أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


العصر الاسلامي العصر الاسلامى من الفتح الى سقوط الخلافة

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: العصر الاسلامي ,الموضوع الحالي: سلسلة سلاطين الدولة المملوكية , المنتدى الرئيسي: تاريخ مصر, نبذة من الموضوع: [align=center] أهميه تاريخ دولة المماليك ( البحرية - الجركسية ) فى أواخر أيام الدولة الأيوبية صارت معظم الوظائف فى الحكومة ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=16963


رد

سلسلة سلاطين الدولة المملوكية

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مصرى جامد
الصورة الرمزية نور

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
العمر: 19
المشاركات: 352
26-03-2008
 
[align=center]

أهميه تاريخ دولة المماليك ( البحرية - الجركسية )

فى أواخر أيام الدولة الأيوبية صارت معظم الوظائف فى الحكومة والجيش فى ايدى طوائف من المماليك الذين اجتذبهم السلاطين الأيوبيين من مختلف أسواق النخاسة البيضاء بآسيا الصغرى والجنوب الشرقى من أوروبا فكانوا جميعا من الرقيق الأبيض. وتنقسم الدولة المملوكية فى مصر الى قسمين وهما:
(1) دولة المماليك الأتراك أو البحرية الصالحية نسبة الى مؤسسها السلطان الصالح نجم الدين أيوب.
(2) ودولة المماليك الجراكسة أو البرجية نسبة الى سكناهم بأبراج قلعة الجبل.

واتسعت السلطنة المملوكية حتى شملت مصر والشام وامتاز عصر دولة المماليك بما يلي :


(1) هم الذين هزموا دولة المغول الفارسية مرات عديدة، وحالوا بينها وبين الاتصال بالقوى الصليبية الأوروبية.
(2) وهم الذين أخرجوا الصليبين من الشام والحوض الشرقى للبحر المتوسط.
(3) وهم الذين أعادوا إحياء الخلافة العباسية في القاهرة .

وكان آخر سلاطين تلك الدولة السلطان حاجى الذى خلعه عن العرش أمير كبير من أمراء طائفة المماليك الجراكسة وبهذا انتهت دولة المماليك الأتراك من مصر. ولم يؤدى تحول الحكم الى تغيير فى نظام الإدارة أو السياسة الداخلية أو الخارجية، وأكثر من هذا وذلك أن سلاطين دولة المماليك الجراكسة ظلوا كأسلافهم تماما. استمر حكم دولة المماليك الجراكسة حتى قيام الحرب بينهم وبين الدولة العثمانية فى الوقت الذى كانت تعانى فيه الدولة المملوكية بعض نتائج كشف البرتغاليين للطريق البحرى من أوروبا الى الهند فقلت التجارة الواسعة التى كانت تغدق على الدولة ثروات ضخمة طائلة


[/align]
__________________
فداك روحى يا حبيبى يارسول الله
 Egypt.Com - منتديات مصر
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مصرى جامد
الصورة الرمزية نور

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
العمر: 19
المشاركات: 352
26-03-2008
 

سقوط الدولة الأيوبية وقيام دولة المماليك
بعد مصرع توران شاه سنة 647 هـ اختار الأمراء شجر الدر سلطانة على مصر ، على أن يكون الأمير عز الدين أيبك مقدماَ للعساكر . ويعتبر بعض المؤرخين توران شاه آخر سلاطين الدولة الأيوبية ، ويعتبرون شجر الدر التي خلفته أول سلاطين المماليك ، مستندين في ذلك إلى أنها كانت – بحكم أصلها – من المماليك . بينما يرى بعض المؤرخين أن شجر الدر آخر سلاطين الدولة الأيوبية . وفي ذلك فإنني أؤيد الرأي الأخير ، إذ أنها لم تتولى السلطة باعتبارها من المماليك ، و إلا كان المماليك اختاروا أحد أمرائهم الطامعين في الحكم ( مثل بيبرس أو أقطاي أو أيبك ) ولكنهم اختاروها باعتبارها زوجة الصالح أيوب وكانت تتمتع بالاحترام والنفوذ خلال حياته ، وباعتبارها أم ولده المحبوب خليل . وخير دليل على صحة هذا الرأي ، أن شجر الدر كانت تحرص دائماَ في كامل أعمالها الرسمية أن تؤكد صلتها بزوجها الصالح أيوب وابنه خليل .

في عهد الصالح أيوب قدمت الحملة الصليبية يقودها لويس التاسع ملك فرنسا ، وتوفي الصالح خلال القتال ، ونجح توران شاه في صد الصليبيين عن القاهرة ، ثم هزمهم عند فراسكور . ولما تولت شجر الدر قبلت أن يدفع لويس فدية مقابل إطلاق سراحه والجلاء عن دمياط ، وبذلك تخلصت مصر من الصليبيين .

كان تولي امرأة عرش السلطنة سابقة خطيرة ، فأعلن الخليفة العباسي عدم رضائه عن توليها [1]، كما ثار أمراء دمشق عليها . فرأت شجر الدر الزواج من عز الدين أيبك وتنازلت له عن السلطنة ، بعد أن قضت ثمانين يوماَ كسلطانة أثبتت فيها كفاءتها . وقبل ( أقطاي ) وحزبه هذا التنازل مضطرين ، وباتوا ينتظرون فرصة للوثوب ، أما الأمراء الأيوبيين فقد استمروا في معارضتهم .

شعر أيبك بضعف مركزه ، فرأى أن يدعمه ويسترضي الأيوبيين ، فأشرك معه في السلطنة أميراَ أيوبياَ في السادسة من عمره وهو الأشرف موسى ، ولكن البيت الأيوبي أدرك الخدعة فقد ظل أيبك صاحب النفوذ الحقيقي ، وبدأ الناصر يوسف أمير حلب ودمشق الزحف إلى مصر ، كما اختار بعض الثائرين على أيبك أمير الكرك الأمير المغيث عمر الأيوبي سلطاناَ .

أدرك أيبك الخلاص من هؤلاء الثوار ، فأعلن أن مصر تابعة للخلافة العباسية في بغداد ، وأنه يحكمها نائباَ عن الخليفة العباسي . وخشي أيبك أن يتفق الأمراء الأمراء الذين بدأوا زحفهم إلى مصر مع لويس التاسع في عكا ، فأستمال لويس إليه إذ أطلق سراح الأسرى الفرنسيين ، كما أمر بهدم حصون دمياط حتى لا يتمكن الصليبيون من معاودة احتلالها.وبعث جيشاَ بقيادة أقطاي لصد الأمراء الأيوبيين ، ونجح في هزيمتهم عند الصالحية .

ساعد الحظ أيبك ، فقد هدد المغول بلاد العراق ، ورأى الخليفة العباسي أن يتناسى المسلمون خلافاتهم ويتحدوا لمواجهة المغول ، فأمر الملك الناصر أمير دمشق بعقد صلح مع أيبك . كما نجح أيبك في القضاء على ثورة أعلنها الأعراب ضد حكم المماليك .

نجح الجند المماليك في القضاء على الصليبيين والمتمردين ، فأخذوا يطالبون بالمكافئة ، واستبدوا بالأمر وأساءوا معاملة الشعب ، وبدأ أقطاي يطمع في السلطة والنفوذ ، وبدأ الصراع بين الرجلين ، ونجح أيبك في قتل أقطاي غدراَ ، وهرب رجاله إلى الشام مثل الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري ، والأمير سيف الدين قلاوون حيث أقلقوا مضاجع أيبك ، ورأى أيبك أن يدعم مركزه ، فوثق صلته بالخليفة العباسي ، وجدد الهدنة مع الصليبيين ، وأراد أن يوثق صلته بأمير الموصل فطلب الزواج من أبنته ، مما أثار غضب شجر الدر فدبرت مؤامرة انتهت بمقتله .

عرضت شجر الدر السلطنة بعد وفاة أيبك على الأمير عز الدين أيبك الحلبي وعلى الأمير جمال الدين العزيزي ، فرفضوا توليها في هذه الظروف الحرجة . وغضب المماليك لمصرع زعيمهم أيبك التركماني ، فقبضوا على شجر الدر وخدمها ، وأعلنوا تولية المنصور أبن السلطان أيبك الذي بدأ حكمه بالانتقام لأبيه ، فقتل شجر الدر بعد ثلاثة أيام من مصرع أبيه ، وكان مصرعها نهاية للدولة الأيوبية وبداية الدولة المملوكية .[2]

__________________
فداك روحى يا حبيبى يارسول الله
 Egypt.Com - منتديات مصر
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مصرى جامد
الصورة الرمزية نور

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
العمر: 19
المشاركات: 352
26-03-2008
 
أولاَ : دولة المماليك البحرية في مصر
قيام دولة المماليك البحرية في مصر
لم يكن شراء المماليك والاعتماد عليهم في الحكم والحرب بدعة أبتدعها الأيوبيون ، فقد اتبع الطولونيون والإخشيديون والفاطميون نفس السياسة ، ولكن الأيوبيون هم الذين أسرفوا في شراء المماليك الأتراك ، وبنوا لهم ثكنات في جزيرة الروضة ، فاكتسبوا أسم المماليك البحرية ، وولوهم مناصب الحكومة ، وأستفحل أمرهم حتى تمكنوا من انتزاع الحكم من الدولة الأيوبية وإقامة دولة مملوكية جديدة .
كانت الغالبية العظمى من جماعات المماليك الذين جلبهم الأيوبيين وسلاطين المماليك من بعدهم إلى مصر ، تأتي من شبه جزيرة القرم وبلاد القوقاز والقفجاق وآسيا الصغرى وفارس وتركستان وبلاد ما وراء النهر ، فكانوا خليطاَ من الأتراك والشراكسة والروم والروس والأكراد ، فضلاَ عن أقلية من مختلف البلاد الأوربية . وكان المماليك فيما بينهم ينقسمون إلى أحزاب متطاحنة ، ولكن هذا الانقسام الداخلي لم يؤثر على وحدتهم كطائفة أو مجموعة إزاء العالم الخارجي الذي كانوا يواجهونه كعصبة واحدة ، مما يفسر لنا سر قوتهم وانتصاراتهم الحربية إزاء عدوهم المشترك .[3]
عز الدين أيبك – أول سلاطين الدولة المملوكية
بحثنا في المقدمة عن تحديد موعد سقوط الدولة الأيوبية وقيام الدولة المملوكية ، ورأينا أن شجر الدر آخر حكام الدولة الأيوبية وأن عز الدين أيبك هو أول الحكام المماليك . ولم يكن أيبك أعظم مماليك مصر ، بل كان هناك من يفوقونه شخصية وقوة ، ولكنهم تنازعوا على السلطنة ورأوا أن اختيار أيبك يخلصهم من الصراع والنزاع ، فقد كان أقلهم شأناَ .[4]
من هي شجرة الدر ؟

هي شجرة الدر (وفي بعض المصادر شجر الدر) , أم خليل, جارية تركية حسناء, اشتراها الملك الصالح نجم الدين أيوب ثم أعتقها وتزوجها واستولدها ولدا سماه خليلا, وعرفت به, فهي أم خليل. كانت حظية عنده لجمالها وذكائها وقد شاطرته ما لاقى من محن. مات ولدها صغيرا, فظلت تتكنى به. كانت مع زوجها لما تولى بلاد الشام ولما انتقل إلى مصر وتولى السلطنة كانت في بعض الأحيان تدير أمور الدولة عند غيابه, وكانت كما يقول ابن أياس: ذات عقل وحزم, كاتبة قارئة, لها معرفة تامة بأحوال المملكة, وقد نالت من العز والرفعة ما لم تنله امرأة قبلها ولا بعدها, وكانت تكتب خطا يشبه خط زوجها الملك الصالح, فكانت تعلم على التواقيع ولما توفي الملك الصالح نجم الدين سنة 647هـ بالمنصورة, والمعارك ناشبة بين جيشه والصليبيين, كانت معه فأخفت خبر موته لكي لا يفزع المحاربون من المسلمين, واستمر كل شيء كما كان, فكان السماط يمد كل يوم والأمراء في الخدمة فإذا سئلت عنه قالت: السلطان مريض ما يصل إليه أحد وأرسلت بعض رجالها إلى ابنه (تورانشاه) وكان صاحب حصن كيفا فحضر وتسلطن بعد والده وانتقلت شجرة الدر من القاهرة إلى بيت المقدس فبعث تورانشاه يهددها ويطالبها بما كان عند أبيه من مال وجوهر فخافت ودبرت قتله ففتله بعض مماليكها وتقدمت للسلطنة واختارها أمراء المماليك وتلقبت بعصمة الدين وضربت السكة باسمها وخطب الخطباء لها على المنابر بعد الدعاء للخليفة العباسي المستعصم بالله أقامت عز الدين أيبك وزير زوجها وزيرا لها, ثم تزوجته ونزلت له عن السلطة واحتفظت بالسيطرة عليه, وكان متزوجا من زوجة أولى تدعى (أم علي) فألزمته أن يطلقها فطلقها. كانت شجرة الدر شديدة الغيرة على زوجها. بلغها أنه يريد أن يخطب بنت الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ, صاحب الموصل وأنه عازم على التزوج منها, فرأت أنه إذا فعل ذلك فسوف يتخلى عنها فتفقد ما بنته من مجد وسؤدد. وأخذت تفكر في الخلاص منه, فأرسلت إلى الملك الناصر صلاح الدين, صاحب حلب ودمشق, برسالة أسرت فيها إليه أنها تريد قتل المعز أيبك والتزوج منه وتمليكه عرش مصر فلم يجبها وظن أن في الأمر خدعة, وعلم المعز أيبك بذلك فصمم على قتلها قبل أن تقضي عليه, وأخذ كل من الزوجين يأتمر بالآخر ويضع الخطة للقضاء عليه, وانتهى الأمر بانتصار المرأة في ميدانها, فقد أخذت ترق له وتتلطف به, وفي ليلة دعته إلى زيارتها في قصرها بالقلعة فاستجاب لدعوتها ودخل الحمام وكانت أعدت خمسة غلمان لقتله فدخلوا عليه وقتلوه في الحمام. وكانت تعتمد في حمايتها مما أقدمت عليه على المماليك البحرية, وحاولت اختيار خلف للمعز أيبك من المماليك فامتنع ذلك عليها وكانت الغلبة للماليك المعزية (مماليك المعز أيبك) فولوا ابنه عليا خلفا لأبيه وتلقب بالملك المنصور, ولم يلبث أن انكشفت الحقيقة باعتراف الغلمان الذين أقدموا على قتل المعز أيبك فأعدموا وقبض عليها وصبت امرأة المعز أيبك الأولى وأم ابنه علي حقدها عليها, وكانت تتحرق شوقا للانتقام منها, فأمرت جواريها أن يضربنها بالقباقيب حتى تموت, ففعلن وماتت وألقيت من سور القلعة إلى الخندق ثم دفنت بعد أيام في تربتها. يقول ابن تغري بردي إن شجرة الدر لما تيقنت أنها مقتولة جمعت جواهرها فسحقتها في الهاون لئلا يأخذها ابن زوجها الملك المنصور. كانت مدة سلطنتها ثلاثة أشهر وبضعة أيام, وتعتبر شجرة الدر أول ملكة مسلمة جلست على عرش مملكة إسلامية على الرغم من سخط الفقهاء على توليها السلطنة.[5]
__________________
فداك روحى يا حبيبى يارسول الله
 Egypt.Com - منتديات مصر
 Egypt.Com - منتديات مصر

التعديل الأخير تم بواسطة : محسن سعيد السيد بتاريخ 29-06-2008 الساعة 02:32 PM.
 
 
 
 
مصرى جامد
الصورة الرمزية نور

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
العمر: 19
المشاركات: 352
26-03-2008
 
ومن هو الملك عز الدين أيبك
هو السلطان الملك المعز عز الدين أيبك بن عبد الله الصالحي النجمي التركماني. أصله من مماليك الملك الصالح نجم الدين أيوب وإليه نسبته. أول ملوك المماليك بالديار المصرية ممن مسهم الرق. لما قتل الملك تورانشاه ابن اللك الصالح نجم الدين سنة 648هـ اتفق أمراء التركمان على سلطنة صبي من بني أيوب يدعى موسى ابن الملك الناصر يوسف ابن الملك المسعود ابن الملك الكامل وكان قاصرا لم يبلغ العاشرة من عمره فولوه وتلقب بلقب مظفر الدين وجعلوا الأمير عز الدين أيبك أتابكا له (نائبا) . ولما تمكن أيبك من السلطة خلع السلطان الصغير مظفر الدين وتزوج شجرة الدر التي تسلطنت وجعلته وزيرا لها ثم تزوجته وأقام معها مدة ثم علمت أنه يريد أن يتزوج من بنت بدر الدين لؤلؤ, صاحب الموصل فدبرت قتله وقتلته بالحمام بمعونة جماعة من خدمها. كان عز الدين أيبك ملكا شجاعا, كريما عاقلا, أطلق كثيرا من الأموال حتى رضي الناس بسلطان مسه الرق, أما أهل مصر فلم يرضوا بذلك إلى أن مات وكانوا يسمعونه ما يكره. على أن المقريزي يقول عنه إنه قتل خلقا كثيرا ليوقع مهابته في القلوب وأحدث مظالم ومصادرات عمل بها من بعده. كانت مدة سلطنته سبع سنين ومات وقد ناهز الستين سنة من العمر.[6]
لم يركن الأيوبيين إلى الإستكانة إزاء ضياع السلطة من أيديهم ، وانتقال الحكم إلى المماليك ، فبدأ كفاحهم من أجل بقاء الدولة الأيوبية ، وخاصة بعد تنازل شجر الدر عن السلطة لأيبك ، فقد اعتبروه تنازلاَ من سلطانة أيوبية إلى قائد مملوكي . وحاول أيبك تسكين خواطرهم ، فأشرك أمير أيوبي في السادسة من عمره معه في السلطنة ، ولكن الأيوبيين أدركوا الخدعة ، فأعلن أيبك أن مصر تابعة للدولة العباسية وأنه يحكم مصر بالنيابة عن الخليفة العباسي في بغداد . وخرج الأيوبيون إلى الشام يستعدون للزحف إلى القاهرة . وبعث أيبك قائده أقطاي لقتالهم ، فهزمهم عند الصالحية ، وفر الناصر الأيوبي ، وتدخل الخليفة العباسي بين أيبك والناصر وتمكن من عقد الصلح بينهما ، فقد رأى الخليفة أن يتحد الزعماء المسلمون إزاء تهديد المغول للعالم الإسلامي ، واتفقا على " أن يكون للمصريين إلى الأردن وللناصر ما وراء ذلك ، وأن يدخل فيما للمصريين غزة والقدس والساحل كله "[7] .
وتعرض أيبك بعد ذلك لثورة الأعراب الذين أغضبهم استبداد المماليك الأتراك بالحكم ، واعتبروا أنفسهم أحق منهم بالحكم ، ووصفوا المماليك أنهم " خوارج على البلاد "[8]. وأنتهز أيبك فرصة ازدياد خطر المغول ، فخلع الأمير الأيوبي الطفل وسجنه في القلعة ، ثم بعث أقطاي على رأس جيش فأخمد ثورة الأعراب .
ثم بدأ الصراع بين أيبك وأقطاي ، فقد شعر أقطاي بفضله على أيبك ، وطمع في الاستبداد بالسلطة ، واشتد النزاع بين ممالك أيبك وأقطاي ، وكلهم من الممالك البحرية ، وعانى المصريون من نتائج هذا الصراع فقد حل بهم " بلاء لا يوصف ما بين قتل ونهب وسبي بحيث لو ملك الفرنج بلاد مصر ما زادوا في الفساد على ما فعله البحرية !!" [9] . وأنتهى الصراع بتدبير أيبك مؤامرة انتهت بمصرع أقطاي غدراَ ، وهرب رجاله إلى بلاد الشام . ورأى أيبك أن يتحالف مع أمير الموصل ليستعين به في تدعيم حكمه ، وعرض عليه أن يتزوج من أبنته ، وغضبت شجر الدر لتنكر أيبك لها وعزمه على الزواج من غيرها ، رغم ما قدمته له من معاونات ، فأقدمت على قتله ، وعرضت السلطنة على بعض الأمراء فرفضوا أن يتولوها في هذه الظروف الحرجة .
أهم الآثار التي ترجع لعهد المعز أيبك:
· مدرسة القطبية .
· مدرسة الصاحبية .
__________________
فداك روحى يا حبيبى يارسول الله
 Egypt.Com - منتديات مصر
 Egypt.Com - منتديات مصر

التعديل الأخير تم بواسطة : محسن سعيد السيد بتاريخ 29-06-2008 الساعة 02:33 PM.
 
 
 
 
مصرى جامد
الصورة الرمزية نور

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
العمر: 19
المشاركات: 352
26-03-2008
 
المنصور علي أبن السلطان أيبك
اختار أمراء المماليك المنصور علي أبن السلطان أيبك ليخلف أباه في السلطنة ، فثأر لأبيه من شجر الدر فقتلها بعد مصرع أبيه بأيام ثلاثة . ولما كان المنصور طفلاَ في الحادية عشر من عمره ، فقد تولى الأمير المملوكي سيف الدين قطز منصب ( أتابك السلطان ) وأصبح صاحب السلطة الحقيقية في الدولة المملوكية ، ثم ما لبث قطز أن أنتهز سقوط بغداد في أيدي المغول بقيادة هولاكو ، وبداية تهديد المغول لبلاد الشام ، حتى خلع السلطان الطفل وسجنه .
أهم الآثار التي ترجع لعهد المنصور علي ابن أيبك :
لم يترك أي أثر نظرا لصغر سنه ، وقصر فترة حكمه .
الملك المظفر قطز
قطز من الرق إلى الإمارة
تروي المصادر التاريخية أن الاسم الأصلي لسيف الدين قطز هو "محمود بن ممدود"، وأنه ابن أخت السلطان جلال الدين خوارزم شاه الذي تصدى بعد أبيه لهجمات المغول، وحقق عدة انتصارات عليهم، واسترد منهم بعض المدن التي استولوا عليها، لكنه لم يجد عونًا من الدولة العباسية، فتركته يصارعهم دون أن تمد إليه يدًا، حتى نجحت جحافل المغول سنة (628هـ = 1231م) في القضاء على دولته التي كانت تقع في إقليم كرمان الحالي في جنوبي إيران، ثم لقي حتفه وحيدًا شريدًا على يد أحد الأكراد.
كان قطز من بين الأطفال الذين حملهم المغول إلى دمشق وباعوهم إلى تجار الرقيق، ومضت حياته مثل غيره من آلاف المماليك الذين حملت مواهب بعضهم إلى القمة وتولي السلطة، أو قد تقصر مواهبهم فتبلغ بهم إلى أمير خمسة، أو تعلو قليلاً فيصبح أمير طبلخانة.
وتقص علينا المصادر التاريخية أن قطز كان مملوكًا في "دمشق" ضمن مماليك ابن الزعيم، ثم انتقل إلى القاهرة، وأصبح من جملة مماليك عز الدين أيبك التركماني، وترقى عنده حتى صار أكبر مماليكه وأحبهم إليه وأقربهم إلى قلبه.
ظهوره على مسرح الأحداث:
بعد نهاية الحكم الأيوبي في مصر اتفقت كلمة المماليك على اختيار شجرة الدر سلطانة للبلاد، في سابقة لم تحدث في التاريخ الإسلامي إلا نادرًا، غير أن الظروف لم تكن مواتية لاستمرارها في السلطنة، على الرغم مما أبدته من مهارة وحزم في إدارة شؤون الدولة، فلم تجد بُدًّا من التنازل عن الحكم للأمير "عز الدين أيبك" أتابك العسكر الذي تزوجته وتلقب باسم الملك المعز.
ولم تسلس القيادة للسلطان الجديد في ظل ازدياد نفوذ زعيمهم "أقطاي" الذي تمادى في الاستخفاف بالملك المعز، ولا يظهر في مكان إلا وحوله رجاله ومماليكه في أبهة عظيمة كأنه ملك متوج، وبالغ في تحقيره للسلطان فلا يسميه إلا "أيبك"، وتطلعت نفسه إلى السلطنة، فاستشعر السلطان الخوف على عرشه بعد أن اشتد بغي أقطاي وكثرت مظالمه واستهانته بالرعية، فعزم على التخلص منه، وأعد خطة لذلك اشترك في تنفيذها أكبر مماليكه (قطز)، فكان ذلك أول ظهور له على صفحات التاريخ. ومن تلك اللحظة بدأ يشق طريقه نحو المقدمة.
الطريق إلى السلطنة :
هيأت الأقدار الطريق لقطز لكي يصل إلى الحكم، فلم يكد يهنأ الملك المعز بالتخلص من غريمه أيبك ويقبض على بعض المماليك البحرية ويجبر بعضهم على الفرار من مصر، حتى دب صراع بينه وبين زوجته شجرة الدر، انتهى بمقتلهما، وتولى "نور الدين علي بن المعز أيبك" السلطنة، لكنه كان صبيًا يلهو ولا يصلح لمباشرة الحكم وتحمل المسئولية.
وأصبحت مقاليد البلاد في يد "سيف الدين قطز" الذي بدأ نجمه في الظهور، وقام بنشر الأمن في البلاد والقضاء على المحاولات الفاشلة للأيوبيين لاسترداد مصر من أيدي المماليك، فزاد ذلك من قوة إحكامه على البلاد.
ثم جاءت اللحظة الحاسمة ليقوم قطز بما ادخره له القدر من الشرف العظيم وتخليد اسمه بين كبار القادة والفاتحين، فكانت الأخبار السيئة تتوالى على القاهرة بسقوط بغداد وقتل الخليفة المستعصم بالله، وتحرك جحافل المغول نحو الشام التي تساقطت مدنها الكبرى في يد هولاكو. كانت هذه الأنباء تزيد القلق في مصر التي كانت تخشى عاقبة مصير الشام، في الوقت الذي كان فيه السلطان الصبي غافلاً، يقضي وقته في ركوب الحمير والتنزه في القلعة، ويلعب بالحمام مع الخدم!.
__________________
فداك روحى يا حبيبى يارسول الله
 Egypt.Com - منتديات مصر
 Egypt.Com - منتديات مصر

التعديل الأخير تم بواسطة : محسن سعيد السيد بتاريخ 29-06-2008 الساعة 02:34 PM.
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=16963



مواقع النشر

العبارات الدلالية
الدولة, المملوكية, سلاطين, سلسلة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064