أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: القصص و الروايات ,الموضوع الحالي: التوأم والهداية , المنتدى الرئيسي: اللغة العربية, نبذة من الموضوع: قصة يقال عنها فى بدايتها انها قصة عادية ، وفى وسط الاحداث يقال عنها انها قصة غريبة أما فى اخرها ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=151273


موضوع مغلق
 
 
موقوف

 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
العمر: 37
المشاركات: 784
15-09-2009
 
قصة يقال عنها فى بدايتها انها قصة عادية ، وفى وسط الاحداث يقال عنها انها قصة غريبة أما فى اخرها يمكن ان نقول عنها انها قصة عجيبة من وحى الخيال ، ولا نجدها بالواقع لكن فى بعض من الاوقات كثيرا ما نجد ان الواقع فاق الخيال والاساطير بمراحل كثيرة بل وتخطى المعقول والمسموح ايضا .......... لتصدق هذه القصة المؤلفة من وحى خيال الكاتب على انها واقع بسيط فى دنيا الواقع .


عائلة عادية جدا تتكون من زوج وزوجة وأبنة وحيدة لهما ، من عائلات عريقة لكنها ميسورة الحال وليست غنية غنى فاحشا ، كان الزوج تقريبا له نفس ظروف الزوجة فهم أقارب وكلا منهما وحيد أسرته ، لم يعرف كلا منهما معنى الاخوة ، فكان هذا نصيبهما بالدنيا ، هذا النصيب ما كان يتمنوه بل كانوا دائمين الامل فى ان ينجبوا أخوة لابنتهما حنين لكى لا تكون وحيدة مثلهم ، نظرا لانهم بالفعل يشعرون بالوحدة فكلا منهما فقد والديه فى عمر مبكر ، لذا بحثوا كثيرا عن العلاج لينجبوا مرة أخرى ، مرت السنين وعاما وراء عام الى ان أصبحت ابنتهما فى عمر الست سنوات وهما مازالوا يأملون بالانجاب مرة أخرى ، كانت النصائح التى تقدم لهم ان يجربون العلاج بالخارج لعل وعسى يرزقوا بالاطفال مرة أخرى ، كما انهم ميسورين الحال ويقدرون على العلاج بالخارج ، بالفعل كبرت الفكرة فى عقولهم ومع اشتياقهم وتمنيهم للانجاب قاموا بتنفيذها ، وسافروا هجرة بالخارج الى أمريكا ، والذى ساعدهم على هذا ان لا يوجد لديهم بمصر ما يبكون عليه فوالديهم توفوا منذ فترة بعيدة ، والاقارب يبعدون عنهم كثيرا مجرد معرفة لا أكثر من ذلك .


هاجروا وتمت رحلة العلاج وبدأ الزوج بمشروع صغير جدا بكل ما كان يملك من ثروة وبمجهوده وصبره وشخصيته العصامية نجح بالفعل بل ومشروعه فى ازدهار مستمر وأصبح مشاريع ، وعلى صعيد أخر مازالوا مستمرين فى العلاج للانجاب مع التمنى بالحدوث ، مرت أعوام قليلة ورزقوا بالفعل بطفلين توأم يشبهون بعضهما البعض لدرجة عالية جدا فكان من الصعب ان تفرقهم عن بعض .


فأصبح لديهم أسرة كبيرة مكونة من ثلاثة أبناء ( أبنة تسمى حنين – وتوأم أطلقوا عليهم أسمين أحمد وعمرو ) وبطبيعة التوأم كان أحدهما يمثل الهدوء يسمى احمد ، والاخر الذى يمثل الشقاوة يسمى عمرو ، طبيعة لا يمكن ان يغيرها الاب او الام فلكل منهما طباع مختلفة عن أخيه ، كان فرق السن بين حنين وبين التوأم كبيرا جدا احدى عشر عاما ، وهذا كان سبب كافيا لان يجعل حنين بعيدة عنهم وجدانيا ، أستمر الحال على هذا المنوال الى ان كبر الابناء وفيهما ما فيهم حنين تتقدم بدراستها وبعيدة عن أخاويها التوأم رغم ان سبب انجابهم من الاصل هو ان حنين لا تصبح وحيدة ، لكن ليس كل ما نخطط له ينجح ، نظرا لان فرق السن بينهما كبير جدا ولاختلاف النوع ايضا فهذا جعل لا تواصل بينهما بالمرة ، وبالنسبة للتوأم مازال فيهم الهادى الطيب الذى يعطى بأستمرار ، والاخر الشقى الذى تعود دائما على ان يأخذ فقط ، وتمادى فى هذا التصرف ووصل به الحال لان يأخذ كل ما كان بيد أخيه رغما عنه .


أخذت حنين أعلى الشهادات وحصلت على الدكتوراة ، وكانت متمنية ان تتزوج مصرى مثلها وترجع الى بلدها مصر مرة اخرى لتستقر فيها حيث انها تركتها وهى كبيرة تدرك معنى الوطن وتملك فيها من الذكريات والاصدقاء حتى ان كانت صداقة طفولة لكن كانت دائمة الحنين اليها .


تحقق حلم حنين وتعرفت على زوج المستقبل فكان مصرى يأخذ الدكتوراة مثلها ويرجع لمصر على الفور ليس مقيم مثلها بأمريكا بل كان سفره لامريكا لاخذ الدكتوراة فقط ، كما انه يمثل فتى الاحلام حيث انه من عائلة غنية جدا وعريقة ايضا ، على الفور تم التفاهم والزيارات الى مصر ليتم الزواج وتبقى حنين في بلدها مع زوجها ، وعلى صعيد أخرعند زيارة العائلة لمصر لزواج أبنتهم حنين كان الاب والام أخذوا على المعيشة بأمريكا حيث ان اعمال ومشاريع الاب فى ازدهار مستمر ونجاح وتوسع ، وكان مثلهم الابن عمرو الذى يفضل البقاء بأمريكا فهى تمثل له الحياة العصرية المتحررة ، على عكس أخيه أحمد الذى أرتبط بمصر عاطفيا وأخذت قلبه مما جعله يتأكد انه راجع مرة اخرى لها لا محال .


ودعت الاسرة حنين متمنين لها السعادة راجعين مرة اخرى لبلدهم الثانى أمريكا ........ وكبر التوأم الى ان تخرجوا من نفس الجامعة وحصلوا على نفس الشهادة و التى كانت دراستهم فى التسويق والتجارة ليساعدوا أبيهم فى عمله وليرثوا مجاله معه ومن بعده ، التزم أحمد بالعمل مع أبيه ونجح فيه كثيرا وكان متقدما بطبيعته ، أما عمرو فكان مختلفا دائما مع أخيه فكان يلتزم بالعمل أياما قليلة ، وباقى الايام يجرى فيها وراء ملذاته كعادته ، ومع الغنى الفاحش الذى كونه الوالد لم يهتموا باستهتار عمرو بل كانوا يتركوه لملذاته على انه سيأخذ وقته ويعقل على حد قولهم عنه .


الى ان أتى يوما أحب فيه أحمد فتاة مصرية مغتربة مثلهم ، مقيمة بأمريكا ، كما انها متحررة مثل الامريكان ، لكن أحمد وقع فى حبها على انها مصرية مثله وأمله ان يذهب بها الى وطنه الام ليسلك طريق أخته حنين ، لكن ليتى كل ما يخطط له الانسان يتحقق ، حب أحمد لهذه الفتاة قد زاد مما جعله يقرر بالزواج منها بالفعل ، وكان كل شىء يسير فى نجاح الى ان علم عمرو بمخطط أخيه وبحبه لتلك الفتاة ، بطبيعة حال عمرو الذى تعود ان يأخذ كل ما كان بيد أخيه حتى ان كان حبه الوحيد
ألتزم عمرو بالبقاء بقرب أحمد الى ان يشاهد فتاته وقد أعجب بها بالفعل ، مما جعله يغير من أخيه فاخذ يفكر كيف يبعدها عنه ، فأخترع هذا الرهان او التحدى لاخيه قائلا له انها متحررة زيادة عن اللزوم وهى لا تحبه وان أعطى له فرصة ليعرف ان يوقعها فى حبه ستتركه ، باول الامر صدم أحمد فى أخيه وفى تفكيره لكنه بنفس الوقت كان هذا ما يدور فى خاطره ، اولا ان أخيه مستهتر ومعروف عنه جنانه وشقاوته لكنه يحبه ولا يقصد سوى اللعب واللهو ، وثانيا انه مهما حاول مع حبيبته فهى لن تميل له لانها تحبه هو بالفعل ولا تضحى به ، فكان أحمد واثقا من حبها له ، فخضع لرهان أخيه .


أقل من أسبوعين تركت هذه الفتاة أحمد متلهفة على أخيه عمرو وهو يهرب منها وهى تجرى وراؤه فعرف عمرو كيف يعاملها لانه عرف نوعيتها ، كما انه يعرف نوعية أخيه الطيبة التى لا تصلح هذه الفتاة اللعوب المستهترة مثلها مثل عمرو ، ودون ان يقصد عمرو قدم لاخيه طوق النجاة الذى نجاه من هذه الفتاة ، لكن حزن أحمد كثيرا عليها وعلى فعل أخيه معه ، مما جعله يمرض بعضا من الوقت ، و بعد زوال الصدمة قرر أحمد ان يترك لهما هذه البلد ويرجع الى وطنه ويكون بجانب أخته الكبيرة التى عرفت مصلحتها وطريقها الصحيح من وجهة نظره .


وقف أحمد على رجليه مرة أخرى ذاهبا لابيه طالبا ان يسمح له ان ينزل مصر ليفتح لهم فرع هناك بها ، ليوسع فى الاعمال ، كانت مشاعر الاب مختلفة فتارة فرح بأبنه الذى يريد ان ينجح مثل أبيه وكيف انه يحن لوطنه ويود ليرجع فى حضنها ويبقى بجانب أبنته حنين ، وتارة أخرى حزين جدا على الولد الوحيد الذى نجح معه والذى كان يسانده ويعينه يدا بيدا .
لكن سرعان ما أخذ القرار لصالح أبنه أحمد متغاضيا عن مشاعره هو وأنانيته وفيما يريد ، ونظرا لانه يعرف ان احمد يريد الهروب من حبه الفاشل لتلك الفتاة ، فخضع الاب لطلب أبنه أحمد بل باركه وساعده بكل قوته لينجح فى مصر كيفما نجح فى أمريكا من قبله .


وعلى صعيد اخر عمرو هرب من تلك الفتاة التى أوقعها فى حبه بعد ما أخذ غرضه منها ، وهذه البنت هوت الى الحضيض مع عمرو بل كانت دائمة فى مطاردته وهو دائم الهروب منها متعللا لها بانها باعت اخيه بسببه فلا يتزوج مثلها التى ممكن ان تبيعه لشخص اخر ، وبدون رحمة او شفقة صارحها عمرو بانها كانت لعبة ورهان وكسبه وهى كانت فوق الرهان والاتفاق وانتهت اللعبة

كان الذى حدث مع تلك الفتاة مر مرور الكرام حيث انها كانت متحررة وببلد متحرر مثلها ، فأمر طبيعى ما حدث لها ، وكانت صفحة وطوت بكل ما فيها .


نجح أحمد جدا فى مصر وفرعه الجديد بها الذى بذل كل مجهوده فيها ، حيث انه أخرج كل معاناته وغضبه مما حدث له فى العمل ، ونجح بسرعة مذهلة وكان يزور أخته الكبيرة حنين كل فترة ، مما أدى هذا الى توطيد العلاقات بينهما وسبحان الله وكأنهم يعرفون معنى الاخوة لاول مرة فى هذه الفترة .


مرعامين على هذا الوضع والحال مع أحمد وحنين فى سرور وسعادة ونجاح أيضا ، الى ان فى زيارة لاخته حنين شاهد تلك الفتاة التى كانت ابنة خال زوج حنين ، كانت تصغره بخمس سنوات وكانت بأفكارها وشخصيتها القوية وطباعها كحلقة الوصل بين أمريكا ومصر ، بين التحرر والفضيلة ، بين التقدم والحديث وبين القديم والاصيل ......... كل هذا كان عائقا بالسابق بالنسبة اليها فكانت لا تقبل باى متقدم لها حيث انها تريد زوجا من نوع خاص فيه الاصالة مع التقدم ، فيه التحرر مع التمسك بالقيم والاخلاق ، فكل منهما وجد ضالته فى الاخر .


سريعا فتح أحمد قلبه للحب مرة أخرى بل من حبها علم ان أخيه خدمه خدمة العمر ، فسامحه على ما فعله ، اخبر احمد والديه بقراره بالزواج من أمل أبنة خال زوج اخته ......... و بعد سؤال حنين عنها سعدوا كثيرا لاحمد وباركوا هذه الزيجة وبالفعل تم الزواج وحضر الاهل مراسم هذا الزواج من غير عمرو حيث انه كان مسافرا لاوربا للسياحة وهو من وقت هروبه من فتاة أخيه بأمريكا لم يرجع لوالديه مرة أخرى فأخذ من سفر لسفرومن بلد الى بلد أخر كسياحة حيث انه أعجب بالسفر ووالديه متأملين بسفره هذا ان يزيده ثقل بشخصيته وعقله مما يعطيه خبرة بالحياة ، فحضروا زفاف أحمد ورجعوا مرة أخرى لبلدهم الثانى أمريكا .


بقى الحال على هذا المنوال ولم ينجب أحمد وكان هو السبب فى عدم الانجاب ، لكن كان ينعم فى السعادة مع زوجته أمل التى كانت دائما تخبره بانها تكتفى به وانه ضالتها التى بحثت عنها كثيرا وكانت أمل تسمع عن توأم زوجها عمرو كثيرا لكنها لم تراه ولا لمرة واحدة ، مر على زواج أحمد أربع سنوات وهما فى هناء وسعادة ، الى ان رجع عمرو من السفر حيث انه تعب من اللف والدوران حول العالم ، وقرر ان يستقر ، لكن للاسف من كثرة ملذاته وكثرة أخطاؤه لا يثق فى اية أمرأة ابدا معتقدا انهم جميعا مثل بعضهما البعض ، كان يقول لوالديه ان النساء خائنات بطبعهن وعلى استعداد لان يبيعوا أزواجهم فى سبيل الحب والعشق برجل أخر اذا ما أوقعهم فى حبه ، عندما كان يعارضونه والديه كان يحكى لهم قصصا كثيرة مر بها كلها كانت نتيجة واحدة بيع المرأة لمن أحبت بالسابق لتشتريه هو بل فى سبيل نظرة واحدة منه .


بقى عمرو معتقدا بهذا الاعتقاد الى ان كلم أخيه أحمد تليفونيا مما أحس انه سامحه ورحب به كثيرا بل دعاه الى زيارته لبلده مصر زيارة له ولاخته حنين .


وافق عمرو لطلب أخيه وذهب زيارة كما طلب منه أحمد ، وأقيم عمرو مع أخيه نظرا لانه ليس على علاقة وطيدة بأخته حنين ، فشاهد عمرو لاول مرة زوجة أخيه وشاهد حياتهما ، حياة لم يرى مثلها ، بل أمرأة لم يرى مثلها ايضا فهى كانت مثال له فى الحشمة والوقار والالتزام والجمال ايضا .


لكن الوضع هذه المرة مختلف حيث انها زوجة أخيه وليست حبيبته ، فلم يجرؤ عمرو على ان يكرر ذاك الرهان مرة أخرى ، لكن بخلده كان ينوى لان يراهن نفسه متحديا فكرته عن المرأة بل كان يقول فى نفسه انها تمثل الاخلاق وهى مثلها مثل غيرها ، فبدأ عمرو فى أفعاله فكان يعمل المستحيل لكى يجعل زوجة أخيه تميل له ، وكانت أمل غير مرتاحة لافعال عمرو ولكن حياؤها منعها لان تخبر أحمد بتلك التصرفات ، وكانت لا تعرف تلك القصة التى كانت قديما بين عمرو واحمد وانه دائم بهذه اللعبة مع كل فتاة يقع نظره عليها ، فكانت دائما تصده وتنهره ، بل وكانت تعطيه درسا ساخنا ليتراجع عن أفعاله ، لكن فى كل مرة كانت تصده أمل كان يزيده أصرارا بالمحاولة مرة أخرى ، وعلى صعيد أخر كانت أمل تبذل كل مجهودها على ان تخفى ما يفعله أخيه لكى لا يقعوا فى المشاكل سويا معتقدة بانها تقوى عليه وتقدر ان تؤدبه بل وتجعله يتغير ، أستمر عمرو فى محاولاته وأحمد لا يعلم بل أعتقد ان أخيه ربنا هداه حيث ان زيارته طالت بمصر عنده ، معتقدا انه عقل ويريد الاستقرار كيفما فعل هو وأخته حنين ، بقيت أمل فى محاولاتها بكل ما تستطيع لان لا يعرف ولا يفهم ولا يشعر زوجها الحبيب بأفعال عمرو .


من فشل عمرو فى كل محاولاته جعله يصمم أكثر فقبل بعرض أخيه لان يبقى بمصر ويعمل معه يدا بيد ليوسع الاعمال أكثر واكثر ، أنخدع أحمد فى أخيه انه صلح من حاله ، الى ان طلبت أمل من زوجها ان يقوموا سويا بزيارة الاراضى المقدسة ليؤدوا فريضة الحج ، فرح أحمد كثيرا لطلب حبيبته أمل ووافق بسرعة جدا بل تمم اجراءات السفر فى لمح البصر ، وسافروا معا ليعتمروا ثم يحجوا بعدها ، وكانت المفاجأة المذهلة التى غيرت كل شىء ، بل والتى قلبت الموازين عند عمرو وعند أمل وعند الجميع ايضا ، بعد الانتهاء من تأدية شعائر الحج توفى الحبيب والزوج أحمد بالاراضى المقدسة فجأة وبدون اى أسباب حيث أختاره ربه لان يموت فى هذه البلاد ولتكون قبره ايضا .


كانت صدمة للجميع غيرت كل المفاهيم وكل الخطط ، بل فاقت جميع التصورات حيث ان كان لا يتوقع أحدا لموت هذا الابن الطيب البار بوالديه الهادىء ان يموت فجأة .


عمرو أخذ درس كبير ولاول مرة واجهته أخطاؤه كلها بعقله وكيف كان على خطأ طوال حياته وان هناك المرأة المحترمة وان هناك نهاية العمر وبداية الحساب ، موت أخيه فجأة توأمه جعله يشعر بحبه لاول مرة بل جعله يلاحظ انه توأمه الذى يحس به فى اى مكان كان ، لكن عرف كل هذا بعد فوات الاوان أين هو الاخ الحبيب فقد مات ، أخذ الحزن يعتصر الوالدين مما جعلهما يقرران ان ينهوا كل أعمالهم ويرجعوا الى مصر ، فموت أبنهما الحبيب المفاجىء جعلهم ينهارون ويشعرون بالتعب بل انها نهاية المطاف .


رجعوا الى مصر بجانب ابنتهم حنين وأولادها وبجانب حبيبة أبنهما الغالى الذى أحبها والتى تحملت عدم أنجابه وأختارته هو متنازلة عن الامومة ، أما عمرو فكان موت أخيه جعله يعتقد انه هو ، وانه بديله لانه توأمه ، فأخذ مكانه وشخصيته وطباعه بل كل من شاهده يجزم بأنه أحمد وليس عمرو أخيه ، وكان عمرو جادا فى هذا التحول فكان موت أخيه بالفعل نقطة تحول فى حياته بل كان موته هداية لعمرو ، بعد ان ثبت للجميع انه شبيه أحمد وأنه تغير بالفعل طلب الزواج من المرأة الوحيدة التى أحترمها بل التى وقفت امامه ، بل علل بأختياره لها بأنه لابد لان يتزوجها لاخيه راغبا فى ان يصونها له ، وبالفعل بعد الحاح وصبر على أمل وافقت بعد مرور سنتين من وفاة الحبيب ، وكانت أسباب موافقتها انها وجدت فى عمرو احمد فهو شبيه طبق الاصل ، عملة واحدة ذات وجهين ، كان يعلم عمرو بأحاسيس أمل وانها تتزوجه على انه أحمد وليس عمرو ، وافق على هذا حيث انه أخبرها انه لن يحاول ان يغير اى شىء بل هو امتداد لاحمد ، وانه راغب اكثر منها فى احياؤه من جديد فى صورته ، وافق الجميع وقد كان ، والغريب ان بالفعل صدق عمرو فى كل كلمة قالها ، ومازالت أمل تعيش مع عمرو على انه أحمد ، الى ان رزقوا بأول ابنا لهم وسموه أحمد من أول نظرة لاحمد ابنها فاقت وعلمت انها متزوجة من عمرو وأكتفت بتعذيبه لتعلمه بانها تدرك تماما انها زوجة عمرو أب أبنها .......... وكان هذا كل التغيير سببه وفاة أحمد الذى كان البسمة طوال حياته حتى فى مماته كان السعادة على أهله وزوجته ، وولد أحمد من جديد ليعيش أبنا لهم وليس أخا .


تذكرت هذه المقولة التى كانت تقول ان من القبح نستخلص الجمال ، ومن الشر نستخلص الخير
ارادة الله ان يموت من ضمن أخرته ليعيش من لا يضمن أخرته ليحسن من أعماله وليعطيه فرصة أخرى للصلاح ، ليكن مصيره الجنة وليس النار .


عند قرأتكم لهذه القصة تعتقدون بأول وهلة ان الزوجة خائنة ونسيت زوجها الحبيب سريعا ، أذكركم انها على العكس تماما بل تزوجت أخيه وفاءا لزوجها الحبيب فهى كانت تراه فيه ، من قوة صدمتها جعلتها تعيش شهورا مع زوجها عمرو على انه أحمد حبيبها وهو صبر عليها ليسدد دينه لاخيه وما عمله معه بالسابق ، بعد وفاة هذا الابن الطيب الهادى الكل تغير الى الافضل ، الكل تغير وعرف الدرس ، فالوالدين عرفوا معنى الاسرة والوطن والاحفاد ، والابن المستهتر الشقى عرف معنى حب ربه لاخيه عرف رضا الرب على توأمه ، عرف مكانه وما أقترفه طوال حياته ، عرف مصيره الموت فلحق نفسه نادما على فراق توأمه ، تغيرت الزوجة أمل وأصبحت أما لاحمد وليست زوجته فتغير دورها معه من زوجة الى أم
فكانت هذه قصة هذه العائلة المهاجرة لصلاح حياتها بالخارج لينتهوا بالصلاح فى وطنهم بالداخل ........... كانت هذه قصة التوأم والهداية .
 
 
 
 
مشرفة فى منتدى مصر

 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر أرض الكنانة
المشاركات: 3,561
15-09-2009
 
قصة جميلة ومؤثرة

أحييكي عزيزتي على موهبتك في التأليف

واذا لم يكن هناك تطفل أرجو أن تهتمي أكثر بالأخطاء الاملائية

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
موقوف

 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
العمر: 37
المشاركات: 784
15-09-2009
 
شكرا لكى شونا على قرأتك لقصتى ......... لكن ارجوا منكى ان تدلينى على اخطاءى الاملائية حيث اننى لا ارى ان هناك اية أخطاء .......... ربما لا اراها انا وتريها انتى

انتظر ان تدلينى عليها .......... شكرا لكى
 
 
 
موضوع مغلق

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=151273



مواقع النشر

العبارات الدلالية
التوأم, والهداية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065