أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر




تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: الشخصيات ,الموضوع الحالي: سلطان العلم و بائع الامراء و قاهر الملوك---العز بن عبد السلام , المنتدى الرئيسي: الساحة العامة و اللقاءات, نبذة من الموضوع: - - - - - - - - - - - - الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=103925


رد

سلطان العلم و بائع الامراء و قاهر الملوك---العز بن عبد السلام

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مشرف فى منتدى مصر
الصورة الرمزية الفاتح محمد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: في بلدي مصر
المشاركات: 653
12-05-2009
 
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فهو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم المغربي أصلاً، الدمشقي مولداً، ثم المصري داراً ووفاة، الشافعي مذهبا، يكنى بأبي محمد ولقـِّب بألقاب عديدة منها: سلطان العلماء لقـَّبه به تلميذه الإمام ابن دقيق العيد كما لقبه بشيخ الإسلام، ولقب أيضا بعز الدين، وشاع بين الناس الإمام العز.

ولد بدمشق. قيل: سنة 577هـ، عاش في أسرة فقيرة مغمورة لم يكن لها مجد أو سلطان أو علم، نشأ عفيفا شريفا، ذا نفس أبيـَّة؛ إذ لم يـُعرف أنه امتهن مهنة تزري بصاحبها أو تحط من شأنه.

وكان -رحمه الله- في شبابه متدينا متعبدا رغم فقره وكده على رزقه، ولا أدل على ذلك من مبيته في المسجد الليالي الطوال ينتظر الصلاة كي لا تفوته الجماعة أو يغيب عن الصلاة والعبادة فيه، وكان زاهدا ورعا نزها لا تأخذه في الله لومة لائم، اتفق أهل دمشق على أنه ما فاتته صلاة بجامع دمشق في جماعة إلا إذا كان مريضا.

قال المنذري -رحمه الله-: "سمعتُ منه وكان مهيبا، حسن السمت، مجلسه وقار وسكينة، ويبالغ في الإنصات إلى من يقرأ عليه".

من صفاته -رحمه الله-:

1- الشجاعة:

كان -رحمه الله- شجاعا جريئا لا يخاف في الله لومة لائم، لا يخشى سلطانا، ولا يهاب الموت في سبيل الله.

ذكر ابن السبكي: أن جماعة من المفسدين قصدوه في ليلة معتمة وهو في بيت أحد العلماء في بستان متطرف عن البساتين، وأحاطوا بالبيت؛ فخاف أهله خوفا شديدا، فعند ذلك نزل إليهم وفتح باب البيت، وقال: أهلا بضيوفنا. وأجلسهم في مقعد حسن، وأخرج لهم ضيافة حسنة، فتناولوها وطلبوا منه الدعاء وانصرفوا إذ كان مهيبا له موقع حسن في القلوب.

ومن المواقف التي تدل على شجاعته:

إنكاره التنازل عن ديار المسلمين وعقد الصلح مع الصليبيين المعتدين؛ فلما تحالف "الصالح إسماعيل" -حاكم دمشق- مع الصليبيين وأسلمهم قلعة صفد، وقلعة الشقيف، وصيدا، وبعض ديار المسلمين ليساعدوه على "الصالح نجم الدين أيوب" -حاكم مصر-، وكان نتيجة ذلك تسليم ديار المسلمين وتطبيع العلاقات، وفتح الحدود لهم، وأذِن الصالح إسماعيل لهم بدخول دمشق سنة 638هـ، وشراء السلاح لقتال المسلمين في مصر، انتفض الشيخ عز الدين يغضب لله وينتصر لدينه، ويدافع عن أرض الإسلام وحقوق المسلمين، ويجاهر بالنهي عن المنكر؛ فأفتى بحرمة بيع السلاح للصليبيين، وصعد منبر المسجد الأموي الكبير وذم موالاة الأعداء، وقبـَّح الخيانة، وذم الأعمال المشينة التي حصلت، وشنـَّع على السلطان وقطع الدعاء له في الخطبة، وكان الصالح إسماعيل خارج دمشق فلما سمع بالخبر أحس بالخطر فعزل الشيخ عن الخطابة والإفتاء وأمر باعتقاله، ولما رجع أفرج عنه وجعله قيد الإقامة الجبرية في داره، ولكن الشيخ لم يسكت.

العز يرفض المساومة ولو قبـَّل السلطان يده:

توجه الصالح إسماعيل إلى مصر تحرسه الجيوش الصليبية الحاقدة ليحارب الصالح نجم الدين أيوب، وكأنه تأسف على إطلاق سراح الشيخ فأمر بإحضاره معه واعتقاله في خيمة بجوار خيمته، وأرسل من يسايسه ويداهنه ويعده بالمناصب وغيرها إن ترك ما هو عليه، ويتوعده إن استمر على ذلك؛ فكان مما قال له:

"بينك وبين أن تعود إلى مناصبك وما كنت عليه وزيادة أن تنكسر للسلطان، وتقبل يده لا غير"!!

فقال الشيخ: "يا مسكين ما أرضاه أن يقبل يدي فضلاً أن أقبـِّل يده، يا قوم أنتم في وادٍ وأنا في واد، والحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به".

فقال له: "لقد رسم لي إن لم توافق على ما يطلب منك أن أعتقلك".

فقال الشيخ: "افعلوا ما بدا لكم".

فأخذه واعتقله في خيمة بجوار خيمة السلطان، فكان الشيخ يقرأ القرآن والسلطان يسمع، فقال يوما لملوك الصليبيين:

"أتسمعون هذا الشيخ الذي يقرأ القرآن؟

قالوا: نعم.

قال: هذا أكبر قسوس المسلمين! وقد حبسته لإنكاره عليَّ تسليمي لكم حصون المسلمين، وقد عزلته عن الخطابة وعن مناصبه، وقد جددت حبسه واعتقاله لأجلكم!!

فقال ملوك الفرنجة: والله لو كان قسيسنا لغسلنا رجليه وشربنا مرقتها"!!!

ولله در القائل:

ومن يهن يسهل الهوان عليه *** مـــا لــجــرح بـمـيـت إيــلام

نصحه للملوك:

دخل الشيخ على نجم الدين أيوب في القلعة يوم العيد وهو في كامل زينته، وجنوده بين يديه فناداه باسمه المجرد:

"يا أيوب ما حجتك عند الله إذا قال لك: ألم أبوِّئ لك مصر فتبيح الخمور؟

فقال: هل جرى هذا؟!

فرفع الشيخ صوته، وقال: نعم الحانة الفلانية يباع فيها الخمور وغيرها من المنكرات، وأنت تتقلب في نعمة هذه المملكة.

فقال: يا سيدي هذا ما عملته أنا، هذا من زمن أبي!

فأجاب الشيخ: أنت من الذين يقولون: {إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف: 23]".

فيأمر السلطان بإبطال الحانات، ويتساءل الناس عن سر هذه الجرأة والشجاعة، فيسأل الشيخَ تلميذه الباجي عن سر ذلك فيقول: "استحضرت هيبة الله فصار السلطان قدامي كالقط".

سلطان العلماء وبيع الأمراء في المزاد:

رأى الشيخ أن المماليك الذين اشتراهم نجم الدين أيوب ودفع ثمنهم من بيت مال المسلمين واستعملهم في خدمته، وفي جيشه وتصريف شؤون الدولة يمارسون البيع والشراء؛ وهو تصرف باطل؛ لأن المملوك لا ينفذ تصرفه، وهم أصلا ملكا للدولة. فأخذ لا يمضي لهم بيعا ولا شراء، فتعطلت مصالحهم، فجرى بينهم وبينه كلام، فقال لهم:

"أنتم الآن أرقاء لا ينفذ لكم تصرف، وإنَّ حكم الرق مستصحب عليكم لبيت مال المسلمين، وقد عزمت على بيعكم فاحتدم الأمر، وحاول السلطان أن يثني الشيخ عن رأيه، ولكنه أصر على ما هو عليه، وكان من جملة هؤلاء المماليك نائب السلطان.

ولما وصل الأمر إلى السلطان وقد صدر من السلطان كلام فيه غلظة حاصله الإنكار على الشيخ، فأدرك الشيخ أن أعوان الباطل تمالئوا عليه فعزل نفسه عن القضاء، وقرر الرحيل عن مصر؛ فحمل أهله ومتاعه على حمار، وركب على حمار وخرج من القاهرة، وتحركت جموع المسلمين وراءه من الرجال والنساء والصبيان، والعلماء والصالحون، والتجار، فركب السلطان إليه بنفسه ولحقه واسترضاه وطيـَّب قلبه.

فرجع بشرط أن ينادي على ملوك مصر وأمرائها ويبيعهم فأرسل نائب السلطان إلى الشيخ بالملاطفة، والشيخ لم يتغير.

فعزم نائب السلطان على قتل الشيخ؛ فخرج ومعه بعض حاشيته إلى بيت الشيخ والسيف في يده صلتاً، فطرق الباب فخرج إليه ولد الشيخ فرأى أمرا جللاً، فعاد إلى الشيخ وأخبره؛ فقال لولده:

"يا ولدي أبوك أقل من أن يقتل في سبيل الله"!!

فخرج إليهم. فلما رآه نائب السلطان اهتزت يده، وارتعد وسقط على الأرض وبكى، وسأل الشيخ الدعاء، ثم عقد الشيخ لهم مزادا ونادى عليهم بالبيع، وغالى في أثمانهم ووضع ثمنهم في مصالح المسلمين.

العز يهدم قاعة المنكر ويسقط عدالة الوزير:

بعد عام من حادثة بيع الأمراء في المزاد كان معين الدين بن شيخ الشيوخ كبير أمناء الملك، وكان يجمع على منصبه هذا اختصاصات الوزير، وكان قائد الجيش في المعارك، ولكنه كان عابثا متحللا معتدا بقوته ومنصبه؛ فبنى فوق أحد مساجد القاهرة طبلخانة -قاعة لسماع الغناء والموسيقى- وذلك سنة 640هـ، وما إن ثبت ذلك عند الشيخ وهو يتولى منصب قاضي القضاة حتى أصدر أمرا بهدم البناء وقام بنفسه وجمع أولاده والموظفين عنده وأزال هذا البناء من فوق المسجد، وأسقط عدالة الوزير بمعنى عدم قبول روايته وشهادته.

معارضته لشجرة الدر سلطنتها على مصر:

وهذا رد على من زعم أن أحدا من علماء الدين لم يبد اعتراضا على توليها الحكم.

في حرب التتار وفتاويه الشجاعة:

لما داهم التتار بلاد المسلمين ودمروا بغداد، وعظم خطرهم على بلاد الإسلام؛ قام الشيخ ببث الهمة في نفوس الناس وذكرهم بضرورة الجهاد، وحثَّ السلطان على الجهاد، وبشره بالنصر.

ولما استشاره السلطان قطز -رحمه الله- في أخذ المال من الرعية لقلة المال في الخزانة وحاجته إلى ذلك في الاستعداد لقتال التتار وافق بشرط ألا يبقى في بيت المال شيء، وأن يبيع الأمراء ما لهم من الحوائص الذهبية والآلات النفيسة، ويقتصر كل الجند على مركوبه وسلاحه، ويتساووا هم والعامة فنفذ الملك ذلك، وأمر العز العلماء والدعاة ببث روح الجهاد في الجند وفي العامة، والقيام بالدفاع عن الإسلام؛ فكانت المنابر وساحات المساجد تتلى فيها سورة الأنفال والتوبة وآيات الحث على الجهاد، وعلى البذل والتضحية في سبيل الله، فنهض الناس جميعا بين مجاهد ومساعد، وداع وخطيب، كلٌ يجاهد حسب موقعه واستطاعته.

من صفاته -رحمه الله-:

2- الزهد:

ضرب العز مثلا للزهد بسيرته ومواقفه فكان يعيش بين الناس رافضا دنياهم يذكرهم بأخراهم، غير متطلع لما في أيديهم مع مشاركته في أحداث الدنيا، مع انخراطه في حل مشكلاتها ومعضلاتها، وكان لا يرد سائلا.

ومن مواقف حياته في ذلك:

أنه نصح للملك "الأشرف" وهو في مرضه الذي مات فيه؛ فامتثل أمره وعمل بنصحه وأمر له بألف دينار مصرية، فردها الشيخ ولم يقبلها وقال: هذه اجتماعة لله لا أكدرها بشيء من الدنيا!

ولما خرج من القاهرة في قصة بيع الأمراء كان كل متاعه ومتاع أسرته حمار واحد!

ولما مرض العز وأحس بالموت؛ أرسل له الظاهر "بيبرس": أن يـُعيـِّن أحد أولاده في مناصبه.

فقال العز: ما يصلح لذلك -رغم أن ولده عبد اللطيف كان عالما يستحق المنصب-.

قال له: من أين يعيش؟

قال: من عند الله -تعالى-.

قال له: نجعل له راتبا؟؟

قال العز: هذا إليكم، ثم أشار إلى تعيين تقي الدين ابن بنت الأعز.

3- حـُبـُّه للصدقة:

كان -رحمه الله- كثير الصدقات باسط اليد فيما يملك، يجود بماله -ولو كان قليلا-.

حكى القاضي بدر الدين بن جـُماعة أن الشيخ لما كان بدمشق وقع مرة غلاء كبير حتى صارت البساتين تباع بالثمن القليل؛ فأعطته زوجته مصاغا لها وقالت: اشتر لنا به بستانا نصيف به، فأخذ المصاغ وباعه وتصدق بثمنه! فقالت له: يا سيدي اشتريت لنا؟

قال: نعم. بستانا في الجنة؛ إني وجدت الناس في شدة فتصدقت بثمنه.

فقالت: جزاك الله خيرا.

4- ورعه وتقواه:

كان العز صاحب ورع متعدٍ؛ إذ كان ورعا ويعلم الناس الورع، ومما في ذلك قوله:

"يجب على الخنثى المشكل أن يستتر في الصلاة كالتستر للنساء احتياطا".

وقوله: "من نسي ركعتين من السنن الرواتب ولم يعلم أهي سنة الفجر أم سنة الظهر فإنا نأتي بالسنتين لنحصل على المنسية"، ولمن نسي صلاة من صلاتين مفروضتين أيضا.

5- تواضعه وعدم التكلف:

مرّ في قصة بيع الأمراء قوله لابنه: "أبوك أقل من أن يقتل في سبيل الله"، وكان لا يتكلف في لباسه فكان يلبس العمامة، ومرة قبعة من لـُبـَّاد بحسب ما تيسر له، ويحضر بها المناسبات والمواكب.

6- بلاغته وفصاحته:

كان -رحمه الله- بليغا فصيحا قوي العبارة؛ من أقواله وعباراته:
"الشرع ميزان يوزن به الرجال، وبه يتيقن الرابح من الخسران، فمن رجح في ميزان الشرع كان من أولياء الله وتختلف مراتب الرجحان. ومن نقص في ميزان الشرع فأولئك أهل الخسران وتتفاوت خفتهم في الميزان وأخسها مراتب الكفار، ولا تزال المراتب تتناقص حتى تنتهي إلى مرتكب أصغر الصغائر.

فإذا رأيت إنسانا يطير في الهواء ويمشي على الماء، أو يخبر بالمغيبات ويخالف الشرع بارتكاب المحرمات بغير سبب محلل، أو يترك الواجبات بغير سبب مجوز، فاعلم أنه شيطان نصبه الله فتنة للجهلة؛ وليس ذلك ببعيد من الأسباب التي وصفها الله للضلال؛ فإن الدجال يحيي ويميت فتنة لأهل الضلال... ". إلى أن قال:

"وكذلك من يأكل الحيات ويدخل النيران فإنه مرتكب للحرام بأكل الحيات، وقاتل للنفس بدخول النيران ليقتدوا به في ضلالته ويتابعوه على جهالته".

ومن ذلك قوله: "والطريقة في إصلاح القلوب التي تصلح الأجساد بصلاحها وتفسد بفسادها؛ تطهيرها من كل ما يبعد عن الله، وتزيينها بكل ما يقرب إليه ويزلفه لديه من الأحوال والأقوال والأعمال، وحسن المآل، ولزوم الإقبال عليه والإصغاء إليه، والمثول بين يديه في كل وقت من الأوقات وحال من الأحوال على حسب الإمكان من غير أداء إلى السآمة والملال".

تلاميذ العز:

من أهم تلاميذ العز الذين نهلوا من علمه، وتربوا على يديه:

(الإمام ابن دقيق العيد - وشهاب الدين القرافي - وأحمد بن فرح الأشبيلي المحدث الفقيه - وشرف الدين الدمياطي - وأبو شامة النحوي الأصولي المؤرخ، وغيرهم... ).

من أهم مؤلفاته:

(مختصر تفسير النكت والعيون للماوردي)، تفسير القرآن العظيم -"ما زال مخطوطا"-، (بداية السول في تفضيل الرسول -صلى الله عليه وسلم-)، (نبذة في الرد على القائلين بخلق القرآن)، (قواعد الأحكام في مصالح الأنام) -وهو أشهر كتبه-، (مجاز القرآن)، (الفتاوى المصرية والموصلية).

المآخذ التي أخذت عليه:

1- قوله بقول الأشاعرة في مسائل الصفات.

2- ميله إلى التصوف؛ وهذه المسألة محل بحث فبعض أهل العلم يقول بأنه صوفي، والبعض يقول بأن علاقته بكبار المتصوفة في عصره وغير ذلك مما قيل عنه؛ إنما لتطهير التصوف مما علق به وقيامه بحركة إصلاح في التصوف عموما، ودللوا على ذلك برفضه لكثير من السلوكيات التي يمارسها المتصوفة.

وأنه جعل مقياسه الشرع في قبول مفردات التصوف، ولم ينتسب إلى طريقة صوفية مما شاع في عصره؛ بالإضافة إلى مواقفه مع الملوك، وفي الجهاد التي تخالف منهج المتصوفة والتصوف.

3- كلامه في البدع الذي اتخذه المتبدعة تكأة لتمرير بدعهم وجعلها من الشرع.

وفاته:

بعد عمر ناهز الثلاثة والثمانين عاما في الجهاد في سبيل الله ونصرة الإسلام ونشر دعوته توفي العز بن عبد السلام في العاشر من جمادى الأولى سنة 660هـ، وصلى عليه "الظاهر بيبرس"، وحضر جنازته الخاص والعام.

ولما بلغ السلطان وفاته قال: "لم يستقر ملكي إلا الساعة؛ لأنه لو أمر الناس فيَّ ما أراد لبادروا إلى امتثال أمره".

قال الذهبي -رحمه الله-:
"بلغ رتبة الاجتهاد، وانتهت إليه رئاسة المذهب -أي المذهب الشافعي- مع الزهد والورع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصلابة في الدين".

رحمه الله رحمة واسعة وحشرنا وإياه في زمرة الصالحين، وصلِ اللهم وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه وسلم.


منقول للافاده


__________________
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ
 Egypt.Com - منتديات مصر
-
الهي لا تعذبني، فاني---مقر بالذي قد كان مني
فما لي حيلة، الا رجائي لعفوك--- ان عفوت، وحسن ظني
وكم من زلة لي في الخطايا---وانت علي ذو فضل ومن
اذا فكرت في ندمي عليها---عضضت اناملي، وقرعت ‏سني
اجن بزهرة الدنيا جنونا---واقطع طول عمري بالتمني
ولو اني صدقت الزهد عنها---قلبت لاهلها ظهر المجن
يظن الناس بي خيرا، واني---لشر الخلق، ان لم تعف عني
-
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=103925



مواقع النشر

العبارات الدلالية
الامراء, السلام, العلم, الملوكالعز, بائع, سلطان, عبد, قاهر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062