أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: القصص و الروايات ,الموضوع الحالي: التصويت على مسابقة القصة القصيرة , المنتدى الرئيسي: اللغة العربية, نبذة من الموضوع: بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد هذا الموضوع خاص بالتصويت ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=131364


رد

التصويت على مسابقة القصة القصيرة

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 61,045
09-08-2009
 































بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد

هذا
الموضوع خاص بالتصويت على مسابقة القصة القصيرة

التى يقوم بالأشراف عليها

ساجى سرحان

ولكن لدواعى تغيبه ونظرا لظروفه لحين عودته باذن الله

وهو متابع معنا بقلبه وعقله

سأقوم بطرح المواضيع المشتركة فى المسابقة فى هذا التوبك

وتطرح الموضوعات للتصويت من يوم الأحد الموافق 09/08/2009 وحتي يوم الجمعة الموافق 14/08/2009


علي ان تعلن النتائج في اليوم التالي الموافق السبت
15/08/2009




وبالتوفيق لجميع المتسابقين
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

أفيقى يا أمه الأسلام

 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 61,045
09-08-2009
 
[align=center]

نهايتي

صحتي ليست على ما يرام.أشعر بها تنحدر بهدوء عبر الدرجات المفضية إلى النهاية؛ عندما تتحول حياتك إلى بحيرة راكدة تماما، وتتلاشى منها السخافات اليومية التي تأكل بعض الوقت؛ عندما تصاب بتخمة من الأوقات الفارغة، تتقيأ ذكرياتك الماضية، وتبكي في حماقة لأنك لم تختر الطريق المناسب؛ عندها فقط تدرك أنك قد انتهيت..وأنا في هذه المرحلة النهائية، أشعر أن حياتي كأنها لم تكن؛ هل حقا كنت ذاك الأحمق، والمجنون، والعاشق..هل حقا كنت أيا من هؤلاء؟ أم أنني لم أكن أبدا كسراب..
بالنسبة لي الآن يبدو الموت شيئا رائعا..انتظر ذلك الزائر الحبيب بفارغ الصبر كي يعتق رقبتي من أسر هذه الحياة السقيمة..فقط لو يأتي الموت بطريقة طبيعية عادية؛ لكنني أعرف جيدا أن هذا لن يحدث أبدا؛ أعرف أن اللحظات القادمة ستكون أسوأ بكثير..أعرف أنني سأتمنى الموت ألف ألف مرة قبل أن أدركه..كل هذا أعرفه وأفهمه ، لكنني لا أعرف لمَ أكتب هذه الأوراق ولمن سأتركها؟..من سيهتم بتاريخي وترهاتي وتأملاتي الفلسفية الحمقاء؟..لا أحد؛ فقط نيران تضطرم في أعماقي ولابد أن أفرغ رمادها على تلك الأوراق البائسة..آه..إن الوقت لم يعد في صالحي، لابد وأن انتهي بسرعة؛ فحتما سيأتي أحدهم الآن، وربما ستكون هذه ليلتي الأخيرة..أكاد أتصور تحركاتهم في اتجاهي..يعرفون عني كل شيء؛ يعرفون أنني سهل الاختراق؛ يعرفون أنني وحيد، منزلي بعيد عن العمران في إحدى المدن الجديدة الميتة؛ لماذا كل شيء جديد تنقصه الحياة؟..حتى الحذاء الجديد يؤلم القدم بينما الحذاء القديم يبدو مريحا ودافئا..
لمَ اخترت الحياة هنا طالما أنني لا أحب الهدوء الشديد؛ قد يتساءل قارئ الأوراق عن هذا و...............................لحظة واحدة؛ أسمع صوت حركة عند الباب الخارجي؛ أجاءوا بهذه السرعة؟.لم أدون كل شيء بعد..بالأحرى لم أكتب أي شيء إطلاقا..سأخرج لأرى......................

***

خرجت إلى الباب الأمامي ولم أسمع أي شيء.لا صوت سوى قرع طبول الخوف بداخلي؛ ربما كانت قطة أو نسمة هواء حركت الخوف الكامن في نفسي. أعود الآن إلى قصتي التي لم أبدأها بعد..هل كان لابد وأن أذهب إلى المستشفى في ذلك اليوم؟.خطوات قدرية كان محتما عليّ أن أمشيها وقد مشيتها.كنت أشعر بالملل، وبدا كل شيء سخيفا وبلا معنى أمام عيني، فكرت في المرور على أحد أصدقائي هناك.من قال إن زيارة المستشفيات تسر القلب، وتشعر المرء بالنعمة التي هو فيها؟.قد تكون النقطة الأخيرة صحيحة لكن الأولى ليست صحيحة إطلاقا؛ فلقد ذهبت إلى هناك ضائق الصدر فعدت مهموما، مغموما، موشكا على البكاء.وقفت مع صديقي وهو يدور على الأسرة.كان هناك مرضى راقدين على الأسرة منذ فترة طويلة، هؤلاء بالذات فقدوا تقريبا هويتهم الآدمية وتحولوا إلى أرقام جامدة؛ تماما كالعبيد عندما كانوا يجلبون إلى الساحل الأمريكي.أحضر صديقي بعض تلاميذه، وبدأت المهزلة في تجريب هؤلاء على المرضى البائسين.ربما لو كانوا أقل فقرا لم يكن ليحدث لهم مثل هذا.هناك كذلك شاب أسمر ممصوص العود كان يجيء إلى هناك خصيصا ليستخدم كعينة ثم يأخذ ما يعطونه له، ويختفي بسرعة كأن لم يكن ثم يعاود الظهور ثانية بعدما ينفد المبلغ.الأسوأ هم الأطفال؛ عندما ترى تلك الكائنات الملائكية توشك هالتها على الانطفاء؛ عندها تعرف معنى الألم الحقيقي.تساءلت وقتها هل يمكنني أن أفعل شيئا من أجل أولئك؟..يدي الخاوية ولساني المترجرج في فمي كانا يحاولان إيجاد شيء ما يفعل أو يقال.كيف طرأت على رأسي تلك الفكرة اللعينة؟.ربما لم تكن بهذا السوء وقتها.ربما كنت فكرة إنسانية رائعة قادرة على تحرير يدي من قيدها؛ لكنها جلبت الوبال على رأسي للأبد...

***

أذكر ذلك اليوم جيدا عندما جاءني ذلك الطبيب واخبرني انه يقوم بالفحص المنزلي، الدوري، المجاني.لم أكن قد سمعت عن الأمر من قبل؛ لكنني لم أجده ذو ضرر ما.فحص مجاني؛ قليلة هي الأشياء المجانية هذه الأيام، لكنني فيما بعدت دفعت الثمن غاليا؛ غاليا جدا.تركته ليفحصني ولتظهر الخطورة علي وجهه قائلا:
- "سيدي..يؤسفني أن أخبرك أن حالتك سيئة جدا، وانك بحاجة إلى عملية جراحية في أسرع وقت..لولا حيائي الشديد لسألتك كيف لا تزال حيا حتى الآن؟.."
كان الرجل لطيفا إلى درجة لا تطاق.كم كنت أحمق وقتها لأصدقه؟.أجريت العملية الغريبة، وخرجت سليما شاعرا بأن الحياة رائعة لأنني نجوت من موت محقق؛ لقد كان حد السكين على رقبتي، لكنه تحرك بعيدا في اللحظة الفاصلة، ولكن عندما جاءني الطبيب ذاته في فحصه المجاني ليؤكد أنني في حاجة إلى عملية أخرى بدأت ارتاب في الأمر؛ ثمة شيء ما غير طبيعي..كذلك لم أكن مستعدا لخوض تلك التجربة ثانية بهذه السرعة، وهذه السهولة؛ في المرة الأولى لم أكن أذكر تفاصيل العمليات الجراحية لكنني الآن أذكر عذابها كله وأعرف جيدا ما ينتظرني.استشرت طبيبا ثانيا وثالثا ورابعا، وعرفت أنني لا أحتاج إلى هذه العملية، ولم أكن بحاجة أيضا إلى السابقة.لم يكن ذلك الطبيب يفهم في الطب إذن؛هذا ما اعتقدته وقتها، لكنني فيما بعد عرفت كم كنت ساذجا..
عندما أتاني في المرة الثالثة كان لابد وان أطرد..كان هذا هو الحادث الأخير الذي بدأت بعده العاصفة؛ التي اقتلعتني من جذوري، أطاحت بكياني كله.كنت حائرا مشوشا؛ لا أستطيع أن أفهم شيئا مما يحدث، لكن في الحقيقة لم يكن مهما أن أفهم.الأهم هو أن أقتنع، وقد كان لديهم وسائل إقناع قوية، وفي النهاية كان لابد وأن أقتنع بأن أسوأ شيء في الوجود هو الحياة، وأن الموت – بحق- هو الخيار المناسب!!!..

***

ليلة من ليالي يناير الباردة.الليل طويل؛ طويل كأنه بلا نهاية.كنت راقدا في فراشي الدافئ أغازل النوم الذي جافاني في تلك الليلة، وسمعت صوت الحركة، ذلك الصوت الذي كان يملأ كوابيسي دائما، لكنه هذه المرة كان حقيقيا تماما.كلا لم أكن نائما.ثمة شخص ما يعالج قفل النافذة التي تقع في مواجهة فراشي بالضبط، وتصرفت بهدوء وحكمة؛ انزلقت بلا صوت أسفل الفراش.نعم أعرف أنني جبان، لكن جبني هو الذي أنقذني هذه المرة..أزحت طرف الملاءة بهدوء واستطعت أن ألمح شبحه في الظلام يتجه نحو فراشي وشيء أسود-أعرفه جيدا- في يده، تجمدت. هذا الرجل يريد أن يقتلني لكن لماذا؟.لم يكن هناك مكان للأسئلة وقتها.ظللت متحجرا في مكاني ، ودقات قلبي توشك على فضحي من عنف ضرباتها.لا أعرف كم بقي؛ دهرا كما شعرت..لكنه في النهاية ذهب، وقضيت ليلتي أسفل الفراش دون أن أجسر على الخروج حتى ظهرت تباشير الصباح..فحصت الأشياء والنقود؛ لم يكن هناك شيء قد سرق.كل شيء في مكانه حتى النقود التي كانت على الطاولة لم تمس..لقد كان ينوي قتلي إذن، ولكن لمَ؟.هذا لم أستطع فهمه وقتها أبدا..
فيما بعد صارت الأمور أسوأ بكثير؛ قالب من القرميد يسقط فوق رأسي من لا مكان، سيارة مسرعة تكاد تصدمني. لم تعد الحياة آمنة بحق،حتى صرت أخاف الخروج من البيت و......أخاف البقاء فيه..أجتر ذكرياتي وحيدا محدقا في السقف.كدت أصاب بالجنون.كان لابد وأن أفهم ما الذي يحدث.وبدأت شرارة تومض في ذهني تذكرني بما بدأ كل شيء، وفهمت ولكن للأسف متأخرا جدا..

***

نصيحة أخيرة لك عزيزي قارئ الأوراق المزعوم؛ لا تفكر أبدا فيما سيحدث بعد موتك؛ لينقلب العالم؛ لتنطبق السماء على الأرض.لا يهم.فأنت لن تكون هنا.لا تكتب وصية لتوزيع أملاكك أبدا وأنت على قيد الحياة، لا تكتب وصية بالتبرع بأعضائك البشرية بعد وفاتك م........مثلما فعلت.هل فهمت الآن سبب كل ما حدث؟.أنا أيضا فهمت كل شيء متأخرا مثلك. أن يسرق منك مال فهذا شيء يصيبك بالحنق فماذا عن أجزاء من جسدك. لقد أودعت الوصية لدي احد المحامين، طبعا سخر الرجل من الفكرة؛ انه شيء يخصني أنا فقط على أية حال.لم أتصور للحظة انه بهذه النذالة و سيذيع الأمر، بعدها بدءوا يتقاطرون عليَ.وبدأت تلك الأحداث المتلاحقة التي لم أستطع أن أبررها.لقد زرت المحامي ثانية وألغيت الوصية ، لكن شيئا لم يتغير.بل أصبح أسوأ بكثير؛ فلقد تلقيت تهديدا بأنني يجب أن أعيد الوصية أو أنني سأنتهي، لكن ما أعرفه يقينا أنهم سينهونني على أية حال.. لم يسعفني المحامي بشيء؛ فقط اخبرني أنهم خطرين وأنه من الأفضل أن أرضخ وأنهم سيحصلون على ما يريدونه على أية حال ، لكنني أدركت بحدسي أن إعادة الوصية سيعجل بموتي أكثر..اسمع الآن الخطوات في الردهة.أحدهم بالتأكيد.بالمناسبة لقد أخبرت الشرطة بما حدث سابقا لكن أحدا لم يصدقني لأنه لا يوجد لدي دليل حقيقي؛ تخاريف رجل وحيد؛ هذا ما رأيته في أعينهم في النهاية، وعرفت جيدا أن عليّ أن أهتم بشأني بنفسي.ولن أخبرهم الآن لأنهم يأتون دائما متأخرين بعدما ينتهي كل شي..سأختبئ الآن في مكاني المعتاد أسفل الفراش. لا أعرف إن كان يمكنهم إيجادي هذه المرة أم لا ولكن....لقد ثرثرت كثيرا، يا الهي، لم أختبئ بعد............................................... ..............
[/align]
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

أفيقى يا أمه الأسلام

 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 61,045
09-08-2009
 
[align=center]

الحصان

صهل الحصان بشده وهو يحاول ان يوقف نفسه بعد ان كلت قدماه من الجري في الطرقات ، وقف يلهث وعرقه يتصبب وقد ادميت اقدامه
رفع الحصان راسه ينظر حوله،اذا به تائه في اطراف المدينه في اماكن لا يعرفها، فهو ليس حصانا شريدا ولكنه ينتمي الى جوكي عربيد.
جوكي لا يعرف من الدنيا الا ان ياخذ ما يريد، حتى وان كان ذلك قد يقتل اناس او يقتل اهم ما يملك، حصانه الوحيد.
تذكر الحصان كيف انه صهل بشده ورفع قدميه الاماميتين ثم نتر جوكيه من فوق ظهره بشده حين الهب الجوكي ضهره بسوطه ، ثم اطلق ساقيه
للريح،ولم يلتفت خلفه ليرى ما حدث.
تمنى لو انه يعرف ماذا حدث لجوكيه حين نتره من على ظهره ،كيف وهل اصيب ام لا.لاحت علامات الندم على وجه الحصان وبدا وكأنه يبكي فهو
اصيل وليس من عادته ان يغدر لصاحبه بيد ان الالام التي سببتها له سياط صاحبه ومهاميز حذائه التي ادمت بطنه، ايضا اشواك وحجارة الطريق الوعره
التي قطعت سيقانه ،وهو الحصان الذي تربى وترعرع دون ان يتلقى ضربه واحدة ،ايضا اشواك وحجارة الطريق الوعره التي قطعت سيقانه جعلته يصهل
بشده وينتر صاحبه من على ظهره عله يتخلص من كل هذه الالام.
بدأ الحصان يتلفت يمينا ويسارا عله يجد طريقا يعرفه يعيده الي بستانه واسطبله الذي يعيش فيه ولا يعرف سواه ، اللا انه لم يجد له طريقا واحدا معروفا،
علاوة على الالام المبرحه التي يشعر بها حراء جروحه التي على ظهره وبطنه وسيقانه.
بينما الحصان المسكين حائرا متالما عطشان وجوعان يشعر بالضياع الشديد ،لمحه من بعيد سايس عجوز محنك ربى العديد من الاحصنه يعرف كيف يسايسها
اقترب السايس من الحصان بحذر يخشاه ان يثور عليه اذا اقترب منه،الا ان السايس شهق شهقه قويه عندما رأى الجروح التي غطت جسد الحصان من راسه الى
قدميه،عندها اقترب السايس من الحصان وفي عينيه نظرة حنان كبيرة وهو يقول بصوت عذب حان : يا مسكسن من المجرم الذي فعل بك هذا.
ثم بدأ بحنكه يربت على عنقه ، الجزء الوحيد السليم في جسد الحصان ، حتى اطمأن الحصان للسايس وبدأ يلين معه، اقترب السايس اكثر فاكثر ثم همس بحنان :دعني اطبب جروحك، سكن الحصان للسايس وبدا السايس بخبراته الكثيرة في معالجه جروح الحصان من ظهره ،لبطنه،لقدمه.
يا الله كيف احتملت كل هذا ؟تمتم السايس وهو يعالج الحصان.
عشق السايس الحصان فهو ادرك انه حصان اصيل لم يهان من قبل، مدرب تدريب عال،مطيع وصديق يديقه. وكانن السايس ياتي للحصان بالطعام والشراب، وكان يؤمن له مكان المبيت ويرعاه، ويغير على جروحه ويعالجها بحنكه ويعرف كيف يضع يده على الجرح دون ان يسبب الما للحصان.
عشق الحصان ذلك السايس العجوز ، لانه ولاول مرة يعرف طعم الراحه والامان بين يدي ذلك السايس ، ونشأت بينهم علاقه قمه في التفاهم والارتباط الوثيق.حتى ان الحصان تمنى لو انه لم يكن مملوكا لاحد كي يظل بجانب هذا السايس الرحيم العطوف.
عندما تماثل الحصان للشفاء اراد السايس ان يمسك بلجام الحصان ويسوقه الى اسطبله ليضمه الي ما يملك من خيل، ذلك ان السايس رحيم بالحيوان ولكن عرفه يقول لا بد من الاستفاده من الحيوان مع المحافظه عليهكي لا يخسره،وصار السايس يسوس الحصان كي يذهب معه اللا ان الحصان لم ينصاع له وظل واقفا في مكانه لا يريد التحرك.
يأس السايس من استجابه الحصان له ، فقال له وهو يودعه : ادرك كم انت غال ، وكم كنت اتمنى ان اقتنيك ولكني اعرف انك اصيل ولن تذهب اللا لصاحبك، أأذن لي يا صديقي بالرحيل فانا عندي مشاغل اخرى لابد من القيام بها، واتمنى اللا يطول بك المقانم في الشارع.
مشى السايس مسافه وظل كلما تقدم مسافه يلتفت للوراء عل الحصان يلحقه ، اللا انه في قرارة نفسه كان يعلم انه لن يترك مكانه اللا للعوده لبستانه.
صار الحصان وحيدا مرة اخرى، يشعر بالضياع ايضا، وصارت الام الوحدة تعذبه بالاضافه لالام ندوبه ، ترى اين سيذهب والى اين سيسير.
كان المارة يلتفون حوله ، كل منهم يحاول ان يمسك بلجام هذا الحصان ، ولكن الحصان لم يكن يستجيب لاي منهم. مهما قدموا له من حلوى ، ومهما عاملوه بقسوة ايضا.
كان على بعد من هذا الحصان فارسا شابا ، عشق الفروسيه وتحلى باخلاقها، يراقب هذا الحصان ، ويلاحظ عدم استجابته لاي من الاغراءات ، فأدرك ان هذا الحصان يبحث عن ماواه وصاحبه.
بدأ الفارس في تحسس اخبار الناس عله يجد خبرا يفيده في ان يجد اسطبل هذا الحصان. ألى ان عرفه اخيرا، سار اليه، وعرف طريقه، وعرف ايضا اسم الحصان.
عاد الفارس ليأخذ الحصان الى صاحبه ، اقترب الفارس من الحصان وهو يكلمه وكانه يدرك ان الحصان سيفهم ما يقول
ادرك انك تريد العوده. تاعل الي انا ساعيدك الى صاحبك، وصار الفارس ينادي الحصان باسمه الذي كان صاحبه يناديه به ، ادرك الحصان ان هذا الفارس يعرف شيئا عنه، لو يحاول الفارس ابدا ان يمسك بلجام الحصان،ولا ان يمتطيه ، بل كان يحدثه بهدوء غريب وكأنه يعرفه مسبقا، كان يناديه باسمه مما اشعر الحصان بالامان.
يوما وراء يوم اّنس الحصان .للفارس، فسمح له بالاقتراب منه اكثر، وان يمسك اللجام دون ان يشده،ادرك الفارس حجم الجروح التي كانت في الحصان حين رأي يقاياها
وتسائل في نفسه ما كل هذه الجروح ، ومن فعل به هذا، لابد وانه شخص ممن ارادوا ان يأخذوه عنوة.
مسح الفارس على رقبه الحصان قائلا له بهدوء وحنان:هيا دعني اخذك الى صاحبك. صهل الحصان وبدأ في السير خلف الفارس بهدؤ ،وخطوة وراء خطوة تبعت خطوة الحصان خطوة الفارس.شيئا فشيئا سارا كل منهما بجوار الاخرلم يحاول الفارس الامساك بلجام الفرس ، ولم يدع الفرس الفارس يحتاج الامساك بلجامه
نشأت الفه حميمه بين الفرس والفارس، وصار الفارس يحكي للفرس ما في حياته وكان الفرس يفهم ما يقول، كان الفرس يقف اذا وقف الفارس، يسرع اذا اسرع الفارس،
واذا تعب الفارس وجلس ، حاول الفرس ان يظلل الفارس من حرارة الشمس،كي يدعه يرتاح.
لم ياكل الفرس شيئا اللا اطعم الفرس منه، كأنه كان يعرف متى يجوع ومتى يعطش، ملك الفرس قلب فارسه باصالته وجوده، وملك الفارس قلب فرسه بحنانه وشهامته.
انتهت الرحله، وصل الفارس بالحصان الى بستانه وصاحبه الجوكي، التفت الفارس الى الحصان قائلا له بنبرة مشجعه:
ها قد وصلنا اخيرا ، وها قد طابت جروحك والامك ، هيا يا صديقي لتبدأ حياه جديده مع صاحبك.
لمح الفارس دمعه تترقرق في عين الفرس كانه يقول : ولكن جراح فراقك لن تزول ابدا.
ابتسم الفارس وقد لمعت دموعه في عينيه، فالفارس لا يبكي ابدا ، مهما كانت الامه وجراحه ، فهو اعلى منها دائما.وربت على عنق الحصان ، والتفت يدق باب البستان.
بعد قليل خرج الجوكي ، وقد كان مكفهر الوجه، وظر للحصان بغضب ثم نظر للفارس نفس النظرة ، وقال بصوت اجش:
اخيرا ، سرقته ثم اعدته، هه، طبعا لو تستطع السيطرة عليه فهو نمرود. ... ثم نظر للحصان نظرة وعيد قائلا بهدؤ: انا فقط من يعرف كيف يتعامل معه.
ادرك الفارس من نظرة الجوكي المتوعده للحصان ان الجوكي هو من سبب كل هذه الاوجاع والجراح للفرس، مد الجوكي يده يريد ان ياخذ اللجام ، لكن الفارس سحب اللجام بعيدا عن الجوكي قائلا:
اشعر الان اني اخطأت عندما جئت به الى هنا ، لا تجعلني اشعر بالندم........ ضحك الجوكي وقال في سخريه : تندم ........ ها ها ها ..ز تندم ، لقد كنت ستعيده شئت ام ابيت ، فهو ملكي وسيعود سيعود . ونظر للفرس نفس النظرة
تبسم الفارس بحسرة وقال له :
هو ملكك ولكنك لاتملكه، وهو ليس ملكي ولكني املكه .............. قهقه الجوكي قائلا :هه ما هذا الهراء
اجاب الفارس بمنتهى الهدوء
انك دفعت ثمنه مالا وملكته ، ولكنه في لحظه نترك من فوق ظهره ، والقى بك في الارض، رغم ان لجامه كان في يدك. وكنت نفسك فوق ظهره.
اما انا ، فأني لا أركبه، ولجامه ايس في يدي ، ولكنه معي ، وسيفعل ما اريد ، ذلك اني املكه رغم اني لا املك عقد ملكيته ، ولم ادفع فيه اللا ثمنه.
قال الجوكي : لا افهم ماتقول كيف دفعت فيه ثمنه وانا اصلا لم ابعه ........ قال الفارس :
بل بعته، وةبعته بثمن رخيص
بعت حصانك الاصيل بارخص الاثمان حين اجبرته على السير في طرق وعرة مليئه بالاشواك فأدميت اقدامه، وحين الهبت ضهره بسوطك فملأت ظهره جروح، وحينما هنته بالضرب ولم تنتبه لالامه وجروحه، التي سببها له مهماز حذائك. وحين لم تشعر انه مخلوق مثلك يتالم ويتعب بل ويبكي في بعض الاحيان
بعته حين نسيت انه الجواد الكريم الذي يحملك فوق ظهره كي يوصلك الى هدفك مرتاح ويحمل عنك عناء الطريق.
سكت الجوكي مندهشا ثم سأل الفارس: من قال لك اني فعلت هذا
ابتسم الفارس قائلا:
انا فارس، لست سايسا اهتم بحصاني لاستفيد منه، ولا انا جوكي اركب حصاني لافوز بهدفي مهما حدث ، حتى لو كان حصاني هو الذي يدفع الثمن.
انا يا سيدي حصاني جزء من شخصيتي استمديت اسمي وصفتي منه ، كيف لا اشعر به، لقد قالت لي اثار جروحه كل عذاباته ومعاناته والامه لم اكن يا سيدي بحاجه لان يقول لي انسان عن معاتانه ، حصانك يا سيدي اصيل لم يدع احد غيرك يمسك بلجامه حتى وهو تائه
، ولعلمك انا لم اركبه قط فهو ليس ملكي، وهو لم لم يكن ليعوني للركوب وهو ليس ملكي.
انتبه يا سيدي جيدا لحصانك ، وقدم له الرعايه اللازمه ، سيعطيك ماتريد وزياده، وان انت اهنته، فسوف ينترك مرة ثانيه ،وعندها اسم لك اني لن اعيده لك مرة اخرى.
سكتا كل من الفارس والجوكي برهة من الزمن ثم اقترب الجوكي من الحصان وعانق رقبته قائلا ، اين كنت ، لقد كنت كاتائه بدزنك ، وسقطت دوعه
ابتسم الفارس وقال للجوكي
الفرق بيني وبينك يا سيدي ، انك تركب الحصان لتصل اهدفك مهما كان الثمن، اما انا فادرك تماما انه بدون حصاني لن اصل ابدا لهدفي، دعني اقدم لك نصيحه يا سيدي
لكل حصان لجام خاص به ، حين يرتديه يصبح طوع صاحبه ، فعليك يا سيدي معرفه نوع ومقاس اللجام المناسب لحصانك ، لانه ان البسته لجام غير مناسب ، لن تستطيع ان تقوده نهائيا ،,سوف يوقعك من فوق ظهره كما فعل حصانك،
هز الجوكي راسه بتاثر قائلا : صدقت يا صديقي.استاذن الفارس الجوكي في ان يودع الحصان فأذن له
التقت الفارس للحصان وهو يغالب دموعه ويحاول الابتسام قائلا : علني قمت بواجبي نوحك ، ولم اؤذيك، وعلني استطيع ان انساك وما اظنني ساستطيع ذلك يوما.
ووضع يده تحت ذقن الحصان ليقبله حين سقطت دمعه كبيرة من الحصان على يد الفارس، اذهلته.رفع الفارس يده وشرب دمعه الحصان قائلا، انها اغلى من ان تسقط على الأرض. قبل الفارس الحصان بين عينيه ، واختلطت دموهما ثم عانقه ورحل دون ان يلتقت خلفه خشيه اه يرى الحصان دموع الفارس. او بالاحرى ان يرى الفارس دموع الحصان فيضعف ويعود.
مرت الأيام
والحصان يعيش في بستانه مع مالكه الذي كان يحاول ان يغير طريقته ، ولكنه الطبع الغالب.
وكان الحصان كلما ازداد المه سار الى سور الحديقه، فيرى فارسع واقفا من بعيد ينظر الى حصانه ليطمئن عليه انه بخير، وهيهات ان يستطيع ان يبتعد.
فقد ملكه الحصان بجوده واصالته، كما ملك هو الحصان بحنانه وفروسيته.
الاهداء
الى كل من ظن يوما انه قد يستطيع ان يمتلك روحا بماله او جبروته

[/align]
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

أفيقى يا أمه الأسلام

 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 61,045
09-08-2009
 
[align=center]

اللقاء الأخير

ارتفع صوت البكاء من حوله، ووجد دموعه تغلبه وقدميه تتخلى عنه وبدا كأنه يشاهد حلما،ً وتوقع أن يستيقظ في أي لحظة.. ولكن شيئا لم يحدث وكأن الزمن قد توقف عند مشهد المقابر والنسوة اللواتي يرتدين السواد وبدأ صوت المقرئ كأنه قادم من بعيد.. ثم أظلمت الدنيا من حوله ليفتح عينيه مرة أخرى ويجد نفسه في سيارته وحوله اثنين من أصدقائه ترتسم على وجهيهما علامات القلق
- هل أنت بخير يا حسين؟
- نعم أنا بخير.
- لقد قلقنا عليك كثيرا..يجب أن تتماسك قليلاً
- سأحاول بإذن الله.
وأوصله أصدقائه إلى المنزل، ودخله لأول مره بعد رحيلها.. ووجد كل شيء في مكانه كما تركته، وتنسم عطرها في كل مكان من الشقة، وخيل إليه انه يستمع إلى صوت ضحكاتها تتردد من حوله.. وعندما خلد إلى سريره شعر به دافئاً كأنها لا تزال هناك.. وتسلل النوم إلى عينيه بعد أن أنهكهما البكاء وطول السهر..لم يدري كم مضى عليه نائماً إلا انه عندما فتح عينيه شعر بالألم يعتصر قلبه؛ هذا نهار آخر يقبل عليه وهي ليست معه وشعر انه يمثل دوراً في مسرحية درامية وانه شخص آخر ..حتماً سيغلق الستار في أي وقت.. وسيعود إلى حياته الطبيعية ، سيزول الحزن من قلبه وتجد البسمة طريقها إلى وجهه ، وسيستمع لأصوات الجماهير تهلل وهي تمسح دموعه، وتوضع كلمة النهاية.. لكن ما هذا الذي تحدث به نفسه انه ليس ممثل وحياته ليست مسرحا..ً انه يعيش واقعاً قاسياً لن ينجح أي كاتب أن يجسده مهما حاول وانتبه فجأة انه يسمع جلبة قادمة من داخل الشقة ورجح انه فأر شريد ضل طريقه إلى مطبخه.. وقام من سريره متحفزا.. فإذا به يسمع صوتاً حبيب إلى نفسه يدندن لحناً شهيرا:
أنا بعشق البحر زيك يا حبيبتي حنون
وساعات زيك مجنون مهاجر..مسافر
وساعات زيك زعلان.. وساعات زيك فرحان
أنا بعشق البحر

ولم ينتظر حتى يسمع باقي اللحن، فاقتحم المطبخ ولاببببببوجدها أمامه تقف على الحوض تغسل الصحون كعادتها عندما تستيقظ مبكراً فأسرع إليها وهو لا يصدق نفسه، وشرع يحدق في وجهها، وأحس انه لم يرها بمثل هذا الجمال من قبل؛ كانت تبدو كما لو أنها عروس؛ في عينيها لمعة وعلى شفتيها أرق ابتسامة.. ونظرت هيله في دهشة وسألت:
- ما بك اليوم ؟
- أو حشتنني جدا.. لقد رأيت حلماً مفزعاً ولكن الحمد لله كان مجرد كابوسا
وكان يلهث وهو يحدثها فوضعت إصبعها على شفتيها لتسكته، وسمحت بيدها على شعره لتهدئ من روعه:
- أنا الآن معك ولا شيء يمكن أن يفرقنا.
- سآخذ اليوم أجازه بل الأسبوع كله..أريد أن أشبع منك..
- يكفيني اليوم فقط، ودع الغد لوقته..
وأسرع يتصل بالهاتف، ويطلب الأجازة.. لم ينتظر ليسمع الرد وأغلق الخط وطلب منها أن ترتدي ملابسها ليخرجا للتنزه معا:
- إلى أين تريدين أن تذهبي ؟
- إلى أول مكان شهد لقاءنا..
- إذاً إلى البحر..
وأسرعا معه يغادر البانية وهي تتأبط ذراعه..ألقى على البواب التحية في مرح، ونظر له الرجل مندهشاً..قاد السيارة إلى الشاطئ، وجلس معها على البحر، وتحكي له ويحكي لها.. وبدا كما لو أنهما استرجعا سنوات عمريهما القليلة التي قضياها معا، وسار بها إلى المطعم الصغير على الشاطئ والذي اعتادا أن يأكلا فيه ،وطلب لها الأسماك التي تحبها..لكنها جلست تتأمله في شوق ولاحظ أنها لم تقرب طعامها:
- لماذا لا تأكلين ؟
- لست جائعة..
- لكنك تعشقين الأسماك..
- بل أعشقك أنت..
وهنا توقف عن الأكل، ونظر في عينيها ولمح دموع حبيسة؛ تلمع كاللؤلؤ؛فأمسك بيدها بين يديه، وذاب في لجة عينيها.. وبدا وكأن الزمن يجود لهما بأسعد لحظات حياتيهم..ا ومضى اليوم واتى الليل، وهما في حالة من النشوة.. وأفاقا على صوت النادل يطلب الحساب.. وعادا إلى البيت وأويا إلى الفراش..واقتربت منه وفي يدها وردة أوشكت على الذبول:

- "هذه وردة أحضرتها إليك منذ يومين.. لكن الوقت سرقني ولم أستطع أن أعطها لك إلا الآن ..أعذرني فقد مالت إلى الذبول.."
- "مهما ذبلت الوردة فرائحتها تبقى .."
- "تصبح على خير يا أحب الناس.."
وأغمض عينيه وسبح في نوم لذيذ..حتى داعب نور الصباح جفونه..فأستيقظ ولا تزال ابتسامة الرضا مرتسمة على وجهه..ونظر بجواره فلم يجدها..فأسرع المطبخ ينادي باسمها..لكنها ليست هناك أيضا..وسمع جرس الباب يرن فأسرع يفتحه، وهو يهتف باسمها..وطالعه صديق له على وجهه ملامح الحزن..صافحه وشد على يده:
- "البقاء لله.."
- "فيمن؟"
- "زوجتك.."
- "ماذا تقول؟..زوجتي كانت معي حتى الأمس..وهي حتما عند والداتها..وستعود في أي وقت.."
- "لكنها ماتت منذ يومين.."
- "يومين.."
وأسرع إلى الهاتف يتصل بأم زوجته:
- "أين منى؟..هل هي عندك؟"
- "منى!!!"
وانخطرت في البكاء..فانقبض قلبه وأسرع يغلق الخط، وترك صديقه يقف حائرا لا يدري ما يفعل..لم هو يكترث له واتجه إلى سيارته ينهب الطريق إلى الشاطئ..حتما النادل راءها معه بالأمس..لمح الفتى الذي يريده، وأسرع إليه في لهفة:
- "هل تذكرني؟..أنا كنت هنا بالأمس ومعي تلك السيدة"
- "نعم يا سيدي أذكرك..لكني لم أر أي سيدة.."
- "تلك التي كانت تجلس معي طوال الوقت؛ تحدثني وأحدثها.."
نظر له النادل في شفقة:
- "معذرة يا سيدي لكنك كنت تحدث نفسك طوال الوقت"
وأسقط في يده، وعاد إلى المنزل حزينا، وتذكر الوردة التي مالت إلى الذبول..فأسرع إلى غرفة نومه ووجدها تحت الوسادة..وهنا أدرك أنها عادت من اجله فقط؛ لتودعه الوداع الأخير وتمنحه هدية حب لم يمهلها القدر لتعطيها له..لكن الله كان رحيما بهما وكتب لهما هذا اللقاء الأخير..
[/align]
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

أفيقى يا أمه الأسلام

 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 61,045
09-08-2009
 
[align=center]

الرحمة
فى يوم من الأيام عندما استيقظت نظرت حولى ولكن لم أجدتأى شخص وكان المكان يعم بالهدوء فاندهشت وتساءلت ماذا حدث فى هذا الصباح؟ أينهم؟
فقلت أذهبإلى شرفة المنزل لعل أجدت أحد يسير فى الشارع , ولكن أذهلنى ما رأيت فلقد كان لايوجد أى أثر لأى شئ , فليس هناك أى شئ كطرق أو منازل أو أشجار.......الخ لقد رأيت فقط مكان شاسع خالى من المعالم والبشر فذعرت وقلت ماهذا؟
وفجأة رأيت جمع هائل من الناس متجهين نحو منزلى الذى يعد بمثابة المعلمالوحيد الكائن وسط لا شئ, فرأيتهم يهرولون ويهربون من شئ, ما هو؟ أنا لا أعلم. وعندما اقتربوا صاح بعضهم :"أسرعى أسرعى"
وأثناء ذلك بدأ منزلى يتهدم ويتصدع وأنا بداخله فقلت أخرج منه مسرعة لعل أنقذ نفسى. وعندما خرجت تمهلت لحظة ملتفتة من الشوق أنظر خلالها على منزلى فوجدته أصبح أطلال ثمالتحقت بهذا الجمع , وألتفت مرة أخرى ولكن لم أرى أثر للمنزل فبكيت لذلك. ووجودى قريبة من هؤلاء الناس جعلنى أتحقق منهم, فوجدت أعينهم حائرة ومفاصلهم مرتجفةوألسنتهم صامتة والذعر يسيطر على الموقف, وكل شخص منهم يجرى بمفرده . فبدأتعينى تذرف دموعا على وحدتى فأنا لا أعلم أين ذهب الأهل والأقارب والأخلاءوالأحباب؟
ثم رأيتمجموعة تمسك أيدى بعضها فنظرت لهم فى حسرة وقلت ياليتنى كنت معهم. فبادلنى أحدهم النظرات وقال لى :" أسرعى إلى اللقاء" تعجبت لقوله فماذا يقصد بهذا الكلام؟ ونظر الآخر وصاح:" هذا هو اليوم, هذا هو اليوم" وقال الثالث :"إلى الحساب "
يا ويلتى هل أتى الحساب؟
ماذا سأقول لربى عند اللقاء؟
كيف سأصمد عندما تزن الأعمال؟
أرتجف جسدى فسقطت فلم أحتمل هذا الوقف, حاولت أن أقففلم استطع فرفعت يدى أدعو ربى بالرحمة وأنا يملئنى الخوف والذعر والندم والحسرةفدعوت ربى قائلة :"أرجعنى لعل أعمل صالحًا" ولكن هيهات فالوقت فات, وفجأة أقترب شخصلا أعرفه من قبل وقال لى:" هل تريدين الرحمة" فأجبت :"بالطبع" فرد:"لكن الوقت فاتوضاع فى دنيا الفناء " ثم هزنى بقوة ومن شدة دموع العين لم أرى شئ بعد ذلك ثم سمعت أمى تقول :"استيقظىاستيقظى"

الحمد لله يارحيم
"مازال أمامى وقت"


[/align]
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

أفيقى يا أمه الأسلام

 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=131364



مواقع النشر

العبارات الدلالية
التصويت, القصة, القصيرة, مسابقة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064