- اسم محمد -
لعل اسم " محمد " خماسي، لأن هناك أصل الكلمات، وصناعة النحاة؛ فاسم "محمد " على هذا الشكل فهو من صناعة النحاة، أما أصلها فهو:" محممدن "... وحتى التنقيط يقال من صناعة النحاة، وبهذا يكون الأصل هو: ""؛ أما إذا أردنا أن نكتبها بدون تنوين فحينها تكتب هكذا:" محممدُ "؛ ومن ثم فإذا أردنا أن نرسمها عموديا فيتم ذلك كما يلي:
لقد خلق الله، جل وعلا، الإنسان بــ:﴿ كن، فيكون ﴾؛ ونرى في اللغة العربية كل الأشياء التي خلقها الله، سبحانه وتعالى، أسماءها نكرة تنتهي بحرف النون! وقد خلق الله، تبارك أحسن الخالقين، الإنسان على أحسن صورة، وقد تنبع هذه الصورة من " الحمد " لأن اسم محمد مشتق من كلمة المصدر: الحمد. وقال الله، جل وعلا: *﴿ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، [غافر، 64]. وهنا نرى اسم " محممدن " يتكون من ستة أحرف، وكل حرف له دلالة، وآيات؛ ونكتفي بذكر بعضها حتى لا نخرج عن الموضوع: م: هذا الحرف الأول يعني شيئين وهما: محيا: وجه الإنسان، ومخ وفيه العقل الذي يعقل الأشياء، والذاكرة التي تذكرالإنسان بكل شيء؛ وقال الله، جل وعلا، في حقهما: - الوجه: *﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ﴾، [القيامة، 22 - 25]. فالوجه هو صورة الإنسان الناطقة على ما بداخله، هي الصورة التي تتغير فيعرف من خلال ملامحها: الفرح، القرح، الغضب، القلق، الكذب، النفاق... كل هذه الأشياء تقرأ في وجه الإنسان كما قال الله، جل وعلا: *﴿ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ﴾، [المطففين، 24]. *﴿ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾، [البقرة، 273]. *﴿ وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾، [يونس، 27]. - العقل: *﴿ قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ﴾، [المائدة، 100]. أما العقل فهو آلة التمييز، والفصل، والإدراك... وهو الصفة المميزة الذي يتميز به المخلوق البشري عن سائر المخلوقات... - الحصيلة: أما حصيلة الصدر، والقلب قال الله، عز وجل، في حقهما: *﴿ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾، [العاديات، 10]. أي أن هناك حصيلة الأعمال التي حصل عليها الإنسان في سعيه في الدنيا؛ وهذه الحصيلة هي التي سوف يُسأل عنها، ثم يُجازى عنها... - القلب: *﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ﴾، [المؤمنون، 78]. *﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾، [الأعراف، 179]. *﴿ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾، [النازعات، 8]. وهذا يعني أن القلب محل الفقه، والخوف، والقلب الذي لا يفقه شيئا لا يخاف عاقبة الأمور، وبذلك تقفل القلوب... - البطن: *﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾، [النساء، 10]. فالبطن هو مأوى الحلال، والحرام؛ سواء أأكل وشرب ما حُرّم عليه، أو اكتسب عيشا من مال حرام... - الفرج: *﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾، [النور، 30]. هذا محل التناسل، وإخراج الفضلات، ويستعمل في ما أحل الله، جل وعلا، ودون الحلال فهو هلاك الحرث وفساده... الأرجل: *﴿ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾، [النور، 24]. فالألسنة، والأيدي، والأرجل سوف تشهد على الإنسان بما نطق لسانه، وبما عملت يداه، وأين حلت وارتحلت رجلاه... وألوان الطيف السبعة إن استعملت لها دلالات علمية، خاصة في علم النفس، والعلاج بالضوء... وهي: النيلي، البنفسجي: الأزرق، الأخضر، الأصفر، البرتقالي، الأحمر. اقتباس من كتاب: التسيير على شكل دائرة. للكاتب: محمد معمري.