أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


العلوم الدينية منتدى به كافة اقسام الدراسات الدينية كالقران و الحديث و الفقة و التوحيد

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: العلوم الدينية ,الموضوع الحالي: أسماء الله ...............كاملة , المنتدى الرئيسي: العلوم الأسلامية, نبذة من الموضوع: المقدم المؤخر كان من آخر ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم بين التشهد والتسليم ( اللهم أغفر لي ما ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=21044


رد

أسماء الله ...............كاملة

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
للفقيد الرحمة و للاسرة خالص العزاء

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: القاهرة
المشاركات: 8,552
13-05-2008
 
المقدم المؤخر

كان من آخر ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم بين التشهد والتسليم ( اللهم أغفر لي ما قدمت ، وما أخرت ، وما أسررت ، وما أعلنت ، وما أسرفت ، وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم ، وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت . المقدم والمؤخر هما كما تقدم من الأسماء المزدوجة المتقابلة التي لا يطلق واحد بمفرده على الله إلا مقروناً بالآخر ، فإن الكمال من أجتماعهما ، فهو تعالى المقدم لمن شاء والمؤخر لمن شاء بحكمته . وهذا التقديم يكون كونياً كتقديم بعض المخلوقات على بعض وتأخير بعضها على بعض ، وكتقديم الأسباب على مسباتها والشروط على مشروطاتها ، وأنواع التقديم والتأخير في الخلق والتقدير بحر لاساحل له . ويكون شرعياً كما فضل الأنبياء على الخلق وفضل بعضهم على بعض ، وفضل بعض عباده على بعض ، وقدمهم في العلم ، والإيمان ، والعمل ، والأخلاق ، وسائر الأوصاف ، وآخر من آخر منهم بشئ من ذلك وكل هذا تبع لحكمته ، وهذان الوصفان وما أشبههما من الصفات الذاتية لكونهما قائمين بالله والله متصف بهما ، ومن صفات الأفعال لأن التقديم والتأخير متعلق بالمخلوقات ذواتها ، وأفعالها ، ومعانيها ، وأوصافها ، وهي ناشئة عن إرادة الله وقدرته ، فهذا هو التقسيم الصحيح لصفات البارئ ، وإن صفات الذات متعلقة بالذات ، وصفات أفعاله متصفة بها الذات ومتعلقة بما ينشا عنها من الأقوال والأفعال . قال الله عز وجل ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير ) .وقال الله تعالى ( قل فمن يملك لكم من الله شيئاً إن أراد بكم ضراً أو أراد بكم نفعاً بل كان الله بما تعملون خبيراً) . وصفة الضر والنفع هما كما تقدم من الأسماء المزدوجة المتقابلة ، فالله تعالى النافع لمن شاء من عباده بالمنافع الدينية والدنيوية ، الضار لمن فعل الأسباب التي توجب ذلك ، وكل هذا تبع لحكمته وسننه الكونية وللأسباب التي جعلها موصلة إلى مسبباتها ، فإن الله تعالى جعل مقاصد للخلق وأموراً محبوبة في الدين والدنيا ، وجعل لها أسباباً وطرقاً وأمر بسلوكها ويسرها لعباده غاية التيسير ، فمن سلكها أوصلته إلى المقصود النافع ، ومن تركها أو ترك بعضها أو فوت كمالها أو أتاها على وجه ناقص ففاته الكمال المطلوب فلا يلومن إلا نفسه ، وليس له حجة على الله ، فإن الله أعطاه السمع ، والبصر ، والفؤاد ، والقوة ، والقدرة ، هداه النجدين ، وبين له الأسباب والمسببات ولم يمنعه طريقاً يوصل إلى خير ديني ولا دنيوي ، فتخلفه عن هذه الأمور بموجب أن يكون هو الملوم عليها المذموم على تركها . وأعلم أن صفات الأفعال كلها متعلقة وصادرة عن هذه الصفات الثلاث : القدرة الكاملة ، والمشيئة النافذة ، والحكمة الشاملة التامة ، وهي كلها قائمة بالله ، والله متصف بها ، وآثارها ومقتضياتها جميع ما يصدر عنها في الكون كله من التقديم والتأخير ، والنفع والضر ، والعطاء والحرمان ، والخفض والرفع ، لا فرق بين محسوسها ومعقولها ، ولا بين دينيها ودنيويها ، فهذا معنى كونها أوصاف أفعال لا كما ظنه أهل الكلام الباطل .

المبين

المبين : اسم الفاعل من أبان يبين فهو مبين إذا أظهر وبين إما قولاً وإما فعلاً . والبينة هي الدلالة الواضحة عقلية كانت أو محسوسة والبيان هو الكشف عن الشي .. ويسمى الكلام بياناً لكشفه عن المقصود وإظهاره نحو ( هذا بيان للناس) فالله عز وجل هو المبين لعباده سبيل الرشاد والموضح لهم الأعمال التي يستحقون الثواب على فعلها والأعمال التي يستحقون العقاب عليها ، وبين لهم ما يأتون ، وما يذرون يقال : أبان الرجل في كلامه ومنطقه فهو مبين والبيان : الكلام ويقال : (بان الكلام وأبان بمعنى واحد فهو : مبين ومبين . وقد سمى الله نفسه بالمبين ( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين ) . وهو سبحانه الذي بين لعباده طرق الهداية وحذرهم وبين لهم طرق الضلال وأرسل إليهم الرسل وأنزل الكتب ليبين لهم قال الله عز وجل : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعدما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) . وهذا وعيد شديد لمن كتم ما جاءت به الرسل من الدلالات البينة على المقاصد الصحيحة والهدى النافع للقلوب من بعدما بينه الله تعالى في كتبه التي أنزلها على رسله عليهم الصلاة والسلام . وقال عز وجل ( وقال الذين لا يعلمون لولا يكلما الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون ) . ( وكذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ) . ( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم ) . وقال عز وجل ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ) . ويقول عز وجل ( أنظر كيف نبين لهم الآيات ثم أنظر أنى يؤفكون) ( ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم ) والله عز وجل يبين للناس الأحكام الشرعية ويوضحها ويبن الحكم القدرية وهو عليم بما يصلح عباده حكيم في شرعه وقدره فله الحكمة البالغة والحجة الدامغة . وقال عز وجل : ( كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) وقال : ( وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شئ عليم ) . يخبر الله عن نفسه الكريمة وحكمه العادل أنه لا يضل قوماً إلا بعد إبلاغ الرسالة إليهم حتى يكونوا قد قامت عليهم الحجة .
 
 
 
 
للفقيد الرحمة و للاسرة خالص العزاء

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: القاهرة
المشاركات: 8,552
13-05-2008
 
المنان

ما يرد المن في كلامهم : بمعنى الإحسان إلى من لا يستشيبه ولا يطلب الجزاء عليه فالمنان من أبنية المبالغة .. كالوهاب ، ومنه الحديث الذي أخرجه البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذاً من الناس خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكنه خله الإسلام أفضل ) . ومعنى (إن من أمن الناس) أكثرهم جوداً لنا بنفسه ، وماله وليس هو من المن الذي هو الاعتداد بالصنيعة ) والله عز وجل هو المنان : من المن العطاء والمنان : هو عظيم المواهب ، فإنه أعطى الحياة ، والعقل ، والنطق ، وصور فأحسن وأنعم فاجزل ، وأسنى النعم ، وأكثر العطايا والمنح ) قال وقوله الحق ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ) . ومن أعظم النعم بل اصل النعم التي أمتن الله بها على عباده الامتنان عليهم بهذا الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أنقذهم الله به من الضلال وعصمهم به من الهلاك . قال الله تعالى ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) . فالله عز وجل هو الذي من على عباده : بالخلق ، والرزق ، والصحة في الأبدان ، والأمن في الأوطان ، وأسبغ عليهم النعم الظاهرة والباطنة ، ومن أعظم المنن وأكملها وأنفعها ـ بل أصل النعم ـ الهداية للإسلام ومنته بالإيمان وهذا أفضل من كل شئ . ومعنى (لقد من الله على المؤمنين ) أي تفضل على المؤمنين المصدقين والمنان المتفضل ) . والمنة : النعمة العظيمة . قال الأصفهاني : المنة : النعمة الثقيلة وهي على نوعين : النوع الأول : أن تكون هذه المنة بالفعل فيقال : من فلان على فلان إذا أثقله بالنعمة وعلى ذلك قوله تعالى : ( لقـــد مــن الله عــلى المؤمنين ) وقوله تعالى : ( كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن اله كان بما تعملون خبيراً). وقال عز وجل : ( ولقد مننا على موسى وهارون ) ( ولقد مننا عليك مرة أخرى) ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) ( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ) ( ولكن الله يمن على من يشاء من عباده ) . وهذا كله على الحقيقة لا يكون إلا من الله تعالى فهو الذي من عباده بهذه النعم العظيمة فله الحمد حتى يرضى وله الحمد بعد رضاه وله الحمد في الأولى والآخرة . النوع الثاني : أن يكون المن بالقول ، وذلك مستقبح فيما بين الناس ولقبح ذلك قيل المنة تهدف الصنيعة قال الله تعالى : ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ) . فالمنة من الله عليهم بالفعل وهو هدايتهم للإسلام والمنة منهم بالقول المذموم وقد ذم الله في كتابه ونهي عن المن المذموم : وهو المنة بالقول فقال : ( ولا تمنن تستكثر ) . قال ابن كثير : ( لا تمنن بعملك على ربك تستكثره ) وقيل غير ذلك وقال الله عز وجل : ( الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا مناً ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم . يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلداً لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين). وقد ذم رسول الله صلى الله عليه وسلم المن بالعطية فقال عليه الصلاة والسلام (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم ) فقرأها رسول الله صلى الله عليه ولم ثلاث مرات ، قال أبو ذر : خابوا وخسروا . من هم يا رسول الله ؟ قال : المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب . هذا هو المن المذموم أما المن بمعنى العطاء والإحسان ، والجود فهو المحمود والخلاصة : أن الله تبارك وتعالى هو المنان الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، وهو عظيم المواهب ، أعطي الحياة ، والعقل ، والنطق ، وصور فأحسن ، وأنعم فأجزل ، وأكثر العطايا ، والمنح ، وأنقذ عباده المؤمنين ومن عليهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب وإخراجهم من الظلمات إلى النور بمنه وفضله ، ومن على عباده أجمعين : بالخلق ، والرزق ، والصحة ، والأمن لعباده المؤمنين ، وأسبغ على عباده النعم مع كثرة معاصيهم وذنوبهم ، فالملهم من علينا بنعمة الإيمان وأحفظنا وأجزل لنا من كل خير وأصرف عنا كل شر وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة يا كريم يا منان ، يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم ، يا بديع السموات والأرض ، يا الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد .

الوالي

الولي : يطلق على كل من ولى أمراً أو قام به ، والنصير ، والمحب ، والصديق ، والحليف ، والصهر ، والجار ، والتابع ، والمعتق ، والمطيع يقال : المؤمن ولي الله ، والمطر يسقط بعد المطر ، والولي ضد العدو ، والناصر والمتولي لأمور العالم والخلائق ، ويقال للقيم على اليتيم الولي ، وللأمير الوالي . قال الراغب الأصفهاني : الولاء والتوالي يطلق على القرب من حيث المكان ومن حيث النسب ومن حيث الدين ، ومن حيث الصداقة ، ومن حيث النصرة ، ومن حيث الاعتقاد ، والولاية النصرة والولاية تولي الأمر ، والولي والمولى يستعملان في ذلك كل واحد منهما يقال في معنى الفاعل أي الموالي وفي معنى المفعول أي الموالي : يقال للمؤمن هو ولي الله ، ويقال الله ولي المؤمنين . وولاية الله عز وجل ليست كغيرها ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) فهو سبحانه الولي الذي تولى أمور العالم والخلائق ، وهو مالك التدبير ، وهو الولي الذي صرف لخلقه ما ينفعهم في دينهم ودنياهم وأخراهم ، وقد سمى نفسه بهذا الاسم فهو من الأسماء الحسنى قال الله عز وجل : ( أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحــــي الموتى وهو على كل شئ قدير ) وقال عز وجل : ( وهو الذي ينزل الغيث من بعدما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد) . فالله عز وجل هو الولي الذي يتولاه عبده بعبادته وطاعته والتقرب إليه بما أمكن من القربات وهو الذي يتولى عباده عموماً بتدبيرهم ونفوذ القدر فيهم ، ويتولى عباده بأنواع التدبير . ويتولى عباده المؤمنين خصوصاً بإخراجهم من الظلمات إلى النور ويتولى تربيتهم بلطفه ويعينهم في جميع أمورهم وينصرهم ، ويؤيدهم بتوفيقه ويسددهم قال الله عز وجل : ( والله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) . وقال عز وجل : ( وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين ) . فالله عز وجل هو نصير المؤمنين وظهيرهم ، يتولاهم بعونه وتوفيقه ، ويخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان .. وإنما جعل الظلمات للكفر مثلاً ، لأن الظلمات حاجبة للأبصار عن إدراك الأشياء وإثباتها وكذلك الكفر حاجب لأبصار القلوب عن إدراك حقائق الإيمان ، والعلم بصحته وصحة أسبابه فأخبر عز وجل عباده أنه ولي المؤمنين ومبصرهم حقيقة الإيمان ، وسبله ، وشرائعه ، وحججه ، وهاديهم لأدلته المزيلة عنهم الشكوك بكشفه عنهم دواعي الكفر ، وظلم سواتر أبصار القلوب . والخلاصة : أن الله تعالى أخبر أن الذين آمنوا بالله ورسله ، وصدقوا إيمانهم بالقيام بواجبات الإيمان ، وترك كل ما ينافيه ، أنه وليهم ، يتولاهم بولايته الخاصة ، ويتولى تربيتهم فيخرجهم من ظلمات الجهل والكفر ، والمعاصي ، والغفلة ، والأعراض ، إلى نور العلم ، واليقين ، والإيمان والطاعة ، والإقبال الكامل على ربهم ، وينور قلوبهم بما يقذف فيها من نور الوحي والإيمان ، وييسرهم لليسرى ، ويجنبهم العسرى ، ويجلب لهم المنافع ، ويدفع عنهم المضار فهو يتولى الصالحين : ( إن ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ) الذين صلحت نياتهم ، واقوالهم ، فهم لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر تولاهم الله ولطف بهم ،وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة في دينهم ودنياهم ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه . كما قال عز وجل ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ) ، وأما الذين كفروا فإنهم لما تولوا غير وليهم ولاهم الله ما تولوا لأنفسهم ، وخذلهم ووكلهم إلى رعاية من تولاهم ممن ليس عنده نفع ولا ضر ، فأضلوهم ، وأشقوهم ، وحرموهم هداية العلم النافع ، والعمل الصالح ، وحرموهم السعادة الأبدية وصارت النار مثواهم خالدين فيها مخلدين : اللهم تولنا فيمن توليت . والله عز وجل يحب أوليائه وينصرهم ويسددهم والولي لله هو العالم بالله المواظب على طاعته المخلص في عبادته المبتعد عن معصية الله ، ومن عادى هذا الولي لله فالله عز وجل يعلمه بالحرب قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى : ( إن الله يقول : من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشئ أحب إلي مما أفترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره التي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطيته ولئن استعاذني لاعيذنه وما ترددت عن شئ أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته) . والمعنى أنه إذا كان ولياً لله عز وجل فالله يحفظه ويسدده ، ويوفقه حتى لا يسمع إلا إلى ما يرضى مولاه ، ولا ينظر إلا إلى ما يحبه مولاه ولا تبطش يداه إلا فيما يرضى الله ولا تمشي قدماه إلا إلى الطاعات فهو موفق مسدد مهتد ملهم من المولى وهو الله عز وجل ولهذا فسر هذا الحديث بهذا أهل العلم كابن تيمية وغيره ولأنه جاء في رواية الحديث رواية أخرى (في يسمع ، وبي يبصر ، وبي يبطش وبي يمشي ،هذا يدل على نصرة الله لعبده ، وتأييده وإعانته فيوفقه الله للأعمال التي يباشرها بهذه الأعضاء ، ويصمه عن واقعة ما يكره الله عز وجل .
 
 
 
 
للفقيد الرحمة و للاسرة خالص العزاء

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: القاهرة
المشاركات: 8,552
13-05-2008
 
المولى

(المولى) اسم يقع على جماعة كثيرة فهو : الرب ، والمالك ، والسيد ، والمنعم ، والمعتق ، والناصر ، والمحب ، والتابع ـ والجار ، وابن العم ، والحليف ، والصهر ، والعبد ، والمنعم عليه ، وأكثرها قد جاء في الحديث فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه وكل من ولى أمراً أو قام به فهو مولاء ووليه ، وقد تختلف مصادر هذه الأسماء : فالولاية ـ بالفتح ـ في النسب : والنصرة والمعتق . والولاية ـ بالكسر ـ في الإمارة ، والولاء المعتق ، والموالا من والي القوم . والله عز وجل هو المولى : ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) فهو المولى ، والرب ، الملك ، السيد ، وهو المأمول منه النصر والمعونة ، لأنه هو المالك لكل شئ وهو الذي سمى نفسه عز وجل بهذا الاسم فقال سبحانه ( فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى وتعم النصير ) وقال سبحانه وتعالى : ( وإن تولوا فأعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير) وقال الله سبحانه : ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ) والله سبحانه وتعالى هو مولى الذين آمنوا وهو سيدهم وناصرهم ، على أعدائهم فنعم المولى ونعم النصير ، فالله عز وجل هو الذي يتولى عباده المؤمنين ويوصل إليهم مصالحهم ، وييسر لهم منافعهم الدينية والدنيوية ( ونعم النصير) الذي ينصرهم ويدفع عنهم كيد الفجار وتكالب الأشرار ومن الله مولاه وناصره فلا خوف عليه ومن كان الله عليه فلا عزله ولا قائمة تقوم له ، فالله سبحانه هو مولى المؤمنين فيدبرهم بحسن تدبيره فنعم المولى لمن تولاه فحصل له مطلوبه ونعم النصير لمن استنصره فدفع عنه المكروه ، وقال الله عز وجل ( بل الله مولاكم وهو خير الناصرين ) ومن دعاء المؤمنين لربهم تبارك وتعالى ما أخبر الله عنهم بقوله : ( أنت مولانا فأنصرنا على القوم الكافرين ) أي أنت ولينا وناصرنا وعليك توكلنا وأنت المستعان وعليك التكـــلان ولا حول ولا قوة لنا إلا بك ، وقال عز وجل : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) وقال : ( لقد فرض الله لكم تحلة إيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم ) . وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة حينما قال لهم أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم فقال : (قولوا الله مولانا ولا مولى لكم) .


النصير

النصير : فعيل بمعنى فاعل أو مفعول لأن كل واحد من المتناصرين ناصر ومنصور وقد نصره بنصره نصراً إذا أعاله على عدوه وشد منه . والنصير هو الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله ، والله عز وجل النصير ونصره ليس كنصر المخلوق ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) . وقد سمى نفسه تبارك وتعالى باسم النصير فقال (كفى بربك هادياً ونصيراً ) ( والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيرا) ( واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ) ( فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير) . والله عز وجل هو النصير الذي ينصر عباده المؤمنين ويعينهــم كما قال عز وجل ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) وقال عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) . ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) . ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم ) ، ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) ، ( وكان حقاً علينا نصر المؤمنين ) ، ( من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ) ونصره الله المعبد ظاهرة من هذه الآيات وغيرها فهو ينصر من ينصره ويعينه ويسدده . أما نصرة العبد لله فهي : أن ينصر عباد الله المؤمنين والقيام بحقوق الله عز وجل ، ورعاية عهوده ، واعتناق أحكامه ، والابتعاد عما حرم الله عليه فهذا من نصرة العبد لربه كما قال عز وجل ( إ'ن تنصروا الله ينصركم ) وقال ( كونوا أنصار الله) ، وقال ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسوله بالغيب إن الله قوي عزيز ) ، ومن نصر الله بطاعته والابتعاد عن معصيته نصره الله نصراً مؤزراً ، والله عز وجل : ينصر عباده المؤمنين على أعدائهم ويبين لهم ما يحذرون منهم ، ويعينهم عليهم فولايته تعالى فيها حصول الخير ونصره فيه زوال الشر . وقد كان صلى الله عليه وسلم يقول إذا غزا ( اللهم أنت عضدي ، وأنت نصيري ، بل أجول وبك أصول ، وبك أقاتل ) . والله عز وجل ينصر عباده المؤمنين في قديم الدهر وحديثه في الدنيا ويقر أعينهم ممن آذاهم ففي صحيح البخاري يقول الله تبارك وتعالى : ( من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ) لهذا أهلك الله قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، وأصحاب الرس ، وقوم لوط ، وأهل مدين ، وأشباههم ممن كذلك الرسل وخالف الحق ، وأنجى الله تعالى من بينهم المؤمنين فلم يهلك منهم أحداً وعذب الكافرين فلم يفلت منهم أحداً ، وهكذا نصر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه على من خالفه وكذبه ، وعاداه ، فجعل كلمته هي العليا ودينه هو الظاهر على سائر الأديان ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً وانتشر دين الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها . وقد وعد الله من ينصره بالنصر والتأييد فمن نصر الله بالقيام بدينه والدعوة إليه ، وجهاد أعدائه وقصد بذلك وجه الله ، نصره الله وأعانه وقواه ، والله وعده وهو الكريم وهو أصدق قيلاً وأحسن حديثاً فقد وعد أن الذي ينصره بالأقوال والأفعال سينصره مولاه ، وييسر له أسباب النصر من الثبات وغيره . وقد بين الله عز وجل علامة من ينصر الله فمن أدعى أنه ينصر الله وينصر دينه ولم يتصف بهذا الوصف فهو كاذب . قال عز وجل : ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) .فهذه علامة من ينصر الله وينصره الله . وقد أمر الله عباده المؤمنين بنصره عز وجل فقال ( يا أيها الذين أمنوا كونوا أنصار الله ) . ومن نصر دين الله تعلم كتاب الله وسنة رسوله ، والحث على ذلك والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
 
 
 
 
للفقيد الرحمة و للاسرة خالص العزاء

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: القاهرة
المشاركات: 8,552
13-05-2008
 
الشافي


الشفاء في اللغة هو البرء من المرض ، يقال : شفاه الله يشفيه ، واستشفى افتعل منه ، فنقله من شفاء الأجسام إلى شفاء القلوب والنفوس . والله سبحانه وتعالى هو الشافي فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول ( اللهم رب الناس أذهب البأس وأشفه وأنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً ). وقال أنس رضي الله عنه لثابت البناني حينما اشتكى إليه : ألا أرقيك برقة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بلى : قال : ( اللهم رب الناس مهذب البأس أشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقماً ) . فالله عز وجل هو الشافي من الأمراض والعلل والشكوك وشفاؤه شفاء آن أو نوعان: النوع الأول : الشفاء المعنوي الروحي وهو الشفاء من علل القلوب . النوع الثاني : الشفاء المادي وهو الشفاء من علل الأبدان ، وقد ذكر الله عز وجل هذين النوعين في كتابه وبين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته فقال صلى الله عليه وسلم : ( ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ) . النوع الأول : شفاء القلوب والأرواح : قال الله عز وجل : ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ) . والموعظة : هي ما جاء في القرآن الكريم من الزواجر عن الفواحش والإنذار عن الأعمال الموجبة لسخط الله عز وجل المقتضية لعقابه والموعظة هي الأمر والنهي بأسلوب الترغيب والترهيب ، وفي هذا القرآن الكريم شفاء لما في الصدور من أمراض الشبه ، والشكوك ، والشهوات ، وإزالة ما فيها من رجل ودنس ، فالقرآن الكريم فيه الترغيب والترهيب ، والوعد ، وهذا يوجب للعبد الرغبة والرهبة ، وإذا وجدت فيه الرغبة في الخير والرهبة عن الشر ونعتا على تكرر ما يرد إليها من معاني القرآن أوجب ذلك تقديم مراد الله على مراد النفس وصار ما يرضي الله أحب إلى العبد من شهوة نفسه ، وكذلك ما فيه من البراهين والأدلة التي صرفها الله غاية التصريف ، وبينها أحسن بيان مما يزيل الشبه القادحة في الحق ويصل به القلب إلى أعلى الدرجات اليقين ، وإذا صلح القلب من مرضه تبعته الجوارح كلها فإنها تصلح بصلاحه ، وتفسد بفساده . وهذا القرآن هدى ورحمة للمؤمنين ، وإنما هذه الهداية والرحمة للمؤمنين المصدقين الموقنين كما قال تعالى : ( وننزل من القــرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلى خساراً ) . وقال : ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذي لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمي أولئك ينادون من مكان بعيد . فالهدى هو العلم بالحق والعمل به ، والرحمة ما يحصل من الخير والإحسان ، والثواب العاجل والآجل ، لمن اهتدى بهذا القرآن العظيم ، فالهدى أجل الوسائل والرحمة أكمل المقاصد والرغائب ولكن لا يهتدي به ، ولا يكون رحمة إلا في حق المؤمنين ، وإذا حصل الهدى ، وحصلت الرحمة الناشئة عن الهدى حصلت السعادة ، والربح ، والنجاح ، والفرج ، والسرور ولذلك أمر الله بالفرج بذلك فقال : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) . والقرآن مشتمل على الشفاء والرحمة وليس ذلك لكل أحد وإنما ذلك كله للمؤمنين به المصدقين بآياته العاملين به ، أما الظالمون بعد التصديق به ، أو عدم العمل به ، فلا تزيدهم آياته إلا خساراً . إذا به تقوم عليهم الحجة والشفاء الذي تضمنه القرآن شفاء القلوب وشفاء الأبدان من آلامها وأسقامها. فالله عز وجل يهدي المؤمنين ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء) يهديهم لطريق الرشد والصراط المستقيم ، ويعلمهم من العلوم النافعة ما به تحصل الهداية التامة . ويشفيهم تبارك وتعالى بهذا القرآن من الأسقام البدنية والأسقام القلبية لأن هذا القرآن يزجر عن مساوئ الأخلاق وأقبح الأعمال وبحث على التوبة النصوح التي تغسل الذنوب وتشفي القلوب . وأما الذين لا يؤمنون بالقرآن ففي آذانهم صمم عن استماعه وإعراض وهو عليهم عمي فلا يبصرون به رشداً ولا يهتدون به ولا يزيدهم إلا ضلالاً ، وهم يدعون إلى الإيمان فلا يستجيبون وهم بمنزلة الذي ينادي وهو في مكان بعيد لا يسمع داعياً ولا يجيب منادياً والمقصود : أن الذين لا يؤمنون بالقرآن ، لا ينتفعون بهداه ولا يبصرون بنوره ولا يستفيدون منه خيراً لأنهم سدوا على أنفسهم أبواب الهدى بإعراضهم وكفرهم ويجد الإنسان مصداق هذا القبول في كل زمان وفي كل بيئة فناس يفعل هذا القرآن في نفوسهم فينشئها إنشاء ويحييها إحياء ويصنع بها ومنها العظائم في ذاتها وفيها حولها . وناس يثقل هذا القرآن على آذانهم وعلى قلوبهم ، ولا يزيدهم إلا صمماً وعمي وقلوبهم مطموسة لا تستفيد من هذا القرآن . وما تغير القرآن ولكن تغيرت القلوب . والله عز وجل يشفي صدور المؤمنين بنصرهم على أعدائهم وأعدائه قال سبحانه: ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم . فإن في قلوب المؤمنين الحق والغيظ عليهم فيكون قتالهم وقتلهم شفاء لما في قلوب المؤمنين عن الغم ، والهم ، إذ يرون هؤلاء الأعداء محاربين لله ولرسوله ساعين في إطفاء نور الله فيزيل الله ما في قلوبهم من ذلك وهذا يدل على محبة الله للمؤمنين واعتنائه بأحوالهم . النوع الثاني شفاء الله للأجساد والأبدان : والقرآن كما إنه شفاء للأرواح والقلوب فهو شفاء لعلل الأبدان كما تقدم فإن فيه شفاء للأرواح والأبدان ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب ، فلم يقروهم فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقال : هل معكم من دواء أوراق ؟ فقالوا إنكم لم تقرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلاً فجعلوا لهم قطيعاً من الشاء فجعل يقرأ بـأم القرآن ويجمع بزاقة ويتفل ، فبرأ ، فأتوا بالشاء فقالوا : لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فضحك وقال ( وما أدراك أنها رقية خذوها واضربوا لي بسهم . وعن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها ) . قال ابن القيم رحمه الله ومن المعلوم أن بعض الكلام له خواص ومنافع مجربة فما الظن بكلام رب العالمين الذي فضله على كل كلام كفضل الله على خلقه الذي هو الشفاء التام والعصمة النافعة ، والنور الهادي والرحمة العامة الذي لو أنزل على جبل لتصدع من عظمته وجلالته قال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) ومن هنا لبيان الجنس لا للتبعيض هذا هو أصح القولين . وعلى هذا فالقرآن فيه شفاء لأرواح المؤمنين وشفاء لأجسادهم . والله عز وجل هو الشافي من أمراض الجسد وعلل الأبدان قال عز وجل ( وأوحى ربك إلى النحل أن أتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) . قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى : ( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ) ما بين أبيض وأصفر وأحمر وغير ذلك من الألوان الحسنة على اختلاف مراعيها ومأكلها منها وقوله (فيه شفاء للناس) أي في العسل شفاء للناس من أدواء تعرض لهم قال بعض من تكلم عن الطب النبوي لو قال فيه الشفاء للناس لكان دواء لكل داء ولكن قال فيه شفاء للناس أي يصلح لكل أحد من أدواء باردة فإنه حار والشي يداوي بضده .. والدليل على أن المراد بقوله تعالى ( فيه شفاء للناس) هو العسل ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال جاء رجل إلى الني صلى الله عليه وسلم فقال : إن أخي استطلق بطنه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أسقه عسلاً) فسقاه ثم جاءه فقال : إني سقيته عسلاً فلم يـــزده إلا استطــــلاقاً فقال له ثلاث مرات ثم جاء الرابعة فقال : ( أسقه عسلاً) فقال لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صدق الله وكذب بطن أخيك) فسقاه فبرأ . قال بعض العلماء بالطب كان هذا الرجل عنده فضلات فلما سقاه عسلاً وهو حار تحللت فأسرعت في الاندفاع فزاده إسهالاً فأعتقد الأعرابي أن هذا يضره وهو مصلحة لأخيه ثم سقاه فإزداد ثم سقاه فكذلك فلما اندفعت الفضلات الفاسدة المضرة بالبدن استمسك بطنه وصلح مزاجه واندفعت الأسقام والآلام ببركة إشارته عليه الصلاة والسلام . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( الشفاء في ثلاث : شربة من عسل وشرطة محجم ، وكية نار ، وأنا أنهي أمتي عن الكي . والله عز وجل هو الذي هدى هذه النحلة الصغيرة هذه الهداية العجيبة ويسر لها المراعي ثم الرجوع إلى بيوتها التي أصلحها بتعليم الله لها وهدايته لها ثم يخرج من بطونها هذا العسل اللذيذ مختلف الألوان بحسب اختلاف أرضها ومراعيها فيه شفاء للناس من أمراض عديدة . فهذا دليل على كمال عناية الله تعالى وتمام لطفه بعباده وأنه الذي ينبغي أن لا يحب غيره ولا يدعى سواه . وأخبر الله عز وجل عن عبده ورسوله وخليله إبراهيــم عليه الصلاة والسلام بقوله تبارك وتعالى : ( الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ) قال بن كثير رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى : ( وإذا مرضت فهو يشفين ) . أسند إبراهيم عليه الصلاة والسلام المرض إلى نفسه وإن كان عن قدر الله وقضائه ، وخلقه ولكن أضافه إلى نفسه أدباً . ومعنى ذلك : إذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره بما يقدر تبارك وتعالى من الأسباب الموصلة إلى الشفاء ....
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرشد الأمة إلى طلب الشفاء من الله الشافي الذي لا شفاء إلا شفائه ومن ذلك ما رواه مسلم وغيره عن عثمان بن العاص أنه اشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعاً في جسده منذ أسلم فقال له الرسول صلى الله عليه ولم ( ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل : بسم اله ثلاثاً وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من عاد مريضاً لم يحضر أجله فقال سبع مرات : أسأل الله العظيم ورب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض . فهذا تعليم من النبي صلى الله عليه وسلم لأمته أن يعتمدوا على ربهم مع الأخذ بالأسباب المشروعة فإن الله عز وجل هو الشافي لا شفاء إلا شفاؤه وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه بالشفاء ، لأنه هو الذي يملك الشفاء والشفاء بيده تبارك وتعالى قال صلى الله عليه وسلم لسعد (اللهم أشف سعداً ، اللهم أشف سعداً ، اللهم أشف سعداً ) . وقد كان صلى الله عليـــه وسلم يرقى بعض أصحابه ويطلب الشفاء من الله الشافي ( بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا ) . وقد أوضح صلى الله عليه وسلم أن الله هو الذي ينزل الـــدواء وهـو الشافي فقال صلى الله عليه وسلم ( ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ) . وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنهما أنه قال : (لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء براً بإذن الله عز وجل )



 
 
 
 
للفقيد الرحمة و للاسرة خالص العزاء

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: القاهرة
المشاركات: 8,552
13-05-2008
 
الحميد

قال الله تعالى : ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) . ذكر ابن القيم رحمه الله أن الله حميد من وجهين : أحدهما : أن جميع المخلوقات ناطقة بحمده ، فكل حمد وقع من أهل السموات والأرض الأولين منهم والآخرين ، وكل حد يقع منهم في الدنيا والآخرة ، وكل حد لم يقع منهم بل كان مفروضاً ومقدراً حيثما تسلسلت الأزمان واتصلت الأوقات ، حمداً يملأ الوجود كله العالم العلوي والسفلي ، ويملأ نظير الوجود من غير عد ولا إحصاء ، فإن الله تعالى مستحقة من وجوه كثيرة : منها أن الله هو الذي خلقهم ، ورزقهم ، وأسدى عليهم النعم الظاهرة والباطنة ، الدينية والدنيوية ، وصرف عنهم النقم والمكاره ، فما بالعباد من نعمة فمن الله ، ولا يدفع الشرور إلا هو ، فيستحق منهم أن يحمدوه في جميع الأوقات ، وأن يثنوا عليه ويشكروه بعدد اللحظات . الوجه الثاني : أنه يحمد على ما له من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والمدائح والمحامد والنعوت الجليلة الجميلة ، فله كل صفة كمال وله من تلك الصفة أكملها وأعظمها ، فكل صفة من صفاته يستحق عليها أكمل الحمد والثناء ، فكيف بجميع الأوصاف المقدسة ، فله الحمد لذاته ، وله الحمد لصفاته ، وله الحمد لأفعاله ، لأنها دائرة بين أفعال الفضل والإحسان ، وبين أفعال العدل والحكمة التي يستحق عليها كمال الحمد ، وله الحمد على خلقه ، وعلى شرعه ، وعلى أحكامه القدرية ، وأحكامه الشرعية ، وأحكام الجزاء في الأولى والآخرة ، وتفاصيل حمده وما يحمد عليه لا تحيط بها الأفكار ، ولا تحصيها الأقلام

الحليم


قال الله تعالى : ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم ) . الذي يدر على خلقه ، النعم الظاهرة الباطنة ، مع معاصيهم وكثرة زلاتهم ، فيحلم عن مقابلة العاصين بعصيانهم . ويستعتبهم كي يتوبوا ، ويمهلهم كي ينيبوا وهو الذي له الحلم الكامل الذي وسع أهل الكفر والفسوق ،والعصيان حيث أمهلهم ولم يعاجلهم بالعقوبة ليتوبوا ولو شاء لأخذهم بذنوبهم فور صدورها منهم ، فإن الذنوب تقتضي ترتب آثارها عليها من العقوبات العاجلة المتنوعة ولكن حلمه سبحانه هو الذي اقتضى إمهالهم كما قال تعالى ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا) . وقال تعالى : ( ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) .

البر الوهاب


قال الله تعالى ( إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) وقال سبحانه ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) . من أسمائه تعالى (البر الوهاب) الذي شمل الكائنات بأسرها ببره وهباته وكرمه ، فهو مولى الجميل ودائم الإحسان وواسع المواهب ، وصفة البر وآثار هذا الوصف جميع النعم الظاهرة والباطنة ، فلا يستغني مخلوق عن إحسانه وبره طرفة عين . وإحسانه عام وخاص : 1ـ فالعام المذكور في قوله : ( ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلماً ) ( ورحمتي وسعت كل شئ ) وقال تعالى : ( وما بكم من نعمة فمن الله ) وهذا يشترك فيه البر والفاجر وأهل السماء وأهل الأرض والمكلفون وغيرهم . 2ـ والخاص رحمته ونعمه على المتقين حيث قال : ( فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذي يتبعون الرسول النبي الأمي) وقال ( إن رحمة الله قريب من المحسنين) وفي دعاء سليمان ( وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ) وهذه الرحمة الخاصة التي يطلبها الأنبياء واتباعهم ، تقتضي التوفيق للإيمان ، والعلم والعمل ، وصلاح الأحوال كلها ، والسعادة الأبدية ، والفلاح والنجاح ، وهي المقصود الأعظم لخواص الخلق ، وهو سبحانه المتصف بالجود ، وهو كثرة التفضل والإحسان ، وجوده تعالى أيضاً نوعان: 1ـ جود مطلق عم جميع الكائنات وملأها من فضله وكرمه ونعمه المتنوعة. 2ـ وجود خاص بالسائلين بلسان المقال أو لسان الحال من بر وفاجر ومسلم وكافر ، فمن سال الله أعطاه سؤله وأناله ما طلب فإنه البر الرحيم ( وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجئرون ) . ومن جوده الواسع ما أعده لأوليائه في دار النعيم مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

الواحد الأحد


قال الله تعالى : ( قل هو الله أحد ) وقال سبحانه ( قل الله خالق كل شئ وهو الواحد القهار ) . وهو الذي توحد بجميع الكمالات ، بحيث لا يشاركه فيه مشارك . ويجب على العبد توحيده ، عقداً وقولاً وعملاً ، بأن يعترفوا بكماله المطلق وتفرده بالوحدانية ويفردوه بأنواع العبادة . والأحد ، يعني : الذي تفرد بكل كمال ، ومجد وجلال وجمال وحمد وحكمه ورحمة وغيرها من صفات الكمال . فليس له فيها مثيل ولا نظير ، ولا مناسب بوجه من الوجوه ، فهو الأحد في حياته وقيوميته ، وعلمه وقدرته ، وعظمته وجلاله ، وجماله وحمده ، وحكمته ، ورحمته ، وغيرها من صفاته ، موصوف بغاية الكمال ونهايته ، من كل صفة من هذه الصفات . ومن تحقيق أحديته وتفرده بها أنه (الصمد) أي : الرب الكامل ، والسيد العظيم، الذي لم يبق صفة كمال إلا اتصف بها ، ووصف بغايتها وكمالها ، بحيث لا تحبط إلا اتصف بها ، ووصف بغايتها وكمالها ، بحيث لا تحيط الخلائق ببعض تلك الصفات بقلوبهم ، ولا تعبر عنها ألسنتهم.

المتكبر

قال الله تعالى : ( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ) . فهو سبحانه المتكبر عن السوء ، والنقص والعيوب ، لعظمته وكبريائه .

الكافي


قال الله تعالى ( أليس الله بكاف عبده) . فهو سبحانه الكافي عباده جميع ما يحتاجون ويضطرون إليه . الكافي كفاية خاصة ، من أمن به ، وتوكل عليه ، واستعد منه حوائج دينه ودنياه .

الواسع

قال الله تعالى ( والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم) فهو سبحانه وتعالى واسع الصفات ، والنعوت ، ومتعلقاتها ، بحيث لا يحصي أحد ثناء عليه ، بل هو كما أثنى على نفسه . واسع العظمة ، والسلطان ، والملك ، واسع الفضل ، والإحسان ، عظيم الجود والكرم

الإله
هو الجامع لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال ، فق دخل في هذا الاسم جميع الأسماء الحسنى ، ولهذا كان القول الصحيح أن (الله) أصله (الإله) وأن اسم (الله) هو الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى والله أعلم . قال الله تعالى ( إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا).
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=21044



مواقع النشر

العبارات الدلالية
أسماء, الله, كاملة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064