عبدالحكيم عامر سيرته
ولد سنة 1919 في قرية أسطال ، مركز سمالوط بمحافظة المنيا. تخرج من الكلية الحربية في 1939. شارك في حرب 1948 في نفس وحدة جمال عبد الناصر.
لعب عامر دوراً كبيراً في القيام بالثورة عام 1952. وفي العام التالي 1953، أصبح رئيساً للأركان. قاد القوات المصرية والمقاومة في حرب العدوان الثلاثي عام 1956 و يتحمل بالمشاركة مع جمال عبد الناصر المسئولية عن اخفاقه في إدارة المعارك في سيناء والسويس. بعد الوحدة مع سوريا، عام 1958، أصبح القائد الأعلى للقوات المشتركة.
في عام 1964 أصبح نائباً أول لرئيس الجمهورية. حرب 1967 وضعت نهاية لمستقبله، حيث أعفي من كافة مناصبه واحيل للتقاعد. ثم وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله، في أغسطس 1967 بسبب التصرفات الارتجالية غير المدروسة لقيادته المعارك ثم انهياره مما ادى إلى التخبط في اصدار قرار الانسحاب الكيفي من سيناء الذي ادى للهزيمة .ألقي القبض على 50 ضابطاً ووزيرين سابقين بتهمة التخطيط لإنقلاب.
زواجه
تزوج عامر أكثر من مرة غير أن زواجه من الفنانة برلنتي عبد الحميد هو الأشهر، حيث إنه كاد أن يفقد مستقبله السياسي بسبب هذا الزواج الذي لم يرض عنه الرئيس جمال عبد الناصر، وأنجبا من زواجهما هذا ولداً في أبريل 1967 هو عمرو. وقد ألفت برلنتي كتاباً عن هذا الزواج أسمته "المشير وأنا" صدر عام 1993. كما أن لديه ثلاثة أبناء وأربعة بنات آخرين من زوجة أخرى وهي زينب عبد الوهاب.
الوحدة مع سوريا


يتهمه السوريون مع انور السادات بانهما وراء افشال مشروع الوحدة الجمهورية العربية المتحدة "بسبب سلوكهما الاستعلائي والتصرفات الارتجالية التي أضرت سوريا واقتصادها". كما يتهمه اليمنيون بانهما وراء فشل الحاق اليمن بمشروع الوحدة المنتظرة بعد الثورة اليمنية وحرب نصرة اليمن حيث يذكر رئيس الوزراء اليمني الاسبق محسن العيني بأن تصرفاتهما لم تكن وحدوية وودية بل تصرفات قوات غازية ومحتلة ذات طبيعة عنجهية متسلطة. أما الرئيس العراقي الاسبق عبد السلام عارف كان دائما يشير إلى سبب تعطيل مشروع الوحدة الثلاثية يرجع إلى المشير عامر وأنور السادات.
فاته 
يقال بأنه أقدم على الانتحار في 14 سبتمبر 1967 كما أعلن عن ذلك في حينه بسبب تأثره بهزيمة حرب 1967، ولكن جهات تقول أنه مات مسموما.
عبد المنعيم رياض
يعتبر الفريق أول عبد المنعم رياض واحدا من أشهر العسكريين العرب في النصف الثانى من القرن العشرين ،فشارك في الحرب العالمية الثانية ضد الألمان والإيطاليين بين عامى 1941 و 1942 ،وشارك في حرب فلسطين عام 1948 والعدوان الثلاثى عام 1956 ،و نكسة 1967 وحرب الإستنزاف
نشأته 
ولد الفريق محمد عبد المنعم محمد رياض عبد الله في قرية سبرباى إحدى ضواحى مدينة طنطا محافظة الغربية في 22 أكتوبر 1919 ، و نزحت أسرته إلى الفيوم، وكان جده المرحوم عبد الله طه على الرزيقى من أعيان الفيوم،وكان والده القائمقام (العقيد) محمد رياض عبد الله قائد بلوكات الطلبة بالكلية الحربية والتى تخرجت على يديه الكثيرين من قادة المؤسسة العسكرية.
درس في كتاب القرية وتدرج في التعليم وبعد حصوله على الثانوية العامة إلتحق بكلية الطب بناء على رغبة أسرته ،ولكنه بعد عامين من الدراسة فضل الإلتحاق بالكلية الحربية التى كان متعلقا بها ،انتهى من دراسته في عام 1938 م برتبة ملازم ثان ،ونال شهادة الماجستير في العلوم العسكرية عام 1944 وكان ترتيبه الأول ،وأتم دراسته كمعلم مدفعية مضادة للطائرات بإمتياز في إنجلترا عامى 1945 و 1946 . أجاد عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية ،وإنتسب أيضا لكلية العلوم لدراسة الرياضة البحتة ،وانتسب وهو برتبة فريق إلى كلية التجارة لإيمانه بأن الإستراتيجية هى الاقتصاد.
حياته العسكرية 
في عام 1941 عين بعد تخرجه في سلاح المدفعية ،وألحق بإحدى البطاريات المضادة للطائرات في المنطقة الغربية ،حيث اشترك في الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا وإيطاليا.
وخلال عامي 1947 – 1948 عمل في إدارة العمليات والخطط في القاهرة، وكان همزة الوصل والتنسيق بينها وبين قيادة الميدان في فلسطين، ومنح وسام الجدارة الذهبي لقدراته العسكرية التي ظهرت آنذاك.
في عام 1951 تولى قيادة مدرسة المدفعية المضادة للطائرات وكان وقتها برتبة مقدم.
في عام 1953 عين قائدا للواء الأول المضاد للطائرات في الإسكندرية.
من يوليو 1954 وحتى ابريل 1958 تولي قيادة الدفاع المضاد للطائرات في سلاح المدفعية.
في 9 ابريل 1958 سافر في بعثة تعليمية إلى الاتحاد السوفيتي لإتمام دورة تكتيكية تعبوية في الأكاديمية العسكرية العليا، وأتمها في عام 1959 بتقدير امتياز وقد لقب هناك بالجنرال الذهبي.
عام 1960 بعد عودته شغل منصب رئيس أركان سلاح المدفعية.
عام 1961 نائب رئيس شعبة العمليات برئاسة أركان حرب القوات المسلحة وأسند إليه منصب مستشار قيادة القوات الجوية لشؤون الدفاع الجوي.
في عامى 1962 و 1963 اشترك وهو برتبة لواء في دورة خاصة بالصواريخ بمدرسة المدفعية المضادة للطائرات حصل في نهايتها على تقدير الإمتياز.
وفى عام 1964 عين رئيسا لأركان القيادة العربية الموحدة.
ورقي في عام 1966 إلى رتبة فريق، وأتم في السنة نفسها دراسته بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، وحصل على زمالة كلية الحرب العليا.
حصل على العديد من الأنواط والأوسمة ومنها ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة ونوط الجدارة الذهبية ووسام الأرز الوطني بدرجة ضابط كبير من لبنان ووسام الكوكب الأردني طبقة أولى ووسام نجمة الشرق.
في مايو 1967 وبعد سفر الملك حسين للقاهرة للتوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك عين الفريق عبد المنعم رياض قائدا لمركز القيادة المتقدم في عمان، فوصل إليها في الأول من يونيو 1967 مع هيئة أركان صغيرة من الضباط العرب لتأسيس مركز القيادة.
وحينما اندلعت حرب 1967 عين الفريق عبد المنعم رياض قائدا عاما للجبهة الأردنية.
وفي 11 يونيو 1967 اختير رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية فبدأ مع وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة الجديد الفريق أول محمد فوزي إعادة بنائها وتنظيمها.
وفي عام 1968 عين أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية.
حقق عبد المنعم رياض انتصارات عسكرية في المعارك التي خاضتها القوات المسلحة المصرية خلال حرب الاستنزاف مثل معركة رأس العش التي منعت فيها قوة صغيرة من المشاة سيطرة القوات الإسرائيلية على مدينة بورفؤاد المصرية الواقعة على قناة السويس وذلك في آخر يونيو 1967، وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967 وإسقاط بعض الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عامي 1967 و 1968.
التوجهات الفكرية 
كان عبد المنعم رياض يؤمن بحتمية الحرب ضد إسرائيل، ويعتقد أن العرب لن يحققوا نصرا عليها إلا في إطار استراتيجية شاملة تأخذ البعد الاقتصادي في الحسبان وليس مجرد استراتيجية عسكرية. وكان يؤمن بأنه "إذا وفرنا للمعركة القدرات القتالية المناسبة وأتحنا لها الوقت الكافي للإعداد والتجهيز وهيأنا لها الظروف المواتية فليس ثمة شك في النصر الذي وعدنا الله إياه". كما كانت له وجهة نظر في القادة وأنهم يصنعون ولا يولدون فكان يقول "لا أصدق أن القادة يولدون، إن الذي يولد قائدا هو فلتة من الفلتات التي لا يقاس عليها كخالد بن الوليد مثلا، ولكن العسكريين يصنعون، يصنعهم العلم والتجربة والفرصة والثقة. إن ما نحتاج إليه هو بناء القادة وصنعهم، والقائد الذي يقود هو الذي يملك القدرة على إصدار القرار في الوقت المناسب وليس مجرد القائد الذي يملك سلطة إصدار القرار".
وقد تنبأ الفريق عبد المنعم رياض بحرب العراق و أمريكا حيث قال ان بترول أمريكا سوف يبدأ في النفاذ وستتطوق الي بترول العراق خلال 30 عام تقريبا. ومن أقواله المأثورة أن تبين أوجه النقص لديك ، تلك هى الأمانة ،وأن تجاهد أقصى ما يكون الجهد بما هو متوفر لديك ، تلك هى المهارة.
أشرف على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف، خلال حرب الاستنزاف، ورأى أن يشرف على تنفيذها بنفسه وتحدد يوم السبت 8 مارس 1969 م موعداً لبدء تنفيذ الخطة، وفي التوقيت المحدد انطلقت نيران المصريين على طول خط الجبهة لتكبد الإسرائيليين أكبر قدر من الخسائر في ساعات قليلة وتدمير جزء من مواقع خط بارليف واسكات بعض مواقع مدفعيته في أعنف اشتباك شهدته الجبهة قبل معارك 1973.
وفي صبيحة اليوم التالي (الأحد 9 مارس 1969) قرر عبد المنعم رياض أن يتوجه نفسه إلى الجبهة ليرى عن كثب نتائج المعركة ويشارك جنوده في مواجهة الموقف، وقرر أن يزور أكثر المواقع تقدماً التي لم تكن تبعد عن مرمى النيران الإسرائيلية سوى 250 مترا ، ووقع اختياره على الموقع رقم 6 وكان أول موقع يفتح نيرانه بتركيز شديد على دشم العدو في اليوم السابق.
ويشهد هذا الموقع الدقائق الأخيرة في حياة الفريق عبد المنعم رياض، حيث انهالت نيران العدو فجأة على المنطقة التي كان يقف فيها وسط جنوده واستمرت المعركة التي كان يقودها الفريق عبد المنعم بنفسه حوالي ساعة ونصف الساعة إلى أن انفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة التي كان يقود المعركة منها ونتيجة للشظايا القاتلة وتفريغ الهواء توفي عبد المنعم رياض بعد 32 عاما قضاها عاملا في الجيش متأثرا بجراحه. وقد نعاه الرئيس جمال عبد الناصر ومنحه رتبة الفريق أول ونجمة الشرف العسكرية التي تعتبر أكبر وسام عسكري في مصر ،واعتبر يوم 9 مارس من كل عام هو يوم الشهيد تخليدا لذكراه.