القسم العام للتاريخقسم عام للمواضيع التاريخية بغض النظر عن المكان و الزمان قسم شامل
المنتدى الحالى: القسم العام للتاريخ ,الموضوع الحالي: المرابطون , المنتدى الرئيسي: تاريخ مصر, نبذة من الموضوع: بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
المرابطون وأصل تسميتهم بالملثمين وانتشار الإسلام فيهم :
المرابطون هم ...
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
المرابطون وأصل تسميتهم بالملثمين وانتشار الإسلام فيهم :
المرابطون هم صنهاجة الجنوب الملثمين اتخذوا اللثام على وجوههم وصار شعارا لهم فسموا بالملثمين. وقد اختلفت الآراء حول أصل هذه العادة وأغلب الظن أنهم أخذوها من زنوج أفريقيا المجاورين يقول أبو عبيد البكري "وجميع قبائل الصحراء يلتزمون النقاب وهو فوق اللثام حتى لا يبدو منه إلا محاجر عينية ولا يفارقون ذالك في حال من الأحوال ولا يميز رجل منهم وليه ولا حميمه إلا إذا تنقب وكذالك في المعارك إذا قتل منهم القتيل وزال قناعه لم يعلم من هو حتى يعاد عليه القناع وصار ذالك ألزم من جلودهم " ومن أهم قبائل صنهاجة اللثام كدالة ولمتونه ومسوفة والتي انتشر بينها الإسلام عن طريق السرايا العسكرية التي أرسلها حكام المغرب الأوائل إلى هذه المنطقة ومن أمثلة ذالك الحملة التي أرسلها والي المغرب عبيد الله بن الحجاب بقيادة حبيب بن أبي عبيدة الفهري حفيد عقبة بن نافع إلى صحراء موريتانيا حتى أرض السودان .وعن طريق التجار المسلمين الذين كانوا يمرون عبر هذه البلاد في طريقهم إلى السودان ولكن على الرغم من ذالك ظلت هذه القبائل ضعيفة الإسلام.حتى ظهر من بين صفوفهم في القرن الخامس الهجري الأمير يحيى بن إبراهيم الجدالي الذي عرف بالتقوى والصلاح وبعد النظر ورجاحة العقل مما يؤهله لحمل رسالة إصلاح بين القبائل قد دفعه حماسه الديني للعمل على توحيد صفوف القبائل الصنهاجية ويدفعها للمجاهدة والنضال .فبدأ يحيى رحلة البحث عن أصول الدين وفي طريق عودته اتجه إلى القيروان سنة 427هـ وتقابل مع ال عمران الفاسي وتلقى منه العلم ثم طلب منه أن يرشح من تلاميذه فقيها يصطحبه إلى بلاده ليعمل على نشر علوم الدين فأرسل معه وجاج بن زولو فتقابل معه في سجلماسة واختار وجاج الفقيه عبد الله بن ياسين الجزومي الصنهاجي الأصل ليرافق الأمير في رحلة العودة
شخصية عبد الله بن ياسين والانطلاق الفعلي للدعوة المرابطية:
توجه عبد الله بن ياسين إلى منازل قبيلة جذالة وبدأ أداء مهمته فعمل على تعليم الجداليين شعائر الدين وحاول أن يخرجهم من حياة الخشونة والبدائية ويهذب أخلاقهم فوضع لهم نظام الآداب العامة وأخذهم بالشدة مما أدى إلى طرده من القبيلة ثم صاحب يحيى بن ابراهيم وتوجه إلى منازل لمتونة حيث كانوا أميل إلى النظام والتماسك والعمل الجاد.وعرف ابن ياسين كيف
يكسب محبة يحيى بن عمر بن إبراهيم الجدالي .كان عبد الله بن ياسين رجلا نشيطا ومغامرا سياسيا لايهاب وكان عظيم الإيمان بالإسلام.تمكن عبد الله بن ياسين من تكوين جماعة من المخلصين فخرج بهم إلى جزيرة في المحيط عند مصب وادي النفل كي يفرغوا لشؤون العبادة .وهناك أنشأ رباطا لم يلبث أن اتسع وكثر الناس فيه فلما رأى عبد الله بن ياسين وفرة أعدادهم وحماسهم قال لهم أخرجوا فأنتم المرابطين .وعندما وصل عدد المخلصين إلى الألف أمرهم عبد الله بالخروج من معتصمهم في الجزيرة إلى البر والسير للجهاد وانضمت إليهم أعداد غفيرة من الجداليين و اللمتونين وكان ذالك سنة 445 هـ . كذالك تظهر من صفات عبد الله بن ياسين صورة القائد العسكري الماهر الذي يحسن قيادة الجيوش وترتيب المعارك.فكانت الخطوة الأولى هي القضاء على سلطان المغراويين الزنتانيين المسيطرين على المغرب الأقصى فعبر الصحراء متجها إلى الشمال إلى أن وصل إلى إقليم تافيلات الذي كان يسوده مسعود بن وانودين ورجاله من المغراويين فانتصر عليهم واستخلص سجلماسة من أيديهم بعد ذالك أرتد عبد الله بن ياسين إلى الجنوب فعبر الصحراء وهاجم أهل السودان الغربي في حوض السنغال وانتصر عليهم وفتح بذالك أمام قبائل صنهاجة البربرية أبواب أفريقية المدارية كما فتح لها المجال للتوسع شمالا وجنوبا فأخذت قبائل جدالة ولمتونه ومسوفة ولمطه وجزولة تتوسع جنوبا.وفي أثناء تلك الحروب قتل عبد الله بن ياسين الذي كان رجل دين وسياسة فذة وشخصية فريدة أوتيت القدرة على قيادة الرجال وصناعة التاريخ.فقد كان عمل ابن ياسين كله بمباركة من يحيى بن عمر بن إبراهيم الجدالي أمير لمتونة ومن انضم إليها من المرابطين وعندما توفي يحيى خلفه أخوه أبو بكر حيث ازدادت مكانته وعندما قتل عبد الله بن ياسين كان سلطان أبو بكر بن عمر وقبيلة لمتونه قد استقر وبهذا يمكننا القول بأن عبد الله بن ياسين أكمل مهمته قبل موته فوحد صفوف الصنهاجيين تحت راية الجهاد في سبيل الله.
مبادئ الدولة المرابطية :
بهذه الأحداث الكبيرة قامت الدولة المرابطية التي كانت مبادئها تستند على ركنين أساسيين هما :
1. الالتزام بالإسلام الصحيح على أساس أصلية من الثابتين القران الكريم والسنة النبوية الشريفة.
2 إحياء فريضة الجهاد في سبيل الله وهي الفريضة التي كادت تندثر في عصر الطوائف
بناء مراكش :
ويذكر أن أبو بكر شرع في بناء مراكش ملت الضرورات العسكرية ليوسف بن تاشفين تأسيس قاعدة لجيوشه وهي بالبربرية موركش ومعناها قصر الحجر لأن مباني المدينة أقيمت من الحجر ،أما بلغة المصامدة فمعناها أمش مسرعا . وهكذا نرى أن هذا الرجل الذي ولد في حوض نهر السنغال في افريقية المدارية عرف بفضل إيمانه بالإسلام ودخوله في حضارته أن يضيف إلى تاريخ الحضارة الإسلامية مدينة من أجمل مدائن الإسلام وأوفرها بركة وأشهرها في الدنيا.وبينما كان أبو بكر بن عمر يراقب العمل في مدينته الجديدة بلغه خبر أزعجه خلاصته أن قبيلة جدالة وثبت بقبيلة لمتونة في الصحراء وأنزلت بها مذبحة وقبل رحيله جمع رؤساء قومه وطلب منهم أن يختاروا رئيسا من بينهم يقوم بأمرهم في غيابه فاختاروا ابن عمه يوسف بن تاشفين وترك أبو بكر بن عمر ثلث القوة المرابطية مع يوسف بن تاشفين وأخذ الثلثين ومضى إلى منازل لمتونه وجدالة وراء الصحراء[. )
انقسام القوة المرابطية إلى قسمين:
من ذالك الحين انقسمت حركة المرابطين إلى قسمين الأول شمالي مركزه مراكش وميدان نشاطه المغرب ثم الأندلس يقوده يوسف بن تاشفين الذي قام بدور أساسي في إنشاء المغرب الأقصى وإعطائه حدوده
الطبيعية فوحد ناحية الصحراء الكبرى إلى ساحل البحر المتوسط ومد حدوده من ساحل المحيط إلى شرقي نهر الملوية وضم إليه إقليم تلمسان والجزء الغربي من المغرب الأوسط حتى مدينة الجزائر. والقسم الثاني يعمل في إفريقيه المدارية الغربية ويقوده أبو بكر
بن عمر الذي تابع مسيرته ونشاطه في فتح السبل لانتشار الإسلام في افريقية المدارية وكان له دور عظيم في ذالك المجال .
"استطاع أبو بكر أن يبسط سلطان المرابطين على مملكة غانا التي تعتبر أقدم دوله في غرب أفريقية ونشر الإسلام في ربوعها .وخرج أبو بكر إلى غزو بلاد السودان فجاهدهم حتى فتح من بلادهم مسيرة ثلاثة أشهر .إلى أن أستشهد بسهم مسموم بعد أستقر له أمر الصحراء إلى جبل الذهب من بلاد السودان .
" وهكذا استشهد البطل المرابطي العظيم أبو بكر وخلف بعده بطلا آخر حمل الأمانة وهو ابن عمه يوسف بن تاشفين
للامانة والفائدة
تحياتي