أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر




الفقة و فروعة قسم خاص بالفقه الاسلامى بكل فروعة

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: الفقة و فروعة ,الموضوع الحالي: وبشِّر الصابرين , المنتدى الرئيسي: العلوم الدينية, نبذة من الموضوع: وبشِّر الصابرين الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد فلما كان الصبر نصف الإيمان، وخلقاً ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=26397


رد
 
 
مصري مميز
الصورة الرمزية judge90

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: cairo
العمر: 19
المشاركات: 1,937
14-07-2008
 
 Egypt.Com - منتديات مصر


وبشِّر الصابرين



الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد

فلما كان الصبر نصف الإيمان، وخلقاً فاضلاً من أخلاق النفس، وقائداً للنفس إلى الطاعة الله، صارفاً لها عن معصيته، كان ضرورياً أن نبين حقيقته وفضله وأنواعه ومراتبه وحال الناس معه، والأمور التي تقدح فيه وتنافيه، في وقت كثرت فيه المصائب، وعمت الفتن، وزادت الشبهات، وأصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر، وصارت حاجة الناس إلى الصبر لا تقل عن حاجتهم إلى الطعام والشراب. فنسأل الله تعالى أن يرزقنا الصبر على طاعته، الصبر عن معصيته، والصبر على قضائه وقدره، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

حقيقة الصبر وحال الناس معه

الصبر هو حبس النفس عن الجزع، واللسان عن الشكوى، والجوارح عن لطم الخدود وشق الثياب ونحوهما. وهو خُلق فاضل من أخلاق النفس، يُمتنع به من فعل ما لا يُحسن ولا يَجْمُل. وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها. وقيل: ( هو المقام على البلاء بحسن الصحة كالمقام مع العافية ). ومعنى هذا أن لله على العبد عبودية في عافيته وفي بلائه، فعليه أن يحسن صحبة العافية بالشكر، وصحبة بلاء بالصبر


وسئل عنه الجنيد فقال: ( هو تجرع المرارة من غير تعبس ). وقال ذو النون: ( هو التباعد عن المخلفات، والسكون عند تجرع غصص البلية، وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة ).
والصبر للنفس بمنزلة الخطام والزمام، فهو الذي يقودها في سيرها إلى الجنة أو النار، فإن لم يكن للمطية خطام ولا زمام شردت في كل مذهب. وحُفظ عن بعض السلف قوله: ( اقدعوا هذه النفوس فإنها طلعة إلى كل سوء ) أي: كُفُوها عما تتطلع إليه من الشهوات. فرحم الله امرأً جعل لنفسه خطاماً وزماماً فقادها بخطامها إلى طاعة الله، وصرفها بزمامها عن معاصي الله، فإن الصبر عن محارم الله أيسر من الصبر على عذابه.
فحقيقة الصبر إذن أن يجعل العبد قوة إقدامه مصروفة إلى ما ينفعه، وقوة إحجامة إمساكاً عما يضره.
أما عن حال الناس مع الصبر: فمنهم من تكون قوة صبره على فعل ما ينتفع به أقوى من صبره عما يضره؛ فيصبر على مشقة الطاعة ولا صبر له عن دواعي هواه إلى ارتكاب ما نُهي عنه. ومنهم من تكون قوة صبره عن المخلفات والمعاصي أقوى من صبره على مشقة الطاعات. ومنهم من لا صبر له على هذا ولا على ذاك. فكثير من الناس يصبر على مشقة الصيام في الحر وفي مشقة قيام الليل في البرد، ولا يصبر عن نظرة محرمة. وكثير منهم يصبر عن النظر إلى المحرمات وعن الالتفات إلى الصور العارية، ولا صبر له على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار والمنافقين، بل هو أضعف شيء عن هذا. وأكثرهم لا صبر له على واحد من الأمرين، وأقلهم أصبرهم في الموضعين، ولهذا قيل: ( الصبر ثبات باعث العقل والدين في مقابلة باعث الهوى والشهوة ).

فضل الصبر

للصبر فضائل كثيرة منها: أن الله يضاعف أجر الصابرين على غيرهم، ويوفيهم أجرهم بغير حساب، فكل عمل يُعرف ثوابه إلا الصبر، قال تعالى: ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) [الزمر:10]. وأن الصابرين في معية الله، فهو معهم بهدايته ونصره وفتحه، قال تعالى: ( إن الله مع الصابرين )[البقرة:153]. قال أبو على الدقاق: ( فاز الصابرون بعز الدارين لأنهم نالوا من الله معية).
وأخبر سبحانه عن محبته لأهله فقال: ( والله يحب الصابرين )[آل عمران:146] وفي هذا أعظم ترغيب للراغبين. وأخبر أن الصبر خير لأهله مؤكداً ذلك باليمين فقال سبحانه ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) [النحل:126]. وجمع الله للصابرين أموراً ثلاثة لم يجمعها لغيرهم وهي: الصلاة منه عليهم، ورحمته لهم، وهدايته إياهم، قال تعالى وبشِّر الصابرين (155) الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون (156) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) [البقرة:155-157].
وقال بعض السلف وقد عُزِي على مصيبة وقعت به: ( مالي لا أصبر وقد وعدني الله على الصبر ثلاث خصال، كل خصلة منها خير من الدنيا وما عليها ).
ومنها أيضاً أن الله علق الفلاح في الدنيا والآخرة بالصبر، فقال يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا فى واتقوا الله لعلكم تفلحون ) [آل عمران:200] فعلق الفلاح بمجموع هذه الأمور.
واستقصاء جميع فضائل الصبر يطول، وسيأتي مزيد عند الحديث عن الصبر في القرآن والسنة


أنواع الصبر

أنواع الصبر ثلاثة كما قال أهل العلم وهي: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله. ومرجع هذا أن العبد في هذه الدنيا بين ثلاثة أحوال: بين أمر يجب عليه امتثاله، وبين نهي يجب عليه اجتنابه وتركه، وبين قضاء وقدر يجب عليه الصبر فيهما، وهو لا ينفك عن هذه الثلاث ما دام مكلفاً، وهو محتاج إلى الصبر في كل واحد منها. وهذه الثلاثة هي التي أوصى بها لقمان ابنه في قوله يا بنى أقِم الصلاة وأمُر بالمعروف وانهَ عن المنكر واصبِر على ما أصابَك ) [لقمان:17]. بالإضافة إلى أن الصبر في اللغة هو الحبس والمنع، فيكون معناه حبس النفس على طاعة الله، وحبس النفس ومنعها عن معصية الله، وحبس النفس إذا أصيبت بمصيبة عن التسخط وعن الجزع ومظاهره من شق الجيوب ولطم الخدود والدعاء بدعوى الجاهلية.
أما الصبر على الطاعات فهو صبر على الشدائد؛ لأن النفس بطبعها تنفر عن كثير من العبادات، فهي تكره الصلاة بسبب الكسل وإيثار الراحة، وتكره الزكاة بسبب الشح والبخل، وتكره الحج والجهاد للأمرين معاً، وتكره الصوم بسبب محبة الفطر وعدم الجوع، وعلى هذا فقِس. فالصبر على الطاعات صبر على الشدائد

والعبد يحتاج إلى الصبر على طاعته في ثلاث أحوال

الأولى: قبل الشروع في الطاعة بتصحيح النية والإخلاص وعقد العزم على الوفاء بالمأمور به نحوها، وتجنب دواعي الرياء والسمعة، ولهذا قدم الله تعالى الصبر على العمل فقال إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات) [هود:11].
الثانيه: الصبر حال العمل كي لا يغفل عن الله في أثناء عمله، ولا يتكاسل عن تحقيق آدابه وسننه وأركانه، فيلازم الصبر عند دواعي التقصير فيه والتفريط، وعلى استصحاب ذكر النية وحضور القلب بين يدي المعبود
الثالثة: الصبر بعد الفراغ من العمل، إذ يحتاج إلى الصبر عن إفشائه والتظاهر به للرياء والسمعة، والصبر عن النظر إلى العمل بعين العجب، والصبر عن الإتيان بما يبطل عمله ويحيط أثره كما قال تعالى لا تَبطِلوا صدقاتكم بالمَن والأذى ) [البقرة:264] فمن لا يصبر بعد الصدقة عن المن والأذى فقد أبطل عمله
فالطاعة إذن تحتاج إلى مجاهدة وصبر، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( حُفَّت الجنة بالمكاره ....) (رواه مسلم ) أى بالأمور التى تشق على النفوس وأما الصبر عن المعاصى فأمره ظاهر، ويكون بحبس النفس عن متابعة الشهوات، وعن الوقوع فيما حرم الله. وأعظم ما يعين عليه ترك المألوف، ومفارقة كل ما يساعد على المعاصى، وقطع العادات، فإن العادة طبيعة خاصة، فإذا انضمت العادة إلى الشهوة تظاهر جندان من جند الشيطان على جند الله، فلا يقوى باعث الدين على قهرهما. ولهذا فقال النبى صلى الله عليه وسلم ... وحُفَّت النار بالشَّهَوات ) وذلك لأن النفوس تشتهيها وتريد أن تقتحم فيها، فإذا حبس الإنسان نفسه عنها وصبر على ذلك كان ذلك خيراً له
وأما الصبر على البلاء فقد قال الله تعالى: وَلَنَبلُوَنّكُم بِشَىءٍ مِنَ الخَوفِ وَالجُوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأموَالِ وَالأَنفُسِ وَالثّمَراتِ وَبَشِرِ الصّابِرينَ ( البقرة:155).ويكون هذا الصبر بحبس اللسان عن الشكوى إلى غير الله تعالى، والقلب عن التسخط والجزع، والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب ونحوها
فالصبر من العبد عند وقوع البلاء به هو اعتراف منه لله بما أصاب منه واحتسابه عنده ورجاء ثوابه، فعن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:{ إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها، وأبدل لي بها خيراً منها } [رواه أبو داود].
فلما احتضر أبو سلمة قال: ( اللهم اخلفني في أهلي خيراً مني ). فلما قبض قالت أم سلمة: ( إنا لله وإنا إليه راجعون، عند الله أحتسب مصيبتي ). فانظر عاقبة الصبر والاسترجاع ومتابعة الرسول والرضا عن الله إلى ما آلت إليه. ونالت أم سلمه نكاح أكرم الخلق على الله محمد صلى الله عليه وسلم

مراتب الصبر

وهى ثلاثة كما ذكر ابن القيم رحمه الله
الأولى: الصبر بالله، ومعناها الاستعانة به، ورؤيته أنه هو المصير، وأن صبر العبد بربه لا بنفسه، كما قال تعالى وَاصبِر وَمَا صَبرُكَ إلا بِاللّهِ ) (النحل: 127) يعنى: إن لم يُصبرك الله لن تصبر
الثانية: الصبر لله، وهو أن يكون الباعث له على الصبر محبة الله، وإرادة وجهه والتقرب إليه، لا لإظهار قوة نفسه أو طلب الحمد من الخلق، أو غير ذلك من الأغراض
الثالثة: الصبر مع الله، وهو دوران العبد مع مراد الله منه ومع أحكامه، صابرا نفسه معها، سائراً بسيرها، مقيماً بإقامتها، يتوجه معها أينما توجهت، وينزل معها أينما نزلت، جعل نفسه وقفاً على أوامر الله ومحابه، وهذا أشد أنواع الصبر وأصعبها، وهو صبر الصِّدِّيقين
قال الجنيد المسير من الدنيا إلى الآخرة سهل هين على المؤمن، وهجران الخلق فى جنب الله شديد، والمسير من النفس إلى الله صعب شديد، والصبر مع الله أشد )

الصبر فى القرآن

ذكر ابن القيم رحمه الله كثيراً من المواضع التى ورد بها الصبر فى القرآن الكريم، ونقل عن الإمام أحمد رحمه الله قوله ذكر الله سبحانه الصبر فى القرآن الكريم فى نحو ستين موضعاً) ونحن نذكر بعضاً الأنواع التى سِيق فيها الصبر فى القرآن الكريم ومنها
1- الأمر به كقوله تعالىوَاصبِر وَمَا صَبُركَ إلا بِاللّهِ) ( النحل:127) وقوله وَاصبِر لِحُكِمِ رَبِكَ ) ( الطور:48)
2- النهى عن ضده وهو الاستعجال كقوله تعالى فَاصبِر كَمَا صَبَرَ أُولُوا العَزمِ مِنَ الرُسُلِ وَلاَتَستَعجِل لَهُم) ( الأحقاف:35). وقوله وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الحُوُتِ ) (القلم:48)
3- الثناء على أهله، كقوله تعالىوَالصّابِرِينَ فِي البأسآء وَالضّرآء وَحِينَ البأسِ أُولَئِكَ الّّذَينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ المُتَقُونَ ) (البقرة:177)
4- تعليق النصر والمدد عليه وعلى التقوى، كقوله تعالىبَلَى إن تَصبِرُوا وَتَتَقُوا وَيَأتُوكُم مِن فَورِهِم هَذَا يُمدِدكُم بِخَمسَةٍ ءَالَفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِمِينَ ) ( آل عمران:125)، ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم:{ واعلم أن النصر مع الصبر }
5- الإخبار بأن الفوز بالمطلوب المحبوب، والنجاة من المكروه المرهوب، ودخول الجنة وسلام الملائكة عليهم، إنما نالوه بالصبر، كما قالوالملائكة يدخلون عليهم من كل باب (23) سلام عليكم بما صَبَرتم فنِعم عُقبَى الدار(24) ) [الرعد:24،23].
6- الإخبار أنه إنما ينتفع بآيات الله ويتعظ بها أهل الصبر، كقوله تعالى ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أَخرِج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن فى ذلك لآياتٍ لكل صبَّارٍ شكور) [إبراهيم:5].
7- الإخبار أن خصال الخير والحظوظ العظيمة لا يلقاها إلا أهل الصبر كقوله تعالى ويلكم ثواب الله خيرٌ لمن آمن وعمل صالحاً ولا يُلقاها إلا الصابرون ) [القصص:80]، وقوله وما يُلقاها إلا الذين صبروا وما يُلقاها إلا ذو حظٍ عظيم) [فصلت:35].
8- تعليق الإمامة في الدين بالصبر واليقين، كقوله تعالىوجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) [السجدة:24]. فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين
9- أن الله أثنى على عبده أيوب بأحسن الثناء على صبره فقال إنَّا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أوَّاب) [ص:44] فأطلق عليه نعم العبد بكونه وجده صابراً وهذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد
10- أنه سبحانه قرن الصبر بأركان الإسلام ومقامات الإيمان، فقرنه بالصلاة في قولهواستعينوا بالصبر والصلاة) [البقرة:45]، وبالتقوى في قولهإنه من يتقِّ ويصبر) [يوسف:90]، وبالشكر في قولهإن فى ذلك لآيات لكل صبَّارٍ شكور) [لقمان:31]، وبالرحمة في قوله: [(وتواصَوا بالصَّبر وتواصَوا بالمَرحَمَة)البلد:17]، وبالصدق في قوله: (والصَّادقِين والصَّادِقات والصَّابرين والصَّابِرات)[الأحزاب:35].
وجعل الله الصبر في آيات أخرى سبب محبته ومعيته ونصره وعونه وحسن جزائه، ويكفي بعض ذلك شرفاً وفضلاً

الصبر في السنه

لقد ورد في السنة النبوية أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بين فضل الصبر والحث عليه، وما أعد الله للصابرين من الثواب والأجر فى الدنيا والآخرة، ولقد بوَّب العلماء للصبر أبواباً عدة فى كتبهم، وذكروا تحتها من الأحاديث ما لا يحصى، ونحن نذكر هنا بعضها فى الصحيحين
1- عن أنس رضى الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلمبامرأة تبكى عند قبر فقالاتقى الله واصبرى) فقالت: إليك عنى فإنك لم تصب بمصيبتى - ولم تعرفه - فقيل لها: إنه النبى صلى الله عليه وسلم، فأخذها مثل الموت، فأتت باب النبى صلى الله عليه وسلم فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله، لم أعرفك، فقال صلى الله عليه وسلم:{ إنما الصبر عند الصدمة الأولى } فإن مفاجأة المصيبة بغتة لها روعة تزعزع القلب وتزعجه بصدمها، فإن صبر للصدمة الأولى انكسرت حدتها وضعفت قوتها فهان عليه استدامة الصبر
2- وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {.. ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر } [رواه البخاري ومسلم].
3- وعن أنس رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ـ أي عينيه ـ فصبر عوضته عنهما الجنة } [رواه البخاري].
4- وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: { رحم الله موسى قد أوذى بأكثر من هذا فصبر }
والأحاديث في فضل الصبر والحث عليه أكثر من أن تحصى، وما ذُكر يكفي

من كلا م السلف في الصبر

1 - قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( وجدنا خير عيشنا بالصبر ) وقال أيضاً: ( أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريماً ).
2 - وقال علي رضي الله عنه: ( ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بار الجسد ). ثم رفع صوته فقال: ( ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له ) وقال أيضاً: ( والصبر مطية لا تكبو ).
3 - وقال الحسن: ( الصبر كنز من كنوز الخير، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده ).
4 - وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ( ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعوضه مكانها الصبر إلا كان ما عوضه خيراً مما انتزعه ).
5 - وقال سليمان بن القاسم رحمه الله: ( كل عمل يعرف ثوابه إلا الصبر ).
6 - وقال ميمون بن مهران رحمه الله: ( الصبر صبران: فالصبر على المصيبة حسن، وأفضل منه الصبر عن المعصية ) وقال أيضاً: ( ما نال أحد شيئاً من جسم الخير فما دونه إلا بالصبر ).

أمور تقدح في الصبر وتنافيه


لما كان الصبر حبس اللسان عن الشكوى إلى غير الله، والقلب عن التسخط والجزع، والجوارح عن لطم الخدود وشق الثياب وخمش الوجوه، ونحو ذلك، كان ما يقع من العبد عكس ما ذكرته قادحاً في الصبر، منافياً له، ومن هذه الأمور

1 - الشكوى إلى المخلوق، فإذا شكا العبد ربه إلى مخلوق مثله فقد شكا من يرحمه ويلطف به ويعافيه وبيده ضره ونفعه إلى من لا يرحمه وليس بيده نفعه ولا ضره. وهذا من عدم المعرفة وضعف الإيمان. وقد رأى بعض السلف رجلاً يشكو إلى آخر فاقة وضرورة فقال: ( يا هذا، تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك؟ )
ثم أنشد

وإذا عَرَتك بلية فاصبر لها
صبر الكريـم فإنه بك أعـلمُ
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما
تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحمُ

ولا ينافي الصبر الشكوى إلى الله، فقد شكا يعقوب عليه السلام إلى ربه مع أنه وعد بالصبر فقالإنما أشكو بثِّى وحزنى إلى الله)[يوسف:86].
ولا ينافي الصبر أيضاً إخبار المخلوق بحاله؛ كإخبار المريض الطبيب بحاله، وإخبار المظلوم لمن ينتصر به، إذا كان ذلك للإستعانة بإرشاده أو معاونته على زوال الضر
2 - ومما ينافي الصبر ما يفعله أكثر الناس في زماننا عند نزول المصيبة من شق الثياب، ولطم الخدود، وخمش الوجوه، ونتف الشعر، والضرب بإحدى اليدين على الأخرى، والدعاء بالويل، ورفع الصوت عند المصيبة، ولهذا برىء النبي صلى الله علية وسلم ممن فعل ذلك
ولا ينافي الصبر البكاء والحزن من غير صوت ولا كلام محرم، قال تعالى عن يعقوبوابيضَّت عيناهُ من الحزن فهو كظيم)[يوسف:84]. قال قتادة: ( كظيم على الحزن، فلم يقل إلا خيراً )
3 - ومما يقدح في الصبر إظهار المصيبة والتحدث بها. وقد قيل: ( من البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة ). وقيل أيضاً: ( كتمان المصائب رأس الصبر ).
4 - ومما ينافي الصبر الهلع، وهو الجزع عند ورود المصيبة والمنع عند ورود النعمة، قال تعالىإنَّ الإنسانَ خُلِق هَلُوعاً (19) إذا مسَّه الشَّرُ جَزوعاً (20) وإذا مسَّه الخيرُ مَنُوعاً (21))[المعارج:19-21].
قال عبيد بن عمير: ( ليس الجزع أن تدمع العين ويحزن القلب، ولكن الجزع القول السيىء والظن السيىء ). وقال بعضهم: مات ابن لي نفيس، فقلت لأمه: اتقي الله واحتسبيه عند الله، واصبري. فقالت: مصيبتي به أعظم من أن أفسدها بالجزع

وأخيراً أسأل الله تعالى أن يرزقنا الصبر، وأن يجعلنا من الصابرين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
</SPAN>
__________________
Judge90
 Egypt.Com - منتديات مصر
The way to my heart is the hard way

من السهل أن تحب الناس ولكن من الصعب أن تجبر الناس على حبك
ليس من الصعب أن تضحي من أجل صديق .. ولكن من الصعب أن تجد صديقاً يستحق التضحية
 
 
 
 
الصورة الرمزية محمودممدوح

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: الثغر السكندرى
المشاركات: 23,337
14-07-2008
 
[align=center]
جزاك الله خيرا
يا عبد الرحمن
[/align]
__________________

 
 
 
 
مصري مميز
الصورة الرمزية judge90

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: cairo
العمر: 19
المشاركات: 1,937
14-07-2008
 
مشكووووووووووور
__________________
Judge90
 Egypt.Com - منتديات مصر
The way to my heart is the hard way

من السهل أن تحب الناس ولكن من الصعب أن تجبر الناس على حبك
ليس من الصعب أن تضحي من أجل صديق .. ولكن من الصعب أن تجد صديقاً يستحق التضحية
 
 
 
 
مصري مميز
الصورة الرمزية hamo81

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 8,261
21-08-2008
 
بسم الله الرحمن الرحيم
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
__________________
سبحان الله
والحمد لله
ولا إله إلا الله
والله أكبر
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


 Egypt.Com - منتديات مصر

 Egypt.Com - منتديات مصر
عايزين نغير الصورة دي
 
 
 
 
مصري مميز
الصورة الرمزية judge90

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: cairo
العمر: 19
المشاركات: 1,937
22-08-2008
 
مشكور على مرورك
__________________
Judge90
 Egypt.Com - منتديات مصر
The way to my heart is the hard way

من السهل أن تحب الناس ولكن من الصعب أن تجبر الناس على حبك
ليس من الصعب أن تضحي من أجل صديق .. ولكن من الصعب أن تجد صديقاً يستحق التضحية
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=26397



مواقع النشر

العبارات الدلالية
الصابرين, وبشِّر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062