أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر




القران الكريم و علومه منتدى لطرح المقالات و الدراسات الخاصة بالقران الكريم و التجويد و التفسير

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: القران الكريم و علومه ,الموضوع الحالي: الوجيز في تأويل الكتاب العزيز , المنتدى الرئيسي: العلوم الدينية, نبذة من الموضوع: السلام عليكم تفسير سورة العاديات بسم الله الرحمن الرحيم قال الطبري رحمه الله القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=23647


رد

الوجيز في تأويل الكتاب العزيز

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مصرى جديد
الصورة الرمزية جمال الشرباتي

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 22
12-09-2008
 
السلام عليكم
تفسير سورة العاديات


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الطبري رحمه الله
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه:  Egypt.Com - منتديات مصر وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9)  Egypt.Com - منتديات مصر .
---------------------------------------------------------------------
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) فقال بعضهم: عُني بالعاديات ضبحا: الخيل التي تعدو, وهي تحمحم.


------------------------------
------------------------------
ثمّ قال


وقال آخرون: هي الإبل.
------------------------------------------
----------------------------------
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب: قول من قال: عني بالعاديات: الخيل, وذلك أن الإبل لا تضبح, وإنما تضبح الخيل, وقد أخبر الله تعالى أنها تعدو ضبحا, والضبح: هو ما قد ذكرنا قبل. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
----------------------------------------
-----------------------------------
قال الطبري رحمه الله


وقوله: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا )
اختلف أهل التأويل, في ذلك, فقال بعضهم: هي الخيل توري النار بحوافرها.
---------------------------
----------------------------
وقال آخرون: بل معنى ذلك أن الخيل هجن الحرب بين أصحابهن وركبانهن.
----------------------------------
----------------------------
وقال آخرون: بل عني بذلك: الذين يورون النار بعد انصرافهم من الحرب.
--------------------------------------



وقال آخرون: بل معنى ذلك: مكر الرجال.
----------------------------------
وقال آخرون: هي الألسنة
-------------------------------
وقال آخرون: هي الإبل حين تسير تنسف بمناسمها الحصى.
--------------------------------
------------------------------------
وقال مرجّحا"
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النيران قدحا; فالخيل توري بحوافرها, والناس يورونها بالزند, واللسان - مثلا - يوري بالمنطق, والرجال يورون بالمكر - مثلا - , وكذلك الخيل تهيج الحرب بين أهلها: إذا التقت في الحرب، ولم يضع الله دلالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض فكل ما أورت النار قدحا, فداخلة فيما أقسم به, لعموم ذلك بالظاهر.



قال الطبري رحمه الله


وقوله: ( فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا )
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك, فقال بعضهم: معنى ذلك: فالمغيرات صبحا على عدوّها علانية.
---------------------------------------


وقال آخرون: عني بذلك الإبل حين تدفع بركبانها من " جمع " يوم النحر إلى " منى ".
--------------------------
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله جل ثناؤه أقسم بالمغيرات صبحا, ولم يخصص^ من ذلك مغيرة دون مغيرة, فكل مغيرة صبحا, فداخلة فيما أقسم به ; وقد كان زيد بن أسلم يذكر تفسير هذه الأحرف ويأباها, ويقول: إنما هو قسم أقسم الله به.



قال رحمه الله


وفي قوله: ( فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) قال: كل هذا قسم, قال: ولم يكن أبي ينظر فيه إذا سئل عنه, ولا يذكره, يريد به القسم.
-------------------------------------------------------------------------------



----------------------------
قال رحمه الله-

وقوله: ( فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا )
يقول تعالى ذكره: فوسطن بركبانهن جمع القوم, يقال: وسطت القوم بالتخفيف, ووسطته بالتشديد, وتوسطته: بمعنى واحد.
--------------------------------------------

وقال آخرون: بل عني بذلك ( فَوَسَطْنَ بِهِ ) مزدلفة.
-------------------------------
ثمّ قال رحمه الله

وقوله: ( إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ )
يقول: إن الإنسان لكفور لنعم ربه. والأرض الكنود: التي لا تنبت شيئا, قال الأعشى:

أحْـدِثْ لَهَـا تُحْـدِثْ لِـوَصْلِكَ إنَّهـا



كُنُــدٌ لــوَصْلِ الزَّائِــرِ المُعْتـادِ  Egypt.Com - منتديات مصر

وقيل: إنما سميت كندة: لقطعها أباها.
---------------------------
ثمّ قال"

وقوله: ( وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ )
يقول تعالى ذكره: إن الله على كنوده ربه لشهيد: يعني لشاهد.
-----------------------------
ثمّ قال"

وقوله: ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )
يقول تعالى ذكره: وإن الإنسان لحب المال لشديد.
واختلف أهل العربية في وجه وصفه بالشدة لحب المال, فقال بعض البصريين: معنى ذلك: وإنه من أجل حب الخير لشديد: أي لبخيل; قال: يقال للبخيل: شديد ومتشدد. واستشهدوا لقوله ذلك ببيت طرفة بن العبد البكري:


أرَى المَـوْتَ يَعْتـامُ النُّفُوسَ ويَصْطَفِي



عَقِيلَــةَ مــالِ البــاخِلِ المُتَشَـددِ  Egypt.Com - منتديات مصر

وقال آخرون: معناه: وإنه لحب الخير لقوي.

قال الطبري رحمه الله "

وقال بعض نحويي الكوفة: كان موضع ( لِحُبِّ ) أن يكون بعد شديد, وأن يضاف شديد إليه, فيكون الكلام: وإنه لشديد حب الخير; فلما تقدم الحب في الكلام, قيل: شديد, وحذف من آخره, لما جرى ذكره في أوله ولرءوس الآيات, قال: ومثله في سورة إبراهيم:  Egypt.Com - منتديات مصر كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ  Egypt.Com - منتديات مصر والعصوف لا يكون لليوم, إنما يكون للريح; فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره, كأنه قال: في يوم عاصف الريح, والله أعلم.
----------------------------------
ثمّ نقل قولا وعقّب عليه--

قال ابن زيد, في قوله: ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) قال: الخير: الدنيا; وقرأ:  Egypt.Com - منتديات مصر إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ  Egypt.Com - منتديات مصر قال: فقلت له:  Egypt.Com - منتديات مصر إِنْ تَرَكَ خَيْرًا  Egypt.Com - منتديات مصر : المال؟ قال: نعم, وأي شيء هو إلا المال؟ قال: وعسى أن يكون حراما, ولكن الناس يعدونه خيرا, فسماه الله خيرا, لأن الناس يسمونه خيرا في الدنيا, وعسى أن يكون خبيثا, وسمي القتال في سبيل الله سوءا, وقرأ قول الله:  Egypt.Com - منتديات مصر فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ  Egypt.Com - منتديات مصر قال: لم يمسسهم قتال; قال: وليس هو عند الله بسوء, ولكن يسمونه سوءا.


وتأويل الكلام: إن الإنسان لربه لكنود, وإنه لحب الخير لشديد, وإن الله على ذلك من أمره لشاهد. ولكن قوله: ( وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ) قدم, ومعناه التأخير, فجعل معترضا بين قوله: ( إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) , وبين قوله: ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )



يتبع


أهل التأويـــــــــــــل
__________________
ملتقى التأويل
www.attaweel.com/vb

www.attaweel.net/vb
 
 
 
 
الصورة الرمزية فجر الإسلام

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بمصر خير جند الارض
العمر: 26
المشاركات: 12,040
12-09-2008
 
جزاك الله كل خير اخي في الله

وربنا يديك العافية
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر


 Egypt.Com - منتديات مصر


لن تهزم أمة نصرها الله ولن تركع أمة قائدها محمدا
 
 
 
 
مصرى جديد
الصورة الرمزية جمال الشرباتي

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 22
26-11-2008
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فجر الإسلام مشاهدة المشاركة
جزاك الله كل خير اخي في الله



وربنا يديك العافية



بارك الله بكم

************************************************** *********************************************

ثمّ قال"

وقوله: ( وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ )
يقول تعالى ذكره: إن الله على كنوده ربه لشهيد: يعني لشاهد.
-----------------------------
ثمّ قال"

وقوله: ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )
يقول تعالى ذكره: وإن الإنسان لحب المال لشديد.
واختلف أهل العربية في وجه وصفه بالشدة لحب المال, فقال بعض البصريين: معنى ذلك: وإنه من أجل حب الخير لشديد: أي لبخيل; قال: يقال للبخيل: شديد ومتشدد. واستشهدوا لقوله ذلك ببيت طرفة بن العبد البكري:


أرَى المَـوْتَ يَعْتـامُ النُّفُوسَ ويَصْطَفِي



عَقِيلَــةَ مــالِ البــاخِلِ المُتَشَـددِ

وقال آخرون: معناه: وإنه لحب الخير لقوي.
*****************************
قال الطبري رحمه الله "

وقال بعض نحويي الكوفة: كان موضع ( لِحُبِّ ) أن يكون بعد شديد, وأن يضاف شديد إليه, فيكون الكلام: وإنه لشديد حب الخير; فلما تقدم الحب في الكلام, قيل: شديد, وحذف من آخره, لما جرى ذكره في أوله ولرءوس الآيات, قال: ومثله في سورة إبراهيم:  Egypt.Com - منتديات مصر
كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ  Egypt.Com - منتديات مصر والعصوف لا يكون لليوم, إنما يكون للريح; فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره, كأنه قال: في يوم عاصف الريح, والله أعلم.
----------------------------------
ثمّ نقل قولا وعقّب عليه--

قال ابن زيد, في قوله: ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) قال: الخير: الدنيا; وقرأ:  Egypt.Com - منتديات مصر
إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ  Egypt.Com - منتديات مصر قال: فقلت له:  Egypt.Com - منتديات مصر إِنْ تَرَكَ خَيْرًا  Egypt.Com - منتديات مصر : المال؟ قال: نعم, وأي شيء هو إلا المال؟ قال: وعسى أن يكون حراما, ولكن الناس يعدونه خيرا, فسماه الله خيرا, لأن الناس يسمونه خيرا في الدنيا, وعسى أن يكون خبيثا, وسمي القتال في سبيل الله سوءا, وقرأ قول الله:  Egypt.Com - منتديات مصر فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ  Egypt.Com - منتديات مصر قال: لم يمسسهم قتال; قال: وليس هو عند الله بسوء, ولكن يسمونه سوءا.


وتأويل الكلام: إن الإنسان لربه لكنود, وإنه لحب الخير لشديد, وإن الله على ذلك من أمره لشاهد. ولكن قوله: ( وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ) قدم, ومعناه التأخير, فجعل معترضا بين قوله: ( إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) , وبين قوله: ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )



-----------------------------
قال رحمه الله--

وقوله: ( أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ )
يقول: أفلا يعلم هذا الإنسان الذي هذه صفته, إذا أثير ما في القبور, وأخرج ما فيها من الموتى وبحث.
وذكر أنها في مصحف عبد الله: " إذا بحث ما في القبور ",

----------------------------------

ثمّ قال"


القول في تأويل قوله تعالى :
وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11) .
وقوله: ( وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ )
يقول: وميز وبين, فأبرز ما في صدور الناس من خير وشر.

--------------------------------------------
ثمّ قال"
وقوله: ( إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ )
يقول: إن ربهم بأعمالهم, وما أسرّوا في صدورهم, وأضمروه فيها, وما أعلنوه بجوارحهم منها, عليم لا يخفى عليه منها شيء, وهو مجازيهم على جميع ذلك يومئذ.
------------------------------------
آخر تفسير سورة: والعاديات
__________________
ملتقى التأويل
www.attaweel.com/vb

www.attaweel.net/vb
 
 
 
 
مصرى جديد
الصورة الرمزية جمال الشرباتي

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 22
13-12-2008
 
تفسير سورة ويل لكل همزة

بسم الله


وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)
.------------------------------------------

--قال الطبري رحمه الله"


يعني تعالى ذكره بقوله:
( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ ) الوادي يسيل من صديد أهل النار وقيحهم,( لِكُلِّ هُمَزَةٍ ) : يقول: لكل مغتاب للناس, يغتابهم ويبغضهم, كما قال زياد الأعجم:
تُــدلِي بــوُدِّي إذا لاقَيْتَنِـي كَذِبـا

وَإنْ أُغَيَّــبْ فـأنتَ الهـامِزُ اللُّمَـزَهْ

ويعني باللمزة: الذي يعيب الناس, ويطعن فيهم.
-------------------------------
ثمّ عقب على ما روي عن مجاهد ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) قال: الهمزة يأكل لحوم الناس, واللمزة: الطعان.
وعلى الرواية المختلفة عنها "

عن مجاهد ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ ) قال: الهمزة: الطعان, واللمزة: الذي يأكل لحوم الناس.

بقوله ". وهذا يدلّ على أن الذي حدث بهذا الحديث قد كان أشكل عليه تأويل الكلمتين, فلذلك اختلف نقل الرواة عنه فيما رووا على ما ذكرت.
-----------------------------------------------
ثمّ قال رحمه الله "


قال ابن زيد, في قول الله: ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) قال: الهمزة: الذي يهمز الناس بيده, ويضربهم بلسانه, واللمزة: الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم.

واختلف في المعني بقوله: ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ ) فقال بعضهم: عني بذلك: رجل من أهل الشرك بعينه, فقال بعض من قال هذا القول: هو جميل بن عامر الجُمَحِيّ. وقال آخرون منهم: هو الأخنس بن شريق.
--------------------------------------------
ثمّ قال"
وقال بعض أهل العربية: هذا من نوع ما تذكر العرب اسم الشيء العام, وهي تقصد به الواحد, كما يقال في الكلام, إذا قال رجل لأحد: لا أزورك أبدا: كل من لم يزرني, فلست بزائره, وقائل ذلك يقصد جواب صاحبه القائل له: لا أزورك أبدا.
وقال آخرون: بل معنيّ به, كل من كانت هذه الصفة صفته, ولم يقصد به قصد آخر.
------------------------------------------
ثمّ رجّح قائلا"
والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله عمّ بالقول كلّ همزة لمزة, كلّ من كان بالصفة التي وصف هذا الموصوف بها, سبيله سبيله كائنا من كان من الناس.

----------------------------------------
وقوله: ( الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ )
يقول: الذي جمع مالا وأحصى عدده, ولم ينفقه في سبيل الله, ولم يؤد حق الله فيه, ولكنه جمعه فأوعاه وحفظه.
******************************************

قال رحمه الله

واختلفت القرّاء في قراءة ذلك, فقرأه من قرّاء أهل المدينة أبو جعفر, وعامة قرّاء الكوفة سوى عاصم: " جَمَّعَ" بالتشديد, وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والحجاز, سوى أبي جعفر وعامة قرّاء البصرة, ومن الكوفة عاصم, " جَمَعَ" بالتخفيف, وكلهم مجمعون على تشديد الدال من ( وَعَدَّدَهُ ) على الوجه الذي ذكرت من تأويله. وقد ذكر عن بعض المتقدمين بإسناد غير ثابت, أنه قرأه: " جَمَعَ مَالا وَعَدَدَهُ" تخفيف الدال, بمعنى: جمع مالا وجمع عشيرته وعدده. هذه قراءة لا أستجيز القراءة بها, بخلافها قراءة الأمصار, وخروجها عما عليه الحجة مجمعة في ذلك.
وأما قوله: ( جَمَعَ مَالا ) فإن التشديد والتخفيف فيهما صوابان, لأنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار, متقاربتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

*********************


وقوله: ( يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ )
يقول: يحسب أن ماله الذي جمعه وأحصاه, وبخل بإنفاقه, مخلده في الدنيا, فمزيل عنه الموت. وقيل: أخلده, والمعنى: يخلده, كما يقال للرجل الذي يأتي الأمر الذي يكون سببا لهلاكه: عطب والله فلان, هلك والله فلان, بمعنى: أنه يعطب من فعله ذلك, ولما يهلك بعد ولم يعطب; وكالرجل يأتي الموبقة من الذنوب: دخل والله فلان النار.


وقوله: ( كَلا ) يقول تعالى ذكره: ما ذلك كما ظنّ, ليس ماله مخلِّده,
ثم أخبر جلّ ثناؤه أنه هالك ومعذب على أفعاله ومعاصيه, التي كان يأتيها في الدنيا, فقال جل ثناؤه: ( لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ) يقول: ليُقذفنّ يوم القيامة في الحطمة, والحطمة: اسم من أسماء النار, كما قيل لها: جهنم وسقر ولظى, وأحسبها سميت بذلك لحطمها كلّ ما ألقي فيها, كما يقال للرجل الأكول: الحطمة. ذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: " لَيُنْبَذَانِّ فِي الحُطَمَةِ" يعني: هذا الهمزة اللمزة وماله, فثنَّاه لذلك.

********************************
قال رحمه الله"

وقوله: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ) يقول: وأيّ شيء أشعرك يا محمد ما الحطمة,

ثم أخبره عنها ما هي, فقال جل ثناؤه: هي ( نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأفْئِدَةِ ) يقول: التي يطلع ألمها ووهجها القلوب; والاطلاع والبلوغ قد يكونان بمعنى، حُكي عن العرب سماعا: متى طلعت أرضنا; وطلعت أرضي: بلغت.
********************

قال رحمه الله

وقوله: ( إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ) يقول تعالى ذكره: إن الحطمة التي وصفت صفتها عليهم, يعني: على هؤلاء الهمازين اللمازين

( مُؤْصَدَةٌ ) : يعني: مطبقة; وهي تهمز ولا تهمز; وقد قُرئتا جميعا.

-----------------------------
واختلف أهل التأويل في معنى ذلك, فقال بعضهم: (إنها عليهم مؤصدة بعمد ممددة ) أي مغلقة مطبقة عليهم, وكذلك هو في قراءة عبد الله فيما بلغنا.


وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنما دخلوا في عمد, ثم مدت عليهم تلك العمد بعماد.
وقال آخرون: هي عمد يعذّبون بها.

----------------------------------------------
وبعد أن ذكر أقوال كلّ فئة وقائليها عمد إلى قوله فقال "

وأولى الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: معناه: أنهم يعذّبون بعمد في النار, والله أعلم كيف تعذيبه إياهم بها, ولم يأتنا خبر تقوم به الحجة بصفة تعذيبهم بها, ولا وضع لنا عليها دليل, فندرك به صفة ذلك, فلا قول فيه, غير الذي قلنا يصحّ عندنا, والله أعلم.

---------------------------------------------
آخر تفسير سورة الهمزة






التوقيع
__________________
ملتقى التأويل
www.attaweel.com/vb

www.attaweel.net/vb
 
 
 
 
مصرى جديد
الصورة الرمزية جمال الشرباتي

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 22
26-12-2008
 
السلام عليكم

وجدت أنّ آيراد التفاسير لكل سورة في مشاركة مختلفة عن الأخرى أجدى وأفضل--

لذلك سنعمل على ذلك من الآن فصاعدا--

ويمكن لأخ محبّ أن يضمّ التفاسير إلى التفسير الأمّ هذا
__________________
ملتقى التأويل
www.attaweel.com/vb

www.attaweel.net/vb
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=23647



مواقع النشر

العبارات الدلالية
العزيز, الكتاب, الوجيز, تأويل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062