السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني وأخواتي
أليكم هذا الموضوع والذي هو بعنوان
الاستغفار ... وأهميته
يا رب إن عظمت ذنوبى كثــرة ..... فلقد علمت بأن عفوك أعظــــم
إن كان لا يرجوك إلا محســن ..... فبمن يلوذ و يستجير المؤمــــن؟
أدعوك رب كما أمرت تضرعاً ..... فإن رددت يدى فمن ذا يرحم ؟
مالى إليــــك وسيلة إلا الرجــا ..... وجميل عفوك , ثم إني مسلــــم
سافر أحمد بن حنبل إلى بلد ، فقصد مسجداً وتهيأ للنوم فيه ... لكن حارس المسجد منعه من ذلك ، فقال الإمام ـ رحمه الله تعالى إذاً أنام موضع قدمي بجوارالمسجد فقام الحارس يجرّه ليبعده عن المكان وهنا رآه خبّاز على هذه الحال ... فعرض عليه النوم في بيته ، ولما دخل أحمد بن حنبل البيت لاحظ أن الرجل يعجن العجين ويكثر من الاستغفار ؟ فسأله الإمام أحمد وقال هل وجدت ثمرات الاستغفار ؟ فقال الخبّاز: ما دعوت دعوه إلا أجيبت ! ، إلا دعوة واحده لم تستجب قال الإمام أحمد : وما هي ؟ قال الخبّاز : أن أرى أحمد بن حنبل قال أحمد : ها أنا أتيت أجر إليك جراً. سبحان الله حقاً ... هل هكذا تكون ثمرات الاستغفار؟
لا بل ننظر لما يأتي لنأكد عليه
1- راحة البال :هل تريد راحة البال. وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب والمتاع الحسن ؟ {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً } هود: 3 2- القوة والصحة :هل تريد قوة الجسم وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات والأمراض والاوصاب ؟ { اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ } هود: 52 3- الأمن والطمئنينة : هل تريد دفع الكوارث والسلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن ؟ {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } الأنفال:33 4- الرزق في كل شيء :هل تريد الغيث المدرار والذرية الطيبة والولد الصالح والمال الحلال والرزق الواسع ؟ {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً } نوح :10ـ12 5- تكفير الذنوب :هل تريد تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات ؟{ وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُالْمُحْسِنِينَ } البقرة: 58 الاستغفار هو دواؤك الناجح وعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا، لذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستغفار دائماً وأبداً بقوله : ( يا أيها الناس استغفروا الله وتوبوا إليه فإني استغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة ) . والله يرضى عن المستغفر الصادق لأنه يعترف بذنبه ويستقبل ربه فكأنه يقول: يارب أخطأت وأسأت وأذنبت وقصرت في حقك ، وتعديت حقوقك ، وظلمت نفسي وغلبني شيطاني، وقهرني هواي وغرتني نفسي الأمارة بالسوء، واعتمدت على سعه حلمك وكريم عفوك، وعظيم جودك وكبير رحمتك. فالأن جئت تائباً نادماً مستغفراً، فاصفح عني، وأعف عني، وسامحني، وأقل عثرتي، وأقل زلتي، وأمح خطيئتي، فليس لي رب غيرك ، ولاإله سواك . في الحديث : ( من لــزم الاستغفار جــعل الله لـه من كل هم فـرجا، ومن كل ضيق مخرجا،ورزقه من حيث لا يحتسب) . ومن اللطائف كان بعض المعاصرين عقيماً لا يولد له وقد عجز الأطباء عن علاجه وبارت الأدوية فيه فسأل أحد العلماء فقال : عليكم بكثرة الاستغفار صباح مساء فإن الله قال عن المستغفرين {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} نوح :12 فأكثر هذا الرجل من الاستغفار وداوم عليه فرزقه الله الذرية الصالحة. فيا من مزقه القلق، وأضناه الهم، وعذبه الحزن، عليك بالاستغفار فإنه يقشع سحب الهموم ويزيل غيوم الغموم، وهو البلسم الشافي، والدواءالكافي شكراً أخواني وأخواتي على قرأتكم هذل الموضوع
وأكثروا من الاستغفار
أنتظر الدعاء بظهر الغيب