بسم الله الرحمن الرحيم نذكر في هذه المقالةإخواننا القراء ببعض خصائص سورة الفاتحة وقدرة هذه السورة على الشفاء، فهي الشافيةوهي الكافية وهي أعظم سورة في القرآن.....
أعظم سورةفي القرآن
يا ليت كل الناس يقرأون سورة الفاتحة كل يوم سبعمرات ليعالجوا الكثير من الأمراض وليصرفوا عنهم الكثير من الشرور دون أن يشعروا! هذه السورة العظيمة هي أعظم سورة في كتاب الله تعالى، وهي التي لا تصح الصلاة إلابها، وهي السورة التي جعلها الله أم القرآن وأم الكتاب وأمالشفاء.
فهذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن عظمة هذهالسورة فيقول: (ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا فيالفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته) [البخاريومسلم].
للهداية إلى الطريقالصحيح
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (بينما جبريل قاعدعند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضاً من فوقه فرفع رأسه فقال: هذا باب منالسماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملَك فقال: هذا ملك نزل إلىالأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلَّم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما، لم يؤتهما نبيقبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته) [مسلم].
ومعنى هذا الحديث أنك عندما تقول: (اهْدِنَا الصِّرَاطَالْمُسْتَقِيمَ) فهذا يعني أن الله سيهديك إلى الطريق الصحيح في حياتك وعملك ويهديكإلى اتخاذ القرار المناسب في كل شؤون حياتك، والهداية لا تقتصر على الهداية الدينيةبل جميع أنواع الهداية تتحقق لك، فإذا أردت أن تقوم بعمل سوف تجد نفسك تتخذ القرارالصحيح وأن الله سيساعدك على ذلك، وإذا تعرضت لموقف صعب أو مشكلة سوف تجد أن اللهيهديك إلى الحل الصحيح.
عندما تقرأ هذه السورة العظيمة سبع مراتبشيء من التدبر إنما تقوم بإيصال رسالة إيجابية إلى عقلك الباطن كل يوم سبع مراتمفادها أن الحمد لا يكون إلا لله تعالى لأنه رب هذا الكون ورب العالم ورب العالمين،فهو أكبر من همومك ومشاكلك، وهو الرحمن الرحيم الذي تحتاجلرحمته.
فعند قراءتك لهذه الآية (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سوف تحسبقوة غريبة، لأن الرحمن سبحانه وتعالى معك، سوف تحس بقربك منه، وأنه سيكون معك فيأصعب المواقف، وهذا سيعطيك شعوراً كبيراً بالراحة النفسية ويزيل الاضطرابات مهماكان نوعها أو حجمها.
وعندما تقول (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) فأنتتوصل رسالة لعقلك الباطن والتي سيتأثر بها ويتفاعل معها بعد أيام معدودة، هذهالرسالة مفادها أنه يجب عليَّ أن أدرك أننا سنقف جميعاً يوم القيامة وهو يوم الدينأي اليوم الذي يوفّي الله فيه كل نفس ما كسبت وهو مالك هذا اليوم، وهو الذي سيحاسبالناس، ولذلك لا داعي لأن أحمل أي همّ ما دام الله تعالى سيعوضني خيراً، ومادامتعالى سيحاسب كل شخص على أخطائه ولن يظلم أحداً.
وأنت عندما تقول (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) فأنت توصل رسالة إلى عقلك الباطنمفادها أن العبادة لا تكون إلا لله، وأن الاستعانة لا تكون إلا بالله، ومع تكرارهذه الرسالة الإيجابية تكون قد "غذّيت" دماغك بقناعة مهمة وهي أن معك الله، وهذايمنحك الإحساس بالقوة، فأنت تستعين به على قضاء حوائجك وتستشيره في أي موقف تتعرضله، وتعتمد عليه في حل همومك ومشكلاتك، فهل هناك أجمل من هذاالإحساس؟
يقول عليما البرمجة اللغوية العصبية إن أهم شيء لتحقيقالنجاح أن تحس بأنك فعلاً إنسان ناجح وقوي وتنمّي هذا الإحساس في داخلك حتى يصبحجزءاً منك، عزيزي القارئ أليست قراءة القرآن تقوم بهذا الغرض؟ أليس تدبر آياتالقرآن يقوي لديك الإحساس بالنجاح في الدنيا والآخرة ويقوي إحساسك بأن الله تعالىمعك في ثانية ولن يتخلى عنك؟
للتواصل معالله!!!
هل فكرت أخي المؤمن أن تتواصل مع الله، أن تتحدث معهذا الخالق العظيم، أن تترك كل الناس وتبقي علاقتك مع الله تعالى قوية سليمة؟ مرةقال لي أحدهم يجب عليك أن تقوي علاقاتك مع بعض الناس المهمين في المجتمع لتتمكن منالوصول إلى المال أو الشهرة، فقلت له ومن يقوي علاقتي مع اللهتعالى؟!
ولذلك كنتُ حريصاً دائماً على أن تكون علاقتي مع الله قويةأولاً ثم ألتفت إلى الناس، ولكن للأسف أصبحت هذه القاعدة معكوسة اليوم، فتجد كثيراًمن الناس يسارعون إلى تقوية علاقتهم مع أناس ضعفاء مثلهم لا يملكون لأنفسهم ضراًولا نفعاً، وينسون خالق السموات السبع تبارك وتعالى!
ولذلك يا أحبتيفإن قراءتكم لسورة الفاتحة بتدبر وتأمل هي نوع من التواصل مع قائل هذه السورة، وهينوع من الإحساس بالقوة لأن الله سيكون معك ويحدثك بل ويثني عليك، وتصور أن اللهتعالى وكلما قرأت الفاتحة يكلم ملائكته عنك، ما رأيك بهذاالإحساس؟
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قال الله: حمدني عبدي. فإذا قال: الرَّحْمَنِالرَّحِيمِ، قال: أثنى علي عبدي. فإذا قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، قال مجدنيعبدي وإذا قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، قال: هذا بيني وبينعبدي، ولعبدي ما سأل. فإذا قال: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَالَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَاالضَّالِّينَ ، قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل) [مسلم].
للشفاء والوقاية
فمن خلال تجربتي مع هذهالسورة العظيمة وجدتُ بأن قراءة الفاتحة سبع مرات صباحاً ومساءً يمكن أن تعطي نتائجطيبة في الشفاء والوقاية. فليس ضرورياً أن تكون مريضاً حتى تقرأ الفاتحة بنيةالشفاء، إنما ينبغي على كل منا أن يكرر قراءة الفاتحة سبع مرات وبصوت مسموع وأنيتأمل معانيها ويحاول أن يتأثر فيها، وسوف تكون هذه القراءة بشرط أن يواظب عليها كليوم ستكون سبباً في وقاية الإنسان من الأمراض، وسوف تعطيك مناعة تجاه مختلفالأمراض، ولكن بشرط أن تقتنع بأن هذه السورة هي الشافية.
عن أبيسعيد الخدري قال: (كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحيسليم وإن نفرنا غيب فهل منكم راقٍ فقام معها رجل ما كنا نأبنهبرقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقيةأو كنت ترقي قال لا ما رقيت إلا بأم الكتاب (وهي سورة الفاتحة) قلنا لا تحدثواشيئا حتى نأتي أو نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا المدينة ذكرناهللنبي صلى الله عليه وسلم فقال وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا ليبسهم) [البخاري].
وهذا يدل على أن سورة الفاتحة هي رقية كاملة بحدذاتها بشرط أن نكرر قراءتها أكبر عدد ممكن من المرات، لأن الله تعالى أودع في هذهالسورة أسراراً خفية ولغة لا نفهمها نحن ولكن خلايا جسدنا تفهمها وتتفاعل معها، وقدأثبتنا في بحث آفاق العلاج بالقرآن التأثير المذهل لقراءة آيات القرآن على الخلاياالمتضررة من الجسم وإعادة التوازن والنشاط لها.
اطردوا الشيطان من بيوتكم!
أحبتي! شئنا أم أبينانحن نعيش مع عالم كامل من الجن والشياطين، وهذه المخلوقات لها قوانينها، ومن ضمنقوانين الشياطين أنه لا تستسيغ سماع القرآن وتنفر نفوراً شديداً من أي بيت يقرأ فيهالقرآن، وبخاصة سورة البقرة.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفرمن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) [مسلم]. فإذا أردت أن تطرد الشيطان الذي هوسبب رئيسي في إثارة الهموم المشاكل الأحزان والمخاوف، فما عليك إلا أن تقرأ سورةالبقرة أو آيات منها.
وإذا لم تستطع قراءة السورة كاملة فيمكنكقراءة آخر آيتين من سورة البقرة، فهما تكفيانك وسوف تتقي بهما من شر الأمراض وشرالشياطين وشر الاضطرابات النفسية، وهذا كلام مجرب. وقد ورد عن أبي مسعود رضيالله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من قرأ بالآيتين من آخرسورة البقرة في ليلة كفتاه) [البخاري].
هلتحب أن تدخل الجنة؟!
هناك إجراء بسيط جداً يمكّنك من دخولالجنة بسلام، ألا وهو قراءة أعظم آية من القرآن وهي آية الكرسي (الآية رقم 255 منسورة البقرة)، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاةمكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) [النسائي].
وأخيراً ياإخوتي لا تترددوا في قراءة الفاتحة والبقرة كل يوم ولن تخسروا شيئاً من الوقت بل إنالله تعالى سيبارك لكم في وقتكم وسوف يوفر عليكم الكثير من الأمراض والخسارةوالمشاكل والهموم، إنه طريق السعادة، ألا وهو القرآن.
انشرها ولاتبخل على نفسك فهو لن ياخذ منكوقت
منقول
وماأناإلاناقل للخير فقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((الدال على الخير كفاعله))
وقال صلى الله عليه وسلم: ( نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع ) رواه أبو داودوالترمذي وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال رحم الله امرأ عن ابن مسعود وصححهالألباني. 