أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر




القران الكريم و علومه منتدى لطرح المقالات و الدراسات الخاصة بالقران الكريم و التجويد و التفسير

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: القران الكريم و علومه ,الموضوع الحالي: الهدهد آية من آيات الخالق , المنتدى الرئيسي: العلوم الدينية, نبذة من الموضوع: الهدهد آية من آيات الخالق صورة لطائر الهدهد المصدر آيات الله سبحانه وتعالى تتجلى في مخلوقاته التي سخرها للإنسان لتلبي ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=11277


رد

الهدهد آية من آيات الخالق

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 60,944
24-12-2007
 
الهدهد آية من آيات الخالق
 Egypt.Com - منتديات مصر
صورة لطائر الهدهد المصدر





آيات الله سبحانه وتعالى تتجلى في مخلوقاته التي سخرها للإنسان لتلبي حاجاته ومتطلباته ولتكون له عوناً ونصيراً على أعداءه, فلو تأملنا اهتمام القرآن الكريم بالطيور وتطرقنا تحديداً إلى قصة الهدهد مع سيدنا سليمان عليه السلام, لوجدنا إعجازاً واضحاً وجلياً وخصوصاً استخدام هذا المخلوق في مجال الاستخبارات العسكرية والاتصالات السلمية, لسرعته وذكاءه وطريقته المذهلة في تنقلاته.
وفي قصة سيدنا سليمان مع استخبارا ته المتمثلة بطائر الهدهد.
قال الله تعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20)لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21)فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ (22)إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23)وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (24)أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25)اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26)قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27)اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29)إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30)أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ (32).، (النمل).
الهدهد (Hoopoe)
يعد الهدهد من الطيور النادرة، له عرف مميز على رأسه، اللون بني فاتح وعرفه البني مرقط من أطرافه بالريش الأسود ونصفه الأسفل أسود مرقط بالريش الأبيض في نظم جميل، له طريقة مميزة في الطيران، ويتغذى على الحشرات ويشاهد أفراداً في المناطق الزراعية، وهو من أصدقاء الفلاحين فهو ينظف الأرض من الديدان واليرقات والآفات.
يعد وجوده ومشاهدته علامة على نقاء البيئة من المبيدات الحشرية, ويمنع صيد الهدهد كما هو الحال بالنسبة لأبو قردان وأبو فصادة، حيث أنه لا يؤكل.
أما بالنسبة لترتيبه ضمن المملكة الحيوانية فهو يعتبر من شعبة الحبليات، صنف الطيور، رتبة كوراسييفورميس (Coraciiformes)، فصيلة أو عائلة آبابايدا Upupidae، جنس Upupa، نوع U. epops، واسمه الثنائي هو Upupaepops. وهو من نفس رتبة الطيور آكلة النحل (bee-eaters) وملتقطة السمك (thekingfishers) والـطيور المعروفة بـ (rollers).
تنتشر الهداهد في آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا وفي الصحراء الكبرى الأفريقية وفي مدغشقر، وهي تهاجر لتبحث عن الشتاء المداري والاستوائي كما في الشكل (2). وتفضل هذه الطيور المناطق العشبية إذ تبحث فيها عن الحشرات والديدان، وتسكن في الحجور الصخرية وبين ثقوب وفراغات الأشجار، وتتميز أعشاشها بوفرة الروائح الكريهة كروائح البراز كأحد وسائل الدفاع عن النوع ضد الضواري والدخلاء. وهناك قصص لتلك الطيور في الثقافت البشرية مثل الثقافة اليونانية القديمة والثقافة الصينية والثقافة العربية. أما في الأديان فإن العهد القديم يعتبر الهدهد من الطيور النجسة بينما له قصة فريدة عند المسلمين في القرآن الكريم مع نبي الله سليمان عليه السلام (2).
يسكن هذا الطائر في جحور الأشجار أو الجحور الصخرية الضيقة وحتى في المباني القديمة. وتجلس الأنثى 12-15 يوماً على بيضها كفترة حضانة حتى تفقس. الذكر يطعم الأنثى أثناء فترة الحضانة ويطعم الصغار بعد الفقس. وعادة ما يحتضن صغيرين كل عام بحيث يغادرون العش بعد 26-32 يوماً من التفقيس، وله قابلية عجيبة في طلب الماء والكشف عن تواجده تحت الأرض.
يتميز بسرعته الفائقة في الطيران والعدو، ومن صفاته المميزة أيضاً أنه يتمكن أن يبعد أي حيوان ضار أو مفترس عن عشه وصغاره عن طريق رش رذاذ أسود زيتي برائحة كريهة من غدة بقاعدة الذيل تبعد أي متطفل، بل وحتى الصغار يستطيعون ذلك إن أحسوا بالخطر(3).
يتميز هذا الطائر برشاقته وحسن مظهره وخصوصاً مع تلك النتوءات الريشية أو القزعة الموجودة في مؤخرة رأسه. طوله حوالي 31 سم وألوانه تختلف حسب المناطق، فمنها الدارسينية -نسبة للقرفة أو الدارسين وهو نوع من البهارات البنية الداكنة- ومنها الكستنائي مع أجنحة مخططة أو ملونة بالأبيض والأسود.
منقاره معقوف طويل وقوي وأجنحته دائرية تقريباً، أرجله قصيرة وذيله مربع، والريش الجميلة في مؤخرة رأسه قد تتحول لشكل مروحي عندما يستثار، ويعمل على نفخ ريش رقبته عند المناداة. وعند الخطر يومض برأسه.
يتناول الأعشاب من البراري المفتوحة ويفضل الحشرات كالديدان ويرقاتها اللينة التي يلتقطها من الترب وفتحات الصخور الضيقة باستخدام منقاره الطويل، كما ويأكل الحيوانات الصغيرة كالسحالي والعضايا. وقد يأكل بمفرده أو مع زوجه خلال فترة تربية الصغار خصوصاً في فترات الربيع والصيف، وبقية الأوقات قد يتغذى بشكل جماعي(4).
والهدهد في العادة نوع من الطير في رائحته نتن، وفوق رأسه قزعة سوداء، وهو أسود البراثن، أصفر الأجفان، يقتات الحبوب والدود، ويرى الماء من بعد ويحس به في باطن الأرض فإذا رفرف على موضع علم أن فيه ماء،
وقال الجاحظ : زعموا أنه هو الذي كان يدل سليمان على مواضع الماء في قعر الأرض )، وقد ذكروا في سبب نتن رائحته أن ذلك عائد إلى أنه يبني بيته من الزِّبل، أو إلى تلك الجيفة المنتنة في رأسه، وقيل : بل هو منتن من نفسه من غير عرضٍ عرَضَ له، شأنه في ذلك شأن التيوس والحيات وغيرها.
والعرب يضربون المثل بقوة إبصار الهدهد فيقولون : أبصر من هدهد، كما يقولون: أبصر من غراب وأبصر من عقاب وأبصر من فرس(5).
ليس هناك اتفاق بين العلماء بعدد أنواع فصائل هذا الطائر، لكن عموماً هناك جنس واحد منه وخمسه فصائل ثانوية (one genus (Upupa) and fivesubspecies)، ، لكن كل من العلماء كليمنتس (Climents) وسيبلي (Sibley) ومونروي (Monroe) عام 1991 قسموا هذا الطائر إلى صنفين رئيسين هما الصنف الأوراسي (Eurasian) وهو ما يطلق عليه علمياً بالـيو –إي بوب الذي ينتقل بين أسيا وأوروبا وشمال أفريقيا U. epops; ranging across Eurasia and in northwest Africa)، ، وكذلك الصنف الأفريقي المتوفر في الصحراء الأفريقية ومدغشقر(U. africana; ranges throughmuch of sub-Saharan Africa and Madagascar) كما مبين في الشكل (3- ب). بينما اعتبر العلماء فراي، كيث، واوربان (Fry، Keith& Urban)عام 1988م بأنهما صنف واحد باعتبار تقارب الصفات والسلوك وفروق الريش ليست كبيرة بينهما رغم اختلاف أصواتهما بشكل واضح.
ولو اتبعنا ما ذهب له هؤلاء العلماء فإن هناك 3 أصناف من الهدهد الأوراسي (Eurasian) والأفريقي (African) والمدغشقري (Madagascar Hoopoe U.marginata)، وهذا ما أثبت مؤخراً من قبل عدة باحثين أمثال موريس وهاوكنز (Morris& Hawkins) عام 1998م. وقد تم تبيان أهم الفوارق بين تلك الأصناف كما في الشكل (3- ب)، ولعل أبرزها اختلاف الألوان واختلاف الأصوات، فالنوع الأوراسي أقل تنوعاً بالألوان من نوع الطير المدغشقري,
(Upupa epops) كما يبين الشكل (3- ب ) الذي يتميز كذلك بوضوح صوته أكثر من هدهد أسيا وأوربا.
يصف ويثربي وباحثون آخرون (Witherby et al's) بعض تصرفات طائر الهدهد في بحوث نشرت عام 1943م، بأنه ، يمشي بهدوء ويركض أحياناً بتلازم حركي بين الرجل والرأس، وهو مغرم بالاستحمام بالرمل. يأكل أساساً من الأرض وغذاءه الرئيس في المناطق العشبية على الديدان واليرقات والحشرات، ويقوم برفع ريش الطوق الرأسي المميز له عند الانفعال والخوف والنشاط بينما يخفضه عند الراحة،
وله صفة التملص من المطاردين الرئيسين له كالباز والصقر والبوم وغيرهم بواسطة الطيران السريع والمتميز فراراً منهم أو بواسطة عمل تمويه أرضي بواسطة عمل حمّام الرمل له ليتخفى منهم، ويعيش في الأشجار والمباني القديمة والجدران والجحور الصخرية.(6 ,9,8,7, 10, 11, 12, 13).
أثبت الباحثين ديفيد ليجون (J. DAVID LIGON) وساندرا ليجون (SANDRA H. LIGON) من قسم البايولوجيا في جامعة نيوميكسيكو بأن الهدهد من أكثر الطيور تعاوناً ومحبة للمساعدة خصوصاً لأفراخ من أعشاش أخرى تابعة لأبناء جنسه، وأثبتوا خلال تجاربهم على الهدهد الأخضر (the green wood-hoopoe (Phoeniculuspurpureus)) أن تلك الخاصية من أهم خصائصه الاستراتيجية التي يؤديها وكأنه يؤدي مصلحة ذاتية لنفسه مما يبعد الاعتقاد القديم السائد أن الحيوانات ومنها الطيور تمتلك فقط صفات عدائية تجاه غيرها(14).
 Egypt.Com - منتديات مصر
الشكل (2): أماكن تواجد الهدهد بأصنافه الثلاث على الخارطة العالمية حسب آخر البحوث العلمية.. عن ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

 Egypt.Com - منتديات مصر
الشكل ( 3-أ): طائر الهدهد والصفات النقلية والاتصالاتية والاستخباراتية المميزة - عن موسوعة إنكارتا 2003م والشبكة العالمية-

 Egypt.Com - منتديات مصر
الشكل ( 3- ب): أنواع الهدهد الثلاثة الأوراسي(U. epops )الأيمن، والأفريقي (U. africana) الأيسر، والمدغشقري (U. marginata) الأسفل المعروف علمياً بالــ (Upupa epops) وهو الأكثر تنوعاً بالألوان وجمالاً في الصوت.
وعلى هذا الأساس فإن طائر الهدهد يتميز بسرعته الكبيرة في العدو والطيران ومطاولته وطول تحمله لمطاردة الطيور والحيوانات المفترسة بسبب امتلاكه أسلحة دفاعية متميزة مثل التمويه بالرمل والتراب فضلاً عن استخدام رش الروائح الكريهة في المكان كي يبعد كل من يقترب، كما يتميز بحب مساعدته لأبناء جنسه وبقية الطيور القريبة من تصنيفه، هذا فضلاً عن تساويه مع الحمام في قابلية تحديد الوجهة الصحيحة بفضل الحقل المغناطيسي لكوكب الأرض حواسه المميزة التي يستطيع من خلالها رسم خرائط (سمعية وبصرية وشمية) للموقع الذي يمر به, فضلا على امتلاكه حبيبات مغناطيسية في منقاره حاله في هذا الشأن حال الحمام الزاجل وأغلبية الطيور المهاجرة.
بمعنى آخر إن إمكانية بقاءه على قيد الحياة في مهمة استطلاعية محفوفة بالمخاطر كتلك التي كلف بها من قبل سيدنا سليمان عليه السلام ستكون كبيرة ولأن مهمته ببساطة هي مهمة أخطر بكثير من مجرد نقل الرسائل وإيصالها.
الهدهد في قصة سيدنا سليمان عليه السلام
لعل ما ذكرناه من الآيات الكريمة من سورة النمل تحكي لنا قصة هدهد سليمان عليه السلام، وتروي لنا العجيب من خبره مع هذا النبي العظيم . وابتداء لا بد أن ندرك أن هذا الهدهد لم يكن هدهداً من عامة الهداهد وإنما هو هدهد معين خاص، وقد دل على ذلك أن الله قال: { مالي لا أرى الهدهد} ( ولم يقل : مالي لا أرى هدهداً من عرض الهداهد، فلم يوقع قوله على الهداهد جملة، ولا على واحد منها غير مقصود إليه ،ولم يذهب إلى الجنس عامة، ولكنه جلّ في علاه قال: {الهدهد } فأدخل في الاسم الألف واللام، فجعله معرفة فدل بذلك القصد على أنه ذلك الهدهد بعينه، وكذلك غراب نوح، وحمار عزير، فقد كان لله فيه وفيها تدبير، وليجعل ذلك آية لأنبيائه، وبرهانا لرسله ).
دعونا ندخل في تفاسير هذه الآيات الكريمات:
في قوله تعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20)﴾.
- { وتفقد الطير} أي وتعرف الطير فلم يجد فيها الهدهد { فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين} أم منقطعة كأنه لما لم يره ظن أنه حاضر ولا يراه لساتر أو غيره فقال : ما لي لا أراه ثم احتاط فلاح له أنه غائب فأضرب عن ذلك وأخذ يقول أهو غائب كأنه يسأل عن صحة ما لاح له.
وفي قوله سبحانه:﴿ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ (22)﴾.

- { فمكث غير بعيد} زمانا غير مديد, يريد به الدلالة على سرعة رجوعه خوفا منه وقرأ عاصم بفتح الكاف { فقال أحطت بما لم تحط به} يعني حال سبأ وفي مخاطبته إياه بذلك تنبيه له على أن في أدنى خلق الله تعالى من أحاط علما بما لم يحط به ليتصاغر لديه علمه.
- وروي أنه عليه الصلاة والسلام لما أتم بناء بيت المقدس تجهز للحج فوافى الحرم وأقام بها ما شاء ثم توجه إلى اليمن فخرج من مكة صباحا فوافى صنعاء ظهيرة فأعجبته نزاهة أرضها فنزل بها ثم لم يجد الماء - وكان الهدهد رائده لأنه يحسن طلب الماء - فتفقده لذلك فلم يجده إذ حلق حين نزل سليمان فرأى هدهدا واقعا فانحط إليه فتواصفا وطار معه لينظر ما وصف له ثم رجع بعد العصر وحكى ما حكى ولعل في عجائب قدرة الله وما خص به خاصة عباده أشياء أعظم من ذلك يستكبرها من يعرفها ويستنكرها من ينكرها.
{ قالت} أي بعد ما ألقى إليها { يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم} لكرم مضمونه أو مرسله أو لأنه كان مختوما أو لغرابة شأنه إذ كانت مستلقية في بيت مغلقة الأبواب فدخل الهدهد من كوة وألقاه على نحرها بحيث لم تشعر به(15).
- وقوله تعالى:{ فمكث غير بعيد} أي الهدهد واجتمع الجمهور من القراء على ضم الكاف وقرأ عاصم وحده بفتحها ومعناه في القراءتين أقام,
قال سيبويه : مكث يمكث مكوثا كما قالوا قعد يقعد قعودا قال : ومكث مثل ظرف قال غيره: والفتح أحسن لقوله تعالى : { ماكثين } [ الكهف : 3 ] إذ هو من مكث يقال : مكث يمكث فهو ماكث ومكث يمكث مثل عظيم يعظم فهو مكيث مثل عظيم ومكث يمكث فهو ماكث مثل حمض يحمض فهو حامض والضمير في ( مكث ) يحتمل أن يكون لسليمان عليه السلام والمعنى : بقي سليمان بعد التفقد والوعيد غير طويل أي غير وقت طويل ويحتمل أن يكون للهدهد وهو الأكثر فجاء.
وفي قوله(عزّوجلّ):{ فقال أحطت بما لم تحط به} وهي: أي علمت ما لم تعلمه من الأمر فكان في هذا رد على من قال: إن الأنبياء تعلم الغيب وحكى الفراء ( أحط ) يدغم التاء في الطاء وحكى ( أحت ) بقلب الطاء تاء وتدغم.
وقوله سبحانه وتعالى: { وجئتك من سبإ بنبإ يقين}، أعلم سليمان ما لم يكن يعلمه ودفع عن نفسه ما توعده من العذاب والذبح وقرأ الجمهور: ( سبأ ) بالصرف وابن كثير وأبو عمر: ( سبأ ) بفتح الهمزة وترك الصرف فالأول على أنه اسم رجل نسب إليه قوم. وأنكر الزجاج أن يكون اسم رجل وقرأ: ( سبأ ) اسم مدينة تعرف بمأرب باليمن بينهما وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام. وفي الآية دليل على أن الصغير يقول للكبير والمتعلم للعالم عندي ما ليس عندك إذا تحقق ذلك وتيقنه(16).
- أنظر إلى قول الهدهد:{ أحطت بما لم تحط به}، قال الشوكانيوالإحاطة العلم بالشيء من جميع جهاته) ويقول الطاهر بن عاشور : ( والإحاطة : الاشتمال على الشيء وجعله في حوزة المحيط، وهي هنا مستعارة لاستعياب العلم بالمعلومات ). فالهدهد لم يقنع بأخذ طرف من الأخبار، وإنما مازال ببلقيس وقومها حتى ( أحاط ) بأخبارهم، وفي هذا من الدقة والضبط ما لا يخفى على أحد.
والواجب علينا دائما ألا نبادر إلى الحكم على الشيء حتى نحيط به، ونلم بجوانبه. قال ابن القيم : ( إن سليمان لما توعد الهدهد بأن يعذبه عذابا شديدا، أو يذبحه إنما نجا منه بالعلم، وأقدم عليه في خطابه له بقوله: { أحطت بما لم تحط به} خبرا، وهذا الخطاب إنما جرأه عليه العلم، وإلا فالهدهد مع ضعفه لا يتمكن من خطابه لسليمان عليه السلام مع قوته بمثل هذا الخطاب لولا سلطان العلم.
وقال النسفي رحمه الله حول قوله تعالى: { فمكث غير بعيد}: ( ووصف مكثه بقصر المدة للدلالة على إسراعه خوفا من سليمان). إذن فقد كان الهدهد يهاب سليمان ويحترمه ويقدره، ومع أنه كان في مهمة دعوية عظيمة الشأن إلا أنه مع ذلك حاول إنجازها بأسرع وقت لأنه تذكر أنه خرج في الأصل بغير استئذان!. ويتجلى هذا الاحترام والتقدير أيضاً في عرض الهدهد القضية لسيدنا سليمان دون أن يدلي فيها برأي آمر، وإنما عرض ولمح كما سبق بيانه. وهكذا ارتفع الهدهد بالعلم، والعلم دائما يرفع صاحبه، { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات }. ولهذا قال الربيع: والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إليَََّ هيبة له ! وقال وهب بن منبه: يتشعب من العلم الشرف وإن كان صاحبه دنيئاً والعز وإن كان مهينا، والقرب وإن كان قصيا، والغنى وإن كان فقيرا، والمهابة وإن كان وضيعاً(7).
وفي قوله سبحانه وتعالى: ﴿ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28)﴾.
ومن هذا فإن تفاسير الآيات تركز على ما جرى من حديث بين سيدنا سليمان عليه السلام وبين الهدهد الذي كان بمثابة وكالة انباء ناقلة لأخبار الأمم والشعوب والملوك في ذلك الزمانوهي إحدى أهم الأسباب المادية التي امتلكها سيدنا سليمان عليه السلام،
ولعل في ذلك تنبيه للأمة من خطورة الإعلام والصحافة والاستخبارات.
ورغم أننا نعلم أن تسخير الطير والجن لسيدنا سليمان عليه السلام هو معجزة ربانية ولكننا هنا نحاول تفهم ذلك السبق القرآني في مجال اختيار هذا الطائر دون غيره وما السر في ذلك؟.
لو أردنا أن نعرف الطائر الأسرع في الجو فهو بكل تأكيد الباز أو الشاهين القناص الغواص المعروف بالفالكون (Peregrine Falcons) إذ تبلغ سرعته أكثر من 100 ميل بالساعة في حالة غوصه لاصطياد فرائسه(19). ولكن هذا الطائر لا يصلح للمراقبة لأنه يجلب له الأنظار بسبب خوف الناس منه، لذلك فاختياره كمراقب وناقل قد لا يصلح رغم سرعته وقوة ملاحظته.
وأما الحمام فرغم كونها كفوءة ملاحياً في نقل الرسائل كما اعتادت على ذلك الحضارات القديمة فهي قد لا تصلح في نقل الأخبار لمسافات بعيدة جداً كتلك التي بين القدس وسبأ لأنها لا تملك خاصية دفاع عن نفسها في حال مهاجمتها كما يفعل الهدهد كما وأنها بطيئة على الأرض ولا تتحمل الجوع لفترات طويلة وضعيفة أمام مغريات إطعامها.
ولقد بينت الدراسات الحديثة أن الهدهد أكفأ من الحمام في استخدامات النقل والاتصال، فهو أسرع طيراناً ولا يحتاج للجماعة في طيرانه وقوة دفاعه عن نفسه أكفأ وتحمله للجوع والعطش أكثر فضلاً عن ذكاءه ومكره المشهور بهما.
لذلك والله أعلم كان الاختيار الأفضل للهدهد من بين بقية الطيور فهو يحمل خصائص فريدة من نوعها.
الخصائص التي تميز الهدهد عن غيره لتجعله رسولاً متميزاً:
1.طائر غير جارح وغير مخيف.
2.سريع جداً في الطيران والعدو.
3.يتحمل الظروف الصعبة.
4.ذكي ومراوغ.
5.قابلية تخفي ودفاع عن النفس بشكل رائع وسلمي وباستخدام عدة طرق مثل أخذ حمام رملي ومن ثم الطيران قرب الأرض كي لا يميزه الناظر عن شكل الأرض فلا يعرف اتجاهه أو باستخدام تقنية رش رذاذ أسود زيتي برائحة كريهة من غدة بقاعدة الذيل تبعد أي متطفل كما بينا آنفاً.
6.لا يحتاج للجماعة في طيرانه وهجرته مما يجعله صعب المراقبة في معرفة الاتجاه.
7.له قابلية ملاحية متميزة في معرفة الاتجاهات لا تقل عن الحمام.
8.له قابلية عجيبة في طلب الماء والكشف عن تواجده تحت الأرض.
ولعل تلك المميزات هي التي أهلته ليكون بتلك المنزلة والثقة التي أوليت له من قبل سيدنا سليمان عليه السلام، على أن ذلك قد يوحي بأن ذلك الهدهد كان من نوع خاص وتم تربيته وتدريبه بعناية فائقة، والله تعالى أعلم.
فمن أين لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بتلك الحقائق العلمية التي اكتشفت حديثاً خصوصاً وأن تلك الحقيقة لم ترد في الكتب السماوية السابقة أو ما وصلنا منها بعد تحريفها؟!.. إنه الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر(17).

__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

أفيقى يا أمه الأسلام

 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 60,944
24-12-2007
 
المصادر
1.القرءان الكريم
2.عن الموسوعة الحرة ويكيبيديا ( Wikipedia free Encyclopedia).
3.موسوعة إنكارتا 2003م، النسخة الإلكترونية، (Microsoft® Encarta® ReferenceLibrary 2003. © 1993-2002 Microsoft Corporation. )، الهدهد.
4.مقال في صحبة الهدهد عن صيد الفوائد، عادل باناعمة.
5.HOOPOES Upupidae.. http://montereybay.com/creagrus/hoopoes.html.. Clements,J. F. 1991.
6.Birds of the World: A Check-List. 4th ed. Ibis Publishing, Vista, CA. Dau,C. P., and J. Paniyak. 1977.
7.Hoopoe, a first record for North America. Auk 94: 601. Fry, C. H., S. Keith,and E. K. Urban. 1988.
8.The Birds of Africa. Vol. 3. Academic Press, London. Morris, P., and F.Hawkins. 1998.
9.Birds of Madagascar: A Photographic Guide. Yale Univ. Press, New Haven, CT.Sharrock, J. T. R. 1974.
10.Scarce Migrant Birds in Britain and Ireland. T.& A.D. Poyser,Berkhamsted, U.K. Sibley, C. G., and B. L. Monroe, Jr. 1990.
11.Distribution and Taxonomy of Birds of the World. Yale Univ. Press, NewHaven, CT. Witherby, H. F., F. C. R. Jourdain, N. F. Ticehurst, and B. W.Tucker. 1943.
12.The Handbook of British Birds. Rev. ed. Vol. 2: Warblers to Owls. H. F.& G. Witherby, Ltd., London.
13.Communal breeding in green woodhoopoes as a case for reciprocity, J. DAVIDLIGON& SANDRA H. LIGON, Department of Biology, The University of NewMexico, Nature 276, 496 - 498 (30 November 1978); doi:10.1038/276496a0.
14.تفسير البيضاوي ( جزء 1 - صفحة 263 - 265).. عن برنامج المكتبة الشاملة، قرص مدمج / الإصدار الأول، برنامج يحوي كتب التفاسير، المتون، المعاجم، الفقه، الشروح، وكل ما يحتاجه الباحث في أمور الشريعة/ كتب التفسير.
15.تفسير القرطبي ( جزء 13 - صفحة 163).. عن برنامج المكتبة الشاملة، قرص مدمج / الإصدار الأول، برنامج يحوي كتب التفاسير، المتون، المعاجم، الفقه، الشروح، وكل ما يحتاجه الباحث في أمور الشريعة/ كتب التفسير.
16.عن موقع موسوعة الطيور العالمي: (http://birding.about.com/library/weekly/aa041297.htm)
17 - عن كتاب الدكتور خالد العبيدي (هندسة النقل والاتصالات في القرآن والسنة) ضمن سلسلة كتب (المدرسة الهندسية في القرآن والسنة النبوية) الذي يصدر عن جائزة دبي للقرآن الكريم).
18- مساعدة طيبة وغزيرة من الدكتور المهندس: خالد صديق العبيدي.
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

أفيقى يا أمه الأسلام

 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 

الصورة الرمزية كهرمانه

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: اجمل عروسة بحر
العمر: 26
المشاركات: 15,142
04-03-2008
 
 Egypt.Com - منتديات مصر
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

إليكم يا من
أحببت فى الله .. إلى من فارقنا معذوراً أو مهموماً .. نفتقد حروفكم .. دفء تواجدكم .. همسكم .. ضحكاتكم ...

وننتظر
عودتكم .. إلى ما شـاء الله

 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 60,944
06-03-2008
 
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

أفيقى يا أمه الأسلام

 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=11277



مواقع النشر

العبارات الدلالية
آيات, آية, الخالق, الهدهد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062