بسم الله الرحمن الرحيم
________________
والان مع الحلقه الثانيه من موضوع علوم وضع اسسها المسلمون:
3-علم أصول الفقه:
ابتكر الشافعي (150-205هـ) علم أصول الفقه وهو علم خاص بالأمة الإسلامية لا تعرفه الأمم الأخرى، وقد درس الشافعي الفقه في المدينة متتلمذاً على يد مالك بن أنس، وأحاط بفقه الحجازيين، ثم ذهب إلى العراق والتقى بمحمد بن حسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة فقيه العراق وأخذ عنه فقه العراقيين، وكانت الساحة الفقهية مضطربة بين مدرسة الرأي ومدرسة الحديث، وكتب الشافعي "الرسالة" التي كانت نواة لعلم أصول الفقه، وتحدّث فيها عن الخاص والعام والمطلق والمقيّد ومذهب الصحابي والمصلحة المرسلة، وشرح كيفية التوفيق بين الأحاديث المختلفة، وحدّد فيها أصول القياس... الخ.
وقد تناولت كتب علم أصول الفقه الأدلة الشرعية الكليّة: مثل القرآن، والسنة، والإجماع، والقياس، والاستحسان، والعرف، والاستصحاب، وشرع من قبلنا... الخ، وتناولت الأحكام الشرعية ففصلت أقسام الحكم التكليفي من واجب، ومندوب، ومحرم، ومكروه، ومباح. فتحدّثت عن أقسام الحكم الوضعي من سبب، وشرط، ومانع، ورخصة، وعزيمة، وصحة، وبطلان. وتناولت دلالة النص استناداً على القواعد اللغوية، فكان النص الواضح وغير الواضح، وتناولت مقاصد الشريعة فحدّدتها بخمسة: وهي حفظ الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال. والغاية المقصودة من علم أصول الفقه تطبيق قواعده ونظرياته على الأدلة التفصيلية للتوصل إلى الأحكام الشرعية التي تدل عليها.
ومما يجدر ذكره أنّ الجامعات في فرنسا قررت الاستفادة من علم أصول الفقه لإنشاء علم أصول القانون، لكي يكون مرجعاً لها في استخراج الفتاوي القانونية كما يشكل علم أصول الفقه المرجع في استصدار الفتاوي الفقهية.
4-علم الصيدلة:
المسلمون هم الذين أنشؤوا علم الصيدلة وارتقوا به ارتقاءً حقيقياً، وهم الذين ارتفعوا بالتمريض من مستوى تجارة العقاقير إلى مستوى العمل المستقل، وصيّروه مهنة خاصة، وهم الذين سبقوا سائر الأمم في إنشاء الصيدليات، وتحضير الأدوية، وإقامة الرقابة على الصيدليات والصيادلة، وإنشاء المدارس لتعليم استحضار الأدوية، وعرفوا نوعين من الصيدليات: الثابتة والمتنقلة، أما المتنقلة فكانت أشبه شيء بمستشفى الميدان؛ إذ كانوا يحملونها على الجمال إلى الأمكنة النائية الموبوءة أو إلى السجون أو مع الجيش إلى أرض المعركة، كما عرف المسلمون الصيدليات الخاصة والعامة، فقد كان لكل مستشفى صيدلية خاصة به، أما العامة فقد عرفوها في القرن الثامن للميلاد في عهد الخليفة العباسي المنصور.
والي اللقاء في الحلقه القادمه باذن الله.
__________________
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ
-
الهي لا تعذبني، فاني---مقر بالذي قد كان مني
فما لي حيلة، الا رجائي لعفوك--- ان عفوت، وحسن ظني
وكم من زلة لي في الخطايا---وانت علي ذو فضل ومن
اذا فكرت في ندمي عليها---عضضت اناملي، وقرعت سني
اجن بزهرة الدنيا جنونا---واقطع طول عمري بالتمني
ولو اني صدقت الزهد عنها---قلبت لاهلها ظهر المجن
يظن الناس بي خيرا، واني---لشر الخلق، ان لم تعف عني
-