أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: الفنون التشكيلية ,الموضوع الحالي: مقال فني , المنتدى الرئيسي: الفنون, نبذة من الموضوع: الخزف المعاصر في مصر لا يمكن حصر عوامل التحديث الفني باسباب متماثلة ، كسيادة انظمة وعادات ومؤثرات متقاربة ، بين ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=28696


رد
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 2
13-08-2008
 
الخزف المعاصر في مصر


لا يمكن حصر عوامل التحديث الفني باسباب متماثلة ، كسيادة انظمة وعادات ومؤثرات متقاربة ، بين قطر وآخر . فضلا عن صعوبة الاستنتاج حتى في حالة تحديد المنهج والعوامل المشتركة . فتداخل الاسباب وتنوع التفاصيل لها أثرها في تحديد الوظائف وعلاماتها الفنية . فاذا كانت المسارات العامة لنتائج قوانين معمول بصوابها ، كما اشرنا اليها في سياقات البحث ،قد فسرت لنا ان النظام الاجتماعي والمعرفي والثقافي العربي قد تعرض لعوامل متماثلة ادت الى التحديث ، وظهور حداثات بسمات مختلفة ، فأن هذا الاسلوب لا يقلل من خطورة اهمال عدد ما من العوامل لها اهميتها في نظام تحديد السمات الفنية للتكنيك والرموز والعلامات . بيد ان المسار العام لبحثنا لم يلغ الخصائص الفنية لكل قطر وكأنها محض ثوابت ، وانما اشتغلنا على تعقب العوامل المشتركة ( 1 ) . ولن يختلف فن الخزف في مصر عن الاقطار العربية الاخرى الا بما يمتلك من مجموع عوامل الموروث والبيئة ومفاتيح الاستجابة وسمات التحديث ، وفي مقدمتها اثر التكنولوجيا في مسار التطور العام اولا ، وعلى الصعيد الثقافي والتقني ثانيا ً .
والتحديث في مصر لعمل فن له طابعه الخاص منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين على نحو ملموس ومؤثر ، له ذاكرته التاريخية والاحصائية
( 2 ) وله حدوده الفاصلة بين ماقبل ( التحديث )والمراحل اللاحقة ويختلف باختلاف اعادة صياغة كاملة للمفاهيم الفنية والثقافية ( 3 ) .
ومع ان باحثا ً مثل ( ريجل ) يقلل من شأن التطور في الفن ، بل لا يرى ان هناك تقدما أو استمرارا من عصر الى عصر آخر ، على صعيد فهم الطبيعة ( 4 ) الا ان التحول ، والتقدم ، والاختلاف الاجتماعي ، والازدهار النسبي للتحديث العام الذي حصل في مصر خلال القرن الماضي ، برهن ان التحولات العامة كانت لها انعكاساتها على صعيد انظمة اشكال الثقافة والفنون ومنها فن الخزف .. لان اشتغال هذه الانظمة وضع فن الخزف في اطار التجديد وتلبية ذائقة ولدتها الوقائع والتحولات .. فلم تعد ( الجرة ) ، على سبيل المثال ، بما تمتلك من وظائف ودلالات رمزية ، وشعبية متوارثة ، وبما تمتلكه من جذور عميقة ، الا امتدادا ً مغايرا ً ومتداخلا في تجارب التحديث والحداثة بصورة عامة . فقد صار الخزاف يعالجها بمنظور آخر دون اهمال قيمتها كدال يتضمن لاوعيا ً جمعيا للتراث المصري . كما ان الخزين الشعبي والمعرفي بتنويعاته لن يغادر الاشكال والمعالجات المختلفة ، فجمع في بساطة بين معاني الصفوة والعامة ، والحديث والقديم ، والمفرد والعام ، والتزم الفنانون هذا بواقعهم الاجتماعي السائد بين الناس مما ميزهم عن حركة الاحيائية ، وعن حركة التقليديين ( 5 )
فاذا كانت العصور الوسطى قد شهدت ازدهارا لفن الخزف ، فان العهد العثماني ، منذ الربع الاول للقرن السادس عشر الميلادي ، مارس أثره في مصر ودفعت بالفن الى الاساليب التقليدية الهزيلة من ( القلل والازيار والبلالعي والمواجير )( 6 )حيث حتم التحديث ظهور تجارب متنوعة ، ومنها مبادرة ( جونسون باشا ) – الذي كان يشغل منصب مدير للورش الاميرية – بانشاء مصنع للخزف في منطقة ( فم الخليج ) مستخدما بعض الافران ( للزجاج الملحي ) في إنتاج الترابيع القاشانية ، لكن المصنع لم يستمر طويلا ً ، اذ توقف عن العمل في نهاية القرن التاسع عشر .
بيد ان تاجر الخزف الاسكندراني ( ماثيو ) الذي كان يشتغل باستيراد الخزف من اليونان الى الاسكندرية ، كان قد انشأ مصنعا للخزف بالاستعانة بالخزاف الفرنسي ( كوتيه ) الذي استعان بدوره بالخزافيين اليونانيين ، فضلا عن وجود خبراء مصريين بما كانوا يمتلكونه من مواهب كامنة ، مستخدمين في تجاربهم الطينات المحلية بعد خلطها بطينة ( اسوان ) مع طينة ( النيل ) وطينة ( التبين) .. كما استخدموا بعض الطلاءات الزجاجية ذات القواعد الرصاصية ، فضلا عن استخدام مادة الفلنت بعد تكليسها وطحنها .
تبع ذلك مجيء ( لامبو مارنجاكس ) في اواخر القرن التاسع عشر ، وقد كان شريكا ل ( ماثيو ) باديء الامر في مصنع ( طرة ) ثم انفصل عنه واقام مصنعه في روض الفرج تحت اسم
( مصنع مارنجاكس ) للطوب الحراري والمواسير وبعض الاواني الخزفية ، وكان يعتمد الاسلوب العربي في تنفيذ الزخارف ، كما استخدم الطينات العادية المسامية والبطانات الطينية الملونة ، ووظف تقنية الكشط فيها لاحداث زخارف متنوعة تتسم بالزخارف الاسلامية ومعالجة بعد ذلك بالطلاء الزجاجي الشفاف ( 7 ) .

وكانت هناك ، في هذه المرحلة ، محاولات من لدن الحكومة من اجل استعادة امجاد الخزف في ماضيه المجيد – ولا نقول الخزف الفني كما في تجارب الحداثة – فكانت هناك محاولات لتصنيع البورسلين أو الصيني ، فارسلت بعض الخامات المحلية المصرية الى اوربا لكي تحصل على تحليلاتها وتحديد مدى الاستفادة منها صناعيا ، كما تمت الاستعانة بعدد من الخبراء الاجانب ، ومنهم الخبير الانكليزي ( وليم دي مورجان ) – الفرنسي الاصل – وكان خزافا مشهورا في الوقت نفسه . فقد قام هذا الخزاف الباحث بدراسة صلاحية الطينة المصرية والخامات الاخرى الصالحة لانتاج البورسلين ، فاستعان هذا بدوره بعدد من الكيماويين بينهم ( د. ماكنزي ) مستعينا بعدد من ضباط الشرطة لتيسير مهمة التجول والتنقيب ، كما استعان بمجموعة منتقاة من العمال المصريين الذين تركوا لنا ، في مجال الخزف ، احفادا يعملون بناحية الفسطاط بالقاهرة حتى يومنا هذا ( 8 ) .
تناولت ابحاث ( مورجان ) الانواع الطينية المصرية ابتداء ً بطينة ( الاسكندرية ) وصولا الى ما بعد طينة ( اسوان ) . وكانت العينات تفحص كيماويا ، كما تدرس قابليتها على التطويع .. وبعد دراسة العينات في لندن ، كتب تقريرا ً بعنوان ( إمكانية الخزف المطلي في مصر ) . كان البحث غنيا بالمحاولات والتجارب الكيمائية التي اسفرت في النهاية عن عدم الوصول الى نتيجة ايجابية ، اذ اقر الباحث باستحالة انتاج البورسلين بواسطة الطينة المصرية .
ومع بداية القرن العشرين ( 1905) بدأ الايطالي ( سورناجا ) بحوثه على الخامة المصرية ، بهدف إنشاء صناعة خزفية محلية ، لذا انشأ مصنعه ( الودي ) ( 9 ) عام (1907) الذي ما لبث ان تحول ، بعد سنوات قليلة ، الى شركة مساهمة لانتاج الحراريات . لقد نجح هذا الباحث بانتاج الخزف الصناعي - في سياق الاستخدام اليومي وليس الجمالي أو الفني – ولكن سرعان ما تاثر بالاجواء الشرقية الساحرة ، فبات يطمح الى ابداع خزف له هويته العربية ، فكان يستعين بالنخبة من العمال المهرة وتحت امرة الاسطوات وكبار السن من المعلمين الذين كان يأتي بهم من فواخير الفسطاط .
كان ل ( سورناجا )في تلك السنوات ،الاثر الكبير على الحركة الفنية ، اذ انتج الترابيع القاشانية ، والاطباق والاواني ذات الزخارف العربية المنقولة عن الامشق الاسلامية ، وهذا ما جعلها ذات اهمية لا تذكر ، لأنها تفتقر الى صيغة الابتكار والابداع التي يقوم عليها اي فن من الفنون ، وهنا يمكن وصف أواني ( سورناجا ) وخزفياته بطابعها السطحي الذي يوحي بالاساليب الشرقية ، ولكن في اعين السائحين الاجانب . ( 10 )
توالت بعد هذه المحاولة ، محاولات أخرى لانتاج الخزف الفني ، حيث تولت الدولة بعض مشاريعه ، والبعض الاخر كان تجاربا فردية ، لكنها لم تحقق النجاح المرجو ، اذ كانت عبارة عن ارهاصات ، واشبه ما يكون بدقات في المسرح ، ايذانا ً بفتح الستار .
( 11 )وفي سياق مماثل ، جاء مشروع السيدة هدى شعراوي ، الذي اتسم بالعفوية والسذاجة ، لكنه عد ، لأسباب عديدة ، مؤثرا في تقدم فن الخزف في مصر .. فقد انطوى مشروعها على رغبة حقيقية في الابداع .. فقد عرفت شعراوي بحبها للفن وشغفها بالادب عبر صالونها الذي كان ملتقى ثقافيا الى جوار اصحاب النفوذ. كما دعمت ماديا العديد من المواهب ، ومنهم النحات الكبير ( عبد البديع عبد الحي ) الذي ما زال يمد الحركة التشكيلية المصرية بالمزيد من الروائع الفنية . ( 12 ) يعد مصنع ( الهدى ) الذي تاسس عام ( 1927 ) ، نموذجا للمحاولات الفردية الجادة على الصعيد الفني .. وكان الحري ان يسمى ( مصنع الهدى ) بـ ( مرسم الهدى ) اذ كل ما كان يجري هو عمليات الرسم على الاواني الفخارية الجاهزة وبالوان زيتية . وقد نشأت هذه الفكرة حين التقت الشعراوي بمدرس الزخرفة الاسلامية – الفرنسي الاصل – والذي كان يعمل في مدرسة الفنون الجميلة ، اذ كان المدرس يهوى الزخرفة العربية مما صادف قبولا عندها ، فحصل الاتفاق على ان تشيد المصنع وتزوده باواني فخارية جاهزة من صنع ( مارانجاكس ) الذي كان مجاورا لمصنعها ، ثم يتولى هو وبعض المساعدين رسم الزخارف العربية الجميلة وبالالوان الزيتية ، وهذه العملية هي أبعد ماتكون عن فن الخزف . ( 13 ) ان حماسة السيدة شعراوي لفن الخزف جعلها ترسل الفنان ( محمود صابر )
( 14 ) الذي كان يرسم الزخارف العربية بالالوان الزجاجية على الاواني الفخارية الى مصنع ( سيفر ) في فرنسا ، ولكن دون ان يتلقى تدريبا على عمليات إنتاج الخزف ، مكتفيا ، بعد عودته الى مصر ، على تشييد الافران لاحراق الاواني المزخرفة بالوحدات العربية ( 15 ) وفي العام كان الفنان سعيد الصدر قد انهى سنواته الدراسية الاربع بمدرسة الفنون والزخارف بالحمزاوي ، وقد كان ترتيبه الاول من بين اقرانه التسعة ، والذي سيلقب فيما بعد ب ( ابو الخزف في مصر ) .. كان الصدر ، منذ صباه ، يهتم بكسر الفخاريات والخزف ،فيجمعها من بين الاطلال متأملا الوانها ووحداتها الزخرفية وخاصة في بقايا الخزف الفاطمي والمملوكي في ( قايتاي ) ، فقد كان يشعر بسحر وغموض يكمن في هذه الشظايا ، مما اسهم في شحذ حساسيته اللونية والزخرفية ، في الوقت الذي كانت تصقله فيه الحان سيد درويش ، وزكريا احمد ، ومشاهد الاحتفالات الشعبية والدينية في الازهر و ( سيدنا الحسين ) . وهي من بين العوامل التي اثرت في شخصيته ورؤيته الابداعية بطابعها القومي والعالمي . (16 ) لقد كان لمدرستي الفنون الجميلة والفنون والزخارف اللتين انشئتا في اوائل الثلاثينيات من القرن العشرين بالقاهرة المصدر الاساسي في ايجاد دارسين للفن ،والذي سمح للحكومة بارسال بعض الطلبة المتفوقين الى باريس وروما ولندن للدراسة على نفقتها وذلك للعمل ، عند عودتهم الى جانب اساتذتهم الاجانب من المدرسين ، وقد كان من بينهم الخزاف الصدر .

(17 ) كان ناظر مدرسته ( جون اوني ) الانكليزي الجنسية ، يطمح لوجود اقسام متخصصة لفن الخزف ، الامر الذي حول اعجابه بالصدر الى حافز لترشيحه ببعثة الى لندن .. حيث حصلت البعثة . وفي لندن تتلمذ على يد ( برنارد ليتش ) الذي اعتبره الصدر الاب الروحي له ، حيث تنازل هذا الاخير عن المبالغ التي يستحقها مقابل المحاضرات التي كان يعطيها للصدر . وكان ( ليتش ) يرى في الصدر انموذجا للجد والنشاط والعبقرية الفنية . ( 18 )ان دراسة الصدر في اوربا كان لها الفضل الاكبر في تطعيم الحركة التشكيلية المصرية المعاصرة باساليب ونظم وقواعد قائمة على تيار الحداثة في اوربا ، والذي يواكب المنحى التجريبي وخوض غمار البحث في نظم واصول وقواعد الجمال والاثار الفنية الفرعونية والقبطية والرومانية والاسلامية ، فكان بحثه ينسجم مع تيار عام لا يذهب مذهب تقليد الفنون الموروثة والفنون الشعبية ، وكانت ندواتهم مسموعة بقدر كبير .. ومن هنا فان الابداعات التشكيلية المصرية لازمتها غالبا ذاتية المبدع وهويته في خطواته نحو تيارات فنية عالمية ، الامر الذي دفع بظهور الجماعات الفنية التي عملت على شرح ونشر وكتابة ومناقشة آرائها ومفاهيمها الجمالية والتشكيلية والاجتماعية جماهيريا في معارضها المستمرة . ولا نغفل ، هنا ، ان الصدر اتصل بالشعراوي حين عاد من لندن عام ( 1931 ) عارضا عليها مساعدته للنهوض بوضع المعمل الذي تعثرت اعماله ، فكانت اجابتها ان يعمل على ادارته كما يشاء ، الا ان رفضه كان قاطعا لهذه الصيغة من التعامل . وفي العام ( 1935 ) شاءت المصادفات ان يكون الصدر احد اعضاء لجنة شكلت لهدم مصنع (الشعراوي ) المغلق لعدم صلاحيته للتشغيل .
وهكذا كانت المحاولات الثلاث الرئيسية التي سبقت ظهور الصدر ، وكأنها دقات تلاث ايذانا بازاحة الستار عن ساحر الاواني :


- محاولة وليم دي مورجان
- محاولة سينور سورناجان
-محاولة هدى شعراوي التي انتهت سنة 1930 ليبدأ الصدر دوره عام 1931 .

ان اعمال الصدر ، في المقارنة مع التجارب السابقة، ومنها الخزف الفاطمي (969 – 1171) بما فيه من خشونة وغلظة ،تظهر اضافاته الفنية على صعيد الموروث، كما انه لم يقم بمحاكاة او استنساخ الخزف الاوربي ، اذ لم يكتف بالانبهار ، ولم يخطر بباله ان الخزف الاوربي اكثر تقدما من الخزف التقليدي ، كنتيجة للتفوق التكنولوجي للبلاد الاوربية كما يحدث عادة للفنانين حيث تبهرهم تقنيات الشعوب المتقدمة .
(19 )واستمرت المحاولات في انشاء المصانع لانتاج الخزف الصناعي ، ففي عام ( 1939 ) اقام ( كانيلاتوس ) مصنعا لانتاج الطوب الحراري والمواسير الفخارية والمعالجة بطلاء ملحي لاغراض صناعية ، كما انشيء مصنع ( سيجوارت ) لانتاج المواسير وبعض البلاطات القاشانية لتجميل الواجهات المعمارية . وقد ادخلوا خلطاتهم الطينية الاسطوانية المحلية ، مع الطينة الاسوانية ، الى جانب الطلاءات الرصاصية .
وكان للحرب العالمية الثانية اثرها في الحياة العامة ، كما اثرت في المسارات الفنية والثقافية ، ومنها فن الخزف ، حيث اثرت على الوضع العلمي انذاك - اذ اوقفت البعثات في اواخر الثلاثينيات وحتى نهاية الحرب . فضلا عن توقف النشاط الفني والانشغال بظروف الحرب .
وما ان وضعت الحرب اوزارها حتى بدأت الدولة ببعثاتها الفنية ، الى اوربا ، للتعرف على واقع الفن وحداثاته السائدة ، فضلا عن اكساب الخبرات العلمية والتقنية التي تواكب روح العصر . وكان من بين المبعوثين الفنان عبد الغني النبوي الشال الذي اوفد عام
( 1945 ) الى انجلترا . ( 20) لقد اسهمت الحرب في شحذ العقول المصرية ، اذ ان ظروف الحرب ادت الى انقطاع استيراد الخزف مما وجه التفكير الى البيئة المحلية ، حيث تم اكتشاف طينة ( سيناء البيضاء ) لتكون مثار ابحاث علمية في المركز القومي للبحوث ،والتي اثبتت انها صالحة للانتاج ، وكان ذلك منذ عام [ ( 1948 ) حيث اكدت البحوث صلاحية الخامات المصرية لانتاج الخزف الراقي والحراريات .
( 21 )
تبع ذلك انشاء الشركة العامة لمنتجات الخزف ، مثل انتاج الادوات المنزلية والعوازل الكهربائية ، فضلا عن محاولات انتاج الخزف الصيني عام ( 1957 ) .
وفي هذا الاطار ، يقول الدكتور باسل فاضل (( لقد لقي فن الخزف الكثير من الاهتمام من قبل الحكومة المصرية وولاة الامور ، اذ ادخل كمنهج في مراحل التعليم المختلفة ، كما زاد الاهتمام بالبحوث الاكاديمية والحصول على درجة الماجستير والدكتوراه فيه وخاصة في العشرين عاما الماضية )) ( 22 )
ولن ننسى ان نذكر جهودا خاصة في تاريخ الخزف بمصر منذ منتصف القرن العشرين . فقد قام حسن حشمة مصنعا للخزف اثناء الحرب العالمية الثانية ، اذ لم تمنعه ظروف الحرب عن اسهاماته الجادة والفاعلة في تطوير مسيرة هذا الفن .. خاصة اثر الانظمة التقنية ودخول التكنولوجيا والمهارات التكنيكية في الاشكال الاستخدامية وعلاماتها الجمالية والفنية بما لا ينفصل عن التحديث العام في الذائقة الاجتماعية . فالخزف لم يعد محض سلعة ، بل صار علامة تقارن بالفنون المستوردة ، الى جانب اثر المظاهر الفية الجديدة للتحديث العام في مصر .
كما كانت هناك العديد من التجارب ، كتجربة الفنان ( احمد شعير ) في بناء مصنعه في مصر القديمة والذي توقف عن العمل بعد وفاته .. كذلك اقام ( فتحي محمود ) مصنعه الذي مازال مستمرا ً بالانتاج الى يومنا هذا وقد عهد بادارته الى زوجته ، وكذلك مصنع ( الفولي ) في مصر القديمة .
لقد كانت مساهمة الخزافين المصريين في المعارض والمحافل الفنية بمختلف دول العالم اشارة بوحدة منابع الفنون مع الاعتراف بالخصوصية الذاتية ومكانة الرؤية الخلاقة للذات المبدعة . فقد كانت مشاركات الخزاف المصري ( منير مصري ) تتوازن مع القيم الانسانية والمعايير الجمالية التشكيلية لفنون القرن العشرين ، وكبداية لفن جديد يحقق هوية وذاتية المبدع بصورة مكملة لوحدة وعالمية الفن واثر الحديث في الابعاد الفنية والجمالية . وهكذا ستظهر فعاليات عديدة مثل بينالي ( القاهرة) الدولي للفنون التشكيلية .. وبينالي الخزف الدولي ، وبينالي الكرافيك الدولي ، مما ساعد على اشتراك بلدان العالم في هذه المعارض ، ودخولها في حوار الافكار والاساليب والمدارس المعاصرة ، واثر ذلك في إ ثراء التجربة التقنية والفنية المصرية المعاصرة . كما كان لانشاء المتاحف الخاصة بالفنون التشكيلية التي فتحت ابوابها بالمجان اثره في التطور الابداعي ..ومنها على سبيل المثال : متحف الفن الحديث ، متحف محمود خليل ، متحف الخزف ، متحف النوبة ، ومتحف 6 اكتوبر ، مع العديد من المتاحف في المحافظات . كما ظهرت بعض المتاحف الخاصة بخزافين معاصرين ، ومتخصصة بعرض الاعمال الخزفية وبعض المقتنيات الخاصة بالرواد في مصر . وابرز هذه المتاحف هو متحف الخزاف المرحوم د . نبيل درويش ( 23 ) لقد كان درويش احد تلامذة الخزاف سعيد الصدر ، الذي رعاه واولاه عناية خاصة . ولان الخزاف درويش ادرك بما يمتلك من موهبة واخلاص ، ان الخزف شديد الارتباط بفن النحت والتصوير ، فقد ادى ذلك الى التحاقه ، وفي اوقات فراغه ، بالقسم الحر بكلية الفنون الجميلة ، حيث
كان طالبا انذاك ، كما ان دروسه في فن التصوير التي تلقاها على يد الاستاذ ( احمد زكي ) ودروس النحت التي تلقاها ايضا على يد الفنان ( جمال السجيني ) افادته كثيرا في تطوير مهاراته الفنية في فن الخزف وجعلت منه نحاتا بارعا .
وقد قالت عنه الكاتبة ( روضة سليم ) : (( ان اعماله تشدك حتى تصل اليها وتقف امامها فتجد لزاما عليك ان تمعن النظر فيها . لقد برع هذا الفنان في مجال النحت الخزفي مستقيا ً اشكاله من الفنون الشعبية ومفرداتها البسيطة ، وحازت مجموعته الفنية المتمثلة بمجموعة العرائس الفخارية المعلقة على اعجاب مشاهديها وخاصة في مرحلة السبعينيات))
وعلى الرغم من الاثر الكبير الذي تركه استاذه عليه ، على صعيد افكاره الفنية ، الا انه اتجه الى الطبيعة واعتبرها معلمه الاول . فقد ادرك ان الجمال هو تعبير عن نشاط خفي ينمو ويتطور وفقا لنظام ، والنظام يتضمن معاني التوافق والتماثل والتجدد والتوازن في العلاقات والانسجام في النسب .
لقد كان لهذا الفنان الكثير من البحوث في مجال الاطيان ، اذ اكتشف في (الكويت ) (24) اطيان ذات طبيعة رملية وصالحة للابداع الخزفي المحلي ، وكانت دعوته للفنانين الكويتيين في استخدام الطينة الكويتية المحلية ، كما كانت زيارته الى كل من ( ايران والعراق وتركيا وسوريا ولبنان ) سعيا وراء منابع فن الخزف الاسلامي والعربي الذي هو على حد قول الناقد ( مختار العطار ) : الاصل الحقيقي للتجديدات التي نشاهدها الان في اوربا .
ولأن الخزاف درويش يدرك ان الخزف يجب ان يحقق القيم التشكيلية لعمله عن طريق معاناة الخلق الفني وعبر فيزياء الخزف وكيمياء معادلاته وتكنولوجيته ، وطريقة الحرق والتحكم بالحرارة ، فان الخزاف يجب ان يتمتع بالخبرة التي تستغرق وقتا طويلا ، فكان نتاج درويش وخاصة في مجال ( الاختزال والتطعيم ) دليل واضح على ما تقدم . لقد توصل الفنان وعبر ثلاثين عاما من العمل المتواصل في مجال الخزف ، الى ما لم يتوصل اليه خزاف آخر ، تقنية ( الفوهة السوداء ) التي كانت مستخدمة في اواني ما قبل الاسرات . وقد كان لهذه التقنية النصيب الاوفر في دراسته العليا ( الدكتوراه ) فقد فض اللثام عن الطريقة التي إتبعها قدماء المصريين في صنع فوهاة سوداء لانيتهم ، ويعد ذلك كشفا علميا مزدوجا ، على مستوى الاثار والخزف .
وقد استمر الخزاف بتجاربه الفنية المميزة حتى انك لترى انجازات فنية من خزفياته جمع فيها ما بين تقنيتي التطعيم والتدخين في آن واحد .
لقد كانت اعماله تضاهي اعمال ( هامادا) ، بل ان الاخير عجز عن تحقيق ذلك الاحساس بالالوان المائية على الطلاء او ( --- الاسود ) المعروف (بالبلاك ميرور ) ، وحيث فشل ( هامادا ) نجح درويش ، فقد تمكن درويش من توظيف اللون الاسود على خزفياته دون تاثير واضح على الالوان الشفافة المحاذية له .
والفنان درويش يرفض امرين ، اولهما ما يسمى ( بالشكل الحر ) والاخر ما يسمى ( بالصدفة ) . كما يرى ان كلا من هذين الامرين يتنافى ومفهوم الابتكار في فن الخزف ذلك لانه يجد ان فن الخزف كباقي الفنون الابداعية ، اذا ما انحسر عنها الانسان ، انتفت عنها صفة الانسانية ، ومن تم ما عادت فنا ً .
وفي هذا السياق تمة شهادة دونها استاذه الصدر جاء فيها - :
( انني اراه بدون اي تردد أو تأرجح في الرأي أو مجاملة لشخصه ، فدرويش عاش ويعيش في تعبد كامل لفنه الذي اختاره لنفسه وان الدم الذي يجري في عروقه يتميز بالصفاء الكامل المتزن بكل ماهياته الطبيعية من علوم الجمال وفنونه وما لها من اعمال لها اصالتها النابعة من الاعمال البعيدة ، ومن التقاليد التي يعيشها انسان وادي النيل ) ( 25 )

وتأتي تجربة ( حسن حشمت ) في سلسلة التجارب الخزفية المصرية المعاصرة ، اذ استطاع ان يحول خامة الخزف من مجرد آنية الى النحت التجاري أو النحت الخزفي كمنتج صناعي ، او البورسلين ، مما اسهم في مساعدة الطبقة الوسطى لاقتناء اعماله لقلة كلفتها . ( 26 )
وللدكتور الخزاف الباحث عبد الغني النبوي الشال شأن كبير في تطوير فن الخزف المصري المعاصر ، اذ ان كتاباته الفنية ، في مجال الخزف ، وعمله في تدريس هذه المادة في كلية الفنون التطبيقية ، حيث كان لدوره التربوي والفني الاثر في طلابه واساليبهم الابداعية .
اما ( عبد الكريم ) النحات والخزاف والمصمم الاعلامي ، فقد اضاف الى تجربته في فن النحت الخزفي قيما جديدة في استخدام المادة المتنوعة والمختلفة ، والتي اسهمت ببصيرته النافذة على ابتكار رؤية حديثة في الخزف عبر التنويع والسطوح والكتل والأحجام وحركتها على مساحة العمل الفني في اطار المعمار الاساسي للتقنيات التركيبية ، وصلابة مفرداتها البنائية .. ومع كل التنويع ( في التركيبة ) فان هنالك اندماجا بين عناصر عمله الفني ، وخصائصه المضمونية ، على الرغم من المـظهـر التجريدي للوحدات التي تصدم العين غير المدربة على مثل هذه الاشكال .
أما الخزاف ( سيد عبد الرسول ) فقد اعتمد الطابع الشرقي المميز في انتاجه وخاصة في خزفه ذي البريق المعدني ، في منحوتاته الخزفية ، اذ تبدو الحساسية والدقة من ناحية الصياغة وبناء الوحدات الشكلية منسجمة ورؤيته الجمالية من ناحية ثانية .. كما تجمع تجربته بين استعارات الفن المصري القديم وبين المنمنمات والرسوم الشعبية على الجدران .. وقد قاده البحث في اللون بالدرجة الاولى الى ادراك عميق بالبيئة وبمكوناتها .
( 27 )

والفنان الخزاف ( حسن عثمان ) اعتمد ، في تجاربه ، الاتجاه الموضوعي : التجهيز في فراغ معد ، حيث استخدم الخامات من خلال الوسيط الخزفي جامعا النحاس والخزف ، وبين المسطح والمجسم في عمل تعبيري متكامل لخلق جو عام زاخر بالاحاسيس والرؤى والافكار الذاتية . كما استخدم مجموعة من العناصر المختلفة في التشكيل تجمع بين الاشكال الهندسية والعضوية ، وعبرمجموعة من التقنيات المتمثلة في عملية التشكيل والصياغة وطريقة توزيع العناصر ، وطرق تطبيق الطلاء الزجاجي باسلوب تعبيري بما يحقق فكرة العمل الفني . ( 28 )
وفي مجال تنوع الانظمة واثرها على الاشكال والعلامات نجد الخزاف (محمد طه حسين ) يستلهم الاشكال والرموز الشعبية للاواني بعد معالجتها بالتقنيات الحديثة ، معبرا عن شخصيته وانجذابه لعراقة الموروث الشعبي وعلاقته بالانسان والارض . فقد قام الفنان بأخذ مجموعة من الاشكال الشعبية وتركيبها ومعالجة سطحها بالملامس والالوان لكي يوضح فكرة العمل التعبيري بما تنسجم مع اساليب الحداثة .
والفنان "]( محمد الشعراوي ) ، في اسلوبه التركيبي والتجميعي ، يستمد رؤيته من اثر البيئة العربية في الصياغات الخزفية ، كاستلهام البيوت الشعبية ببساطتها ، وبدلالاتها الرمزية . كما راح يحورها الى حروف عربية مجسمة في هيئة تكوين يجمع بين البساطة والتعقيد ، مستخدما عناصر الخط والفراغ الداخلي والخارجي والملمس كأساس لبناء تشكيلة تفصح عن رؤية الفنان الجمالية[ .( 29 )
وللفنانة ( مرفت السويفي ) صلة بالاسلوب الموضوعي ومعالجة الاشكال داخل الفراغات ، معتمدة اسلوب التوليف ليساعدها على تحقيق رؤيتها التعبيرية التي جسدت فيها عن نهاية القرن العشرين ، فاستخدمت الاسياخ الحديدية والاشكال الخزفية من خلال عناصر مختلفة تجمع بين الشكل العضوي والشكل التجريدي معبرة فيها عن مآسي هذا القرن . ( 30)ان الاشارات التاريخية لتطور فن الخزف في مصر ، كما في غالبية الاقطار العربية ، مرت بمراحل استندت الى مجموعة التطورات والانتقالات أدت الى ظهور بواكير التحديث وصولا الى تجارب لها بناها التقنية والفنية على صعيد علاقات الاشكال بالانظمة الابداعية . فاذا كان الاحتكاك المباشر مع اوربا ، يؤشر خصائص المرحلة الاولى .. فان تأسيس المشاغل ، والمحترفات ، واهتمام الدولة بالمعاهد الفنية ، له اثره في ظهور اسماء وتجارب اشتغلت بانظمة مغايرة للفنون التقليدية . تبعها ارسال بعثات لدراسة الخزف في مختلف بلدان اوربا ، والعودة بخبرات وافكار اسهمت بخلق قاعدة جديدة عملت على اجراء مداخلات ومحاورات بين الموروث المصري القديم والوسيط والتراث الشعبي مع انظمة الحداثة السائدة في اوربا .. وقد عكست المهرجانات الدولية والقومية والقطرية عبر التجريب والتنوع والغزارة في المنجز الفني والصناعي ، عن تعددية في انظمة التقنيات والاساليب الفنية والابعاد الجمالية. فهذا التنوع ادى الى ظهور مهارات فردية استثمرت خبرتها بابداع اشكال تتوازن فيها المرجعيات والاضافات المعاصرة . فمن الصعب دراسة المشهد الخزفي العام خارج دراسة التجارب الفردية ، التي رسمنا سياقها عبر التحولات الاجتماعية ومجمل المتغيرات الثقافية والاجتماعية . فتاريخ الخزف المصري واصل تأثيراته ، كنظام يمتلك علاماته المتوازنة وخزينه المعرفي ، الى جوار الاساليب المعاصرة ، في بلورة مساحة متشعبة من الريادات والمغامرات الفنية ، وصولا الى بلورة الاساليب الاكثر تقدما على صعيد التقنيات والمعالجات المعاصرة .

المصادر



1. توماس مونرو ( التطور في الفنون ) ترجمة : لجنة من الأساتذة الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر . 1971\ ج1 ص/426 .
2. محمد محمد محمود (( الأتجاهات الفنية الحديثة وأثرها في تحديث المفهوم الخزفي لدى طلاب كلية التربية الفنية جامعة حلوان – رسالة دكتوراه – 1999ص13 .
3. كمال الملاح – رشيد أسكندر ( 50 سنة من الفن ) دار المعارف بمصر \ 1962 ص 150 وما بعدها .
4. توماس مونرو – مصدر سابق ص406 وما بعدها .
5. محمد محمد محمود \ مصدر سابق \ ص115 .
6. ساحر الأواني \ الفنان سعيد الصدر \ مختار العطار \ 1979 \ القاهرة \ مطابع روز اليوسف ص27 .
7. فن الخزف / أ. د عبد الغني الشال / جامعة حلوان – 1988 ص 27
8. . سعيد الصدر / مصدر سابق – ص 29
9. مركز انشاء مصنع الودي بمنطقة الجيزة / انظر : المصدر – مصدر سابق ص 30
10. سعيد الصدر / مصدر سابق ص 30
11. د. عبد الغني الشال / مصدر سابق ص 28
12. اختارت الشعراوي مكانا لمصنعها في منطقة ( روض الفرج ) على النيل بجوار المسارج التي كان يغص بها الشاطيء .. وايضا بجوار مصنع ( مارانجاكس ) اليوناني _ انظر عبد الغني الشال – مصدر سابق ص 29 وكذلك سعيد حامد – ساحر الاواني ص 45
13. ساحر الاواني / الفنان سعيد الصدر – مختار العطار ص 32 د. ت
14. احد الرسامين الذين ارسلتهم السيدة الشعراوي على نفقتها الخاصة الى ( سيفر ) في فرنسا . انظر د. عبد الغني الشال – مصدر سابق ص 31
وتوقف هذا الفنان عن العمل سنة 1930 بعد ان دار حديث عن استغلال العاملين في المصنع للخامات والاجهزة لأنتاج وتسويق السلع الخاصة بهم ، فدب الخلاف ورفض الاستمرار في العمل – انظر : الصدر ساحر الاواني ص 35 مصدر سابق
15. سعيد الصدر – مصدر سابق ص 52
16. من هولاء الرواد :المثال محمود مختار والمصور احمد صبري, وكذلك الفنان راغب عيادواحمد يوسف. انظر : دليل بينالي بيروت ص 22. ودليل معرض بينالي بيروت للفنون التشكيلية ، المعرض الفني التشكيلي الحديث – قصر الاونيسكو – بيروت 1999
17. الصدر – مصدر سابق ص 82
18. الصدر – مصدر سابق ص 52
19. فن الفخار / د. عبد الغني النبوي الشال – مصدر سابق ص 32
20. عبد الغني النبوي الشال – مصدر سابق ص 80
21. مقابلة مع د. باسم فاضل ( مهرجان بينالي بغداد – فندق ميردان 2002
22. متحف نبيل درويش / موقع على الانترنيت .


24 – اعير هذا الفنان منذ عام 1973 – 1976 للعمل في الكويت كمدرس لمادة التربية الفنية – مقابلة مع زوجة الفنان في متحف نبيل درويش 2003
25 . جريدة عن د. نبيل درويش
26 . دليل المقتنيات الفنية للبنك العربي – مطابع الاهرام – مصر – اول مارس 2000 ص 60
27. الفن التشكيلي المعاصر في الوطن العربي / شوكت الربيعي / دار الشؤون الثقافية – بغداد 1986 ص 28 - 29
28 . محمد محمد محمود / مصدر سابق ص 104
29 . المصدر نفسه 106
30. المصدر نفسه ص 107


منقول للامانه
 
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 61,093
04-09-2008
 
 Egypt.Com - منتديات مصر
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

أفيقى يا أمه الأسلام

 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
اميرة البحر
الصورة الرمزية wilson2003

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 4,610
04-09-2008
 
مقاله جميله تسلم ايدك
دمت بالف خير
اميره البحر
 Egypt.Com - منتديات مصر
__________________
 
 
 
 
مراقب الفنون والسياسى
الصورة الرمزية master.ms

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
العمر: 52
المشاركات: 14,837
22-04-2009
 
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
الصورة الرمزية LOVE IS LOVE

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 7,942
03-05-2009
 
 Egypt.Com - منتديات مصر
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر


اتحمل عذابك حبيبى ولا اتحمل فراقك
اتحمل عتابك حبيبى ولا اتحمل وداعك
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=28696



مواقع النشر

العبارات الدلالية
فني, مقال


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064