيلي .
    وتحت ضغط فارس والحاحه على والدته وفشلها بالتهرب من الحديث في هذا الموضوع .. الا انها رضخت لطلبه واخذت تروي قصتها منذ البداية ، وقالت: حينما تعرفت على ابوك "منير الدهري" كان يعمل في التجارة ويتنقل بين المدن وكان كريماً الى ابعد الحدود ..ربطته بوالدي علاقة وثيقة بحكم عملهم في نفس المجال .. تقدم ابوك وطلب يدي من والدي وكان عمري وقتها 17 عاما ... وافق والدي على زواجي منه ولم يكن بحاجة للأخذ برأيي وانا لم استطع ان اعارض .. تزوجت والدك وانتقلت للسكن معه في "الشام"...وفر لي كل سبل العيش والراحة وكان لطيفاً معي الى ابعد الحدود بل انه كان زوجاً مثالياً .. كان يرفض دائماً ان يعرفني على عائلته "عائلة الدهري" بحجة ان هناك خلافات قائمة بينهما وكنت اعلم بأن ما يقوله غير صحيح وكان هو يعرف ان كلامه غير مقنع لي ولكن لم يكن امامي ما افعله سوى ان ارضى بالامر الواقع وابقى في عزلتي التي وضعوني بها .
    سارت الامور طبيعية حتى جاء ذلك اليوم الذي انتظرت فيه عودته الى البيت لأبشره بأنني حامل وانه سيرزق بطفل...لكن الخبر وقع عليه كأنه مصيبة فبدلاً من ان يفرح .. حزن حزناً شديداً.. ومنذ تلك اللحظة تحولت حياتنا الى قلق وتعاسة ولم اكن افهم وقتها لماذا كل هذا واكثر ما كان يحزنني انه كان دائماً يردد :مصيبة اذا جبتِ ولد.. واخذ الغموض الذي يحيط بوالدك يزداد يوماً بعد يوم وهذا الغموض حول حياتي الى جحيم وقررت وقتها ان اتمرد على والدك واخرج من سجني وعزلتي ..وسألت عن عائلة ابوك وتوجهت اليهم وعرفتهم بنفسي وبأني زوجة ابنهم وعلمت وقتها بأن والدك كان متزوجاً من امرأة اخرى وقد انجب منها "طفلة" وبعدها جن جنون ابوك وبدأ يعاملني اسوأ معاملة ..نقلني للعيش وسط عائلة الدهري ..اثرى عائلات الشام في ذلك الوقت .. وبالرغم من انني زوجة ابنهم الا ان الغموض كان يحيط بكل تصرفاتهم فهم لا يثقون بأحد ولا يحبون احداً .. لست انا لوحدي وايضاً زوجة والدك وكذلك زوجات اعمامك وحتى عماتك لم يكونوا يعاملوهن معاملة حسنة .. فجدك كان مستبداً وقاسيا بشكل كبير وكذلك والدك ... وبعد ذلك قام بتطليقي واراد ان اعود الى اهلي ...ولكن جدك رفض ان يسمح لي بالرحيل وقد خيرني ..ان اردت العودة الى اهلي ان اعود لوحدي ..واتركك .. او ان ابقى وسط العائلة واقوم بتربيتك ..فلم يكن امامي الا ان ابقى معك .. وجدك هو الذي سماك "فارس" وقد كان يحبك كثيراً .. وكان جدك كبير العائلة ...واعمامك كانوا يتعاملون مع الجميع بإحتقار وكان الناس يخافون منهم ولا يحبواهم ولم يكونوا يسمحوا لنا بالاختلاط بأي شخص غريب من خارج العائلة...وحينما انجبتك وعلم والدك بأني وضعت "ذكرا" اخذ يشتمني ويلعنني .. ولم تكن عائلة الدهري صغيرة وبالرغم من كبرها الا انها كانت متماسكة وكان جدك يتحكم بالصغيرة والكبيرة من شؤون العائلة ...لم يكن اي من اعمامك او اعمام ابوك يستطيع القيام بشيء دون اذن من جدك..وكون جدك احبك فهذا يعني انك تميزت وسط هذه العائلة ..وللحقيقة بالرغم من قسوة جدك الا انه كان يعاملنا معاملة خاصة مقارنة بباقي نساء عائلة الدهري ، الا انه كان يغضب لو اني قمت بالسؤال عن اي شيء من الامور الغريبة اللي كانوا يقيمونها في الليل بسرية تامة .. والخوف الدائم الذي يعيشون به .
    مرت اشهر واصبح عمرك يقارب السنة وانا لا افهم ماذا يحدث حتى اختفى احد اعمامك ولميعد الى البيت ، فخيم على العائلة جو من الحزن والقلق واكثرهم حزناً على غيابه كانت عمتك "ربيحة" التي ربطتني بها علاقة مميزة وقوية ..كنت اهدىء من روعها واخفف من حزنها واحاول ان اطمأنها بأنه سيعود بمشيئة الله ..وان الغائب حجته معاه .. ولا داعي للخوف.. فأجابتني وهي تبكي :انت مش عارفة يا ام فارس اشي.. هو في مرة "ابن الدهري " اختفى ورجع .. ولاد الدهري مصيرهم معروف .. الله يحميلك فارس وما يجيه الدور.
    اقشعر بدني من كلام عمتك "ربيحة" وضممتك الى صدري وانتابني شعور بالخوف عليك واستحلفتها ان تخبرني بالقصة...
    في البداية رفضت ان تخبرني بشيء ولكنها زادت من فضولي وخوفي .. بقولها .. بقتلوني لو حكيت.. انتِ ما بتعرفيهم .. والله بقتلوني وما برحموني .. لأنهم ما بعرفو الله وقلوبهم ما فيها رحمة.
    وخوفي عليك يا فارس ..جعلني الح واتحايل عليها بكل الطرق وليتني لم افعل ذلك :
    - بدأت ربيحة تروي لي القصة التي تقشعر لها الابدان قصة "جورجيت" التي اقسمت على ان تنتقم من كل "ذكر" يحمل دم عائلة الدهري.. وروت لي كيف ان ابناء عائلة الدهري يختفون الواحد تلو الآخر منذ عشرات السنين .. وكيف ان ستة من اعمامها .. منذ كانت صغيرة ..اختفوا الواحد تلو الآخر وان هذا ثالث اخ يختفي ولا يعود وانهم قد وجدوا واحداً منهم بالصدفة داخل احد القبور ... وكل الجهود التي بذلوها وبالرغم من استعانتهم بعشرات الشيوخ والسحرة من مختلف البلدان لم يستطيعوا ان يمنعوا جورجيت من الانتقام ومطاردتهم في كل مكان.. وروت لي كيف انها رأت وهي صغيرة جدك واعمامها يقتلون زوجة عمها ويدفنونها عقاباً لأنها اخبرت شخصا بهذا الموضوع الذي يعتبرونه سراً ممنوع البوح به على اعتبار انه يشكل "اهانة كبيرة" لعائلة الدهري وخاصة ان عدوها مجرد "امرأة".
    وبعد سماعي لما روته ربيحة انتابني خوف شديد عليك وعلى نفسي من جورجيت ومن هذه العائلة واقسمت لعمتك ربيحة ان لا اخبر احداً بما عرفت وان لا اتصرف بأية طريقة تشير بأني عرفت شيئاً وفعلاً هكذا تصرفت .. ومرت الايام واصبح عمرك سنة بالتمام .. وفي يوم عيد ميلادك الاول وانا في البيت دخلت بيتي امرأة ترتدي الخمار وكلمتني بإسمي وكأنها تعرفني منذ مدة طويلة .. رفعت الخمار عن وجهها ليهل من خلفه "البدر" بجماله وقالت :لو انك خلفتي بنت كنت ارتحتي .. بس انتِ خلفتي "دهري جديد" وعيلة الدهري حتنقص ومش حتزيد.. والقدر ما منو مفر .. ولعنة جورجيت حتطارد كل ذكر .. غطت وجهها بالخمار .. ولا اذكر ما حدث .. فقد اغمي عليّ وحينما صحوت كان جدك واعمامك يحيطون بي .
    سألني جدك عما حدث .. لم استطع وقتها النطق بكلمة وكان جدك واعمامك ينظرون اليّ بنظرة غريبة تثير الخوف .
    تركوني وشأني وذهبوا .. اخذت صحتي تتدهور وتسوء مع الوقت ولم اكن اتكلم مع احد.. حبست نفسي في البيت وكنت ارفض الخروج ... وجاءت بعد ايام زوجة والدك لزيارتي وكانت حامل.. وحينما رأيتها وبطريقة تلقائية ودون تفكير قلت : يا ربي تخلفي بنت وما تخلفي ولد..
    ولم انتبه لوجود جدك معها ولم اعرف ان كان جدك قد سمعني .. ام لم يسمعني... فهو لم يعلق على شيء... الا انه طلب مني ان اخرج من البيت وان لا اعزل نفسي عن العائلة وانني ان لم افعل ذلك فسيغضب...خوفي من جدك جعلني افعل ذلك واعود من جديد الى سابق عهدي للاختلاط بالعائلة وبزوجات اعمامك واقاربك من عائلة الدهري ...وزادت مصيبتي اكثر حينما اختفت عمتك "ربيحة" ليجن جنون جدك ويقوم بالتحقيق مع معظم نساء العائلة ان كان هناك من يعرف اين ذهبت ولكن دون جدوى...خرج جدك واعمامك ووالدك يبحثون عنها واختفوا عدة ايام ثم عادوا من جديد وكانوا يغضبون لو ان احدنا سأل او نطق بإسم "ربيحة" وشعرت بإن مكروهاً ما قد اصاب عمتك "ربيحة" ودب الخوف بقلبي وعلمت بأن الدور سيأتي عليّ لا محالة وقررت الهرب متى سنحت لي الفرصة.
    هربت الى والدي في حلب ورويت له القصة بالكامل ..وكان والدي ينوي السفر الى الاردن لغرض التجارة فأصطحبني معه واقمت معه هناك.
    وفي الاردن اكتملت مصيبتي حينما توفي والدي بحادث سير في الاردن ومرت اسوأ واصعب ايام حياتي بعدها حتى تعرفت على شاب من فلسطين وتزوجته وقد كانت طبيعة عمله تجعله ينتقل من بلد الى آخر .. سافرت معه الى المغرب ومن ثم الى اليمن وبعدها الى مصر واستمر تنقلنا اربع سنوات..حتى عدنا الى فلسطين واستقر بنا المطاف في الجليل.. وقد اخبر اهله والجميع بأنك ابنه ولم يكن ليشك احد بذلك فقد احبك اكثر من اي شيء آخر .. حتى بعد ان انجبت اخاك "علاء" كان يحبك انت يا فارس اكثر منه ..ومع مرور السنوات نسيت عائلة الدهري وجورجيت وكل هذه القصة ، حتى انها لم تعد تخطر على بالي منذ سنوات...وهذه هي قصتي مع عائلة الدهري ، التي طواها الزمن قد فُتحت من جديد..
    -كان فارس يصغي بتأثر شديد لقصة والدته المأساوية وما تحملته من عذاب شديد والم ..وقال لها وهو يمسك بيدها :يمّه يا حبيبتي .. انا آسف اللي ذكرتك ورجّعتِك للماضي .. لو كنت بعرف ما فتحت الموضوع .. سامحيني يمه.
    -فردت عليه :الذنب مش ذنبك يمّه .. هيك القدر بدو .. والله يستر من الايام الجاية عليك .. وهي بعد ثلاثين سنة الدور اجاك يا فارس .
    -فقال فارس:انا فهمت يمّه قصتك وقصة ابوي وعمتي ربيحة .. بس لهلأ..ما فهمت قصة "جورجيت" ولعنة الانتقام اللي عندها .. وقصة جورجيت اذا كانت على زمن جد جدي .. يعني الها اكثر من "مية سنة" وانا مش فاهم جورجيت طيبة ولا ميتة؟
    -فقالت : يمّه .. يا فارس جورجيت ماتت وما ماتت ، جورجيت بتقدر تكون موجودة من خلال بنتها.
    -فقال فارس:مش فاهم يمّه شو بتقصدي ؟
    -فقالت : جورجيت يمّه كانت حامل لما دفنوها .. وخلفت بنت "جوا" القبر وبنتها كبرت و... يمّه من شأن الله ما بدي احكي بسيرة جورجيت ..، والله سنين وانا ما بعرف انام وما صدقت وانا انساها .. بترجاك سكّر على الموضوع .
    -فقال فارس: انا بعرف انو صعب عليك تحكي في هالموضوع ، بس يمّة لازم نواجه الامور ، مش نهرب منها .. علشان هيك يمّه لازم تتحملي وتفهميني سيرة هالمجنونة جورجيت ..
    - فقالت: لا يمّه .. لا ياحبيبي .. لاتحكي هيك ! جورجيت مش مجنونة .. جورجيت مظلومة .. لا تحكي يمّه مثل عيلة الدهري.
    -فقال : والله يمّه هالقصة قصة مجانين ، ما الها اول من اخر .. لا انا قادر اصدقها ، ولا انا قادر اكذبها.. بسمع كلام ما بصدقه مجنون ، وشفت اشي اللّي ما بدخل العقل .. قصة بدايتها جنون وما بتنتهي إلا بجنون.
    -فقالت ام فارس والدموع في عينيها متوسلة : بترجاك يمّه ما تجيب سيرة جورجيت .. روح يمّه سافر لبعيد ، بلكي الله نجاك .. جورجيت اقسمت ومش راح تتراجع عن قسمها.
    -فقال فارس بإستغراب : وانت شو اللي بخليك متأكدة القصة ما صارت على زمنكو انتِ سمعتِ فيها مثل غيرك وما بتقدري تعرفي اذا كانت صحيحة ولا مش صحيحة.
    -فقالت : يمّه مشان الله ما بدي اكذب عليك ولا تخليني احكي اشي ما بدي احكيه ولا تفكر حالك انت الوحيد اللي بتفهم .. يمّه انت بعدك صغير .. اسمع كلامي وروح سافر..
    -فقال فارس : انا مش حسافر ومش حروح ولازم افهم كل شي واذا بدك تساعديني لازم تحكيلي اللي ما حكتيه .. ولازم تفهمي انو الزمن تغير واليوم مش مثل زمان والخرافات اللي بتخوفكم ما بتخوفنا ..ومش راح اهرب من شان خرافة وهبل جورجيت.
    -فقالت : صحيح يمّه انو اصل الانسان بردَّ ..انت ما عرفت عيلة الدهري وما تربيت عندهم ..بس تصرفاتك وطباعك دهري...
    -اسمع يمّه : انا قعدت سنين وانا بضوي شمع يوم ..يوم على روح جورجيت وبترجاها تبعد عنك وما تجيك لما تكبر وبقلها انك عمرك ما راح تحمل اسم الدهري ...افهم يمّه كل نسوان وبنات الدهري واللي حملوا اسم الدهري بعرفوا قصة جورجيت وضوّوا الشمع على روحها وبكوا على قصتها ، علشان هيك عيلة الدهري كانت بتشوف في كل النسوان عدو الها ... ويا ويل اللي كانت تغلط .. كانوا يقتلوها وما يرحموها .. عيلة الدهري كانوا بشوفوا في كل مرة "جورجيت"...جورجيت يمّه كانت تطلع لكل واحدة من عيلة الدهري متزوجة او بنت .. ان كانت بنت عيلة الدهري كانت تقولها : لا تتجوزي حدا من عيلتك علشان ما تخلفي ابن يحمل دم الدهري علشان راح يصله الدور ومن قبله ابوه ..وكانت تشرح قصتها وكيف ظلموها...وان كانت مثلي مش من عيلة الدهري ومتجوزة مع حدا من عيلة الدهري كانت تقولها : ان خلفت بنت حنحبها وربنا يحميها .. وان خلفتي ولد وحمل دم الدهري ..مصيره مصير ابوه وجده ..حيجي اليوم اللي نوخذه .. لا تلوميني وسامحيني.
    -لا تسألني يمّه كيف كانت تطلع وتحكي معنا .. كيف كانت تيجي وتروح ان كانت ميتة ولا طيبة .. الله وحده بعلم .. بس كلنا شفناها وحكينا معها ...الله يرحمك يا جورجيت والله يسامحك على اللي بتسويه فينا .. اسمع يا فارس : والله العظيم والله العظيم ان فتحت سيرة جورجيت مرة ثانية ، لا انت ابني ولا بعرفك.
    وخرجت ام فارس تاركة فارس خلفها حائراً مذهولاً لا يدري ماذا يفعل .. لا يدري ايصدق ام يكذب.
    وجد نفسه انه سيصبح ضحية لقصة حدثت قبل اكثر من مائة عام بكثير .. لا يدري ماهي تفاصيلها .. كانت امه فرصته الاخيرة ليفهم القصة ولكن امه اقسمت



     Egypt.Com - منتدي مصر
    فقدتك يا اعز الناس فقدت الحب و الطيبه
    وانا من لي في هالدنيا سواك ان طالت الغيبة

    رحلت ومن بقى وياي يحس بضحكتي وبكاي
    وحتى الجرح في بعدك يعزيني وأهلي به

    تصدق قد ما حنيت اشوفك في زوايا البيت
    واسولف معك عن حزني واحس ان انت تدري به

    شسوي بالالم والاه ولكن البقاء لله
    يصبرني على بعدك ودا حظي وراضي به

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. موقعة دير الجماجم.. الثورة العاتية
    بواسطة عاشق الوطن في المنتدى منتدى تاريخ مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-02-2012, 04:31 PM
  2. المقابر البطلمية
    بواسطة عاشق الوطن في المنتدى منتدى تاريخ مصر
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28-12-2011, 11:10 PM
  3. المقابر الجماعية
    بواسطة اخبار مصر في المنتدى اخبار مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-06-2011, 11:50 AM
  4. رحلة إلى المقابر!
    بواسطة egypt_news في المنتدى أخبار من مصادر متنوعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-09-2009, 12:10 AM
  5. فى أحد المقابر!!
    بواسطة دمعة حدوته في المنتدى منتدى الترفية بمنتديات مصر
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 20-06-2009, 01:15 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات مصر 2013